«مبادلة» الإماراتية ترفع أصولها إلى 327 مليار دولار في 2024https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5140796-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-327-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-2024
«مبادلة» الإماراتية ترفع أصولها إلى 327 مليار دولار في 2024
مقر شركة مبادلة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
أعلنت شركة مبادلة للاستثمار - الصندوق السيادي لحكومة أبوظبي- تسجيل أداء قياسي تمثَّل في ارتفاع قيمة أصولها إلى 1.2 تريليون درهم (327 مليار دولار)، وذلك بزيادة سنوية بلغت 9.1 في المائة، مع تحقيق عائد تراكمي سنوي على مدى خمس سنوات بلغ 10.1 في المائة، وذلك في نتائجها المالية لعام 2024.
وبلغت قيمة الاستثمارات الجديدة 119 مليار درهم (32.3 مليار دولار)، بنمو 33.7 في المائة، في حين ارتفعت إيرادات بيع الأصول بنسبة 10 في المائة إلى 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار). وعزَّزت الشركة تمويلها بـ30.5 مليار درهم (8.3 مليار دولار)، عبر أدوات متنوعة من أسواق رأس المال، شملت أول صكوك سيادية في العالم بتصنيف «AA»، وأول صكوك مقوَّمة بالدرهم.
وأكد خلدون المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة: «شكّل هذا العام محطةً بارزةً في مسيرتنا، حيث أكملنا عقدين من الأداء المالي المنضبط، كمستثمر يلعب دوراً محورياً في تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات على المدى الطويل. وجاءت نتائجنا المالية لعام 2024 ونمو محفظتنا الاستثمارية، تجسيداً لنجاح استراتيجية (مبادلة) ومرونتها، وقدرتها على تحقيق إيرادات محسوبة المخاطر في القطاعات ذات الأولوية».
وقال: «لقد أسّسنا محفظتنا الاستثمارية بطريقةٍ تُمكّننا من التكيّف مع متغيرات الأسواق، والتوسّع في القطاعات المستقبلية ذات الأولوية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، وعلوم الحياة، وأشباه الموصّلات، والتصنيع المتقدّم، بما ينسجم مع أولوياتنا الوطنية».
وأشار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة: «من أبرز النجاحات في عام 2024 تأسيس شركة (إم جي إكس) من قِبل مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بأبوظبي، بالشراكة بين (مبادلة) وشركة (جي 42)، ومواصلةُ (مبادلة) العمل على تعزيز مكانتها شريكاً استثمارياً موثوقاً. كذلك نجحنا في تمتين الشراكات وعلاقات التعاون مع عدد متزايد من أبرز المستثمرين العالميين في مناطق جغرافية وقطاعات أعمال مهمة، الأمر الذي يعكس الثقة الكبيرة في نهج أعمالنا واستراتيجيتنا طويلة الأمد. وسوف نمضي في ترسيخ هذه الشراكات، وتعزيز استثماراتنا بمجالات الابتكار، وتأسيس شركات جديدة في أبوظبي، وحول العالم».
من جهته قال كارلوس عبيد، الرئيس المالي للشركة: «إن عائد الاستثمار الذي حققته (مبادلة) بمعدل 10.1 في المائة، على مدى خمس سنوات، يؤكد سلامة نهجنا الاستثماري وانضباطه، ومرونة تنفيذ استراتيجيتنا، وتركيزنا على تحقيق القيمة على المدى الطويل».
وأضاف: «نواصل العمل على تعزيز وتنويع استثماراتنا عبر مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية، مستفيدين من مكانتنا المالية القوية، وتكلفة الدين المنخفضة، ونسبة مديونية منضبطة تبلغ 7.8 في المائة، مما يوفّر لنا قاعدة صلبة تُمكّننا من الاستفادة من الفرص المستقبلية المتاحة».
ووفق المعلومات الصادرة، بلغت نسبة توزيع محفظة «مبادلة» 40 في المائة بالشركات الخاصة، و23 في المائة بالأسواق العامة، و17 في المائة بالبنية التحتية والعقارات، ما يعكس نهجاً استثمارياً متوازناً طويل الأمد، كما عزّزت حضورها العالمي من خلال «مبادلة كابيتال»، التي تدير أصولاً بنحو 110.2 مليار درهم (29.9 مليار دولار)، ثلثاها لمستثمرين دوليين، واستحوذت على «فورتريس إنفستمنت جروب»، وأغلقت صندوقها الرابع للاستثمار الخاص بـ3.1 مليار دولار (843 مليون دولار).
وبوصفها مستثمراً سيادياً طويل الأمد، بدأت «مبادلة» منذ عام 2024 الإعلان عن العائد التراكمي لعشر سنوات، والذي بلغ 8.7 في المائة، مؤكدة التزامها بتحقيق قيمة مستدامة لدولة الإمارات.
وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الإمارات.
«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319494-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%A8%D8%A6-112-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF
البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد
شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)
سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية، بعدما ارتفع حجم التمويل الخاص الذي حشدته إلى 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة مع 35 مليار دولار في 2022، بزيادة تتجاوز ثلاثة أمثال خلال أربع سنوات.
وبإضافة التمويل المباشر من موارد المجموعة، تجاوز إجمالي التمويل ورؤوس الأموال المعبّأة للاقتصادات النامية 200 مليار دولار، خلال السنة المالية الأخيرة، في نتيجة تعكس التحول الذي تقوده المجموعة لتوسيع دور رأس المال الخاص في تمويل التنمية.
112 مليار دولار من رأس المال الخاص
أوضحت مجموعة البنك الدولي أن الزيادة في تعبئة رأس المال الخاص شملت شرائح مختلفة من الاقتصادات النامية، وإن تفاوتت معدلات النمو بينها.
وفي بلدان الشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، ارتفع حجم رأس المال الخاص المعبّأ من 14 مليار دولار إلى 37 مليار دولار، في حين قفز في بلدان الشريحة العليا من 12 مليار دولار إلى 50 مليار دولار.
وعلى مستوى أفريقيا، زادت التعبئة من 9 مليارات دولار إلى 22 مليار دولار، بارتفاع يقارب 150 في المائة. وفي المقابل، استقرت عند نحو 3 مليارات دولار في البلدان منخفضة الدخل، في ظل استمرار التحديات الهيكلية التي تحدّ من قدرتها على جذب الاستثمارات الخاصة.
إصلاحات لتوسيع دور القطاع الخاص
وقالت المجموعة إن النتائج جاءت بعد ثلاث سنوات من الإصلاحات الرامية إلى تبسيط وتسريع التعامل مع القطاع الخاص، وتوحيد نقاط الاتصال داخل كل بلد لتغطية أنشطة القطاعين العام والخاص.
وشملت الإصلاحات تعزيز دور «مختبر استثمارات القطاع الخاص» في تحديد معوّقات الاستثمار ومعالجتها، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع أدوات التمويل بالعملة المحلية، والتعامل مع مخاطر النقد الأجنبي، إلى جانب زيادة الاستثمار في رأس المال.
وفي مجال إدارة المخاطر، أصدرت المجموعة ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار، خلال السنة المالية الحالية، متخطّية هدفها البالغ 20 مليار دولار سنوياً بحلول 2030.
وأسهمت منصة الضمانات الموحدة، التي أُنشئت في 2024، في توحيد وتبسيط منتجات الضمانات التي تُقدمها مؤسسات المجموعة.
بانغا: رأس المال يجب أن يتحول إلى وظائف
وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن المساهمين والبلدان المتعاملة مع المجموعة طالبوا، قبل ثلاث سنوات، بتعظيم الاستفادة من مواردها وخبراتها لتعبئة مزيد من رأس المال الخاص، مضيفاً أن المجموعة غيّرت طريقة عملها لتصبح «أسرع وأكثر بساطة»، وتعمل «كمجموعة بنك دولي واحدة».
وأضاف أن تعبئة 112 مليار دولار تُمثل أكثر من ثلاثة أمثال المستوى الذي بدأت منه المجموعة، لكن أهمية الرقم، وفق بانغا، ترتبط بتوجيه رأس المال إلى المجالات القادرة على توفير الفرص والوظائف، مع مواصلة إزالة الحواجز أمام الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين.
الوظائف في صدارة الأولويات
ويأتي التركيز على رأس المال الخاص في وقت تتوقع فيه مجموعة البنك الدولي دخول نحو 1.2 مليار شاب إلى سن العمل في الاقتصادات النامية، خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، مقابل توقعات بتوفير نحو 420 مليون فرصة عمل فقط.
وبما أن القطاع الخاص يوفر نحو تسع من كل عشر وظائف، تركز استراتيجية المجموعة على قطاعات كثيفة العمالة تشمل البنية التحتية والطاقة والصناعات الزراعية والرعاية الصحية والسياحة والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
وحصلت هذه القطاعات مجتمعةً على نحو 55 في المائة من إجمالي التمويلات المباشرة والمعبّأة خلال السنة المالية 2026.
نحو نموذج جديد لتوزيع التمويل
وتسعى مجموعة البنك الدولي إلى البناء على هذا التوسع، من خلال نموذج عمل جديد يقوم على «إنشاء الأصول التمويلية بغرض توزيعها» (originate-to-distribute)، بما يتيح تطوير آليات لتجميع الاستثمارات وتوزيعها على كبار المستثمرين المؤسسيين.
ويستهدف النموذج ربط رؤوس الأموال طويلة الأجل المتاحة عالمياً بالمشروعات والفرص الاستثمارية في الاقتصادات النامية، مع توسيع نطاق التمويل المتاح للمشروعات القادرة على دعم النمو وخلق وظائف مستدامة.
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية تنخفض بشكل غير متوقعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319487-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية تنخفض بشكل غير متوقع
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع، الأسبوع الماضي، لكن هذا التراجع قد يعطي صورة أفضل من الواقع عن قوة سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت 10 آلاف طلب إلى 196 ألفاً، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي.
كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 208 آلاف طلب في الأسبوع الماضي.
ومن المرجح أن يكون الانخفاض المفاجئ قد عكَس تقلبات مرتبطة بعطلة «يوم العمال»، الأسبوع الماضي. ومن الصعب تعديل البيانات في ضوء التقلبات الموسمية المرتبطة بالعطلات الرسمية التي تتغير مواعيدها.
وظل الاتجاه الأساسي متسقاً مع سوق عمل استعادت توازنها بعد حالة من التذبذب، خلال معظم فصل الصيف.
ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2023، وأشار إلى زيادات أخرى في تكاليف الاقتراض، خلال الأشهر المقبلة.
ووصف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش سوق العمل بأنها «إحدى علامات القوة الأساسية»، مضيفاً أن صانعي السياسات يرون أن «معدل البطالة يتحرك بشكل أساسي بما يتوافق مع التوظيف الكامل».
ورُفعت الفائدة المستهدَفة على الأموال الاتحادية، وهي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.
وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت خلاله الحكومة مسحاً لأصحاب العمل لجمع بيانات مكون الوظائف غير الزراعية، في تقرير التوظيف لشهر سبتمبر.
وزادت الوظائف غير الزراعية 162 ألف وظيفة، في أغسطس (آب) الماضي، بعد أن تباطأ نمو الوظائف، بشكل حاد، خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة، بعد الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر تقريبي على عمليات التوظيف، انخفض 39 ألفاً إلى 1.730 مليون شخص، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 5 سبتمبر.
ويعود استقرار سوق العمل، في الغالب، إلى انخفاض عمليات تسريح العمال.
ويقول اقتصاديون إن الشركات لا تزال مترددة في زيادة التوظيف، في ظل رياح معاكسة، مِن بينها الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وتؤجج التضخم.
ترمب يكشف عن محادثته مع وارش قبل قرار الفائدة... استقلالية «الفيدرالي» تحت الاختبارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5319486-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B4-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1
ترمب يكشف عن محادثته مع وارش قبل قرار الفائدة... استقلالية «الفيدرالي» تحت الاختبار
ترمب بتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش لحضور حفل أداء الأخير اليمين في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
لم ينتهِ قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة عند زيادة ربع النقطة المئوية، بل فتح في اليوم التالي اختباراً جديداً للعلاقة بين البيت الأبيض والبنك المركزي، بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أنه تحدث مع رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش قبل التصويت، في وقت يصرّ فيه البنك على أن قرارات السياسة النقدية تستند إلى تقييم التضخم والنشاط الاقتصادي.
وقال ترمب إنه أبلغ وارش قبل القرار: «يمكنك التصويت مع المجلس؛ لأن ذلك لن يغير شيئاً»، مضيفاً: «افعل ما تريد». وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس أنه ما زال يقف إلى جانب رئيس «الفيدرالي»، رغم معارضته العلنية رفع الفائدة، وجدد بعد القرار دعوته إلى خفضها إلى 1 في المائة أو أقل.
ولم يؤكد وارش أو ينفِ تفاصيل المحادثة. وعندما سُئل خلال مؤتمره الصحافي عن علاقته بالرئيس، قال إن استقلالية «الفيدرالي» تعني أن «نبقى في مسارنا»، مضيفاً أن «الاستقلالية طريق ذو اتجاهين»، وأن البنك يترك للجهات المسؤولة عن السياسة التجارية والمالية أن تبقى في نطاق اختصاصها أيضاً.
لكن رواية ترمب تفتح سؤالاً يتجاوز نتيجة التصويت نفسه: إلى أي مدى يمكن أن يبقى التواصل بين الرئيس ورئيس البنك المركزي منفصلاً عن قرار تحديد أسعار الفائدة، عندما يجري هذا التواصل قبل ساعات من التصويت؟
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (إ.ب.أ)
محادثة قبل القرار
كان ترمب واضحاً في معارضته لرفع الفائدة. فقد ظل خلال الأشهر الماضية يطالب بتكاليف اقتراض أقل، وكرر بعد القرار أن أسعار الفائدة الأميركية ينبغي أن تكون عند 1 في المائة أو أقل.
لكن الجديد في تصريحاته هو كشفه عن حديث مباشر مع وارش قبل قرار لجنة السوق المفتوحة.
وحسب رواية الرئيس، لم يطلب من وارش صراحة التصويت ضد الزيادة، بل قال له إنه يستطيع التصويت مع بقية أعضاء المجلس؛ لأن ذلك «لن يغير شيئاً». إلا أن أهمية التصريح تكمن في توقيته، وفي أنه يكشف عن تواصل مباشر بين الرئيس ورئيس البنك المركزي في اللحظة التي كانت فيها اللجنة تستعد لاتخاذ قرار بشأن الفائدة.
وتكتسب المسألة حساسية أكبر لأن القرار جاء بالإجماع؛ إذ صوَّت جميع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاثني عشر لصالح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات. كما أظهرت التوقعات أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون زيادة أخرى على الأقل قبل نهاية العام.
ومن ثم، فإن الحديث بين ترمب ووارش لم يؤدِ، وفق الوقائع المتاحة، إلى تغيير نتيجة التصويت. لكن مجرد الكشف عنه يضع طبيعة العلاقة بين الرئيس ورئيس «الفيدرالي» تحت تدقيق أكبر.
تُظهِر شاشة في أعلى اليسار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء عمل متداولي العملات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لـ«بنك هانا» في سيول (أ.ب)
بين «افعل ما تريد» و«استقلالية البنك»
يحاول ترمب، في تصريحاته، الجمع بين موقفين متباينين ظاهرياً. فهو يقول إنه يقف إلى جانب وارش ويثق به، لكنه في الوقت نفسه ينتقد مستوى الفائدة بشدة، ويكشف عن تواصله مع رئيس البنك قبل القرار، في حين يصف أعضاء مجلس «الفيدرالي» بأنهم «سياسيون».
أما وارش، فاختار عدم الدخول في تفاصيل المحادثة، وركز بدلاً من ذلك على حدود الاختصاص. وقال إن استقلالية «الفيدرالي» تعني أن يلتزم البنك بمهمته، وأن تلتزم الجهات المسؤولة عن السياسة التجارية والمالية بمهامها.
علاقة مختلفة عن الأعراف الحديثة
فالتواصل بين البيت الأبيض ورئيس «الفيدرالي» ليس أمراً غير مسبوق، كما أن بعض الرؤساء أقاموا علاقات وثيقة مع رؤساء البنك المركزي. لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» تشير إلى أن التواصل خلال العقود الأخيرة أصبح أكثر رسمية وحذراً، تحديداً لتجنب الانطباع بأن الرئيس يحاول التأثير في قرارات أسعار الفائدة.
وتقول الصحيفة إن نمط التواصل الحالي بين ترمب ووارش يختلف عن هذا التقليد؛ إذ أجرى الرئيس اتصالات متكررة مع وارش منذ توليه رئاسة «الفيدرالي»، في حين يعتمد ترمب في كثير من اتصالاته السياسية والاقتصادية على التواصل المباشر عبر هاتفه الشخصي.
وتعود جذور الحساسية تجاه تدخل البيت الأبيض في السياسة النقدية إلى عقود سابقة. فقد كانت الاتصالات بين الرئاسة و«الفيدرالي» أكثر انتظاماً في ستينات القرن الماضي، قبل أن تصبح أكثر محدودية بعد حملة الضغط التي مارسها الرئيس ريتشارد نيكسون على رئيس «الفيدرالي» آنذاك آرثر بيرنز، وهي تجربة ارتبطت لاحقاً بمرحلة التضخم المرتفع في سبعينات القرن الماضي.
ومنذ ثمانينات القرن الماضي، أصبحت الاتصالات بين البيت الأبيض ورئيس «الفيدرالي» أكثر انضباطاً، وغالباً ما جرى التعامل معها عبر وزير الخزانة، وفق «وول ستريت جورنال».
وهذا هو السبب في أن محادثة ترمب مع وارش قبل قرار الفائدة تحظى باهتمام يتجاوز تفاصيل الاجتماع نفسه. فالمسألة لا تتعلق بمجرد التواصل بين الرئيس ورئيس «الفيدرالي»، وإنما بتوقيته وطبيعته، في وقت يطالب فيه ترمب علناً بخفض الفائدة، ويكشف عن حديث مباشر مع رئيس البنك قبل تصويت حساس.
وبذلك، أعادت المحادثة إلى الواجهة حدود العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي»، ومدى قدرة البنك المركزي على الفصل بين التواصل السياسي وعملية اتخاذ القرار النقدي.
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (أ.ف.ب)
مفارقة عند نقطة البداية
وتزداد المفارقة وضوحاً بالنظر إلى تصريحات ترمب نفسه عند تولي وارش رئاسة البنك. فعند مراسم أداء وارش اليمين، قال ترمب إنه يريده «مستقلاً تماماً»، داعياً إياه إلى «ألا ينظر إليّ أو إلى أي شخص آخر» وأن «يفعل ما يراه مناسباً».
لكن الرئيس كشف الآن عن أنه تحدث إلى وارش قبل قرار الفائدة، وفي وقت كان يطالب فيه علناً بخفضها. ولا يعني ذلك بالضرورة أن المحادثة أثرت في القرار؛ إذ لا توجد أدلة على ذلك، لكنه يضيف حساسية جديدة إلى العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي».
لماذا جاء الرفع الآن؟
وتأتي هذه الحساسية في وقت يواجه فيه «الفيدرالي» ضغوطاً تضخمية متجددة. فقد قال وارش إن اتجاهات التضخم لم تتحسن «بشكل ملموس»، في حين أعادت صدمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط تشكيل المخاطر التي يواجهها البنك، مع اعتقاده بأن مستوى الفائدة قد لا يكون مقيداً للاقتصاد بالقدر الكافي.
ولذلك؛ جاءت زيادة سبتمبر (أيلول) في إطار تقييم البنك لاستمرار الضغوط التضخمية، في وقت يركز فيه ترمب على خفض تكلفة الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي.
الأسواق تراقب الخطوة التالية
ولم تتعامل الأسواق مع قرار الأربعاء بصفته نهاية لمسار التشديد؛ إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة وتراجعت الأسهم بعد تصريحات وارش، في حين تحول الاهتمام إلى الخطوة التالية.
وتكتسب توقعات مسؤولي «الفيدرالي» أهمية خاصة، مع توقع 16 من أصل 18 مسؤولاً زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام. كما أن وارش لم يقدم توقعاً شخصياً لمسار الفائدة؛ ما يترك الأسواق أمام مساحة واسعة لإعادة تقييم موقفه مع صدور البيانات المقبلة.
اختبار العلاقة
وبذلك، لا تتوقف تداعيات قرار الأربعاء عند مسار الفائدة، بل تمتد إلى العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي». فالقرار جاء بالإجماع، رغم مطالبة ترمب بخفض الفائدة، لكن كشفه عن محادثته مع وارش قبل التصويت أضاف بُعداً مؤسسياً إلى النقاش.
ومع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، ستخضع هذه العلاقة لمتابعة أكبر مع كل اجتماع مقبل، خصوصاً إذا تباعد موقف البيت الأبيض عن تقييم «الفيدرالي» لمسار التضخم والفائدة.