«مبادلة» الإماراتية ترفع أصولها إلى 327 مليار دولار في 2024

حققت عائداً تراكمياً بـ10.1 %

مقر شركة مبادلة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
مقر شركة مبادلة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

«مبادلة» الإماراتية ترفع أصولها إلى 327 مليار دولار في 2024

مقر شركة مبادلة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
مقر شركة مبادلة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة مبادلة للاستثمار - الصندوق السيادي لحكومة أبوظبي- تسجيل أداء قياسي تمثَّل في ارتفاع قيمة أصولها إلى 1.2 تريليون درهم (327 مليار دولار)، وذلك بزيادة سنوية بلغت 9.1 في المائة، مع تحقيق عائد تراكمي سنوي على مدى خمس سنوات بلغ 10.1 في المائة، وذلك في نتائجها المالية لعام 2024.

وبلغت قيمة الاستثمارات الجديدة 119 مليار درهم (32.3 مليار دولار)، بنمو 33.7 في المائة، في حين ارتفعت إيرادات بيع الأصول بنسبة 10 في المائة إلى 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار). وعزَّزت الشركة تمويلها بـ30.5 مليار درهم (8.3 مليار دولار)، عبر أدوات متنوعة من أسواق رأس المال، شملت أول صكوك سيادية في العالم بتصنيف «AA»، وأول صكوك مقوَّمة بالدرهم.

وأكد خلدون المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة: «شكّل هذا العام محطةً بارزةً في مسيرتنا، حيث أكملنا عقدين من الأداء المالي المنضبط، كمستثمر يلعب دوراً محورياً في تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات على المدى الطويل. وجاءت نتائجنا المالية لعام 2024 ونمو محفظتنا الاستثمارية، تجسيداً لنجاح استراتيجية (مبادلة) ومرونتها، وقدرتها على تحقيق إيرادات محسوبة المخاطر في القطاعات ذات الأولوية».

وقال: «لقد أسّسنا محفظتنا الاستثمارية بطريقةٍ تُمكّننا من التكيّف مع متغيرات الأسواق، والتوسّع في القطاعات المستقبلية ذات الأولوية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، وعلوم الحياة، وأشباه الموصّلات، والتصنيع المتقدّم، بما ينسجم مع أولوياتنا الوطنية».

وأشار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة: «من أبرز النجاحات في عام 2024 تأسيس شركة (إم جي إكس) من قِبل مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بأبوظبي، بالشراكة بين (مبادلة) وشركة (جي 42)، ومواصلةُ (مبادلة) العمل على تعزيز مكانتها شريكاً استثمارياً موثوقاً. كذلك نجحنا في تمتين الشراكات وعلاقات التعاون مع عدد متزايد من أبرز المستثمرين العالميين في مناطق جغرافية وقطاعات أعمال مهمة، الأمر الذي يعكس الثقة الكبيرة في نهج أعمالنا واستراتيجيتنا طويلة الأمد. وسوف نمضي في ترسيخ هذه الشراكات، وتعزيز استثماراتنا بمجالات الابتكار، وتأسيس شركات جديدة في أبوظبي، وحول العالم».

من جهته قال كارلوس عبيد، الرئيس المالي للشركة: «إن عائد الاستثمار الذي حققته (مبادلة) بمعدل 10.1 في المائة، على مدى خمس سنوات، يؤكد سلامة نهجنا الاستثماري وانضباطه، ومرونة تنفيذ استراتيجيتنا، وتركيزنا على تحقيق القيمة على المدى الطويل».

وأضاف: «نواصل العمل على تعزيز وتنويع استثماراتنا عبر مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية، مستفيدين من مكانتنا المالية القوية، وتكلفة الدين المنخفضة، ونسبة مديونية منضبطة تبلغ 7.8 في المائة، مما يوفّر لنا قاعدة صلبة تُمكّننا من الاستفادة من الفرص المستقبلية المتاحة».

ووفق المعلومات الصادرة، بلغت نسبة توزيع محفظة «مبادلة» 40 في المائة بالشركات الخاصة، و23 في المائة بالأسواق العامة، و17 في المائة بالبنية التحتية والعقارات، ما يعكس نهجاً استثمارياً متوازناً طويل الأمد، كما عزّزت حضورها العالمي من خلال «مبادلة كابيتال»، التي تدير أصولاً بنحو 110.2 مليار درهم (29.9 مليار دولار)، ثلثاها لمستثمرين دوليين، واستحوذت على «فورتريس إنفستمنت جروب»، وأغلقت صندوقها الرابع للاستثمار الخاص بـ3.1 مليار دولار (843 مليون دولار).

وبوصفها مستثمراً سيادياً طويل الأمد، بدأت «مبادلة» منذ عام 2024 الإعلان عن العائد التراكمي لعشر سنوات، والذي بلغ 8.7 في المائة، مؤكدة التزامها بتحقيق قيمة مستدامة لدولة الإمارات.


مقالات ذات صلة

محمد بن زايد يستقبل ماكرون ويبحث معه العلاقات الثنائية

الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات خلال استقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام)

محمد بن زايد يستقبل ماكرون ويبحث معه العلاقات الثنائية

استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الإمارات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مشروع حقل «غشا» (الشرق الأوسط)

«أدنوك» تنهي تمويلاً هيكلياً بـ11 مليار دولار لمشروع غاز في أبوظبي

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إتمام صفقة تمويل هيكلي بقيمة تصل إلى 40.4 مليار درهم (11 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
ثقافة وفنون «مهرجان أبوظبي» يعود في دورته الـ23 تحت شعار «حكمة الثقافة»

«مهرجان أبوظبي» يعود في دورته الـ23 تحت شعار «حكمة الثقافة»

أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إطلاق الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان تحت شعار «حكمة الثقافة».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يفتح أبوابه ليروي حكايات الحياة

افتتح «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» أبوابه أخيراً في المنطقة الثقافية بالسعديات في أبوظبي.

عالم الاعمال «متحف التاريخ الطبيعي» في أبوظبي (الشرق الأوسط)

«متحف التاريخ الطبيعي» في أبوظبي يفتتح أبوابه في 22 نوفمبر المقبل

تفتح أبوظبي في 22 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل واحداً من أبرز صروحها الثقافية مع افتتاح «متحف التاريخ الطبيعي - أبوظبي» في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.