باكستان تخفض الفائدة إلى 12 % في خطوة سادسة توالياً منذ يونيو

«البنك الدولي»: يمكن تحقيق نمو بنسبة 8 % إذا تضاعفت الاستثمارات

رجل يعدّ أوراقاً من الروبية الباكستانية بمكتب لصرف العملات في بيشاور (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً من الروبية الباكستانية بمكتب لصرف العملات في بيشاور (رويترز)
TT

باكستان تخفض الفائدة إلى 12 % في خطوة سادسة توالياً منذ يونيو

رجل يعدّ أوراقاً من الروبية الباكستانية بمكتب لصرف العملات في بيشاور (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً من الروبية الباكستانية بمكتب لصرف العملات في بيشاور (رويترز)

خفض «البنك المركزي الباكستاني» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 12 في المائة، يوم الاثنين، في خطوة هي السادسة على التوالي منذ يونيو (حزيران) الماضي، في مسعى من البلاد لإعادة تنشيط الأعمال التجارية وتعزيز المعنويات الاقتصادية في ظل تراجع التضخم.

ويُعدّ هذا الخفض جزءاً من سلسلة تخفيضات بلغت ألف نقطة أساس من أعلى مستوى تاريخي لسعر الفائدة الذي بلغ 22 في المائة خلال يونيو 2024، مما يُعدّ ضمن التحركات الأكثر عدوانية بين البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، متفوقاً على تخفيضات أسعار الفائدة التي بلغت 625 نقطة أساس في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد19»، وفق «رويترز».

وفي مؤتمر صحافي، أوضح محافظ «البنك المركزي»، جميل أحمد، أن معدل التضخم سيواصل الانخفاض في يناير (كانون الثاني) الحالي، رغم أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً. وأكد أنه من الضروري أن يظل سعر الفائدة الحقيقي إيجابياً بدرجة كافية وفقاً للتوقعات المستقبلية، لضمان استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 5 و7 في المائة.

وقالت لجنة السياسة النقدية بالبنك، في بيان مرفق بالقرار: «نظراً إلى التطورات الحالية والمخاطر المتنامية، رأت اللجنة أنه من الضروري الحفاظ على موقف السياسة النقدية الحذر لضمان استقرار الأسعار، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام».

وأضاف البيان: «في هذا السياق، ترى اللجنة أن سعر الفائدة الحقيقي يجب أن يظل إيجابياً بشكل كافٍ على المدى الطويل لضمان استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف بين 5 و7 في المائة».

وتوقع 14 من أصل 15 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم أن يخفض «البنك المركزي» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس على الأقل، نظراً إلى الانخفاض الملحوظ في التضخم. وقد تراجع معدل التضخم الاستهلاكي في باكستان إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 6 سنوات ونصف، مسجلاً 4.1 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويعود الفضل في ذلك إلى تأثير «القاعدة المرتفعة» في الشهر نفسه من العام الماضي. وكان هذا الرقم أقل من توقعات الحكومة، وأقل بكثير من ذروة التضخم الذي بلغ نحو 40 في المائة خلال مايو (أيار) 2023.

على صعيد الاقتصاد الكلي، نما الاقتصاد الباكستاني بنسبة 0.92 في المائة خلال الربع الأول من السنة المالية 2024 - 2025، التي تنتهي في يونيو المقبل، وفقاً للبيانات المعتمدة من قبل «لجنة الحسابات الوطنية»، التي نشرها «مكتب الإحصاء» في ديسمبر الماضي.

وأكد أحمد أن «البنك المركزي» حافظ على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله ضمن نطاق يتراوح بين 2.5 في المائة و3.5 في المائة، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي سيرتفع في الأشهر الستة المقبلة، مما سيسهم في تعزيز احتياطات النقد الأجنبي التي كانت تشهد تحديات في البلاد سابقاً.

وفي رده على استفسارات الصحافيين، أوضح المحافظ أن إجمالي الدَّين الخارجي المستحق سداده خلال السنة المالية الحالية يبلغ 26.1 مليار دولار. من هذا المبلغ، سيجري إما تجديد وإما سداد 16 مليار دولار في شكل قروض. وأضاف أن 12.3 مليار دولار من هذا المبلغ تمثل عمليات تجديد اتُّفق عليها مع المقرضين، في حين أن 3.7 مليار دولار تمثل قروضاً تجارية سيعاد تمويلها أو سدادها.

أما بالنسبة إلى المبلغ المتبقي، فقد أشار المحافظ إلى أن إجمالي المبلغ المستحق السداد خلال العام المالي الحالي يتراوح بين 10 و10.1 مليار دولار، سُدّد منها بالفعل 6.4 مليار دولار. وأوضح أن المبلغ المتبقي، الذي يتراوح بين 3.6 و3.7 مليار دولار، يحتاج إلى السداد خلال ما تبقى من السنة المالية. كما أكد أن الجزء الأكبر من الدين قد سُدّد بالفعل، ومن المتوقع أن يتدفق مزيد من الأموال من المقرضين متعددي الأطراف في الأشهر المقبلة.

وفي رده على سؤال آخر، ذكر أحمد أنه في شهري ديسمبر 2024 ويناير (كانون الثاني) 2025، سُدّد نحو 2.3 إلى 2.4 مليار دولار. ورغم سداد الديون المستمر، فإن المحافظ توقع أن يصل احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 13 مليار دولار بحلول نهاية يونيو 2025.

من جانبه، قال مسؤول رفيع في «البنك الدولي» إن باكستان بحاجة إلى تبسيط لوائحها الاقتصادية وجعل توقعاتها أكثر قابلية للتنبؤ، وذلك من أجل جذب مزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو بشكل كبير. وأضاف مارتن رايزر، نائب رئيس «البنك الدولي» لشؤون جنوب آسيا، أن باكستان، التي تقع في جنوب آسيا، يمكن أن تشهد تسارعاً في معدل نموها السنوي ليصل إلى 8 في المائة إذا ضاعفت استثماراتها واستفادت بشكل أفضل من أصولها ورأس المال البشري.

وأشار رايزر إلى أنه «إذا استثمرت البلاد 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فينبغي ألا تتوقع حدوث معجزات. لن تتمكن من تحقيق نمو كبير... الأمر بهذه البساطة».

ووفق بيانات وزارة المالية، فقد تراجعت نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي في باكستان خلال السنوات الأخيرة، إلى أقل من 15 في المائة، وهو المعدل الأدنى بالمنطقة.

وفي سياق متصل، توقع استطلاع لخبراء الاقتصاد أجرته وكالة «بلومبرغ» أن ينمو الاقتصاد الباكستاني بنسبة 3 في المائة هذا العام.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

الاقتصاد شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.