ترجيحات بإبقاء «بنك اليابان» على أسعار الفائدة

وسط تحذيرات من مخاطر الرسوم الأميركية

عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ترجيحات بإبقاء «بنك اليابان» على أسعار الفائدة

عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

من المُتوقع أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، ويُحذّر من تزايد المخاطر على الاقتصاد الهشّ، مما قد يُبقي السياسة النقدية في نمط ركود، مع استمرار الرسوم الجمركية الأميركية في التأثير بالثقة.

وقد تؤثر الأجواء التي حضر فيها محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، في واشنطن الأسبوع الماضي على التوجهات، حيث خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي، في حين يُبدي صانعو السياسات قلقهم من تضرر اقتصاداتهم بشكل أكبر نتيجة السياسة التجارية الأميركية.

وفي حديثه عقب اجتماع مع نظرائه من اقتصادات مجموعة العشرين الرئيسية، قال أويدا إن «بنك اليابان» سيواصل رفع أسعار الفائدة، شريطة أن يحافظ الاقتصاد على انتعاش معتدل، وأن يُبقي التضخم الأساسي على مساره الصحيح للوصول إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من أن «بنك اليابان» مستعد لخفض توقعاته للنمو، فمن المتوقع أن يُشير إلى أن مخاطر ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية لن تعوق ارتفاع الأجور والأسعار التي تُعدّ حاسمة لمزيد من زيادات أسعار الفائدة، وفقاً لمصادر «رويترز».

لكن الطريق نحو تطبيع السياسة قد يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً سابقاً، حيث تدفع التوترات التجارية كبار المُصدرين الذين قادوا زيادات الأجور حتى هذا العام، إلى التفكير في إبطاء زيادات العام المقبل أو وقفها.

وقال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي: «إن ميزان المخاطر يميل إلى الجانب السلبي بالنسبة إلى النمو والتضخم»، إذ إن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية قد تُثني الشركات عن الحفاظ على زيادات كبيرة في الأجور في محادثات الأجور العام المقبل، مُتوقعاً أن يُؤجل «بنك اليابان» توقيت زيادات أخرى في أسعار الفائدة.

وفي اجتماعه الذي يستمر يومَيْن وينتهي يوم الخميس، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة عند 0.5 في المائة. كما يُتوقع أن يُؤجل توقيت تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل دائم في تقرير ربع سنوي، من نحو النصف الثاني من السنة المالية 2025، وفقاً للتوقعات الحالية الصادرة في يناير (كانون الثاني).

وأحدثت رسوم ترمب الجمركية موجات صدمة في الأسواق المالية، ودفعت صانعي السياسات، بمن فيهم اليابانيون، إلى التسرع في التفاوض على تنازلات من واشنطن. ومن الأمور المُضرة بشكل خاص باليابان فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات، وهي ركيزة أساسية لاقتصادها المعتمد على التصدير.

وتعليقاً على احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل لـ«بنك اليابان»، قال كبير الاقتصاديين العالميين في «سيتي ريسيرش»، ناثان شيتس: «قبل الرسوم الجمركية، ربما كانت الشمس قد بدأت تشرق بشكل أكثر سطوعاً في طوكيو»، في إشارة إلى ارتفاع الأجور الحقيقية التي دعّمت الاستهلاك...، «ولكن عندما فُرضت الرسوم الجمركية المتبادلة، ورسوم السيارات، التي من الواضح أنها كبيرة أيضاً، قلنا لا زيادات في أسعار الفائدة هذا العام».

وأفاد محللون، استطلعت رويترز آراءهم في أبريل (نيسان)، بأنهم يتوقعون أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة حتى يونيو (حزيران)، مع توقع أغلبية طفيفة من المشاركين رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في الربع المقبل.

وعلى الرغم من تزايد المخاطر الخارجية، فإن «بنك اليابان» لديه ما يبرره لعدم إظهار موقف متشائم للغاية بشأن توقعات السياسة النقدية. يتزايد الضغط التضخمي المحلي مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما دفع التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية -وهو مؤشر رئيسي للاتجاهات على مستوى البلاد- إلى أعلى مستوى له في عامَيْن في أبريل.

ويقول بعض المحللين إن «بنك اليابان» قد يشعر أيضاً بأنه مُجبر على الإبقاء على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، لمنع تجدد انخفاض الين الذي قد يُثير غضب الولايات المتحدة.

واتهم ترمب طوكيو بإضعاف الين عمداً لمنح الصادرات ميزة تجارية. وعلى الرغم من أن الانخفاضات الواسعة النطاق في قيمة الدولار قد دعمت الين مؤخراً فإن بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان المركزي أبقى الضغط على العملة اليابانية.

وفي الأسواق، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الرابعة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بأسهم السيارات، بعد أن كشفت «تويوتا موتور» عن احتمال استثمارها في شركة «تويوتا إندستريز»، المورد الرئيسي لقطع الغيار.

كما تعزّزت المعنويات عموماً بفضل بعض المؤشرات على انفراج الأزمة التجارية بين الصين والولايات المتحدة، حيث صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بأنه تحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 35,839.99 نقطة. وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفع المؤشر إلى 36,075.26 نقطة، متجاوزاً المستوى النفسي البالغ 36,000 نقطة لأول مرة منذ الأول من أبريل. ولم يحقق المؤشر القياسي سلسلة مكاسب لأربعة أيام متتالية منذ يناير. وحقّق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسب بنسبة 0.9 بالمائة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

رشّحت الحكومة اليابانية أكاديميَين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في الضاحية المالية بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم المعادن النادرة تقود ارتفاع الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم المعادن الأرضية النادرة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

ارتفع مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

ترى شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

مهارات الذكاء الاصطناعي: فرص عمل أكثر... ورواتب محدودة

مهارات الذكاء الاصطناعي: فرص عمل أكثر... ورواتب محدودة
TT

مهارات الذكاء الاصطناعي: فرص عمل أكثر... ورواتب محدودة

مهارات الذكاء الاصطناعي: فرص عمل أكثر... ورواتب محدودة

قد يحصل العاملون ذوو مهارات الذكاء الاصطناعي على فرص عمل أكثر، لكنهم يفقدون قدرتهم التفاوضية على طلب رواتب أعلى، كما كتبت جينيفر ماتسون(*).

مهارات مرغوبة ورواتب محددة

بينما ترغب الشركات في توظيف عاملين ذوي مهارات في الذكاء الاصطناعي، فإنها لا ترغب في دفع رواتب أعلى... هذه هي نتائج تقرير جديد صادر عن «بَيْسكيْل» Payscale، وهي شركة لتوفير بيانات الرواتب والتعويضات عبر الإنترنت.

ويشير تقرير«بَيْسكيْل» لأفضل ممارسات التعويضات لعام 2026 إلى أنه في حين أن 60 في المائة من الشركات تذكر الذكاء الاصطناعي ضمن توصيفاتها الوظيفية، فإن 55 في المائة فقط منها على استعداد لدفع مبالغ إضافية مقابل هذه المهارات في صورة رواتب أعلى، أو مكافآت، أو حتى أسهم في الشركة.

الأسباب: وضع اقتصادي متقلب

لماذا؟ وفقاً للتقرير، فإن هناك عدة أسباب لهذا التباين، بما في ذلك تأثير سوق العمل المتقلب على التوظيف في وقت تُقلِّص فيه الشركات ميزانياتها.

في الواقع، أفاد 51 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع أن أكبر تحدٍّ يواجهها في ظل الوضع الاقتصادي الراهن هو الموازنة بين توقعات الموظفين للأجور وقيود الميزانية. قد يعود ذلك إلى أن الشركات، رغم رغبتها في زيادة الرواتب، لا تملك السيولة الكافية.

إذن، ما هو متوسط ​​رواتب الوظائف؟ يشير التقرير إلى أن متوسط ​​الزيادة في الراتب الأساسي في عام 2026 لا يتجاوز 3.5 في المائة.

التمسك بالوظيفة في أماكن العمل

من الأسباب الأخرى لانخفاض الرواتب عن المستوى المطلوب هو «التمسك بالوظيفة»، وهو الاتجاه السائد حالياً حيث يبقى الموظفون في وظائفهم لفترات أطول ويختارون عدم تركها.

ويشير التقرير إلى أن 8 في المائة فقط من العاملين في الولايات المتحدة يستقيلون طواعيةً. ويستغرق شغل مناصب هذه الوظائف نحو 30 يوماً، مما يدل على «انخفاض معدل دوران الموظفين» وتراجع حاجة الشركات إلى التنافس الشديد على استقطاب المواهب.

وحسب التقرير، فإن نسبة 40 في المائة من المؤسسات التي شملها الاستطلاع أفادت أنها شهدت بالفعل ظاهرة «التمسك بالوظائف» في عام 2025، بينما أقرّ 15 في المائة منها بأن هذه الظاهرة تعيق نمو الأعمال.

ومع انخفاض ثقة العاملين في إيجاد وظائف جديدة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، و«تشبثهم بوظائفهم بشدة»، فلا عجب أن مهارات الذكاء الاصطناعي لا تساهم في رفع الرواتب بشكل عام.

استبدال الذكاء الاصطناعي للموظفين

كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي سوق العمل؟ في حين أفاد 59 في المائة من قادة الموارد البشرية وفرق التعويضات الذين شملهم استطلاع «بَيْسكيْل» أنهم لا يستبدلون بالموظفين نظم الذكاء الاصطناعي حالياً أو مستقبلاً، فإن 30 في المائة منهم يفعلون ذلك بالفعل، أو يدرسون الأمر مستقبلاً.

القطاعات المهددة بالذكاء الاصطناعي

يُعدّ قطاع البناء، وخدمات الأعمال، والتكنولوجيا (بما في ذلك البرمجيات)، والرعاية الصحية من أبرز القطاعات التي تستبدل بالعاملين الذكاء الاصطناعي، وفقاً للتقرير.

* مجلة «فاست كومباني».


«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.


برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
TT

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)
سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

تستعد مدينة برشلونة الإسبانية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

ووفق التعديلات الجديدة، قد تصل الرسوم المفروضة على الزوار إلى 15 يورو (نحو 15.36 دولار) عن كل ليلة إقامة، في إطار مساعٍ رسمية للحد من التدفق السياحي الكثيف وتوفير موارد مالية لدعم سياسات الإسكان الميسور.

وقد وافقت سلطات إقليم كاتالونيا على هذه الخطوة، التي تهدف، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت»، إلى تقليص أعداد الزوار وتخصيص جزء من العائدات لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة. ويأتي القرار في ظل تصاعد احتجاجات السكان المحليين، الذين يرون أن السياحة المفرطة تسهم في رفع أسعار المساكن، لا سيما مع الانتشار الواسع لتأجير بيوت العطلات قصيرة الأجل.

وبموجب اللوائح الجديدة، أقرّ برلمان إقليم كاتالونيا مضاعفة الضريبة المفروضة على نزلاء بيوت العطلات، لترتفع من 6.25 يورو إلى حد أقصى يبلغ 12.50 يورو لليلة الواحدة. ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لخطة أُعلن عنها سابقاً تقضي بحظر جميع أماكن الإقامة المؤجرة قصيرة الأجل بحلول عام 2028.

واعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، سيشهد نزلاء الفنادق أيضاً زيادات ملحوظة في الرسوم، إذ ستتراوح الضريبة بين 10 و15 يورو لليلة الواحدة، مقارنة بما بين 5 و7.50 يورو حالياً، وذلك وفقاً لتصنيف الفندق. وتشير التقديرات إلى أن إقامة ليلتين لشخصين في فندق من فئة الأربع نجوم — التي تمثل نحو نصف فنادق برشلونة — قد تترتب عليها رسوم إضافية تصل إلى 45.60 يورو، إذ يحق للسلطة المحلية فرض ما يصل إلى 11.40 يورو عن كل ليلة للشخص الواحد.

سياح يلتقطون صورة على شرفة كازا باتيو في برشلونة (رويترز)

أما نزلاء فنادق الـ5 نجوم، فقد تصل الرسوم المفروضة عليهم إلى 15 يورو لليلة الواحدة، في حين سيواصل ركاب السفن السياحية دفع نحو 6 يوروات.

وينص القانون على تخصيص ربع الإيرادات المتحصلة من هذه الضرائب لمعالجة أزمة السكن في المدينة، في محاولة للتخفيف من الضغوط التي يواجهها السكان المحليون.

وفي تعليقات تعكس تباين الآراء، قالت إيرين فيرازو، وهي ممرضة إيطالية تبلغ من العمر 33 عاماً، إن برشلونة تُعد مدينة مرتفعة التكلفة بالفعل، معربة عن شكوكها في العودة إليها مستقبلاً. وأضافت: «لا أعتقد أن هذه التكلفة الإضافية عادلة، فهم يحققون أرباحاً من السياح الذين ينفقون أموالهم في المتاجر ويزورون المعالم الأثرية وغيرها».

في المقابل، رأى إيفان ليو، وهو طالب يبلغ 21 عاماً ويقيم في المدينة، أن زيادة الضرائب قد لا تمثل حلاً جذرياً لأزمة السكن، لكنها تبدو خطوة معقولة في ظل الظروف الراهنة.

وقبل إقرار هذه الزيادات، كانت برشلونة تحتل المرتبة الحادية عشرة في تصنيف منصة تأجير بيوت العطلات «هوليدو» لعام 2025، بينما تصدرت أمستردام القائمة بوصفها الأعلى تكلفة في أوروبا، إذ بلغ متوسط الضريبة السياحية فيها 18.45 يورو يومياً.