طوكيو تنفي مزاعم بشأن مطالبة أميركا بتعزيز الين

«جيرا» اليابانية تدرس المشاركة بمشروع للغاز في ألاسكا

رجل يمر بسيارة نقل أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين مقابل الدولار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر بسيارة نقل أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين مقابل الدولار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تنفي مزاعم بشأن مطالبة أميركا بتعزيز الين

رجل يمر بسيارة نقل أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين مقابل الدولار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر بسيارة نقل أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين مقابل الدولار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

نفى كبير المسؤولين اليابانيين المعنيين بالعملة، يوم الاثنين، تقريراً إعلامياً يفيد بأن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أبلغ نظيره الياباني في اجتماع ثنائي بواشنطن أن ضعف الدولار وقوة الين أمران مرغوب فيهما.

وصرح أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، للصحافيين: «كما ذكرنا، لم يتطرق الجانب الأميركي إلى أهداف سعر الصرف في محادثات وزيري المالية».

وعقد وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، وبيسنت أول محادثات وجهاً لوجه يوم الخميس على هامش اجتماعات «صندوق النقد الدولي» و«البنك الدولي» في واشنطن. وأفادت صحيفة «يوميوري»، مساء الجمعة، بأن بيسنت أبلغ كاتو بتفضيله «دولاراً ضعيفاً وينّاً قوياً»، دون ذكر مصادر.

ويوم السبت، نفى كاتو أيضاً تقرير صحيفة «يوميوري» على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، مؤكداً أنهما لم يناقشا أهداف سعر الصرف أو إطار عمل لإدارة أسعار الين.

وفي المؤتمر الصحافي، التزم كاتو الصمت بشأن تفاصيل الاجتماع الذي استمر 50 دقيقة مع بيسنت، رافضاً التعليق على ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قدمت أي طلبات محددة لليابان.

وأدى تركيز الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على معالجة العجز التجاري الأميركي وتصريحاته السابقة التي اتهم فيها اليابان بالحفاظ على ضعف الين عمداً، إلى تأجيج توقعات السوق بأن طوكيو ستواجه ضغوطاً لتعزيز قيمة الين مقابل الدولار ومنح الشركات الصناعية الأميركية ميزة تنافسية.

وصرح بيسنت في منشور على «إكس»، يوم السبت، بأنه أجرى «محادثات بناءة للغاية» مع كاتو. وقال: «لقد سررتُ بمتابعة مناقشات التجارة المتبادلة السابقة بين الولايات المتحدة واليابان، وكذلك مناقشة المسائل المتعلقة بأسعار الصرف».

وبالتزامن، قال مسؤول تنفيذي في شركة «جيرا»، كبرى شركات توليد الطاقة في اليابان، يوم الاثنين، إن الشركة قد تدرس ألاسكا بوصفها مورداً محتملاً للغاز الطبيعي المسال، في الوقت الذي يتوجه فيه مسؤولون يابانيون إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع لجولة أخرى من محادثات التعريفات الجمركية.

وكان «مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال»، وهو مشروع مقترح بقيمة 44 مليار دولار، يتكون من خط أنابيب ومصنع للغاز الطبيعي المسال، جزءاً أساسياً من أجندة الرئيس دونالد ترمب في التعامل مع الشركاء الآسيويين؛ إذ يرغب في أن تدعم اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان هذا المشروع الضخم.

وصرح ناوهيرو مايكاوا، أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة «جيرا»، بإحاطة صحافية يوم الاثنين: «من منظور أمن الطاقة واستقرار الإمدادات... نود أن نعدّ ألاسكا أحد الموردين الواعدين، من بين خيارات أخرى متنوعة».

وفرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 24 في المائة على صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة، ولكن، كما هي الحال مع معظم رسومه، جرى تعليقها حتى أوائل يوليو (تموز) المقبل لإفساح المجال للمفاوضات. ولا يزال معدل الرسوم الجمركية العالمي بنسبة 10 في المائة سارياً، وكذلك رسوم بنسبة 25 في المائة على السيارات، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير.

ومن المقرر أن يعقد المفاوض التجاري الياباني، ريوسي أكازاوا، جولة أخرى من مفاوضات الرسوم الجمركية مع المسؤولين الأميركيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وشركة «جيرا» هي أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في اليابان، حيث تبلغ كمياته السنوية، المستخدمة للاحتياجات المحلية والتجارية، نحو 35 مليون طن متري. واليابان هي ثاني أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين، وأستراليا هي أكبر مورد لها.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «جيرا»، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن شركة «ميتسوبيشي كورب» التجارية اليابانية قد تدرس الاستثمار في «مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال»، على الرغم من أن أي قرار سيتطلب مراجعة دقيقة.

وصرح مصدر مطلع على الأمر لـ«رويترز» الأسبوع الماضي بأن «مجلس أمن الطاقة» التابع لترمب يعتزم استضافة قمة في ألاسكا أوائل يونيو (حزيران) المقبل، حيث يأمل أن تعلن اليابان وكوريا الجنوبية عن التزاماتهما تجاه «مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال».

وفي حين يمكن عدّ ألاسكا خياراً لتنويع مصادر إمداد الغاز الطبيعي المسال بفضل قربها النسبي من اليابان، فإن الشركات لا تزال حذرة من تقديم التزامات صارمة في ظل ارتفاع تكاليف البناء ونقص تفاصيل المشروع المحددة، وفقاً لمصدرين في الصناعة اليابانية.

ويوم الاثنين، أعلنت شركة «جيرا» أن صافي ربحها السنوي انخفض إلى النصف، متأثراً جزئياً بضعف أداء أعمالها في توليد الطاقة والطاقة المتجددة في الخارج. وبلغ صافي الدخل للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي، 184 مليار ين (1.3 مليار دولار)، لكن الشركة تتوقع انتعاش الأرباح في العام الحالي إلى 230 مليار ين.

وشركة «جيرا»، وهي مشروع مشترك بين شركتَي «طوكيو للطاقة الكهربائية» و«تشوبو للطاقة الكهربائية»، لديها نحو 30 مشروعاً في محفظة توليد الطاقة الخارجية داخل أكثر من 10 دول. وتبلغ قدرتها الإجمالية نحو 13 غيغاواط، مقارنة بنحو 59 غيغاواط لتوليد الطاقة المحلية.

وأعلنت الشركة أن أرباحها من أعمال توليد الطاقة الخارجية والطاقة المتجددة انخفضت بمقدار 25.4 مليار ين لتصل إلى 8.3 مليار ين. وإلى جانب اليابان، تمتلك «جيرا» مشروعات للطاقة المتجددة في دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة وبلجيكا وتايوان والمملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)

العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

بدأ العراق يوم الأربعاء تصدير النفط الخام بما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي؛ لتخفيف أزمة الإمداد على خط أنابيبه الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الأربعاء مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».