مشاريع الكهرباء تقود الجهود الخليجية للتحوّل نحو الطاقة النظيفة

انطلاق المنتدى الدولي «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري»

حضور مسؤولين في منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)
حضور مسؤولين في منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)
TT

مشاريع الكهرباء تقود الجهود الخليجية للتحوّل نحو الطاقة النظيفة

حضور مسؤولين في منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)
حضور مسؤولين في منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)

أكد سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية السعودية، أن التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة تفرضها الظروف البيئية والاقتصادية العالمية، لذا وضعت دول مجلس التعاون الخليجي استراتيجيات لتحقيق ذلك، وخطت خطوات مهمة ومتنوعة لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية في إطار التوجه العالمي لتحقيق الحياد الصفري.

كلام أمير المنطقة الشرقية جاء خلال انطلاق منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري»، الأحد، في مدينة الدمام (شرق السعودية)، الذي تنظمه هيئة الربط الكهربائي الخليجي بالتعاون مع معهد بحوث الطاقة الكهربائية الأميركي (إبري)، ويستمر على مدار يومين، بمشاركة كبار صناع الطاقة حول العالم وعدد من المسؤولين.

أمير المنطقة الشرقية يجول في منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)

وقال إن الجميع يضعون الحياد الصفري هدفاً أساسياً أمامهم، وتحقيق هذا الهدف يتطلب العمل المشترك لتطوير أنظمة الكهرباء في جميع الدول، وإدخال التقنيات الحديثة، وتعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.

وبيَّنَ الأمير سعود أن إطلاق المملكة «مبادرة السعودية الخضراء» التي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة، يأتي في سبيل تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، إلى جانب مشاريع ضخمة في الطاقة الشمسية مثل «نيوم» الذي يعتمد بشكل كبير على الطاقة النظيفة، وهو الحال في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.

الحياد الكربوني

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إن «منتدى تعزيز مستقبل الطاقة نحو مستهدفات الحياد الصفري» سيسهم في تبادل الخبرات والأفكار والتجارب بين دول المجلس.

وتابع أن هذا المنتدى يأتي داعماً لجهود دول مجلس التعاون في التزاماتها تجاه الحياد الصفري والتغير المناخي، ويعكس الأهمية المتزايدة التي توليها دول الخليج لقضايا الطاقة المستدامة وتغير المناخ، والتزامها بتحقيق المستهدفات في مجال الطاقة المتجددة والحياد الكربوني والحفاظ على البيئة.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

كما أشار الأمين العام إلى أن دول مجلس التعاون تسعى إلى تعزيز المشاريع المشتركة في دعم منظومة الابتكار والتطوير التقني في مجال الطاقة المتجددة، والاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة، والتركيز على الاستثمار في رأس المال البشري وسلاسل الإمداد، وذلك لتحقيق مستهدفاتها في تخفيض انبعاثات الكربون وتحقيق الحياد الكربوني، وتوظيفها للمقومات والإمكانات التي تحظى بها هذه الدول في الطاقة المتجددة لمواصلة دورها الحيوي في أمن إمدادات الطاقة.

المستقبل التنموي

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي المهندس محسن الحضرمي، أن هذا المنتدى يبحث قضايا حيوية تمس مستقبل المنطقة والعالم أجمع، مبيناً أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الوقت الراهن تتطلب العمل الجاد والجماعي والتفكير الاستراتيجي للوصول إلى حلول مبتكرة ومستدامة، تخدم مستقبل قطاع الطاقة بشكل خاص والمستقبل التنموي بشكل عام.

ولفت الحضرمي إلى أن الهيئة تواصل جهودها الريادية في تعزيز التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون في مجال الطاقة، وأسهمت مشاريع الربط الكهربائي في تحقيق استقرار وأمن الطاقة، ويعول عليها في المستقبل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بتمكين إدماج مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في شبكات الكهرباء، مما يدعم توجهات دول الخليج نحو مستقبل أكثر استدامة.

من حضور منتدى «تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري» (الشرق الأوسط)

الترابط الإقليمي

من ناحيته، لفت الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي المهندس أحمد الإبراهيم، إلى أن المنتدى يجمع نخبة من الخبراء العالميين وقادة الصناعة وصانعي السياسات والمستثمرين؛ لرسم التفاعل الحاسم بين التقنية والأسواق والترابط الإقليمي لتحقيق طموحات منطقة الخليج في تحقيق صافي كربون صفر.

وأبان أن منطقة الخليج تملك فرصة فريدة للاستفادة من مواردها المتجددة الوفيرة، والتقنيات المتطورة، والأسواق المترابطة لريادة شبكة كهربائية خالية من الكربون.

وأوضح أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح ضرورة ملحة تفرضها الظروف البيئية والاقتصادية العالمية، وقد وضعت دول مجلس التعاون استراتيجيات طموحة للمضي نحو الحياد الصفري بحلول 2050 - 2060، ساعية بكل جدية إلى دعم التحول نحو الطاقة المستدامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية في إطار التوجه العالمي لتحقيق الحياد الصفري.

وأكد الإبراهيم أن الهيئة ملتزمة من منطلق دورها الريادي في صناعة الطاقة، وتوفيرها، بتمكين التحول في مجال الطاقة في منطقة الخليج من خلال تعزيز الربط وتمكين تجارة الطاقة الكهربائية الفعالة والتعاون الإقليمي، لذا يمثل هذا المنتدى فرصة حيوية لاستقطاب قادة الفكر وصناع القرار العالميين لصياغة استراتيجيات الطاقة في المستقبل.

وأشار إلى ما حققه مشروع الربط الكهربائي من نجاحات، بدعم أكثر من 2800 حالة، ووفر اقتصادي أكثر من 3.6 مليارات دولار، واقتحامه بقوة مسرح تجارة الطاقة العالمي.

وكان مشروع الربط الكهربائي الخليجي نجح في تجنب شبكات كهرباء دول المجلس لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 في المائة، من خلال تقديم الدعم الفوري بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي التي تمتد لمسافة أكثر من ألف كيلو متر من الكويت إلى سلطنة عمان، حيث بلغ عدد حالات الدعم أكثر من 2800 حالة، حتى الآن.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».