«السيادي» السعودي يستثمر في مساكن العمالة لتلبية طلبات المشاريع العملاقة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: «سارك» ستسهم في تطوير مجمعات تتلاءم مع الأحداث العالمية المقبلة

مجمعات سكنية للعمالة التابعة للهيئة الملكية في ينبع (واس)
مجمعات سكنية للعمالة التابعة للهيئة الملكية في ينبع (واس)
TT

«السيادي» السعودي يستثمر في مساكن العمالة لتلبية طلبات المشاريع العملاقة

مجمعات سكنية للعمالة التابعة للهيئة الملكية في ينبع (واس)
مجمعات سكنية للعمالة التابعة للهيئة الملكية في ينبع (واس)

قرر «صندوق الاستثمارات العامة» الاستثمار في مساكن العمالة وضخ مزيد من المجمعات السكنية لجميع الفئات العاملة في مشاريع البناء والتطوير الرئيسية في السعودية، في خطوة وصفها مختصون بأنها ستزيد حجم المعروض من الحلول السكنية بموازاة الأحداث العالمية المقبلة على البلاد، ومن أبرزها: «إكسبو 2030»، واستضافة «كأس العالم 2034»، إلى جانب المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها راهناً.

فقد أعلن «صندوق الاستثمارات العامة»، تأسيس شركة «سارك» للإقامة الذكية للمجمعات السكنية التي تُعنى بالتطوير والتشغيل العقاري للمجمعات السكنية لجميع فئات العاملين في مشاريع البناء والتطوير الرئيسية في المملكة. وقال الصندوق إن «سارك» تسعى إلى تلبية الطلب المتنامي على الحلول السكنية للعاملين، وتقديم خدماتها للمشاريع العامة والخاصة على مستوى المملكة.

ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن من شأن هذه الشركة الجديدة أن تضخ مزيداً من المجمعات السكنية للعاملين كافة، وهو ما سيخفِّف الضغط على قطاع مساكن الأسر من جهة، ويزيد حجم المعروض في المنتجات السكنية؛ مما سيسهم بدوره في خفض الأسعار وتحقيق مستهدفات البلاد المتمثلة في رفع نسبة التملك للأسر السعودية إلى 70 في المائة بحلول 2030.

شُحّ المعروض

ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، خالد المبيض، أن أكبر مشكله تواجه التنمية هي الطلب المتزايد لاستقدام العمالة التي ستحتاج إليها المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها في البلاد، وقال إن من أهم الأمور التي تحتاج إليها تلك العمالة توفير السكن المناسب، في وقت تعاني السوق من شح في المعروض أو عدم ملاءمة غالبيتها لمستوى أن تكون مناسبة للسكان العاملين في تلك المشاريع.

وأكد المبيض لـ«الشرق الأوسط» أن إعلان «صندوق الاستثمارات العامة» إطلاق شركة تطوير عقاري تختص في هذا النوع من المساكن، هو قرار مناسب ومفيد للسوق العقارية ومن شأنه أن يحل أزمة وجود مساكن العمالة في مناطق غير مواتية.

المشاريع التنموية

من جانبه، ذكر المختص في الشأن العقاري، أحمد عمر باسودان، لـ«الشرق الأوسط»، أن تأسيس «صندوق الاستثمارات العامة» شركة «سارك» يتناسب مع حجم المشاريع العملاقة الجاري تنفيذها، إلى جانب الأحداث العالمية التي ستستضيفها البلاد في المرحلة القادمة بما فيها «إكسبو 2030»، و«كأس العالم 2034»، مؤكداً أن جميعها تتطلب عمالة بعدد هائل في البناء والتطوير بمستويات تتوافق مع المعايير الدولية.

وأكمل باسودان أن الشركة الجديدة ستخفف وجود العمالة في المساكن التابعة للأسر، بعد انتقالها إلى المجمعات الجديدة المتخصصة، مما يزيد من حجم المعروض في المنتجات السكنية ويرفع معها مستوى تملك الأسر إلى 70 في المائة وفق مستهدفات 2030.

وأضاف أحمد عمر باسودان أن «صندوق الاستثمارات العامة» يبحث دوماً عن الفرص المتاحة للاستثمار في المشاريع التنموية، ويعمل على تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» من خلال إطلاق شركات جديدة في قطاعات واعدة، مشيراً إلى الدخول في المشاريع السكنية بهدف زيادة المعروض وتخفيف الضغط على المساكن، نحو تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة المرتبطة بمشاريع البناء والتطوير العقاري في المملكة.

وحسب باسودان، فإن «صندوق الاستثمارات العامة» يركز على القطاعات الجديدة والواعدة كافة، بما فيها السوق العقارية، وسبق أن أطلق «مجموعة روشن»، وشركة «داون تاون السعودية»، وشركة «تطوير المربع الجديد»، وذلك بعد اكتشاف حجم الفرص الكبيرة الموجودة في هذا القطاع بالسوق السعودية.

مجمعات المساكن

ووفق بيان صادر عن «الصندوق»، ستؤدي شركة «سارك» دوراً مؤثراً في تطور القطاع بالمملكة، عبر الاستثمار في القطاع، وإنشاء وتشغيل مجمعات المساكن لمختلف فئات العاملين. وستعمل من خلال استثماراتها على تعزيز معايير مساكن العاملين، عبر تطوير وتشغيل المشاريع بمستويات تتوافق مع المعايير الدولية الصادرة عن «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، و«مؤسسة التمويل الدولية»؛ وهي جزء من «البنك الدولي».

وستعزز «سارك» دور القطاع الخاص عبر تمكين الاستثمار والشراكات الممتدة على كامل سلاسل القيمة بالقطاع، بما في ذلك مقدمو الخدمات في مجالات عدة، مثل البناء والتموين والنقل والبيع بالتجزئة.

وستسهم الشركة في جذب أصحاب الكفاءات والشراكات إلى مختلف القطاعات بالمملكة، بما فيها مشاريع البناء والتشييد الرئيسية، عبر توفير مساكن تمتاز بالجودة والحداثة مع أفضل وسائل الراحة والمرافق والخدمات لفرق العمل.

الحلول السكنية

وبهذه المناسبة، أوضح مدير إدارة «مشارك» لمحفظة المشاريع العقارية في «صندوق الاستثمارات العامة»، خالد جوهر: «تمثل المجمعات السكنية للعاملين فرصة مهمة؛ نظراً إلى مستوى الطلب الذي يتجاوز بكثير المعروض في السوق المحلية. وستسهم شركة (سارك) في تلبية متطلبات الحلول السكنية بالمملكة، وإتاحة مزيد من فرص الأعمال للقطاع الخاص، ومع ما نشهده من نمو متصاعد لمشاريع البناء والتشييد على مستوى المملكة، يواصل (الصندوق) دوره في دفع جهود التحول والتطوير في البنية التحتية الأساسية».

وسيدعم الإعلان عن شركة «سارك» جهود «الصندوق» لتطوير البنية التحتية والخدمات المساندة المرتبطة بمشاريع البناء والتطوير العقاري في المملكة؛ بما في ذلك «مجموعة روشن»، وشركة «داون تاون السعودية»، وشركة «تطوير المربع الجديد».


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.