«الشرق الأوسط» تجول على الموانئ الجيبوتية... اضطرابات البحر الأحمر تنعشها

دخول شركات ملاحية جديدة وزيادة مناولة الحاويات بمعدل 10 %

TT

«الشرق الأوسط» تجول على الموانئ الجيبوتية... اضطرابات البحر الأحمر تنعشها

سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)
سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

أسهمت الاضطرابات المتواصلة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن في انتعاش عمليات مناولة الحاويات في الموانئ الجيبوتية خلال الأشهر الأخيرة، كما دخلت شركات ملاحية جديدة، وفقاً لمسؤولين جيبوتيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وشهدت مناولة الحاويات في ميناء دورالية (أكبر موانئ البلاد) ارتفاعاً خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بمعدل يصل إلى 10 في المائة، مقارنة بالأشهر السابقة له، وفق المسؤولين إياهم.

وتسببت هجمات المتمرّدين الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما شنّت كل من واشنطن ولندن ضربات عسكرية مشتركة على مواقع الحوثيين داخل اليمن مرات عدة منذ 12 يناير الماضي.

ميناء دورالية الجيبوتي مخصص لاستقبال الحاويات وشهد انتعاشة بسبب اضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

وقال إسماعيل حسن مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية لـ«الشرق الأوسط» إن الميناء «خدم أكثر من 100 ألف حاوية بمعدل 60 – 70 سفينة من مختلف الأحجام في يناير الماضي، ولديه القدرة على استقبال أكبر السفن على مستوى العالم».

وأضاف: «كل شركات السفن والملاحة العالمية لديها وجود في ميناء دورالية، ويخدم الميناء أكثر من 60 ميناء حول العالم، وقد شهد الميناء في يناير الماضي زيادة في المناولة بمعدل 5 – 10 في المائة مقارنة بالأشهر السابقة».

وخلال وجودنا في ميناء دورالية، كانت السفينة الصينية (تشونغ إن شينهوا يوان) ترسو للمرة الأولى، وفق مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات، وذلك من نتائج توترات البحر الأحمر، حيث دخلت شركات ملاحية جديدة بوصفها عملاء جدداً للموانئ الجيبوتية، بالإضافة للشركات القديمة المستمرة، على حد قوله.

مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية إسماعيل حسن يتحدث للشرق الأوسط (تصوير تركي العقيلي)

وتمتلك جيبوتي نحو 5 موانئ متخصصة كما هو ميناء دورالية للحاويات، وأخرى لمختلف البضائع والسلع والحديد، وبعضها مخصص للطاقة، وفقاً لإسماعيل حسن.

وأعادت خطوط شحن صينية عدة نشر سفنها لخدمة البحر الأحمر وقناة السويس، في محاولة للابتعاد عن هجمات الحوثيين التي دفعت معظم المشغلين الآخرين إلى الخروج من المنطقة، وفقاً لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.

ومن بين خطوط الشحن التي أعادت نشر أسطولها - وفق الصحيفة - شركة «ترانسفر» للشحن ومقرها في تشينغداو، التي تصف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها «لاعب ناشئ في السوق عبر المحيط الهادي»، وتقدم خدمات بين الصين والولايات المتحدة.

عنصر من البحرية الجيبوتية في دورية بمنطقة باب المندب (تصوير تركي العقيلي)

وأورد التقرير أن انتقال الخطوط الصينية إلى البحر الأحمر يأتي بعد تخلّي معظم خطوط شحن الحاويات الكبيرة - بما في ذلك شركة «كوسكو» الصينية، المشغلة لرابع أكبر أسطول في الصناعة - عن جنوب البحر الأحمر بسبب المخاطر الأمنية.

ووفقاً لإسماعيل حسن، تسعى جيبوتي لتصبح محطة عالمية تخدم معظم الأسواق العالمية امتداداً من الصين شرقاً مروراً بالشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، وصولاً إلى الشمال الأوروبي.

ووفق إحصاءات رسمية جيبوتية، تشهد موانئ البلاد يومياً عبور نحو 90 سفينة، 59 في المائة منها قادمة من آسيا، بينما تمثل السفن القادمة من أوروبا 21 في المائة، أما القارات الأخرى بما فيها أفريقيا فتمثل 16 في المائة.

مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية يتحدث للشرق الأوسط (تصوير تركي العقيلي)

ووفق صندوق النقد الدولي، فإنّ النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة 30 بالمائة تقريباً خلال عام واحد، وقبل النزاع، كانت تعبر في المنطقة بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية، وفق أرقام الاتحاد الأوروبي.

وتبلغ مساحة ميناء دورالية الذي تأسس في عام 2009 نحو 3 كيلومترات من البوابة حتى حافة البحر بعمق 20 متراً وعرض 1050 متراً، ويعد أحد أضخم موانئ الحاويات في أفريقيا.

يضيف إسماعيل حسن: «جرى تزويد الميناء بأحداث آلات المناولة في العالم، وبدأت العمل قبل نحو 3 أشهر فقط، وحقق الميناء المركز الأول على مستوى أفريقيا 3 سنوات متتالية، وهناك 30 آلية مخصصة لتوزيع الحاويات المسجلة في نظام بأكواد خاصة».

أوقفت كبرى شركات الشحن العالمية شحناتها عبر البحر الأحمر بسبب الهجمات الحوثية على الملاحة (تصوير تركي العقيلي)

وتابع: «كما ترون بعض الحاويات تكون موجهة للداخل والدول المجاورة، وأخرى تجري إعادة تصديرها لموانئ عالمية أخرى. جميع الطواقم العاملة جيبوتية، وهناك 800 شخص يعملون بنظام كامل، ونحو 1000 شخص آخرين يجري استدعاؤهم عند الحاجة».

وقلل مستشار الرئيس التنفيذي لميناء دورالية من الحديث عن إنشاء ميناء بحري لإثيوبيا في أرض الصومال بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الجانبين، مبيناً أن ذلك لن يؤثر في الموانئ الجيبوتية، وفق تعبيره.

وقال: «في حال إنشاء ميناء أثيوبي في أرض الصومال لن يؤثر في الموانئ الجيبوتية، نحن نسعى لأن نكون محطة عالمية، مع أهمية الأسواق المجاورة لنا».

أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى دخول شركات ملاحية جديدة للموانئ الجيبوتية (تصوير تركي العقيلي)

قطار الشحن إلى إثيوبيا

يرتبط ميناء دورالية بشكل مباشر بمحطة القطارات الرئيسية لشحن ونقل البضائع من الميناء إلى الدولة المجاورة إثيوبيا، حيث تعد جيبوتي البوابة الرئيسية للواردات والصادرات الإثيوبية من وإلى العالم.

وتستغرق رحلة القطار من الميناء إلى مدينة (ماتو) اللوجيستية في إثيوبيا من 10 إلى 12 ساعة، قبل أن يواصل طريقه للعاصمة أديس أبابا، وفقاً لمستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية.

ولفت إسماعيل حسن إلى أن «هناك 3 خطوط للقطار يمكن تشغيلها في الوقت نفسه، بينما يجري تشغيل قطارين يومياً إلى إثيوبيا، بمعدل 106 حاويات في كل قطار».

سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

ويعد خط أديس أبابا – جيبوتي الحديدي أول خط حديدي يعمل بالطاقة الكهربائية، حيث جرى تصميمه وفقاً للمواصفات الصينية، حيث تستفيد منه كل من جيبوتي وإثيوبيا على حد سواء، عبر إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية، وبناء مدن وقرى جديدة على امتداد هذا الخط الذي يخترق القرن الأفريقي.

ولدى إثيوبيا التي تصدر وتستورد ما يقرب من 90 في المائة من البضائع عن طريق موانئ جيبوتي، خطط لتوسيع شبكة القطارات لتمتد إلى كل من السودان وكينيا وجنوب السودان.


مقالات ذات صلة

زعيم الحوثيين: نفّذنا 14 عملية في أسبوعين وصولاً إلى المحيط الهندي

العالم العربي مروحية عسكرية تابعة للحوثيين تحلّق فوق سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» في البحر الأحمر يوم 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

زعيم الحوثيين: نفّذنا 14 عملية في أسبوعين وصولاً إلى المحيط الهندي

قال زعيم جماعة الحوثي في اليمن، اليوم (الخميس)، إن الحوثيين نفّذوا 14 عملية بالبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وصولاً إلى المحيط الهندي في غضون أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 18 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

غوتيريش أمام مجلس الأمن: الشرق الأوسط على حافة الهاوية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم (الخميس)، من أنّ الشرق الأوسط «على شفير» الانزلاق إلى «نزاع إقليمي شامل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أشخاص يمرون بجوار فندق «غراند هوتيل كويسيسانا» حيث تنعقد اليوم الأربعاء 17 أبريل 2024 قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كابري بإيطاليا... الصورة ملتقطة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024 (رويترز)

أزمة الشرق الأوسط تهيمن على اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع

اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع اليوم الأربعاء في إيطاليا لإجراء محادثات يهيمن عليها التوتر في الشرق الأوسط والدعوات الغربية إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس المصرية (أ.ف.ب)

شركة توفر تأميناً على البضائع والسفن في البحر الأحمر وسط تنامي المخاطر

قالت شركة «هاودن» لوساطة التأمين الدولية ومقرها لندن الثلاثاء إنها بدأت عرض تأمين على البضائع ضد مخاطر الحرب لتغطية السفن التي تبحر في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لمقر «الرياض المالية» في العاصمة السعودية الرياض جرى التقاطها في 23 يناير 2024 (الشرق الأوسط)

«الرياض المالية» تتوقع انخفاض أداء شركات البيتروكيميائيات السعودية في الربع الأول

توقعت «الرياض كابيتال» انخفاض أداء شركات البيتروكيميائيات الواقعة تحت تغطيتها بنسبة 8 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع أرباح «البنك السعودي الفرنسي» 7 % في الربع الأول إلى 306 ملايين دولار

على أساس ربعي نما صافي الدخل بنسبة 39 % (الموقع الإلكتروني للبنك)
على أساس ربعي نما صافي الدخل بنسبة 39 % (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

ارتفاع أرباح «البنك السعودي الفرنسي» 7 % في الربع الأول إلى 306 ملايين دولار

على أساس ربعي نما صافي الدخل بنسبة 39 % (الموقع الإلكتروني للبنك)
على أساس ربعي نما صافي الدخل بنسبة 39 % (الموقع الإلكتروني للبنك)

ارتفع صافي أرباح «البنك السعودي الفرنسي» خلال الربع الأول من عام 2024 بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.15 مليار ريال (306.6 مليون دولار)، مقارنة مع 1.07 مليار ريال (258 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من عام 2023. وعلى أساس ربعي نما صافي الدخل بنسبة 39 في المائة، مقارنة بـ827 مليون ريال (220.5 مليون دولار) سجلها البنك خلال الربع الأخير من 2023. وأرجع البنك أسباب الارتفاع في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، بشكل رئيسي إلى الانخفاض في إجمالي المصاريف التشغيلية بنسبة 6.2 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع في إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 0.6 في المائة. ويعود الانخفاض في المصاريف التشغيلية إلى انخفاض صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة في القروض والسلف والذي قابلة تعويض جزئي في مخصص الموجودات المالية الأخرى وارتفاع في الرواتب ومصاريف الموظفين. كما ارتفع الدخل التشغيلي بسبب نمو دخل المتاجرة وصافي دخل الأتعاب والعمولات، الذي قابله انخفاض جزئي في دخل الصرف الأجنبي وصافي دخل العمولات الخاصة. وزادت موجودات «السعودي الفرنسي» بنسبة 11.7 في المائة، إلى 268 مليار ريال (71.7 مليار دولار)، مقارنة مع 240 مليار ريال (64 مليار دولار) سجلها خلال الفترة ذاتها من العام السابق.


«في تي بي» الروسي يتوقع أرباحاً قياسية في 2024 رغم من انخفاض الربع الأول

مدخل المقر الأوروبي لبنك «في تي بي» الروسي بالحي المالي في فرانكفورت ألمانيا (رويترز)
مدخل المقر الأوروبي لبنك «في تي بي» الروسي بالحي المالي في فرانكفورت ألمانيا (رويترز)
TT

«في تي بي» الروسي يتوقع أرباحاً قياسية في 2024 رغم من انخفاض الربع الأول

مدخل المقر الأوروبي لبنك «في تي بي» الروسي بالحي المالي في فرانكفورت ألمانيا (رويترز)
مدخل المقر الأوروبي لبنك «في تي بي» الروسي بالحي المالي في فرانكفورت ألمانيا (رويترز)

حقق بنك «في تي بي» ثاني أكبر بنك في روسيا انخفاضاً بنسبة 17 في المائة في صافي ربح الربع الأول ليصل إلى 122.4 مليار روبل (1.33 مليار دولار)، وفقاً لما قاله المدير المالي ديمتري بيانوف، لكنه يتوقع تحقيق أرباح قياسية في عام 2024 مع استمرار نمو صافي الدخل من الرسوم والعمولات.

وحقق البنك رقماً قياسياً بلغ 432.2 مليار روبل في عام 2023، متعافياً من خسارة نجمت عن العقوبات بقيمة 667.5 مليار روبل في العام السابق، لكنه لا يزال يتوقع تجاوز هذا الإجمالي في عام 2024، وفق «رويترز».

وقال بيانوف للصحافيين في تعليقات تمت الموافقة على نشرها يوم الخميس: «سيشهد الربع الثاني بالتأكيد تحسناً من حيث صافي الربح، مقارنة بالربع الأول».

وأضاف بيانوف أن ربح الربع الأول من عام 2023 كان مرتفعاً بشكل غير طبيعي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضم بنك «في تي بي» للبنك التجاري الوطني الروسي (آر إن كيه بي).

وارتفع صافي الدخل من الرسوم والعمولات بنسبة 23 في المائة إلى 51.7 مليار روبل، بينما انخفض صافي دخل الفوائد بنسبة 13 في المائة إلى 154 مليار روبل. بلغ العائد على حقوق الملكية في الربع الأول 22 في المائة.

كما تطرق بيانوف إلى النزاع القانوني بين «في تي بي» و «جي بي مورغان تشي»، قائلاً إن العملية بدأت بطريقة معادية. وقام كلا المصرفين بمقاضاة بعضهما بعضاً في ولاياتهما القضائية الخاصة.

ورفع «جي بي مورغان تشيس» الأسبوع الماضي دعوى قضائية ضد «في تي بي» في نيويورك لوقف مساعيها لاسترداد 439.5 مليون دولار من حساب تم تجميده بعد أن تعرض «في تي بي» لعقوبات غربية واسعة النطاق بسبب تحركات روسيا في أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، أمرت محكمة روسية بمصادرة بعض أموال «جي بي مورغان تشيس» الموجودة في حسابات مصرفية في روسيا.

وقال بيانوف: «تعدُّ روسيا الاتحادية، كموقف للدولة، هذه العقوبات غير قانونية. نحن أيضاً نعتبرهم غير شرعيين وغير مبررين».


«ميتا» تخسر نحو 200 مليار دولار من قيمتها السوقية

تتوقع «ميتا» أن تتراوح إيرادات أبريل إلى يونيو بين 36.5 مليار دولار و39 مليار دولار (رويترز)
تتوقع «ميتا» أن تتراوح إيرادات أبريل إلى يونيو بين 36.5 مليار دولار و39 مليار دولار (رويترز)
TT

«ميتا» تخسر نحو 200 مليار دولار من قيمتها السوقية

تتوقع «ميتا» أن تتراوح إيرادات أبريل إلى يونيو بين 36.5 مليار دولار و39 مليار دولار (رويترز)
تتوقع «ميتا» أن تتراوح إيرادات أبريل إلى يونيو بين 36.5 مليار دولار و39 مليار دولار (رويترز)

خيّبت شركة «ميتا بلاتفورم» آمال المستثمرين، يوم الأربعاء، مع توقعات بارتفاع النفقات، والإيرادات الأقل من المتوقع؛ مما أدى إلى انخفاض نحو 200 مليار دولار من قيمتها السوقية للأسهم، وإثارة المخاوف من أن التكلفة المتزايدة للذكاء الاصطناعي تفوق فوائده.

وانخفضت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» بنحو 15 في المائة في تعاملات ممتدة بعد التقرير، وانخفضت قيمتها السوقية إلى نحو تريليون دولار.

وكان الانخفاض الأخير في قيمة أسهم «ميتا» أقل بقليل من الخسارة التي تكبدتها في يوم واحد، التي بلغت 232 مليار دولار في 3 فبراير (شباط) 2022، التي كانت خسارةً قياسيةً في يوم واحد من القيمة السوقية لأي شركة أميركية.

وانخفضت أسهم شركة «ألفابت» بنسبة 3 في المائة في تعاملات ممتدة، وانخفضت أسهم شركة «مايكروسوفت» بنسبة 2 في المائة، مع مخاوف من أن «وول ستريت» ربما قللت من تقدير تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي، الذي ضرب شركات التكنولوجيا الكبرى قبل تقاريرها يوم الخميس.

وخسرت أسهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، وتراجعت أسهم «أمازون» 2.6 في المائة.

وقالت «ميتا» إنها تتوقع أن تتراوح إيرادات أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بين 36.5 مليار دولار و39 مليار دولار، بمتوسط 37.8 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 38.3 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل سي آي جي».

ورفعت الشركة توقعاتها للنفقات هذا العام لدعم الاستثمارات في منتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لدعمها، مضيفة أنها تتوقع أن يستمر الإنفاق في الزيادة العام المقبل.

ورفعت توقعاتها الإجمالية للنفقات لعام 2024 إلى ما يتراوح بين 96 مليار دولار و99 ملياراً، من 94 مليار دولار إلى 99 ملياراً. وأضافت أنها تتوقع أيضاً أن ينخفض الإنفاق الرأسمالي لعام 2024 في نطاق 30 إلى 40 مليار دولار، ارتفاعاً من توقعاتها السابقة التي تتراوح بين 35 ملياراً و37 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ للمحللين، في مؤتمر عبر الهاتف، إن التركيز على الذكاء الاصطناعي من شأنه أن «ينمي غلافنا الاستثماري بشكل مفيد قبل أن نحقق إيرادات كبيرة من بعض هذه المنتجات الجديدة».

أدت تعليقات زوكربيرغ والنتائج الفصلية إلى خفض التوقعات بشأن استثمارات «ميتا» في الذكاء الاصطناعي بعد سلسلة من الأرباع الناجحة لعملاق وسائل التواصل الاجتماعي. تمتعت «ميتا» بأكبر مكاسب في يوم واحد من حيث القيمة السوقية في تاريخ «وول ستريت» بعد تقريرها الفصلي الأخير، عندما أعلنت نتائج قوية، وأعلنت أول توزيع أرباح على الإطلاق.

وقالت جاسمين إنبيرغ، المحللة الرئيسية في شركة «إنسايدر إنتليجنس»: «يشكك المستثمرون في الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. وقد تستغرق بعض هذه الاستثمارات سنوات حتى تؤتي ثمارها».

قالت إنبيرغ: «لكن (ميتا) هي في سباق الذكاء الاصطناعي للفوز بها، ويمكن أن تكون (Meta AI) حصاناً أسود. فهي تتمتع بجمهور مدمج من خلال تطبيقاتها الحالية، وستكون لها ميزة في تحقيق الدخل في نهاية المطاف من خلال نظامها البيئي الإعلاني».

تعمل الشركة على تحديث منتجات شراء الإعلانات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتنسيقات الفيديو القصيرة؛ لتعزيز نمو الإيرادات، مع تقديم ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة مثل مساعد الدردشة لزيادة التفاعل على خصائص الوسائط الاجتماعية الخاصة بها.

أعلنت الأسبوع الماضي أنها تمنح مساعد «Meta AI» الخاص بها فواتير أكثر وضوحاً عبر مجموعة تطبيقاتها، مما يعني أنها ستبدأ في رؤية مدى شعبية المنتج لدى المستخدمين في الربع الثاني.

وقالت صوفي لوند ييتس، كبيرة محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»: «بالنسبة لجميع خطط الذكاء الاصطناعي الجريئة لشركة ميتا، فإنها لا تستطيع أن تصرف نظرها عن نواة العمل - أنشطتها الإعلانية الأساسية».

خالف قسم مختبرات الواقع التابع للشركة والموجه نحو «ميتافرس» التوقعات للربع الأول، حيث حقق مبيعات بقيمة 440 مليون دولار. وكان المستثمرون يتوقعون 475 مليون دولار.

وقفزت مبيعات الوحدة بنسبة 30 في المائة عن العام السابق، لكنها لا تزال أقل من متوسط الإيرادات البالغ 523 مليون دولار المنشورة في تقارير الربع الأول السابقة منذ أن بدأت «ميتا» الكشف عن إيرادات مختبرات الواقع في عام 2021.

خسرت «R»، مختبرات الواقع، 3.8 مليار دولار في هذا الربع، مما وضعها على المسار الصحيح هذا العام لمطابقة 16 مليار دولار التي خسرتها على مدار عام 2023.

وصف زوكربيرغ أيضاً خطط تحقيق الدخل المحتملة لبرنامج الدردشة الآلي الخاص بشركة «ميتا» مثل استخدامه لمراسلة الأعمال ودعم العملاء.

من الناحية النظرية، ستستفيد «ميتا» من الضغوط التنظيمية التي تؤثر في منافسها للفيديو القصير، المملوك للصين (تيك توك)، الذي يواجه تهديد الحظر الأميركي.


الذهب يهبط بضغط من موجة جني الأرباح

سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي «أوغوسا» في فيينا بالنمسا (رويترز)
سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي «أوغوسا» في فيينا بالنمسا (رويترز)
TT

الذهب يهبط بضغط من موجة جني الأرباح

سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي «أوغوسا» في فيينا بالنمسا (رويترز)
سبائك الذهب في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي «أوغوسا» في فيينا بالنمسا (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، اليوم (الخميس)، إذ جنى مستثمرون الأرباح بعد صعود مستمر شهده المعدن الأصفر ومع ضغط من مؤسسات استثمارية سعت لجمع سيولة، بينما تحول التركيز على بيانات للاقتصاد الأميركي لاستشفاف دلائل على المسار الذي سيتبعه مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 2313.44 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:43 بتوقيت غرينتش، وذلك في رابع جلسة على التوالي من الهبوط.

كما انخفضت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 2326.10 دولار للأوقية.

وقال إدوارد مير، المحلل في ماركس: «موجة جني الأرباح بعد سلسلة من المكاسب في الذهب وهدوء توتر في الشرق الأوسط أديا إلى تراجع عام في الأسعار».

وهبط المعدن الأصفر بما يزيد على مائة دولار منذ أن ارتفع إلى مستوى قياسي سجل فيه 2431.29 دولار في 12 أبريل (نيسان) وهبط بنسبة 3 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة تحديد أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) يومي 30 أبريل و1 مايو (أيار). وقبل ذلك، من المتوقع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في وقت لاحق اليوم (الخميس)، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مارس (آذار) غداً (الجمعة).

وبالنسبة لأسعار المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 27.09 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 901.60 دولار وهبط البلاديوم واحداً في المائة إلى 991 دولاراً.


«أكوا باور» تفوز بعقدين بـ356 مليون دولار في سلطنة عمان عبر شركة تابعة

تتضمن الترسية تمديد تشغيل محطة إنتاج الطاقة لمدة 8 أعوام و9 أشهر ابتداءً من أول يونيو (موقع الشركة)
تتضمن الترسية تمديد تشغيل محطة إنتاج الطاقة لمدة 8 أعوام و9 أشهر ابتداءً من أول يونيو (موقع الشركة)
TT

«أكوا باور» تفوز بعقدين بـ356 مليون دولار في سلطنة عمان عبر شركة تابعة

تتضمن الترسية تمديد تشغيل محطة إنتاج الطاقة لمدة 8 أعوام و9 أشهر ابتداءً من أول يونيو (موقع الشركة)
تتضمن الترسية تمديد تشغيل محطة إنتاج الطاقة لمدة 8 أعوام و9 أشهر ابتداءً من أول يونيو (موقع الشركة)

أعلنت «أكوا باور» السعودية عن فوز شركتها التابعة «بركاء للمياه والطاقة» بعقدين في سلطنة عمان بقيمة 1.3 مليار ريال (356 مليون دولار)، وفق إفصاح للشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول) يوم الخميس.

وقالت إن «بركاء» المسجلة في سلطنة عمان والمدرجة في بورصة مسقط، تلقت خطاب ترسية من قبل شركة «نماء لشراء الطاقة والمياه».

وتتضمن الترسية تمديد تشغيل محطة إنتاج الطاقة لمدة 8 أعوام و9 أشهر ابتداءً من أول يونيو (حزيران) 2024، وتمديد تشغيل محطة إنتاج المياه لمدة 3 أعوام اعتباراً من أول سبتمبر (أيلول) 2024، مع خيار تمديد خاضع لتقدير شركة نماء لشراء الطاقة والمياه لمدة 3 سنوات وخيار تمديد آخر لمدة عامين و9 أشهر، حسب الإفصاح.

ويوم الأربعاء، قبلت شركة «بركاء للمياه والطاقة» الترسية وبدأت العمل على الانتهاء والموافقة على اتفاقية شراء الطاقة والمياه والاتفاقيات الأخرى المتعلقة بالمشروع مع شركة «نماء» لشراء الطاقة والمياه.


النفط مستقر مع تأثر السوق بمخاوف الطلب الأميركي وصراع الشرق الأوسط

الطلب على البنزين في أميركا في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل انخفض 2.8 % عن الأسبوع السابق (رويترز)
الطلب على البنزين في أميركا في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل انخفض 2.8 % عن الأسبوع السابق (رويترز)
TT

النفط مستقر مع تأثر السوق بمخاوف الطلب الأميركي وصراع الشرق الأوسط

الطلب على البنزين في أميركا في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل انخفض 2.8 % عن الأسبوع السابق (رويترز)
الطلب على البنزين في أميركا في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل انخفض 2.8 % عن الأسبوع السابق (رويترز)

لم تشهد أسعار النفط تغييراً يذكر يوم الخميس مع تراجع الطلب على الوقود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، وسط علامات على تباطؤ الاقتصاد ومخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات إلى 88.11 دولار للبرميل بعد أن انخفضت 0.5 في المائة في الجلسة الماضية.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو (حزيران) 7 سنتات إلى 82.88 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 0.6 في المائة، الأربعاء.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب على البنزين في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل (نيسان) انخفض 2.8 في المائة عن الأسبوع السابق وبنسبة 11 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

ويحدث هذا وسط علامات على تباطؤ النشاط التجاري الأميركي في أبريل. وجاءت بيانات التضخم والتوظيف أقوى من المتوقع، ما يعني أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيؤجل على الأرجح خفضاً متوقعاً لأسعار الفائدة ليؤثر على المعنويات الاقتصادية.

وقال إمريل جميل، كبير محللي النفط في أبحاث النفط بمجموعة بورصات لندن: «التراجع الحالي في أسعار الخامين القياسيين، بعد تجاوز مستوى 90 دولاراً للبرميل، يرجع إلى إعادة تركيز معنويات السوق على الرياح الاقتصادية العالمية المعاكسة بسبب التوترات الجيوسياسية».

وأوضح جميل أنه بغض النظر عن العوامل الجيوسياسية، فإن الأسعار في هذا الربع ستحركها عوامل تشمل تخفيضات إمدادات المنتجين الرئيسيين والبيانات الاقتصادية الصادرة من الصين ومنطقة اليورو، بالإضافة إلى توقعات الطلب المتزايدة مع حلول فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي وسط توقعات بانخفاض المعروض.

وستوفر بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر مارس (آذار)، يومي الخميس والجمعة، مؤشرات أكثر وضوحاً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يتسع نطاق القتال في غزة، حيث قد تبدأ إسرائيل اجتياحاً برياً على رفح في جنوب القطاع، الأمر الذي قد يزيد من فرص نشوب حرب أوسع قد تؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، لم تظهر أي علامات أخرى على نشوب صراع مباشر بين إسرائيل وإيران، وهي منتج رئيسي للنفط، منذ الأسبوع الماضي.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية المحدودة: «التوترات بين إيران وإسرائيل تراجعت، لكن من المتوقع أن تتفاقم الهجمات الإسرائيلية على غزة، كما أن خطر امتداد الصراع إلى الدول المجاورة يعزز أسعار النفط».

وأظهرت بيانات أخرى لإدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الأميركية انخفضت على غير المتوقع، الأسبوع الماضي، مع قفزة في الصادرات، في حين هبطت مخزونات البنزين أقل من المتوقع.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام تراجعت 6.4 مليون برميل إلى 453.6 مليون برميل، مقارنة مع توقعات في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة 825 ألف برميل.


أرباح «إكوينور» للنفط النرويجية للربع الأول تفوق التوقعات

منصات حقول النفط يوهان سفيردروب التابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات حقول النفط يوهان سفيردروب التابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

أرباح «إكوينور» للنفط النرويجية للربع الأول تفوق التوقعات

منصات حقول النفط يوهان سفيردروب التابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات حقول النفط يوهان سفيردروب التابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

سجلت شركة «إكوينور»، يوم الخميس، أرباحاً أعلى من المتوقع للربع الأول، وقالت إن ذلك كان مدفوعاً بارتفاع الإنتاج في موطنها الأصلي النرويج، والأداء التشغيلي القوي.

وانخفضت الأرباح المعدلة لشركة إنتاج النفط والغاز النرويجية قبل الضرائب للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) إلى 7.53 مليار دولار من 11.92 مليار دولار في العام السابق، وسط انخفاض أسعار الغاز، متجاوزة 7.2 مليار دولار في استطلاع شمل 22 محللاً جمعته «إكوينور».

وقالت الشركة إن الانخفاض في أسعار الغاز تم تعويضه جزئياً فقط من خلال نمو الإنتاج وارتفاع أسعار النفط.

وقال أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور»، في بيان: «كان الإنتاج على الجرف القاري النرويجي مرتفعاً، وأسهمت المحفظة الدولية في نمو قوي في الإنتاج».

تفوقت الشركة في عام 2022 على شركة «غازبروم» الروسية بوصفها أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا؛ حيث أدت حرب موسكو على أوكرانيا إلى قلب علاقات الطاقة المستمرة منذ عقود.

وضخت «إكوينور» في الربع الأول 2.16 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، بما يتماشى مع التوقعات في استطلاع المحللين، ما حافظ على توقعات بأن يظل إنتاج النفط والغاز ثابتاً هذا العام مقارنة بعام 2023.

وقالت الشركة في مراجعة سنوية في فبراير (شباط) إن إنتاج النفط والغاز المجمع من المقرر أن يرتفع بعد عام 2024، ليرتفع بنحو 5 في المائة بحلول عام 2026 قبل أن يتراجع بعض الشيء نحو عام 2030.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي من عملياتها النرويجية في الربع الأول بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي إلى 814 ألف برميل من المكافئ النفطي، بينما توقع المحللون 810 آلاف برميل من المكافئ النفطي.


«صندوق النقد» يدشّن مكتبه الإقليمي في الرياض

وزير الاقتصاد والتخطيط يلقي كلمته الافتتاحية في مؤتمر صندوق النقد الدولي المقام بمدينة الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط يلقي كلمته الافتتاحية في مؤتمر صندوق النقد الدولي المقام بمدينة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد» يدشّن مكتبه الإقليمي في الرياض

وزير الاقتصاد والتخطيط يلقي كلمته الافتتاحية في مؤتمر صندوق النقد الدولي المقام بمدينة الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط يلقي كلمته الافتتاحية في مؤتمر صندوق النقد الدولي المقام بمدينة الرياض (الشرق الأوسط)

دشّن صندوق النقد الدولي، رسمياً، مكتبه الإقليمي في الرياض، أمس (الأربعاء)، وذلك بهدف تعزيز الشراكة مع دول منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

ويعتزم الصندوق، من خلال مكتبه الإقليمي الجديد، توسيع نطاق أنشطته في مجال تنمية القدرات، وتنفيذ سياسات تسهم في تحقيق نموذج نمو مستدام ومتنوع في الشرق الأوسط. وسيعمل المكتب الجديد على توسيع نطاق بناء القدرات والمراقبة الإقليمية والتواصل لتعزيز الاستقرار والنمو والتكامل الإقليمي.

وأعرب صندوق النقد عن امتنانه للمساهمة المالية التي قدّمتها السعودية لتعزيز تنمية قدرات أعضاء الصندوق، بما في ذلك الدول الهشّة.

وذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن اختيار الصندوق للرياض يأتي تتويجاً للعلاقة المتينة بين الطرفين، وهو دليل على إقرار المؤسسة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي من جهة، وبالمكانة التي تتمتع بها المملكة إقليمياً ودولياً، وبنجاح الإصلاحات الهيكلية التي نفّذتها سريعاً من ضمن «رؤية 2030».

وقرّر الصندوق تعيين السنغالي عبد العزيز وين، أول مدير للمكتب الإقليمي، وفق بيان صادر عن الصندوق.


«فقيه للرعاية الصحية» تنوي طرح 21 % من أسهمها في السوق السعودية

أحد مباني مستشفيات «مجموعة فقيه للرعاية الصحية» (موقع الشركة)
أحد مباني مستشفيات «مجموعة فقيه للرعاية الصحية» (موقع الشركة)
TT

«فقيه للرعاية الصحية» تنوي طرح 21 % من أسهمها في السوق السعودية

أحد مباني مستشفيات «مجموعة فقيه للرعاية الصحية» (موقع الشركة)
أحد مباني مستشفيات «مجموعة فقيه للرعاية الصحية» (موقع الشركة)

أعلنت «مجموعة فقيه للرعاية الصحية»، الأربعاء، عن نيتها طرح 49.8 مليون سهم، تمثل 21 في المائة من إجمالي أسهمها، في السوق الرئيسية السعودية (تاسي).

وبحسب نشرة الإصدار، ستستمر فترة الطرح على مدار يومي 21 و 22 من مايو (أيار) المقبل. ولم يتم تحديد سعر الطرح.

ومن جهتها، قالت شركة «إتش إس بي سي العربية» السعودية بصفتها المستشار المالي ومدير سجل الاكتتاب ومتعهد التغطية ومدير الاكتتاب في الطرح العام الأولي المحتمل، إنه «من المتوقع أن يشمل الطرح بيع 19.8 مليون سهم من أسهم «مجموعة الفقيه» تمثل 8.53 في المائة من رأس مالها بعد الطرح».

وبيّنت «إتش إس بي سي العربية» في بيان الأربعاء، على السوق المالية السعودية (تداول) أنه من المتوقع إضافة 20 مليون سهم جديد يمثلون 12.93 في المائة من رأس مال «مجموعة الفقيه» بعد الطرح.

كما ستكون كل من مجموعة «إي إف جي هيرميس» السعودية، و«البنك العربي» متعهدي التغطية ومديري سجل الاكتتاب. في حين ستكون «موليز» مستشاراً للمساهمين البائعين.

وكانت هيئة السوق المالية وافقت في مارس (آذار) الماضي على تسجيل أسهم الشركة وطرحها، على أن يتم تحديد سعر الطرح النهائي لجميع المكتتبين بعد نهاية فترة بناء سجل الأوامر.


جبهة صراع جديدة مع تحقيق أوروبي حول المعدات الطبية الصينية

جانب من جناح فولكسفاغن في معرض الصين الدولي للسيارات بالعاصمة بكين (أ.ب)
جانب من جناح فولكسفاغن في معرض الصين الدولي للسيارات بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

جبهة صراع جديدة مع تحقيق أوروبي حول المعدات الطبية الصينية

جانب من جناح فولكسفاغن في معرض الصين الدولي للسيارات بالعاصمة بكين (أ.ب)
جانب من جناح فولكسفاغن في معرض الصين الدولي للسيارات بالعاصمة بكين (أ.ب)

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إجراء تحقيق فيما إذا كانت الصين تستخدم أساليب غير عادلة لحرمان الشركات في أوروبا من الوصول إلى سوقها للأجهزة الطبية، التي تتراوح من الإبر تحت الجلد إلى الماسحات الضوئية عالية التقنية. التحقيق الذي أطلقته المفوضية الأوروبية - السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وكذلك هيئة مراقبة التجارة والمنافسة - هو أحدث محاولة لمساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق الصين الشاسعة، في مقابل الحرية التي تتمتع بها الشركات الصينية في أوروبا. وقال رئيس التجارة بالمفوضية فالديس دومبروفسكيس في بيان إن «الانفتاح أمر حيوي لازدهار الشركات، وللمستهلكين، ولتحفيز الابتكار في جميع أنحاء العالم. إننا نطلق هذا التحقيق مع الصين حتى نتمكن من تحقيق تكافؤ الفرص في أسواق المشتريات لدينا لمنتجي الأجهزة الطبية من كلا الجانبين. ومن المؤسف أن مناقشاتنا المتكررة مع الصين بشأن هذا المهيج التجاري لم تكن مثمرة». وإذا فشلت في حل المشكلة، فقد تقوم بروكسل بتقييد وصول المشترين والسلع والخدمات الصينية إلى سوق الاتحاد الأوروبي. وتقول بروكسل إن الصادرات الصينية من الأجهزة الطبية إلى أوروبا ارتفعت بأكثر من 100 في المائة بين عامي 2015 و2023. وقالت المفوضية إنها جمعت أدلة تشير إلى أن السوق الصينية أغلقت تدريجياً أمام الشركات والمنتجات الأوروبية المصنوعة في الاتحاد الأوروبي. وتؤكد أن التدابير التي اتخذتها الصين «تفرق بشكل غير عادل» بين الشركات المحلية والأجنبية. ولم تحدد التأثيرات على الشركات الأوروبية. وقالت المفوضية إن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا من بين الدول الأكثر تضرراً، لكنها أضافت أن سوق الأجهزة الطبية كبيرة للغاية لدرجة أن الكثير من الشركات الكبيرة والآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء أوروبا قد تعاني من معاملة غير عادلة. والخطوة الأولى في التحقيق - الذي قد يستغرق من تسعة إلى 14 شهراً لاستكماله - ستكون أن ترسل اللجنة قائمة أسئلة إلى السلطات الصينية. وتأمل اللجنة ألا تكون هناك حاجة إلى اتخاذ أي إجراء. وتقول إن الهدف الرئيسي هو الحصول على معاملة عادلة لجميع الأطراف. وقال المتحدث أولوف جيل للصحافيين: «نتوقع أن تكون سوق المشتريات العامة الصينية مفتوحة أمامنا كما هي الحال بالنسبة لهم... الأمر بسيط. لا أكثر ولا أقل». وتشتبه بروكسل في أن الصين ترجح كفة مزودين محليين في المشتريات الحكومية عبر سياسة شراء منتجات محلية على ما جاء في وثيقة فتح التحقيق التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وتتهم بروكسل الصين بتيسير «شراء معدات طبية وخدمات طبية وطنية»، و«الحد من شراء سلع مستوردة»، وبفرض «شروط تفضي إلى عروض أسعار منخفضة بطريقة غير طبيعية لا يمكن أن تتحملها الشركات التي تبغي الربح» على ما جاء في وثيقة فتح التحقيق. وترى المفوضية الأوروبية أن «هذه الإجراءات والممارسات التقييدية على الاستيراد مجحفة جداً» في حق شركات الاتحاد الأوروبي. وأوضحت جريدة الاتحاد الأوروبي الرسمية أن «التقييم الأولي للمفوضية هو أن التدابير والممارسات المذكورة أعلاه تؤدي إلى عرقلة خطيرة ومتكررة بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع لوصول المشغلين الاقتصاديين في الاتحاد». وفي مقابل وجهة النظر الأوروبية، قالت وزارة الخارجية الصينية إن خطوة الاتحاد الأوروبي تنم عن الحمائية. وقال المتحدث باسم الوزارة وانغ وينبين: «لطالما وصف الاتحاد الأوروبي نفسه بأنه السوق الأكثر انفتاحاً في جميع أنحاء العالم، لكن ما نراه الآن هو أنه يتحرك تدريجياً نحو الحمائية». وأضاف: «نحث الاتحاد الأوروبي على الالتزام بالتزامه بالسوق المفتوحة ومبدأ المنافسة العادلة، والالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية، والتوقف عن قمع وتقييد الشركات الصينية بشكل غير مبرر بذرائع مختلفة». وقال وانغ إن الصين حثت الاتحاد الأوروبي على «التوقف عن استخدام جميع أنواع الأعذار لقمع وتقييد الشركات الصينية دون سبب». وتابع: «نطلب من أوروبا فوراً الوفاء بوعدها فتح السوق والمنافسة الشريفة، واحترام قواعد منظمة التجارة العالمية، ووقف استخدام أي حجة للإلغاء أو الحد من وصول الشركات الصينية إلى السوق الأوروبية».