استراتيجية جديدة لتطوير قدرات الكوادر في القطاع المالي بالمملكة

تدريب 37 ألفاً خلال 3 سنوات

الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية معلناً الاستراتيجية الجديدة للحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية معلناً الاستراتيجية الجديدة للحضور (الشرق الأوسط)
TT

استراتيجية جديدة لتطوير قدرات الكوادر في القطاع المالي بالمملكة

الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية معلناً الاستراتيجية الجديدة للحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية معلناً الاستراتيجية الجديدة للحضور (الشرق الأوسط)

أطلقت الأكاديمية المالية، الأربعاء، استراتيجيتها الجديدة للأعوام 2024 - 2026، في لقاء تعريفي حضره عدد من قيادات رأس المال البشري والأكاديميات والتدريب والتطوير في القطاع المالي، وتهدف الاستراتيجية إلى تنمية القدرات البشرية من خلال تقديم برامج تدريبية وشهادات وحلول مبتكرة مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المتغيرة للقطاع المالي​.

واستعرضت الاستراتيجية في اللقاء التعريفي أبرز نتائج دراسة واقع التدريب في القطاع، حيث يتوقع نمو حجم سوق التدريب في هذا المجال إلى نحو مليار ريال بحلول عام 2026 وارتفاع الجمهور المستهدف للتدريب والشهادات المهنية إلى 132 ألفاً، بينما تستهدف تأهيل أكثر من 37 ألفاً من منسوبي القطاع.

وأوضح مانع آل خمسان الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية، أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى بناء محفظة متنوعة من البرامج التدريبية والشهادات المهنية تتوافق مع توجهات القطاع المالي، وتعزِّز جاهزية الكوادر البشرية للأدوار الوظيفية.

كما تعمل على الارتقاء بالقدرات والأدوات الداخلية لدعم التوجه الاستراتيجي، ونشر ثقافة التميز والتعلم المستمر، وضمان الاستدامة المالية.

وبيَّن آل خمسان أن الأكاديمية حرصت في هذا المشروع منذ بدايته على تفعيل دور الشراكة مع شركائها من المؤسسات المالية في القطاع المالي، وذلك حرصاً على تقوية العلاقات بأصحاب المصلحة وفهم احتياجاتهم، وتشجيع الحلول المبتكرة التي تسهم في تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز مهاراتها.

وأفاد الرئيس التنفيذي بأن هذه الاستراتيجية جاءت متسقة مع متطلبات القطاع المالي والنمو الذي تشهده المملكة، وانطلقت في صياغتها من أربع ركائز رئيسية تُشكل المشهد العام لمجال التدريب والشهادات المهنية المتخصصة، وتتمثل في خبرات الأكاديمية المالية، وتحليل الاحتياجات المهنية داخل القطاع المالي، والنظر في الاستراتيجيات المتجددة لشركائنا من أصحاب المصلحة، وأخيراً تحليل الاتجاهات الناشئة في مجال تطوير رأس المال البشري.

وأشار إلى أن الأكاديمية خطت خطوات مهمة في سبيل دعم تقدم القطاع المالي بالمملكة، من خلال إنشاء مراكز خاصة بكل قطاع من القطاعات الفرعية في القطاع المالي، يعنى كل مركز بتحليل الاحتياج المهني وتقديم الحلول التدريبية والتطويرية المناسبة لكل قطاع، كما تم إنشاء مركز متخصص للتدريب الإلكتروني ومركز لتدريب القيادات وأعضاء مجالس الإدارة.

وأكد آل خمسان أن الأكاديمية حرصت على تفعيل دور المؤسسات المالية في القطاع المالي بشكل أكبر حيث شكلت لجنة استشارية من قطاع البنوك يمثلها عدد من الخبراء والمتخصصين من موظفي البنوك تعنى بتقويم الحلول التدريبية والتطويرية المقدمة للعاملين في القطاع البنكي، وبدأت منذ مطلع العام الحالي بعد نضج التجربة بتشكيل لجان استشارية للقطاعات الأخرى.

وشدد على أن الأكاديمية وبدعم من البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية مستمرة في توفير دعم تكاليف البرامج المتخصصة والشهادات المهنية الدولية، إضافة إلى توسيع نطاق الدعم بما يشمل تزويد القطاع المالي بدراسات وتقارير متخصصة في مجال تنمية القدرات البشرية.

يُذكر أن الأكاديمية المالية جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع.


مقالات ذات صلة

السعودية تُحكم الرقابة على التدفقات المالية وتُفعّل قواعد «العقوبات المستهدفة»

خاص صراف سعودي يعرض أوراقاً نقدية بالريال السعودي في محل صرافة (رويترز)

السعودية تُحكم الرقابة على التدفقات المالية وتُفعّل قواعد «العقوبات المستهدفة»

علمت «الشرق الأوسط» بأن الحكومة السعودية تتحرك حالياً لإلزام المؤسسات المالية بتطبيق «قواعد العقوبات المالية المستهدفة» التي تحدد أطر مكافحة تمويل الإرهاب.

الاقتصاد مؤتمر مستقبل التعدين في نسخته السابقة بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض: 1812 مبتكراً من 57 جنسية يتنافسون بمسابقة «رواد مستقبل التعدين»

تستعد العاصمة السعودية الرياض، في الفترة من 13 إلى 15 يناير الحالي، للإعلان عن الفائزين في مسابقة «رواد مستقبل التعدين».

الاقتصاد مبنى وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)

إلزام الجهات الحكومية السعودية طرح المنقولات عبر «مزاد اعتماد» الإلكتروني

أعلنت وزارة المالية السعودية، الأحد، بدء تطبيق إلزام جميع الجهات الحكومية طرح وبيع المنقولات الحكومية عبر خدمة «مزاد اعتماد» الإلكتروني، التابعة لمنصة «اعتماد».

الاقتصاد العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يختتم عام 2025 بتوسع قوي

اختتم القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية عام 2025 بصورة إيجابية، حيث استمر النشاط التجاري والطلبات الجديدة ومعدلات التوظيف في النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد وترمب مع رجال الأعمال خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض (الشرق الأوسط)

2025... عام الارتقاء بالعلاقة الاقتصادية السعودية الأميركية إلى مستويات تاريخية

واصلت السعودية خلال عام 2025 تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية، لعل أبرزها الزيارات المتبادلة بين ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تُحكم الرقابة على التدفقات المالية وتُفعّل قواعد «العقوبات المستهدفة»

صراف سعودي يعرض أوراقاً نقدية بالريال السعودي في محل صرافة (رويترز)
صراف سعودي يعرض أوراقاً نقدية بالريال السعودي في محل صرافة (رويترز)
TT

السعودية تُحكم الرقابة على التدفقات المالية وتُفعّل قواعد «العقوبات المستهدفة»

صراف سعودي يعرض أوراقاً نقدية بالريال السعودي في محل صرافة (رويترز)
صراف سعودي يعرض أوراقاً نقدية بالريال السعودي في محل صرافة (رويترز)

في خطوة تكرّس ريادة السعودية ضمن المنظومة الدولية لمكافحة الجرائم المالية، وتؤكد التزامها الصارم بمقتضيات الاستقرار العالمي، علمت «الشرق الأوسط» بأن الرياض دشّنت مرحلة جديدة من الحوكمة الرقابية تستهدف إحكام القبضة على منابع تمويل الإرهاب؛ إذ تتحرك السلطات حالياً لإلزام جميع المؤسسات المالية بتطبيق «قواعد العقوبات المالية المستهدفة» التي تضع الأطر القصوى لالتزامات مكافحة تمويل الإرهاب، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك في مسار استراتيجي يهدف إلى مواءمة المنظومة التشريعية المحلية مع قرارات مجلس الأمن ومعايير مجموعة العمل المالي (FATF).

ويُقصد بــ«قواعد العقوبات المالية المستهدفة» أنها مجموعة من الضوابط والإجراءات القانونية والتقنية التي تُلزم المؤسسات المالية بتجميد الأموال أو الأصول التابعة لأشخاص أو كيانات مدرجة على قوائم العقوبات (سواء الوطنية أو الدولية التابعة لمجلس الأمن) دون تأخير، ومنع إتاحة أي أموال أو خدمات مالية لهم.

والسعودية كانت أول دولة عربية تنضم إلى العضوية الدائمة في مجموعة العمل المالي منذ يونيو (حزيران) من عام 2019، مما يعكس جهودها القوية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتوافقاً مع «رؤية 2030» لتعزيز القطاع المالي، استضافت المملكة اجتماعات المجموعة إقليمياً وتلتزم بالمعايير الدولية لتعزيز استقرارها الاقتصادي.

وحسب المعلومات، طالب البنك المركزي السعودي (ساما) بتطبيق أحكام القواعد بشكل إلزامي على المؤسسات المالية، مع ضرورة عرضها على مجلس الإدارة -أو مَن في حكمه بالنسبة إلى المؤسسات غير المتخذة شكل شركة مساهمة-، وتحديد مسؤولياته ومسؤوليات الإدارة العليا والوحدات الإدارية المختصة حيالها.

وتتوافق القواعد الجديدة مع ما تضمنته آليات تطبيق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، الخاصة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويله، وقرارات أخرى لاحقة ذات الصلة، والتعليمات والآليات الوطنية والتعاميم.

التقييم الشامل

ووفق القواعد المحدثة الجديدة، تلتزم المؤسسة المالية بإجراء تقييم شامل ومُوثّق لمخاطر الإرهاب وتمويله، ومخاطر تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتقوم بصورة دورية ومستمرّة بتطوير فهمها العملي لتلك المخاطر وأنماطها من خلال الجوانب المتعددة للمخاطر، بما فيها العوامل المرتبطة بعملائها والدول الأخرى والمناطق الجغرافية والمنتجات والخدمات والمعاملات وقنوات التسليم.

وعلى المؤسسة المالية أن تعتمد نهجاً قائماً على المخاطر في تطوير وتنفيذ السياسات والإجراءات والضوابط الداخلية ذات الصلة بالعقوبات المالية المستهدفة، بما يتناسب مع طبيعة أنشطتها وحجم عملياتها ومستوى تعرّضها للمخاطر، ويجب عليها التحقق بصورة دورية ومستمرة من جاهزيتها الفنية والتشغيلية لتنفيذ جميع التزاماتها الواردة في القواعد.

ويجب أن يتضمن إطار الالتزام ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى المؤسسة المالية برنامجاً شاملاً للالتزام بالعقوبات المالية المستهدفة؛ ومُتناسباً مع طبيعة أنشطتها وحجم عملياتها ومستوى تعرّضها للمخاطر، ويشمل ذلك تعيين مسؤول مختص، ووجود تنسيق وتعاون فعّال بين الوحدات الإدارية المعنية، وتذليل أي عواقب أو تحديات قد تؤثر على التزامات المؤسسة المالية الواردة في القواعد، وأن يتحمّل مجلس الإدارة أو الإدارة العليا -حسب الأحوال- المسؤولية النهائية عن كفاءة ذلك البرنامج وفاعليته، وأن يوفّر الدعم والموارد اللازمة لتنفيذه.

تجميد الأموال

وستكون المؤسسات المالية ملزمة بوضع سياسات وإجراءات وضوابط مكتوبة ومُعتمدة من مجلس الإدارة أو الإدارة العليا -حسب الأحوال-، تُعنى بتنفيذ الالتزامات الواردة في القواعد، وتُفعّل من خلال الإجراءات والضوابط المرتبطة بتنفيذها داخل المؤسسة المالية. ويجب أن تكون تلك السياسات والإجراءات مكتوبة بوضوح وتُنفّذ على مستوى جميع قطاعات وأعمال المؤسسة المالية بما يضمن فاعلية تطبيقها، على أن تُراجع وتُحدّث بصورة دورية لتواكب أي مستجدات أو تعليمات ذات علاقة.

وسُتراعي السياسات إجراءات وضوابط الفحص مقابل قوائم العقوبات، وإدارة قوائم العقوبات وتحديثها عبر القنوات والمواقع الرسمية، وإجراءات تجميد الأموال، وكذلك رفع التجميد، وحفظ السجلات، والتدريب والتوعية، والتدابير الموضوعة للمحافظة على السرية، وأيضاً التدابير المعتمدة لحماية المبلغين عن المخالفات.

تحركات وزارة التجارة

وفي المقابل، قالت مصادر إن وزارة التجارة أبلغت القطاع الخاص بضرورة استمرار مزاولي نشاط تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بالتعليمات الصادرة في شأن تمويل انتشار التسلح، مع وجوب الالتزام بما جاء في القرارات واللوائح.

وجاءت الخطوة بناءً على ما تضمنه من اختصاصاتها في إصدار اللوائح والتعليمات لنشاط تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والأمر السامي القاضي بالموافقة على آلية تطبيق قرارات مجلس الأمن التي تصدر وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والمتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويلها، الذي سبق أن تم تعميمه وما تضمنته المادة «الحادية عشرة» من الآلية، بأن تقوم المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بتطبيق الإجراءات الضرورية التي تضعها الجهات الرقابية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وكذلك الأنظمة والتعليمات والقرارات ذات الصلة.


42.5 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال 11 شهراً

مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

42.5 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال 11 شهراً

مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الاثنين، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرت في مسارها التصاعدي، حيث ارتفعت خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تسرين الثاني) 2025 بمعدل 42.5 في المائة، لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار (مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق).

وعلى المستوى الشهري، أوضح البنك أن التحويلات ارتفعت خلال شهر نوفمبر 2025 بمعدل 39.9 في المائة لتسجل نحو 3.6 مليار دولار، مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال شهر نوفمبر 2024.


صعود صاروخي لأسهم شركات الطاقة الأميركية مدفوعاً باضطرابات فنزويلا

متداول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

صعود صاروخي لأسهم شركات الطاقة الأميركية مدفوعاً باضطرابات فنزويلا

متداول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قفزت أسهم شركات النفط الأميركية يوم الاثنين، مدفوعةً باحتمالية الوصول إلى احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، بعد أن صرّح الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عقب اعتقال رئيسها.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن إنتاجها تراجع بشكل حاد في العقود الأخيرة بسبب سوء الإدارة، ومحدودية الاستثمارات الأجنبية بعد تأميم قطاع النفط وفرض العقوبات.

وقال ترمب يوم السبت، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس: «سنرسل شركات النفط الأميركية العملاقة، الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، وإصلاح البنية التحتية المتهالكة، وخاصة البنية التحتية النفطية، والبدء في تحقيق الأرباح للبلاد».

ارتفعت أسهم شركة «شيفرون»، الشركة الأميركية الوحيدة... ارتفعت أسهم شركة النفط الفنزويلية الكبرى العاملة حالياً في حقول النفط الفنزويلية بنسبة 7.3 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما ارتفعت أسهم شركات التكرير «فيليبس 66»، و«ماراثون بتروليوم»، و«فاليرو إنرجي»، و«بي بي إف إنرجي» بنسب تتراوح بين 5 في المائة و16 في المائة، وفق «رويترز».

مع ذلك، ظلت أسعار النفط مستقرة إلى حد كبير يوم الاثنين، حيث استمرت وفرة الإمدادات العالمية في الضغط على السوق على الرغم من حالة عدم اليقين المحيطة بتدفقات النفط الفنزويلية.

وقد صرَّح ترمب بأن الحظر المفروض على جميع صادرات النفط الفنزويلية سيظل سارياً بالكامل في الوقت الراهن.

يُصنف النفط الخام الفنزويلي ضمن فئة النفط الثقيل الحامضي ذي المحتوى العالي من الكبريت، مما يجعله مناسباً لإنتاج الديزل وأنواع الوقود الأثقل، وإن كان ذلك بهوامش ربح أقل مقارنةً بأنواع أخرى، لا سيما تلك القادمة من الشرق الأوسط.

وقال أحمد عسيري، استراتيجي الأبحاث في شركة «بيبرستون»: «يتوافق هذا النوع من النفط الخام تماماً مع تصميم مصافي ساحل الخليج الأميركي التي صُممت تاريخياً لمعالجة هذه الأنواع من النفط».

إن وجود شركة «شيفرون» الحالي في فنزويلا بموجب إعفاء أميركي قد جعلها من أوائل المستفيدين المحتملين من أي تغيير في السياسة، بينما تستفيد شركات التكرير من زيادة توافر النفط الخام الثقيل بالقرب من أسواقها.

استعادة الأصول

قال محللون في بنك «جيه بي مورغان» إن الإجراء الأميركي قد يمهد الطريق أيضاً لاستعادة الأصول التي صادرتها فنزويلا عام 2007 في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وأضافوا أن شركتي «كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» لديهما أحكام تحكيمية كبيرة معلقة، ما يزيد من فرص استردادها.

وقال المحللون: «إجمالاً، تبلغ مطالبات كونوكو فيليبس غير المسددة نحو 10 مليارات دولار، بينما يبدو أن التعويضات غير المسددة لإكسون تتراوح في حدود ملياري دولار، مقابل مطالباتها الأصلية التي تجاوزت 15 مليار دولار».

وانعكس هذا التفاؤل على الأسهم، حيث ارتفع سهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 7.5 في المائة وسهم «إكسون» بنسبة 4.3 في المائة.

وارتفعت أسهم شركات خدمات حقول النفط، التي تُعدّ تقنياتها أساسية لتعزيز إنتاج النفط الخام في فنزويلا. وسجَّلت أسهم شركات «بيكر هيوز» و«هاليبرتون» و«إس إل بي» ارتفاعاً تراوح بين 7 في المائة و9 في المائة. مع ذلك، حذَّر المحللون من أن أي انتعاش حقيقي سيستغرق وقتاً طويلاً، نظراً لعدم الاستقرار السياسي، وتدهور البنية التحتية، وسنوات من نقص الاستثمار.

كانت فنزويلا تُنتج ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، مما يُمثل أكثر من 7 في المائة من الإنتاج العالمي. وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل يومياً في العقد الثاني من الألفية، وبلغ متوسطه نحو 1.1 مليون برميل يومياً العام الماضي، أي ما يُقارب 1 في المائة من الإمدادات العالمية.