أزعور: الإصلاحات الهيكلية ضرورية للنمو وخلق فرص عمل

المشاركون يؤكدون أن الخطوات السعودية تعد نموذجاً في مجال تمكين المرأة

جانب من جلسة تناولت الإصلاحات الهيكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تناولت الإصلاحات الهيكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش (الشرق الأوسط)
TT

أزعور: الإصلاحات الهيكلية ضرورية للنمو وخلق فرص عمل

جانب من جلسة تناولت الإصلاحات الهيكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تناولت الإصلاحات الهيكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش (الشرق الأوسط)

قبل إطلاق التقرير الخاص بآفاق الاقتصاد الإقليمي يوم الخميس من مراكش، حيث تعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، عقدت جلسة مهمة تناولت الإصلاحات الهيكلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضرورة أن تبادر دول المنطقة إلى اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه من أجل أن تنشط النمو.

وسوف يتناول التقرير فصلاً خاصاً عن الإصلاحات الهيكلية، تحت عنوان «من الانتكاسات إلى الانتعاشات... الإصلاحات اللازمة لبناء الصلابة وتحقيق الرخاء».

وكانت الإصلاحات التي قامت بها السعودية في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل نموذجاً ورد ذكره في أكثر من مداخلة من المشاركين، حيث إن «إصلاحاً هيكلياً صغيراً في المملكة كان كفيلاً لقلب المشهد الاقتصادي، وبات للمرأة دورها الكبير في سوق العمل».

وبحسب مدير الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، الدكتور جهاد أزعور، فإن الهدف الأساسي يجب أن يكون العمل على توفير فرص عمل للشباب، وأن الإصلاحات الهيكلية لا توفر السبيل لزيادة النمو الممكن وحسب، بل لجني ثمار النمو في الأجل القریب أیضاً. وبالإضافة إلى ذلك، من شأن ھذه الإصلاحات أن تكون عاملاً مؤثراً في تسریع وتیرة التنویع الاقتصادي بین البلدان المصدرة للنفط.

كما أن معظم الإصلاحات الھیكلیة تساعد في رفع مستوى الناتج، مع تزاید أثرھا بمرور الوقت.

ويضيف أزعور أن إصلاحات الحوكمة ضروریة بصفة خاصة، وبإمكانھا كذلك خلق آثار إیجابیة على الناتج خلال فترات ضعف النمو، أو ضیق حیز التصرف نسبیاً من خلال السیاسات.

ومع ارتفاع مستويات الدين العام والتضخم، أصبح الضبط المالي وتشديد السياسة النقدية ضروريين في كثير من بلدان المنطقة. وفي هذا السياق، من شأن تحسين قدرة الحكومة على تنفيذ السياسات والقواعد التنظیمیة لتعزيز تنمية القطاع الخاص أن یساھم أيضاً في دعم النمو من خلال تحسين الاستثمار وزيادة الإنتاجية.

غير أن مجرد المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي لن يتحقق معها التغير التحولي المطلوب. فالاستقرار يمثل الأساس وليس البناية. والإصلاحات الهيكلية ستكون ضرورية أيضاً لتحقيق النمو الشامل لجميع شرائح المجتمع، بحسب أزعور.

وقد تناول بعض المشاركين ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص وتعبيد الطريق له من أجل خلق الثقة التي بدورها تساهم في مجيء الاستثمارات.

الخبيرة الاقتصادية المتمرّسة في صناعة السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية والمالية، علياء مبيض، تشرح من جهتها أن ما تعانيه المنطقة اليوم هو نمو ضعيف في ظل تضخم مرتفع، وأن المنطقة يمكن أن تستفيد كثيراً إذا ما عملت على تطبيق الإصلاحات الهيكلية، لأنه لا مخرج لها سوى هذا المسار.

وأعطت مثالاً على انعكاس تطبيق الإصلاحات على اقتصادات دول كثيرة، مثل سلطنة عمان، التي كانت وكالات التصنيف الائتماني قد خفضت سابقاً تصنيفها.


مقالات ذات صلة

لبنان يعدّل قانون المصارف المعلّق على تشريعات معالجة «الفجوة»

المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يتوسط وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط خلال الجلسة التشريعية بمجلس النواب (إعلام البرلمان)

لبنان يعدّل قانون المصارف المعلّق على تشريعات معالجة «الفجوة»

قضت التسوية التي اعتُمدت في إقرار «التعديلات»، وفق مسؤول مالي معني، بضرورة «مسايرة» تعليمات «صندوق النقد»، وحفظ الاستجابة لهواجس السلطة النقدية...

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج مساعدات فنية لسوريا

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن موافقته على برنامج مساعدات فنية واسع النطاق لسوريا التي مزقتها الحرب، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تعتبر الحكومة تقرير «الصندوق» شهادة على الأداء الاقتصادي (رويترز)

تمويل جديد من «صندوق النقد» يحصّن الاقتصاد المصري من الاضطرابات المتصاعدة

تعول مصر على صرف التمويل الجديد من «صندوق النقد الدولي» لتحصين الاقتصاد من الاضطرابات المتصاعدة في المنطقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد طفل يلهو بطائرة ورقية أمام مسجد السلطان قايتباي في وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

صندوق النقد يفرج عن 1.8 مليار دولار لمصر بعد المراجعة السابعة

أعلن صندوق النقد الدولي أنه أنهى مراجعتين لبعض التسهيلات المُقدمة لمصر، مما يُتيح للبلاد الحصول على نحو 1.8 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صورة للمركز المالي بالعاصمة الرياض من قلب المترو (واس)

«صندوق النقد» يرفع آفاق الاقتصاد السعودي... والأنشطة غير النفطية تدعم النمو

توقع محللون أن تواصل السعودية متانة اقتصادها خلال السنوات المقبلة، مدعومة بقوة الأنشطة غير النفطية والإصلاحات الاقتصادية وثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.

عبير حمدي (الرياض)

انكماش قياسي للقروض الصينية يكشف ضعف الطلب

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
TT

انكماش قياسي للقروض الصينية يكشف ضعف الطلب

عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)
عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث بيانات الائتمان في الصين مفارقة متزايدة أمام صناع السياسة الاقتصادية: السيولة متاحة وتكلفة الاقتراض تتراجع، لكن الأسر والشركات لا تبدو راغبة في الاقتراض؛ فقد سجلت القروض الجديدة باليوان انكماشاً قياسياً خلال يوليو (تموز)، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في نسبة القروض المتعثرة، في مؤشرات تعكس استمرار ضعف الطلب المحلي رغم السياسة النقدية التيسيرية.

وبحسب بيانات بنك الشعب الصيني، انكمشت القروض الجديدة باليوان بنحو 340 مليار يوان (50.4 مليار دولار) في يوليو، وهو أكبر انخفاض شهري مسجل، وثاني انكماش خلال العام بعد أبريل (نيسان). وجاء الرقم أسوأ بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى قروض جديدة بقيمة 45 مليار يوان، وبعد قفزة بلغت 1.61 تريليون يوان في يونيو (حزيران).

ورغم أن البنوك الصينية عادة ما تكثف الإقراض قبل نهاية الربع الثاني ثم تخفضه في يوليو، فإن حجم الانكماش هذه المرة يثير أسئلة أوسع بشأن قوة الطلب على الائتمان في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

وبلغ إجمالي القروض الجديدة خلال الأشهر السبعة الأولى 10.38 تريليون يوان، بانخفاض يقارب 19 في المائة عن 12.87 تريليون يوان في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تباطأ نمو رصيد القروض باليوان إلى 5.1 في المائة على أساس سنوي، من 5.2 في المائة في يونيو، مسجلاً أدنى مستوى على الإطلاق.

وتبدو الأسر الحلقة الأكثر ضعفاً؛ فقد انكمشت قروضها، بما فيها الرهون العقارية، بمقدار 460.3 مليار يوان في يوليو، بعدما زادت 264.6 مليار يوان في الشهر السابق. كما تراجعت قروض الشركات بنحو 130 مليار يوان، مقارنة بزيادة ضخمة بلغت 1.5 تريليون يوان في يونيو.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بقدرة البنوك على توفير التمويل، بل بضعف استعداد القطاع الخاص لتحمل ديون جديدة؛ فالضغوط المستمرة في سوق العقارات والحذر بشأن الدخل والوظائف تدفع الأسر إلى خفض المديونية، بينما يؤدي ضعف الطلب إلى تقليص حوافز الشركات للتوسع والاستثمار.

وقالت «كابيتال إيكونوميكس» إن ضعف الطلب على القروض يأتي رغم استمرار انخفاض أسعار الإقراض الاسمية، مشيرة إلى أن عودة التضخم تعني أن تكلفة الاقتراض الحقيقية انخفضت بصورة حادة هذا العام. وترى المؤسسة أن بنك الشعب الصيني لا يبدو شديد القلق إزاء البيانات الأخيرة، مع توقعها خفض أسعار الفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال العام المقبل.

• ضغوط محدودة على جودة الأصول

يأتي ضعف الائتمان فيما أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للتنظيم المالي ارتفاع نسبة القروض المتعثرة لدى البنوك التجارية إلى 1.52 في المائة بنهاية الربع الثاني، بزيادة 0.01 نقطة مئوية على الربع السابق. ولا يشير الارتفاع المحدود حتى الآن إلى أزمة في جودة الأصول، خصوصاً أن القطاع المصرفي يحتفظ بهوامش رأسمالية كبيرة نسبياً. فقد بلغت نسبة كفاية رأس المال 15.26 في المائة بنهاية يونيو، بينما حققت البنوك التجارية أرباحاً صافية بلغت 1.2 تريليون يوان خلال النصف الأول من 2026.

لكن استمرار ضعف الاقتراض يفرض تحدياً مختلفاً على البنوك؛ فخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد يمكن أن يضغط على هوامش أرباحها، بينما يؤدي ضعف الطلب على القروض إلى تقليص قدرتها على تحويل السيولة المتاحة إلى نشاط اقتصادي فعلي.

• بكين تراهن على أدوات أوسع

أعلن بنك الشعب الصيني هذا الأسبوع أنه سيواصل سياسة نقدية «تيسيرية على نحو مناسب»، وسيطرح إجراءات عملية وفاعلة جديدة في الوقت الملائم، مع تعزيز التنسيق بين السياستين النقدية والمالية. إلا أن البنك لم يقدم إشارات صريحة إلى خفض قريب لأسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، وهو ما يتسق مع توجه السلطات نحو الاعتماد بدرجة أكبر على الإنفاق المالي وتمويل السندات بدلاً من محاولة دفع البنوك وحدها إلى زيادة الإقراض.

وتظهر البيانات بالفعل تحولاً هيكلياً في طريقة تمويل الاقتصاد الصيني؛ ففي 2025، لم تمثل القروض سوى 45 في المائة من الزيادة في إجمالي التمويل الاجتماعي، مقابل 47 في المائة للسندات وتمويل الأسهم مجتمعين، متجاوزين القروض للمرة الأولى.

ولهذا، دعت صحيفة «فاينانشال نيوز» المدعومة من البنك المركزي، إلى عدم تقييم الأوضاع المالية من خلال القروض المصرفية وحدها، والنظر إلى السندات وقنوات التمويل الأخرى. ومع ذلك، أظهرت المؤشرات النقدية تباطؤاً أيضاً؛ إذ نما المعروض النقدي الواسع M2 بنسبة 7.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهو أضعف معدل في 16 شهراً، مقارنة بـ8 في المائة في يونيو وأقل من توقعات السوق البالغة 7.9 في المائة. وفي المقابل، نما رصيد إجمالي التمويل الاجتماعي بنسبة 7.4 في المائة، دون تغيير عن الشهر السابق.

وتضع هذه الأرقام بكين أمام معضلة أكثر تعقيداً من مجرد خفض أسعار الفائدة: كيف يمكن تحويل وفرة السيولة إلى طلب فعلي على الاستثمار والاستهلاك؟ فمع انكماش قروض الأسر والشركات، يصبح نجاح السياسة الاقتصادية مرتبطاً بقدرتها على استعادة الثقة وتحسين توقعات النمو، وليس فقط بجعل الاقتراض أرخص.

وبذلك، فإن الانكماش القياسي للقروض في يوليو يمثل رسالة واضحة لصناع السياسة: البنوك الصينية لا تعاني نقص الأموال، لكن الاقتصاد يحتاج إلى أسباب أقوى تدفع الأسر والشركات إلى استخدامها.


العقود الآجلة الأميركية تستقر قرب مستويات قياسية وسط ارتفاع النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقر قرب مستويات قياسية وسط ارتفاع النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالاستقرار إلى حد كبير يوم الجمعة، بعد يوم من إغلاق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستوى قياسي، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام عقب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر.

وساهم تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة وقوة أرباح الشركات في وضع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» على مسار تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب لهما منذ أوائل أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

وتراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) هذا الأسبوع، بعدما ساهم تباطؤ التضخم الاستهلاكي في تهدئة المخاوف بشأن ضغوط الأسعار.

لكن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط حدّ من تحسن المعنويات، ودفع أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع يوم الجمعة.

وقالت الولايات المتحدة إنها قد تبقي على الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، وتكثف الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وبحلول الساعة 6:07 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 64 نقطة، أو 0.12 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 5.75 نقطة، أو 0.07 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 54.25 نقطة، أو 0.18 في المائة.

وتراجع سهم «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 5.4 في المائة، رغم توقع الشركة المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية تحقيق إيرادات في الربع الرابع تتجاوز تقديرات «وول ستريت». وكان السهم قد ارتفع إلى أكثر من مثلي قيمته منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «ريديت» بنسبة 12.4 في المائة بعد اختيار الشركة للانضمام إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» اعتباراً من 18 أغسطس (آب).

وارتفعت أسهم الفئة «أ» لشركة «فوكس كورب» بنسبة 2.1 في المائة، بعدما رفعت «جيه بي مورغان» تصنيف الشركة الإعلامية من «محايد» إلى «زيادة الوزن».

كما ارتفعت أسهم بعض الشركات المصنعة للطائرات المسيرة، بعدما قال الرئيس دونالد ترمب في وقت متأخر من الخميس إنه سيفرض رسوماً جمركية على واردات الطائرات المسيرة ومكوناتها.

وقفز سهم «ريد كات» بنسبة 7.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «أن يوجوال ماشينز» بنسبة 13 في المائة، وصعد سهم «إيروفايرونمنت» بنسبة 3 في المائة.

وسجلت أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو مكاسب طفيفة، إذ ارتفع سهما «إنفيديا» و«ألفابت» بنحو 0.3 في المائة لكل منهما.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، في وقت متأخر من الخميس، إن أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة «أفضل قليلاً»، معرباً عن أمله في استمرار تحسن التضخم مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران.

كما تترقب الأسواق تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي المؤقتة في أتلانتا، شيريل فينابل، في وقت لاحق من اليوم.


ازدهار الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تايوان إلى 11 في المائة... الأسرع منذ 4 عقود

مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)
مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)
TT

ازدهار الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تايوان إلى 11 في المائة... الأسرع منذ 4 عقود

مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)
مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)

قالت وكالة الإحصاء التايوانية، يوم الجمعة، إن الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا في البلاد يتجه إلى تسجيل أسرع نمو له منذ نحو أربعة عقود، هذا العام، بعدما رفعت توقعاتها للنمو، بدعم من الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الوكالة أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ينمو بنسبة 11.05 في المائة هذا العام، وهي أسرع وتيرة نمو منذ تسجيل 12.75 في المائة في عام 1987، متجاوزاً توقعاتها السابقة الصادرة في مايو (أيار) والبالغة 9.64 في المائة، وفق «رويترز».

وقال وزير الإحصاء، تشن شو تزو، للصحافيين: «النمو الاقتصادي قوي، وتطوير الذكاء الاصطناعي بالغ الأهمية لتايوان. نحتاج إلى مراقبته من كثب».

وتتوقع وكالة الإحصاء ارتفاع صادرات تايوان بنسبة 41.07 في المائة في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، لتسجل بذلك أسرع نمو منذ عام 1976، مقابل توقعاتها السابقة في مايو بنمو قدره 39.77 في المائة.

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في تلبية الطلب العالمي المتزايد على رقائق وتقنيات الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل «إنفيديا» و«أبل»، إذ تستضيف الجزيرة شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم.

وساهم الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع الاقتصاد التايواني إلى النمو بنسبة 8.76 في المائة في عام 2025.

كما رفعت وكالة الإحصاء توقعاتها لنمو الاقتصاد في الربع الثاني من عام 2026 بشكل طفيف إلى 12.93 في المائة، مقارنة بتقدير أولي بلغ 12.92 في المائة.

وأصدرت تايوان للمرة الأولى توقعاتها للعام المقبل، مرجحة نمو الاقتصاد بنسبة 6.04 في المائة في عام 2027.

وفي الوقت نفسه، توقعت الوكالة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.07 في المائة في عام 2026، وهو مستوى يزيد قليلاً على هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وكذلك على توقعاته السابقة البالغة 1.93 في المائة.

وقال محللون إن قوة النمو الاقتصادي وتوقعات التضخم عززت التوقعات بأن يبقي البنك المركزي التايواني أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال المحلل إلفيس لو من شركة «بريزيدنت كابيتال مانجمنت»: «من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة ثابتاً حتى نهاية العام».

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه الفصلي المقبل لتحديد أسعار الفائدة في 17 سبتمبر (أيلول).