رئيس «عذيب» السعودية: حققنا الربحية... وزيادة رأس المال هي استراتيجيتنا نحو التحول

يحيى آل منصور أكد لـ«الشرق الأوسط» أن تنافسية الشركة جذبت المستثمرين الأجانب

TT

رئيس «عذيب» السعودية: حققنا الربحية... وزيادة رأس المال هي استراتيجيتنا نحو التحول

يحيى بن صالح آل منصور الرئيس التنفيذي لشركة «عذيب» للاتصالات السعودية
يحيى بن صالح آل منصور الرئيس التنفيذي لشركة «عذيب» للاتصالات السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «عذيب» للاتصالات السعودية (قو) يحيى بن صالح آل منصور، أن الشركة تحولت من الخسائر إلى الربحية بفضل 5 عوامل، يتصدرها تطوير استقطاب كوادر محلية وتطوير استراتيجية للتحول، وتسوية الديون مع الدائنين، وإرجاع العلاقة مع الموردين، وعودة السهم للتداول.

وكانت «عذيب» سجلت خسارة في الربع المنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2022 بنحو 1.67 مليون ريال (455 ألف دولار)، في وقت حققت صافي أرباح بقيمة 52.6 مليون ريال (14 مليون دولار)، حيث أشار آل منصور إلى أن الشركة التي تأسست عام 2009 لتقديم خدمات الاتصالات، مرت بمراحل صعبة من حيث المنافسة والخسائر المتراكمة، مما أدى إلى تضرر الملاك والمساهمين على حد سواء.

مفترق طرق

ولفت آل منصور في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنه في عام 2021، وصلت الشركة إلى مفترق طرق؛ فإما الإفلاس أو إعطائها فرصة أخيرة، وكان الخيار الثاني هو القرار. «انضممت إلى الشركة رئيساً تنفيذياً مع فريق تنفيذي رائع كان أحد أهم الأسباب في نجاح الشركة، ووضعنا معاً خطة 100 يوم تكللت بالنجاح من خلال العوامل السابقة في التحول إلى الربحية»، ليضيف في هذا الإطار: «أن الشركة حققت أربعة أرباع من الربحية على التوالي من خلال قطاع الأعمال والعقود المبرمة سواء مع القطاع الحكومي أو قطاع الشركات منها جامعة حائل وإمارة نجران وإمارة تبوك وشركة الكهرباء وسابك... وكان لقطاع الأعمال نمو بارز انعكس إيجاباً على أداء الشركة، بالإضافة إلى خفض المصاريف».

زيادة رأس المال

وحول أسباب تقديم الشركة ملف طلب الموافقة على زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية إلى هيئة السوق المالية بمبلغ 250 مليون ريال (66.6 مليون دولار)، قال الرئيس التنفيذي لـ«عذيب» إن الشركة طوّرت استراتيجية تحول كاملة تتضمن محاور متعددة، من أهمها تطوير البنية التحتية للشبكة وتطوير المنتجات واستقطاب كفاءات وتحسين تجربة العميل والتحول الرقمي.

وإذ لفت إلى أن تنفيذ الاستراتيجية يتطلب تمويلاً، وخصوصاً في مشاريع تطوير البنية التحتية وتطوير التقنيات لمواكبة أحدث متطلبات السوق السعودية والعملاء، أوضح أنه سيتم استخدام مستخلصات الطرح بصورة أساسية في تمويل مشاريع التحول للشركة، بالإضافة إلى سداد بعض مديونيات الشركة لتحسين الوضع المالي للشركة.

إحدى مشاركات «عذيب» في معرض «ليب» التقني الذي يعقد سنوياً في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

جذب المستثمرين الأجانب

وأوضح آل منصور أن تحول الشركة من الخسارة إلى الربحية، والتحسن الملحوظ في أدائها المالي والتشغيلي والفوز بمشاريع حكومية كبيرة، انعكس إيجاباً على وضعها المالي في السوق وقيمتها السوقية وقيمة سهمها، كانت من الأسباب التي شجعت المستثمرين واستقطبت استثمارات محلية وأجنبية.

وتابع: «بالإضافة إلى أن الشركة تعمل في سوق واعدة في السعودية بدعم رؤية 2030، ومع تحسن وتنفيذ استراتيجية التحول أصبحت في وضع تنافسي مميز في قطاع الاتصالات».

تجاوز التعثرات

وشدد آل منصور على أن تنفيذ استراتيجية التحول بدأ يؤتي ثماره، حيث بدأت الشركة بتحقيق نتائج إيجابية تمثلت في زيادة الإيرادات وتحسن الخدمات، وتجربة العميل مدعومة بتطوير الشبكة والبنية التحتية، بالإضافة إلى قطاع الأعمال وقطاع الأفراد ومشاريع حكومية كبيرة. كما ركزت على ترشيد التكاليف وتحسين الوضع المالي، وتقليص مديونيات الشركة؛ فاجتمعت هذه العوامل لتحسين وضع الشركة التشغيلي، مما انعكس إيجاباً على أدائها المالي.

عوامل النمو

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «عذيب» وجود عدة عوامل تدعم تحقيق استراتيجية «قو» للاتصالات، من أهمها الكوادر البشرية حيث حرصت الشركة على استقطاب الكفاءات السعودية للإدارة وتنفيذ استراتيجية التحول وتقديم الخدمات للسوق السعودية. كذلك، فإن من أهم العوامل التي ساعدت الشركة على تحقيق استراتيجية النمو، هي تطوير منتجات مبتكرة وحلول رقمية جديدة تواكب احتياجات السوق السعودية، بالإضافة إلى تحسين تجربة العميل وجودة الخدمة مدعومة بتطوير البنية التحتية ومواكبة أحدث التقنيات في قطاع الاتصالات.

التحديات

وأوضح آل منصور أن قطاع الاتصالات السعودي واعد، حيث إن حجمه بلغ 154 مليار ريال (41 مليار دولار)، كما أنه ينمو بصورة سريعة بدعم وتنظيمات قوية من قبل هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، لكونه يواكب أحدث التقنيات في العالم. وهناك تحسن ملحوظ في مؤشرات الأداء للاتصالات في السوق السعودية مثل تغطية الإنترنت، وتغطية الجيل الخامس، واستخدام الترددات.

أضاف: «قطاع الاتصالات السعودي الواعد منافس لأكبر قطاعات الاتصالات العالمية ومع رؤية 2030 سيواصل النمو والمساهمة الإيجابية في الناتج المحلي الإجمالي».

أداء الشركة في 2023

وشدد آل منصور على أن الشركة مستمرة في تحسين أدائها المالي والتشغيلي وتعزيز أرباحها لمواكبة تطلعات المساهمين والمستثمرين والملاك كما عملائها، بالإضافة إلى أن رفع رأسمال الشركة واستخدام مستخلصات الطرح سينعكس إيجاباً وسيؤدي إلى مزيد من التحسن على الأداء المالي للشركة.

وأوضح أن المنافسة إيجابية دوماً، لا سيما في ظل التشريعات المتعددة لدعم التنافسية في السوق، مما يصب في مصلحة العميل، حيث تدعم تحسين جودة الخدمة وتجربة العميل. وقال: «ننظر إلى المنافسة في السوق السعودية بصورة إيجابية، حيث إن جميع المنافسين يتسابقون لتقديم خدمة أفضل للعميل. ودائماً المستفيد الأول والأخير من المنافسة هو العميل والسوق السعودية».

وأوضح رئيس شركة «عذيب» أن من أهم استراتيجيات الشركة تطوير حلول إبداعية مبتكرة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك لدعم احتياجات قطاع الأعمال في الحاضر والمستقبل، وقال: «لدينا حلول وخدمات متعددة مبنية على الذكاء الاصطناعي، وسوف نساهم في تقديم حلول مبتكرة للسوق السعودية مبنية على الذكاء الاصطناعي، كخدمات إنترنت الأشياء وخدمات المدن الذكية وخدمات الحوسبة السحابية، التي ستساهم في تطوير وتحسين تجربة العميل وجودة الحياة في السعودية».


مقالات ذات صلة

بعد الوقود والكهرباء... زيادة مرتقبة لأسعار الاتصالات في مصر

شمال افريقيا مصريون يسيرون بوسط القاهرة في الشهر الحالي قبل إغلاق المحال التجارية (أ.ف.ب)

بعد الوقود والكهرباء... زيادة مرتقبة لأسعار الاتصالات في مصر

يترقب المصريون زيادة على أسعار الاتصالات بعدما طلبت شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر رفع أسعار خدماتها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

كشفت «stc» عن تحقيق نمواً قياسي في حجم استخدام خدماتها الرقمية والاتصالية في الحرمين الشريفين خلال منتصف شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تكنولوجيا «ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

تطوّر شركة «OpenCosmos» في أكسفورد، بدعم أميركي، شبكة أقمار اصطناعية لمنافسة «ستارلينك» وتقليل الاعتماد الأوروبي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».


ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
TT

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر مطلعة، توافقت مع بيانات مجموعة بورصة لندن، أن السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا أمس (الثلاثاء) محملة بنحو 700 ألف برميل من النفط الخام، بعد تعليق عمليات التحميل مدة أسبوعين تقريباً. وطاقة الميناء هي تحميل 700 ألف برميل يومياً.

وتم تعليق عمليات تحميل النفط من أوست لوغا في 25 مارس (آذار)، بعد أن تضرر الميناء من هجوم أوكراني مكثف بطائرات مُسيَّرة. واستمرت الهجمات خلال فترة التعليق.

وذكرت المصادر أن السفينة «غويل» بدأت في تحميل النفط في مطلع الأسبوع، ولكنها لم تغادر على الفور بسبب هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وأفادت المصادر بأن ناقلة على الأقل تحمل النفط من رصيف في أوست لوغا اليوم (الأربعاء)، مضيفة أن من المرجح أن تواجه العمليات مزيداً من التأخير بسبب استمرار هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وقال الجيش الأوكراني إنه ضرب محطة أوست لوغا للنفط في منطقة لينينغراد الروسية أمس (الثلاثاء).