رئيس «الفيدرالي» في نيويورك يتوقع بدء انخفاض الفائدة العام المقبل

الدولار يكافح قبيل بيانات التضخم الأميركية والصينية

شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم في أميركا والصين التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم في أميركا والصين التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
TT

رئيس «الفيدرالي» في نيويورك يتوقع بدء انخفاض الفائدة العام المقبل

شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم في أميركا والصين التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة مدريد بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم في أميركا والصين التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

في ظل تحول تركيز السوق إلى بيانات التضخم المزمع صدورها من أكبر اقتصادين في العالم هذا الأسبوع، وفي الوقت الذي كافح فيه الدولار للحفاظ على قيمته يوم الاثنين، بعدما قدم تقرير الوظائف في الولايات المتحدة قليلاً من المؤشرات حول وضع الاقتصاد، أعلن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون سي ويليامز، أنه يتوقع أن تبدأ أسعار الفائدة في الانخفاض العام المقبل، اعتماداً على البيانات الاقتصادية.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم الأميركية يوم الخميس، ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي 4.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز). ومن المقرر أيضاً صدور تقرير التضخم الصيني لشهر يوليو يوم الأربعاء. ويتوقع المتداولون مزيداً من المؤشرات على تباطؤ التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات نشرت يوم الجمعة أن عدد الوظائف الجديدة المضافة للاقتصاد الأميركي جاء أقل مما كان متوقعاً في يوليو الماضي؛ لكن الاقتصاد سجل مكاسب قوية على صعيد الأجور، وشهد تراجعاً في معدل البطالة.

ويُنظر إلى تقرير الوظائف في الولايات المتحدة على أنه علامة على أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يوقف مؤقتاً رفع الفائدة.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون سي ويليامز، أنه يعتقد أن ما يقوم به المصرف المركزي لتهدئة الاقتصاد يقترب من ذروته، وأنه يتوقع أن تبدأ أسعار الفائدة في الانخفاض العام المقبل، اعتماداً على البيانات الاقتصادية.

وقال ويليامز في مقابلة مع الصحيفة، إن التضخم كان ينخفض كما هو مأمول، وإنه يتوقع أن ترتفع البطالة قليلاً مع تبريد الاقتصاد، إلا أنه لم يكن واضحاً.

وتعليقات ويليامز هي علامة على أن تخفيف التضخم يمكن أن يمهد الطريق لتحول في نهج السياسة. فبعد شهور من التركيز بشكل منفرد على السيطرة على التضخم، يركز المسؤولون بشكل متزايد على عدم المبالغة في ذلك أثناء محاولتهم تخفيف حدة الاقتصاد من خلال التراجع اللطيف.

وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع مقابل سلة من العملات عقب صدور بيانات الوظائف؛ لكن الخسائر جاءت محدودة بالنظر إلى أن التقرير أوضح أن سوق العمل لا تزال قوية، مما يعني أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبلغ أحدث ارتفاع لمؤشر الدولار أثناء الجلسة 0.08 في المائة عند 102.14 نقطة، ليبتعد عن أدنى مستوى كان قد بلغه يوم الجمعة عند 101.73 نقطة. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.11 في المائة إلى 1.2737 دولار، بينما هبط اليورو 0.14 في المائة إلى 1.0994 دولار.

وحوّم اليوان الصيني بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الاثنين، وخسر 0.2 في المائة في التداولات بالخارج، ليصل إلى 7.2042 يوان للدولار. كما تراجع الدولار الأسترالي 0.04 في المائة إلى 0.6568 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي 0.01 في المائة إلى 0.60985 دولار.

وخسر الين الياباني ما يقرب من 0.3 في المائة ليصل إلى 142.13 ين للدولار، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع واحد عند 141.52 ين للدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة.

ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع تراجع الدولار والعائد على سندات الخزانة. وبحلول الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1942.33 دولار للأوقية (الأونصة)، أعلى بقليل عن أدنى مستوى بلغه في 3 أسابيع سجله في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1977.20 دولار للأوقية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.57 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 923.75 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1262.31 دولار للأوقية.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين. وبحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة، سائراً على درب بورصة «وول ستريت» التي تراجعت المعنويات فيها يوم الجمعة بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي تضمن نتائج متباينة.

وانخفض سهم «سيمنس» 5.8 في المائة ليتذيل أسهم شركات المؤشر «ستوكس 600» بعدما قالت مجموعة الطاقة الألمانية إن مشكلات في وحدة توربينات الرياح ستكلفها 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار). وتراجعت البورصة الألمانية 1.6 في المائة.

وفي آسيا، عكس المؤشر «نيكي» الياباني اتجاهه ليغلق على ارتفاع اليوم الاثنين، مع تغيير المستثمرين نظرتهم بعد تسجيل الشركات المحلية لأرباح قوية، وارتفع سهم شركة «استيلاس» للأدوية بعد حصول عقار تنتجه على موافقة الولايات المتحدة.

وصعد المؤشر «نيكي» 0.19 في المائة ليغلق عند 32254.56 نقطة، بعدما تراجع في مستهل الجلسة مقتفياً الخسائر التي اختتمت بها «وول ستريت» تداولات الأسبوع الماضي. وكان المؤشر «نيكي» قد تراجع 0.9 في المائة ليسجل أدنى مستوى منذ 12 يوليو في وقت سابق من الجلسة.

وأوقف المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً أيضاً الخسائر التي سجلها في وقت سابق من الجلسة، ليغلق مرتفعاً 0.41 في المائة عند 2283.93 نقطة.

وقال شوغي هوسوي، كبير المحللين الاستراتيجيين في مجموعة «دايوا سيكيوريتيز»: «اقتفت السوق الانخفاضات في الأسواق الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي، بينما لم يكن المستثمرون يراهنون بشكل كبير على الأسهم، بسبب شكوكهم تجاه وضع عائدات السندات الحكومية اليابانية». وأضاف أنه مع ذلك ارتفعت معنويات المستثمرين بعد تحسن أرباح أسهم الشركات اليابانية.

وكان المستثمرون في اليابان يبحثون عن القيمة العادلة للسندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات، بعدما فاجأ بنك اليابان السوق بوضع سقف فعلي لعائد السندات عند واحد في المائة الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.