تركيا: توقعات بقفزة في الفائدة إلى 25 % قبل نهاية الشهر

الليرة تواصل النزف و3 تحديات تواجه رئيسة «المركزي» الجديدة

رجل يحمل بضائع في إحدى المناطق التجارية الشعبية بمدينة إسطنبول التركية... في وقت تواصل فيه الليرة تراجعها القياسي قبل اجتماع المركزي (أ.ب)
رجل يحمل بضائع في إحدى المناطق التجارية الشعبية بمدينة إسطنبول التركية... في وقت تواصل فيه الليرة تراجعها القياسي قبل اجتماع المركزي (أ.ب)
TT

تركيا: توقعات بقفزة في الفائدة إلى 25 % قبل نهاية الشهر

رجل يحمل بضائع في إحدى المناطق التجارية الشعبية بمدينة إسطنبول التركية... في وقت تواصل فيه الليرة تراجعها القياسي قبل اجتماع المركزي (أ.ب)
رجل يحمل بضائع في إحدى المناطق التجارية الشعبية بمدينة إسطنبول التركية... في وقت تواصل فيه الليرة تراجعها القياسي قبل اجتماع المركزي (أ.ب)

واصلت الليرة التركية سقوطها الحر للأسبوع الثاني على التوالي، متراجعة إلى مستوى قياسي جديد في تعاملات بداية الأسبوع، وسط ترقب لاتجاه السياسة النقدية الجديدة بعد تعيين حفيظة غايا إركان رئيسة للبنك المركزي، وتوقعات برفع سعر الفائدة من 8.5 إلى 25 في المائة دفعة واحدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 22 يونيو (حزيران) الحالي.

وفقدت الليرة التركية، في تعاملات الاثنين، 1.3 في المائة وهبطت إلى مستوى 23.65 ليرة للدولار، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها، ليل الأحد، عند 23.77 ليرة للدولار. وبلغت خسائر الليرة منذ بداية عام 21 في المائة من قيمتها.

وعين الرئيس رجب طيب إردوغان محمد شيمشك وزيراً للخزانة والمالية، الذي اختار بدوره خبيرة السياسة النقدية التقليدية التي تحمل الجنسيتين التركية والأميركية، حفيظة غايا إركان، لرئاسة البنك المركزي، وأصدر إردوغان، الجمعة، مرسوماً بتعيينها كأول امرأة تتولى هذا المنصب، بعد أن تولت، في السابق، منصب الرئيس التنفيذي المشارك في بنك «فيرست ريبابليك» بالولايات المتحدة. ويتوقع أن تغير السياسات الحالية، وترفع أسعار الفائدة، بعد خفضها لسنوات.

وفي هذا الإطار، توقع بنكا «جيه.بي مورغان» الأميركي، و«دويتشه بنك» الألماني، الاثنين، أن يرفع المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي إلى 25 في المائة من 8.5 في المائة في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية برئاسة إركان، في 22 يونيو، مع احتمال فرض زيادات بنسب أقل في المستقبل، إذا لزم الأمر.

وقال نيكولاي ألكسندرو - تشايدسكويتش، من «جي بي مورغان» في مذكرة للعملاء: «نبقي على توقعنا لسعر الفائدة عند 30 في المائة في نهاية العام، مع وجود احتمالات صعودية»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأكد البنك الأميركي توقعاته بدخول تركيا في حالة ركود في النصف الثاني من العام، نتيجة تشديد شروط الائتمان. وأضاف: «نتوقع ركوداً في النصف الثاني من 2023 على خلفية تشديد شروط الائتمان».

التوجه ذاته، صدر عن «دويتشه بنك» الألماني، الذي توقع في تقرير عن الاقتصاد التركي، الاثنين، زيادة سعر الفائدة إلى 25 في المائة، في اجتماع لجنة السياسة النقدية في 22 يونيو الحالي.

ولفت التقرير إلى إمكانية إعادة مزيج السياسة النقدية الأكثر اعتدالاً وتقليدية بعد التعيينات في الحكومة الجديدة والمؤسسات المهمة (البنك المركزي التركي). وقال محللو البنك في التقرير، إن وزير الخزانة والمالية الجديد محمد شيمشك، منفتح على السياسات الاقتصادية التقليدية، وإن تعيينه لاقى قبولاً إيجابياً في الأسواق، بالإضافة إلى أن حفيظة غايا إركان، لديها خبرة سابقة في القطاع المالي، ما يزيد التوقعات بتطبيق سياسات أكثر تقليدية.

وذكر التقرير: «في هذه المرحلة، من الصعب إجراء تقييم كامل، لكن التراجع السريع لليرة يتطلب رفع سعر الفائدة بشكل كبير في اللحظة الأولى، ومن ناحية أخرى، تحتاج الحكومة إلى الحفاظ على التوازن حتى لا تتسبب في انهيار نمو الائتمان».

وكانت توقعات سابقة أشارت إلى أن سعر الفائدة قد يتم رفعه إلى 40 في المائة بنهاية العام.

ورأى تقرير «دويتشه بنك» أن التضخم سيستمر في كونه التحدي الأكبر بالاقتصاد التركي، متوقعاً أنه سيكون عند مستوى قريب من 50 في المائة نهاية العام، مع تأثيرات مثل اختلال التوازن بين العرض والطلب الناجم عن زلزال 6 فبراير (شباط)، وزيادة الحد الأدنى للأجور والهبوط الأخير في قيمة الليرة التركية.

وتتمتع إركان بخبرة في الأعمال المصرفية والاستثمار وإدارة المخاطر والتكنولوجيا والابتكار الرقمي، وهي عضوة المجلس الاستشاري لقسم بحوث العمليات والهندسة المالية بجامعة برينستون، وعليها أن تتعامل مع 3 تحديات رئيسية في منصبها الجديد: نظام ودائع الليرة التركية المحمية بتقلبات سعر الصرف، وسعر الفائدة، واحتياطات النقد الأجنبي.

وكشف المركزي التركي، الاثنين، عن ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية بالبلاد إلى 5.404 مليار دولار في أبريل (نيسان) الماضي. وسجل العجز، في مارس (آذار)، 4.903 مليار دولار، وفي عام 2022، سجل العجز الإجمالي 48.769 مليار دولار.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، الاثنين، ارتفاع معدل البطالة 0.1 نقطة على أساس شهري إلى 10.2 في المائة في أبريل، بينما ارتفعت نسبة الاستخدام غير التام للقوى العاملة المعدلة موسمياً بـ1.7 نقطة إلى 23.8 في المائة.

وقال معهد الإحصاء، في بيان، إن المسح شمل جميع أنحاء البلاد في أبريل، بعدما استبعد خلال الشهرين السابقين عليه، بعض المناطق التي ضربها زلزال 6 فبراير. وأشار إلى أن معدل مشاركة القوة العاملة في أبريل، ارتفع إلى 53.9 في المائة، من 53 في المائة في مارس.


مقالات ذات صلة

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

كشف محللون ومديرو صناديق أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بالتوتر الناجم عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية عامل رئيسي في ارتفاع التضخم بتركيا (إعلام تركي)

تركيا: التضخم يرتفع إلى 31.53 %... والحكومة للحد من تأثير التطورات بالمنطقة

سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً بنسبة 31.53 % في فبراير، متماشياً مع التوقعات السابقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.