أمين عام «أوبك»: نقص الاستثمارات قد يسبب تقلباً في أسواق النفط

الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص (أوبك - تويتر)
الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص (أوبك - تويتر)
TT
20

أمين عام «أوبك»: نقص الاستثمارات قد يسبب تقلباً في أسواق النفط

الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص (أوبك - تويتر)
الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص (أوبك - تويتر)

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص اليوم (الاثنين) إن نقص الاستثمارات في قطاع النفط والغاز يمكن أن يسبب تقلبات في الأسواق على المدى الطويل ويهدد النمو.

وأضاف، في مؤتمر بدبي، أن العالم بحاجة إلى التركيز على تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بدلاً من استبدال شكل من الطاقة بآخر، مشدداً على أن هناك حاجة لضخ استثمارات كبرى في كل قطاعات الطاقة. وتابع: «تلك هي الحقيقة التي يجب النطق بها». وقال فريدون فشاركي رئيس مجلس إدارة شركة «إف جي إي» لاستشارات الطاقة، في المؤتمر نفسه، إن العالم قد يواجه مشكلة في الإمدادات مع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو ثمانية ملايين برميل يومياً، إذ تقلص العقوبات الغربية على النفط الروسي نمو الإنتاج، وفقاً لما بثته وكالة رويترز.

وأضاف فشاركي أن بإمكان روسيا الحفاظ على الإنتاج عند حوالي 10 إلى 11 مليون برميل يومياً، لكنها ربما لا تتمكن من زيادته مليوني برميل يومياً كما كان مقرراً في الفترة المقبلة بسبب العقوبات الغربية. ويخضع قطاع النفط والغاز الروسي لحزمة عقوبات غربية تهدف إلى تقييد المبيعات للغرب ووضع سقف لأسعار النفط الروسي. وتشير تقديرات «أوبك» إلى أن العالم يحتاج إلى استثمارات بقيمة 12.1 تريليون دولار لتلبية الطلب المتزايد على النفط على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«أوبك بلس» تصدر خطة جديدة لخفض الإنتاج للتعويض عن الفائض

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» تصدر خطة جديدة لخفض الإنتاج للتعويض عن الفائض

أصدرت «أوبك بلس» يوم الخميس جدولاً جديداً لإجراء المزيد من تخفيضات إنتاج النفط للتعويض عن الضخ فوق المستويات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» على مقرها الرئيس في فيينا (رويترز)

«أوبك+» تتفق على زيادة إنتاج النفط بأكثر من التوقعات في مايو

اتفقت ثماني دول من «أوبك بلس» الخميس على المضي قُدماً في خطتها لزيادة إنتاج النفط بمقدار 411 ألف برميل يومياً خلال مايو

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة حفر نفطية في حقل «زيتيباي» بمنطقة مانغيستاو بكازاخستان (رويترز)

وزراء «أوبك بلس» يناقشون في اجتماع هاتفي وجوب احترام حصص الإنتاج

يعتزم وزراء مجموعة الدول المشاركة في تحالف «أوبك بلس» عقد اجتماع عبر الهاتف يوم الخميس، لتأكيد ضرورة التزام جميع الأعضاء بحصص إنتاجهم، وفق عدد من المندوبين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزانات النفط في المحطة البحرية التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين بالقرب من ميناء نوفوروسيسك (رويترز)

النفط يستقر مع ترقب السوق رسوماً جمركية أميركية جديدة

استقرت أسعار النفط في تعاملات ضعيفة يوم الأربعاء، بسبب مخاوف من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تُعمِّق حرباً تجارية عالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يسير أمام جدارية تُصوّر مضخة نفط في كاراكاس (أ.ف.ب)

النفط قرب 75 دولاراً مع صعوبة تحديد اتجاه واضح للسوق

استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، خلال جلسة الثلاثاء، حيث تباينت إشارات السوق بين مخاوف بشأن الإمدادات مع مؤشرات تدعم تراجع الطلب العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرسوم الجمركية... ترمب يقوم بأخطر مغامرة اقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية من البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية من البيت الأبيض (رويترز)
TT
20

الرسوم الجمركية... ترمب يقوم بأخطر مغامرة اقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية من البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية من البيت الأبيض (رويترز)

قالت وسائل إعلام أميركية إن قرارات الرئيس دونالد ترمب بفرض الرسوم الجمركية تُعدّ واحدة من أكبر وأخطر المغامرات الاقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية. ووفق ما ذكره موقع «أكسيوس» الأميركي، فقد تصرف ترمب في هذا الأمر خلافاً لنصيحة معظم قادة الأعمال، والعديد من الاقتصاديين، وحتى بعض المسؤولين الجمهوريين.

وأعلن ترمب، الأربعاء، فرض ضريبة أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات من جميع البلدان، ومعدلات تعريفة جمركية أعلى على عشرات الدول التي لديها فوائض تجارية مع الولايات المتحدة؛ ما يهدد بقلب كثير من بنية الاقتصاد العالمي وإشعال فتيل حروب تجارية أوسع.

ووفق «أكسيوس»، فإن ترمب «يسعى بجرّة قلم واحدة» إلى إعادة تنظيم الاقتصاد العالمي بطريقة يعتقد أنها ستخلق عصراً ذهبياً للصناعة الأميركية. ووصف مسؤول كبير في البيت الأبيض قرارات ترمب بأنها «أكبر عملية إعادة تنظيم اقتصادي طموحة شهدها الشعب الأميركي على الإطلاق».

ويؤكد الموقع الأميركي أنه من الصعب الاختلاف مع ذلك، ففي أقل من 100 يوم، قام ترمب بـ«محاولة تاريخية لخنق تدفق السلع الأجنبية، أو على الأقل زيادة أسعارها على الأميركيين»؛ إذ من المرجح أن ترتفع أسعار السلع المستوردة، كما أن الركود الاقتصادي أصبح وارداً، و«من المؤكد أن يكون لقرارات ترمب تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد والدبلوماسية الدوليين ستُحدث تغييراتٍ جذرية».

وبتجاهل ترمب توصيات الاقتصاديين، يكون قد وضع نفسه في موقفٍ حرج، «مُدركاً أنه يجازف بالتعرض لخطرٍ كبير». ووفق «أكسيوس»، فقد تسببت رسوم ترمب الجمركية في «تمزق نظام الأسواق المفتوحة في الغالب، الذي بُني على مدى ثمانية عقود من قِبل قادة كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، في لحظة، دون حتى تصويت من الكونغرس»؛ إذ فرض ترمب قرارات الرسوم عن طريق إجراء تنفيذي باستخدام «سلطة طوارئ لأمر يخص الأمن القومي».

وعندما تولى ترمب منصب الرئيس للمرة الأولى عام 2017، كان متوسط ​​التعريفة الجمركية المرجح على السلع التي تستوردها الولايات المتحدة نحو 1.5 في المائة، وقد تضاعف هذا الرقم ليصل إلى نحو 3 في المائة بحلول الوقت الذي غادر فيه المنصب عام 2021. وبعد تطبيق التعريفات الجمركية الجديدة في 9 أبريل (نيسان)، ومع احتساب تدابير أخرى أعلن عنها ترمب، سيرتفع هذا الرقم بصورة كبيرة (سيصل إلى نحو 21 في المائة حسب وكالة «فيتش»)، وهو رقم يعد الأعلى منذ أكثر من قرن. وسيُترجم ذلك إلى زيادة قدرها 2.3 نقطة مئوية في التضخم الإجمالي هذا العام، وفقاً لتقديرات أصدرتها جامعة ييل.

ويؤكد اقتصاديون أن الرسوم التي أقرها ترمب أمس «مرتفعة للغاية» و«الأضرار المُحتملة لها جسيمة»، لدرجة أن بعضهم لا يعتقدون أن ترمب سيُطبّقها فعلياً. ولن تدخل الرسوم الجمركية المتبادلة حيز التنفيذ حتى 9 أبريل، مما يترك «الباب مفتوحاً أمام التراجع عن القرار أو المزيد من التأخير في تطبيقه»، كما كتب صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في شركة «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، الذي أضاف أن «سرعة رفع الرسوم الجمركية تعزز الاعتقاد بأن التباطؤ الاقتصادي، وليس الركود، هو ما ينتظرنا».

واختتم «أكسيوس» بأنه لعقود من الزمن، استفاد المستهلكون الأميركيون من تدفق مستمر للسلع الرخيصة المصنعة من جميع أنحاء العالم، والآن أصبح أمامهم خياران إما البحث عن بدائل أميركية الصنع، أو الاستعداد لدفع المزيد من الأموال.