بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* محاذير جديدة لمضادات الالتهاب
من الأخطاء الشائعة أن يتناول الشخص دواء مسكنا للآلام من دون استشارة طبية حتى وإن كان من الأدوية المعروفة والمألوفة لدى الجميع وتكون عادة موجودة في المنزل. ويأتي ضمن هذه الأدوية مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي أصبحت شائعة عند الجميع بل وتصرف من الصيدليات من دون وصفة طبية وأيضا من دون إعطاء شيء عن محاذيرها وآثارها الجانبية من قبل الصيدلاني.
فلقد وجد في نتائج دراسة حديثة نشرت في مجلة «بـي إم سي الطب الرئوي» (BMC Pulm Med. 2017 May 4) زيادة خطر الإصابة بالسل النشط (active TB) في الأفراد الذين يستخدمون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التقليدية، ولم يكن هذا الخطر واضحا مع استخدام المثبطات الانتقائية للأكسدة الحلقية 2 (كوكس - 2).
وأجرى باحثون تايوانيون دراسة متداخلة من نوع تحليل الحالة وعينة التحكم (nested case - control analysis) باستخدام معلومات من قاعدة بيانات أبحاث التأمين الصحي الوطني في تايوان. وفي هذه الدراسة، تم تعريف استخدام مجموعة هذه الأدوية (NSAID) بأنه استخدام وصفة طبية مسجلة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لمدة تساوي أو تزيد على 7 أيام. وشملت الدراسة عدد 123 ألفا و419 شخصا يستخدمون أحد أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التقليدية وعدد 16 ألفا و392 شخصا يستخدمون عقارا من مجموعة كوكسيبس (Coxibs).
وبالمقارنة مع الأشخاص المستخدمين وغير المستخدمين، وجد أن أولئك الذين يستخدمون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التقليدية كان لديهم خطر متزايد نحو الإصابة بمرض السل بمعدل 1.39 - 1.30 (قبل وبعد ضبط درجة مخاطر مرض السل) وهو ذو أهمية إحصائية ويشير إلى ارتفاع كبير في المخاطر، بينما لم يزد معدل خطر السل عند مستخدمي العقار الآخر.
وعلق الباحثون في هذه الدراسة أن العلاقة السببية بين استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التقليدية ومرض السل لا تزال غير مفهومة بشكل واضح، وأن هناك أيضا احتمالا بأن هذه النتائج تعكس زيادة استخدام العقاقير المضادة للالتهابات في المراحل المبكرة من الإصابة بمرض السل. وفي جميع الأحوال ينبه الباحثون إلى ضرورة أن يكون تناول مثل هذه العقاقير تحت الإشراف الطبي تلافيا للمضاعفات والآثار الجانبية التي تلي الاستخدام العشوائي لها، ويوصون أيضا بإجراء مزيد من الدراسات لتحديد أي علاقة سببية بين الاثنين مستقبلا.
* عجز القلب قد يفوق السرطان
لاحظ المتخصصون في مجال أمراض القلب، على مدى العقدين الماضيين، أن معدلات البقاء على قيد الحياة في الأشخاص الذين يعانون من قصور (عجز) القلب هي أسوأ من أولئك الذين يعانون من كثير من أنواع السرطان الشائعة على الرغم من التطورات السريرية.
وقام باحثون من اسكوتلندا (ماماز م، سبرين م، واتسون م، وزملاؤهم) بإجراء دراسة أولية قائمة على رعاية المرضى ومتابعتهم لمدة 10 سنوات. ونشرت الدراسة في أوائل الشهر الحالي مايو (أيار) 2017 باسم الكاتبة البريطانية جاكلي وايز في المجلة الأوروبية لفشل القلبEur J Heart Fail 2017;(May).
شملت الدراسة 56658 من البالغين المسجلين مع 393 طبيبا ممارسا عاما في اسكوتلندا من الذين لديهم تشخيص بقصور القلب أو السرطان من بداية شهر أبريل (نيسان) 2002 إلى 31 مارس (آذار) 2011. وكان متوسط العمر عند عمل التشخيص لأول مرة 69. وكان متوسط فترة المتابعة سنتين.
وقال الباحثون إن من أهم أهداف دراستهم التحقق فيما إذا كانت مقولة إن «عجز القلب يعتبر خبيثا مثل السرطان» لا تزال صحيحة مع التقدم الكبير الذي يشهده هذا المجال ووجود الأدوية الجديدة والأجهزة المتاحة في الوقت الراهن.
وجد في الدراسة أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، بين الرجال الذين يعانون من قصور القلب، كان 55.8 في المائة، أي أنه أسوأ من سرطان البروستاتا (68.3 في المائة) أو سرطان المثانة (57.3 في المائة) من حيث الوفيات، ولكنه يظل أفضل من سرطان الرئة (8.4 في المائة) أو سرطان القولون والمستقيم (48.9 في المائة).
أما بين النساء اللواتي يعانين من قصور في القلب، فكان معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات (49.5) في المائة، وهذه النتيجة هي أسوأ من سرطان الثدي (77.7 في المائة) أو سرطان القولون والمستقيم (51.5 في المائة)، ولكنه أفضل من سرطان الرئة (10.4 في المائة) أو سرطان المبيض (38.2 في المائة).
والأكثر من ذلك، فقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن المرضى من كلا الجنسين المصابين بقصور في القلب كانت لديهم تبعات ومضاعفات مرضية أخرى أكثر شيوعا من المرضى المصابين بالسرطان، حيث وجد أن فقط 5.5 في المائة من المرضى الذين يعانون من قصور القلب لم يكن لديهم اعتلالات أخرى مشتركة، مقارنة مع 20 - 38 في المائة من المرضى الذين يعانون من السرطان.
وخلص الباحثون إلى أنه «على الرغم من التقدم في إدارة تشخيص وعلاج حالات قصور القلب، فإنها تظل الأخطر في نتائجها التي لا تقل عن خطر بعض أنواع السرطان الشائعة، حيث سلطت نتائج الدراسة الضوء على تعدد الاعتلال الكبير المرتبط بفشل القلب والذي سيمثل تحديا كبيرا لمقدمي الرعاية الصحية، خصوصا أن أعباء قصور القلب هي في تنامٍ مستمر».

* استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



تسبب زيادة الوزن... 7 أطعمة ذات سمعة صحية احذر الإفراط فيها

العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
TT

تسبب زيادة الوزن... 7 أطعمة ذات سمعة صحية احذر الإفراط فيها

العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)

رغم «السمعة الجيدة» التي يتمتع بها عديد من الأطعمة الصحية، يُحذر خبراء التغذية من أن بعض تلك الأطعمة قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة عند تناولها بكميات كبيرة أو من دون انتباه.

فبينما توفر هذه الأطعمة عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والدهون الصحية، فإن الإفراط فيها قد يقوّض أهداف النظام الغذائي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الصحية التي قد يسهل الإفراط في تناولها، مع نصائح عملية للحفاظ على التوازن وتجنب السعرات الزائدة.

1. المكسرات (Trail Mix)

يحتوي خليط المكسرات على مجموعة من الدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن من المكسرات والبذور والفواكه المجففة. ومع ذلك، فهو غني بالسعرات الحرارية، ومن السهل الإفراط في تناوله، خصوصاً عند احتوائه على فواكه مجففة مُحلاة أو شوكولاته، مما يجعله أكثر إغراءً.

بدلاً من تناوله مباشرةً من العبوة، يُفضّل وضعه في وعاء صغير أو اختيار حصص فردية للمساعدة في التحكم بالكميات. كما أن تناول الطعام من دون تشتيت والانتباه لإشارات الجسم يساعدان على معرفة متى يصل الشخص إلى حد الشبع.

2. الأفوكادو والغواكامولي

يُعد الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة لصحة القلب، وألياف تدعم صحة الجهاز الهضمي، إضافةً إلى البوتاسيوم ومضادات الأكسدة. وتُسهم هذه العناصر في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات.

لكنّ الأفوكادو غنيّ بالسعرات الحرارية، إذ يحتوي متوسط الثمرة على نحو 300 سعرة حرارية، مما يستدعي الانتباه لحجم الحصص، ويفضّل تناوله مع مصدر للبروتين لتعزيز الإحساس بالشبع من دون إفراط.

يحتوي متوسط ثمرة الأفوكادو على نحو 300 سعرة حرارية (بيكسلز)

3. زبدة المكسرات

تحتوي زبدة المكسرات على دهون صحية وألياف وبروتين نباتي، إضافةً إلى عناصر غذائية مثل فيتامين «إي» والمغنيسيوم. ويساعد هذا المزيج على تعزيز الشبع وتنظيم سكر الدم.

لكن السعرات قد تتراكم بسرعة، خصوصاً عند تناولها مباشرةً بالملعقة. لذا يُنصح بمزجها مع أطعمة غنية بالألياف مثل التفاح أو خبز الحبوب الكاملة لوجبة أكثر توازناً.

4. العصائر المخفوقة (سموزي)

تُعد العصائر المخفوقة وسيلة جيدة لزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، لكنها أيضاً من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات، خصوصاً عند إضافة زبدة المكسرات أو البذور أو العصائر أو الحليب أو الأفوكادو.

وبما أنها سائلة، فإنها تُهضم بسرعة أكبر مقارنةً بالأطعمة الصلبة، وقد لا توفر نفس مستوى الشبع.

5. الفواكه المجففة

تحتفظ الفواكه المجففة بالعناصر الغذائية نفسها الموجودة في الفواكه الطازجة، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وفي بعض الحالات الألياف. لكنّ إزالة الماء منها يجعل من السهل تناول كميات تعادل عدة حصص من الفاكهة دفعة واحدة.

لذلك يُنصح بتناولها مع مصدر غني بالبروتين لتعزيز الشعور بالامتلاء.

زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية ومن السهل إضافة كميات أكبر من المطلوب (بكسلز)

6. زيت الزيتون

يُعد زيت الزيتون من الدهون الصحية الغنية بالمركبات المضادة للالتهابات، مثل البوليفينولات، ويدعم صحة القلب. لكنه أيضاً غني بالسعرات الحرارية، ومن السهل إضافة كميات أكبر من المطلوب في أثناء الطهي أو تتبيل الطعام.

لا حاجة إلى القياس الدقيق في كل مرة، لكن من المفيد الانتباه إلى الكمية المستخدمة.

7. الشوفان

الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، بما في ذلك «بيتا-غلوكان» الذي يدعم صحة القلب ويساعد على تنظيم سكر الدم، كما يوفر فيتامينات «ب» والحديد والمغنيسيوم.

لكن كونه غنياً بالكربوهيدرات ومنخفض البروتين والدهون نسبياً، فقد لا يوفر شعوراً طويلاً بالشبع عند تناوله بمفرده، مما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر أو اللجوء إلى وجبات خفيفة لاحقاً.

يُنصح بإضافة المكسرات أو البذور أو تناوله مع مصدر بروتين مثل البيض أو اللبن الزبادي أو الجبن.

نصائح لتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الصحية:

- الجمع بين البروتين والألياف والدهون، مما يساعد على إبطاء الهضم وتعزيز الشبع.

- تقديم الطعام في طبق لتقدير الكمية بشكل أفضل.

- تناول الطعام من دون تشتيت قدر الإمكان.

- الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع في الجسم.

- تناول الطعام ببطء لإعطاء الجسم وقتاً كافياً للشعور بالامتلاء.


عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
TT

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية، مثل الكتلة العضلية، وكثافة العظام، والحالة المزاجية، ومستوى الطاقة. ورغم أن هذا الهرمون يُعرَف غالباً بـ«هرمون الذكورة»، فإن تأثيره يتجاوز ذلك بكثير، ما يجعل الحفاظ على مستوياته ضِمن المعدل الطبيعي أمراً ضرورياً للصحة العامة.

يلعب التستوستيرون دوراً محورياً منذ مرحلة البلوغ، حيث يُسهم في ظهور الصفات الذكورية، مثل نمو شعر الوجه والجسم، وخشونة الصوت، وزيادة القوة العضلية، كما يُعدّ عنصراً أساسياً في إنتاج الحيوانات المنوية. ومع التقدم في العمر، تميل مستوياته إلى الانخفاض بشكل تدريجي، وهو أمر طبيعي إلى حدّ ما.

ومع ذلك، قد يعاني بعض الرجال انخفاضاً ملحوظاً في هذا الهرمون، وهي حالة تُعرف بمتلازمة نقص التستوستيرون، حيث لا يُنتج الجسم الكمية الكافية منه، مما قد ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية.

لكن ما الذي يؤدي إلى هذا الانخفاض؟ في الواقع، هناك مجموعة من العوامل اليومية والصحية التي قد تؤثر على مستويات التستوستيرون مع مرور الوقت، من أبرزها:

النوم

لا يقتصر النوم على الراحة واستعادة النشاط، بل يُعدّ وقتاً حيوياً لإعادة تنظيم وظائف الجسم، بما في ذلك النظام الهرموني. وخلال ساعات النوم، يعمل الجسم على إصلاح نفسه وضبط توازن الهرمونات. لذلك فإن عدم الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب بمستويات التستوستيرون.

التوتر

أصبح القلق جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكنه قد يترك أثراً واضحاً على التوازن الهرموني. فعند التعرض للتوتر المزمن، يرتفع مستوى هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما قد يؤدي إلى تثبيط إنتاج التستوستيرون.

الوزن

ترتبط مستويات التستوستيرون والوزن بعلاقة متبادلة، فزيادة الوزن قد تُسهم في خفض مستويات هذا الهرمون، في حين أن انخفاض التستوستيرون قد يُسهّل بدوره اكتساب الوزن، مما يخلق حلقة متكررة يصعب كسرها دون تدخُّل.

قلّة النشاط البدني

يرتبط نمط الحياة الخامل بانخفاض مستويات التستوستيرون. في المقابل، تُظهر الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين القوة، قد تساعد في رفع مستوياته وتحسين التوازن الهرموني.

العوامل الوراثية

تلعب الوراثة دوراً مهماً في تحديد مستويات التستوستيرون، إذ تشير الدراسات إلى أنها قد تفسّر ما بين 40 في المائة و70 في المائة من الاختلافات بين الأفراد في هذا الجانب.

العادات اليومية غير الصحية

بعض السلوكيات اليومية، مثل التدخين وشرب الكحول، قد تؤثر سلباً على مستويات التستوستيرون، إذ تُلحق هذه العادات ضرراً بخلايا الجسم المختلفة، بما في ذلك خلايا «ليديغ» المسؤولة عن إنتاج هذا الهرمون.

التقدم في العمر

تبلغ مستويات التستوستيرون ذروتها عادةً، خلال فترة المراهقة وبداية البلوغ، ثم تبدأ الانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر. وغالباً ما يرتبط هذا الانخفاض بعوامل صحية مرافِقة، مثل السمنة أو الإصابة بأمراض مزمنة كداء السكري. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الانخفاض حتمياً أو شديداً لدى جميع الرجال، إذ إن كثيراً من كبار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة ووزن طبيعي لا يعانون تراجعاً ملحوظاً، كما لا يوجد ما يُعرَف علمياً بـ«سن اليأس عند الرجال»، بالمعنى الدقيق.


اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز جهاز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

ومع تزايد الأمراض المرتبطة بالالتهاب مثل أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب، تطرح بعض الأسئلة المهمة المتعلقة بكيفية تأثير فيتامين «د» على التهابات الجسم وما إذا كان توقيت تناوله يؤثر على فاعليته في هذا الشأن.

ما علاقة فيتامين «د» بالالتهابات؟

حسب موقع «PubMed» العلمي، فقد أشارت الكثير من الدراسات والأبحاث إلى أن فيتامين «د» يسهِم في خفض مؤشرات الالتهاب مثل السيتوكينات وبروتين «سي» التفاعلي.

كما وجدت بعض التجارب الحديثة أن تعويض فيتامين «د» يمكن أن يحسّن المناعة ويقلل نشاط الأمراض الالتهابية، مثل أمراض الأمعاء.

ما هو أفضل وقت لتناول فيتامين «د»؟

لا يوجد وقت محدد يخفف الالتهابات بشكل مباشر، حيث إن الانتظام اليومي أهم من التوقيت نفسه، لكن على الرغم من ذلك، فإن الأدلة تشير إلى أن تناوله صباحاً مع وجبة غنية بالدهون وبشكل منتظم هو الخيار الأمثل.

فهذا الأسلوب يضمن امتصاصاً أفضل، ونوماً صحياً، ومستويات مستقرة في الجسم، وهي عوامل أساسية لتحقيق التأثير المضاد للالتهاب.

تناوله مع وجبة تحتوي على دهون

يعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون؛ لذلك فإن امتصاصه يكون أفضل عند تناوله مع وجبة دسمة نسبياً.

وحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، فقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله مع أكبر وجبة في اليوم قد يزيد مستواه في الدم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

تناوله صباحاً أو في وقت مبكر من اليوم

أشار تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي إلى أن تقارير تناول فيتامين «د» صباحاً قد يكون الأفضل لتجنب اضطرابات النوم؛ لأن هذا الفيتامين قد يؤثر على هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.

هذا مهم لأن النوم الجيد بحد ذاته يقلل الالتهاب.

الانتظام أهم من التوقيت

تؤكد الإرشادات الطبية أن العامل الأهم هو الاستمرار اليومي وليس وقت الجرعة، فالجسم يحتاج إلى وقت (أسابيع) لبناء مستوى كافٍ من فيتامين «د»؛ لذلك فإن الالتزام أهم من التوقيت، مع الحفاظ على الجرعة الموصى بها حسب الطبيب.