الخميس - 28 شعبان 1438 هـ - 25 مايو 2017 مـ - رقم العدد14058
نسخة اليوم
نسخة اليوم  25-05-2017
loading..

نصائح غذائية لحالات حرقة المعدة

نصائح غذائية لحالات حرقة المعدة

تجنب الأطعمة اللاذعة الحارة وتناول الأعشاب الطازجة
الجمعة - 10 رجب 1438 هـ - 07 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14010]
نسخة للطباعة Send by email
كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
المؤكد أن شعور الألم وحرقة المعدة heartburn آخر ما ترغب في أن يبقى معك بعد تناول وجبة شهية. إلا أنه حال تشخيص طبيبك الألم الذي تشتكي منه، باعتباره ناجما عن الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease GERD، فإن القلق ربما يساورك حينها حيال قائمة طعامك المستقبلية التي ستأتي مخيبة للآمال.
عن هذا، قال د. كايل ستولر، اختصاصي الجهاز الهضمي بمستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «تختلف الأطعمة المسببة للشعور بحرقة المعدة من شخص لآخر». وأقترح أن يدون كل شخص يعاني هذه الآلام الأطعمة التي تثير لديه هذه الحالة.
من الممكن أن تفاقم بعض الأطعمة والعناصر الشعور بحرقة المعدة، مثل الأطعمة اللاذعة الحارة والحمضيات وصلصات الطماطم والخل. والمعروف أن الأطعمة الدهنية والمقلية تبقى طويلاً داخل المعدة، الأمر الذي ربما يزيد الضغوط على المعدة ويضغط على العضلات التي تقوم عادة بإبقاء العصارة الهضمية بعيداً عن مجرى المريء، فيدفعها نحو الانفتاح.
من بين المسببات الأخرى الشائعة للشعور بحرقة المعدة الشيكولاتة والكافيين والبصل والنعناع والمشروبات الفوارة والكحوليات.
* وجبة طعام رئيسية
مع هذا، يبقى بإمكانك الاستمتاع بتناول اللحوم التي تحوي قليلا من الدهون، والأسماك والدواجن والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، وتكمن المسألة الرئيسية هنا في كيفية إكسابها نكهة لذيذة.
إذا كانت التوابل تثير ضيقك، حاول استخدام مقادير قليلة منها، واحترس من المزيج الذي يحوي الفلفل الأحمر أو مسحوق الفلفل الأحمر، أو ربما يمكنك استخدام أعشاب طازجة بدلاً منها. وفي هذا الصدد، أعربت إميلي غيلسومين، اختصاصية التغذية بمستشفى ماساتشوستس العام، عن اعتقادها بأن «الأعشاب الطازجة أقل تركيزاً وربما تسبب تهيجاً أقل في المعدة». وأوصت باستخدام بقدونس طازج وأوريغانو وريحان.
من النصائح الأخرى التي ربما تعين على تجنب ألم حرقة المعدة شواء الطعام. وعن هذا، قالت غيلسومين: «هذا يجعل الخضراوات ألذ مذاقاً، ذلك أن تفرز بذلك العصير المسكر الطبيعي بداخلها وتتحول إلى سكر محروق». ومن الأطعمة الموصى بها هنا على وجه الخصوص الجزر والبطاطا والبروكولي والقرنبيط والكرنب. كما أن الشواء والقلي الخفيف يساعدان في إكساب الطعام نكهة غنية.
أيضاً، توصي غيلسومين بتناول الخضراوات غير المطبوخة، مضيفة أن «صلصة الطماطم ربما تسبب لك مشكلات، لكن الطماطم الطازجة لا تفعل ذلك».
ويمكنك أيضاً تناول الصلصة لكن بعد تخليصها من الدهون. ومن الأطعمة التي توصي بها بها مزج زبادي قليل الدسم مع خيار وريحان، أو الفطر المقلي خفيفا بقليل من زيت الزيتون. وأضافت غيلسومين: «أو يمكنك أعداد صلصة البيستو بمزج الريحان والصنوبر وجبن البارميزان، مع رشة من زيت الزيتون أو الماء. ويمكنك وضع معلقة من هذه الصلصة على الطبق الرئيس الذي تتناوله».
* الإفطار والغداء
عليك تجنب اللحوم الدهنية. وترى غيلسومين لوجبة الإفطار أن: «طحين الشوفان واحد من الخيارات العظيمة. ويمكنك مزج موز وعنب مجفف وربما قليل من الكمون». ومن الخيارات الأخرى مزج زبادي قليل الدهون مع فاكهة أو جوز أو بيض أو خبز محمص مصنوع من الحبوب الكاملة.
وللغداء، يمكنك تناول أطباق سلطة مع أطباق غنية بالبروتين مثل الدجاج أو الفاصوليا. واستطردت غيلسومين بأنه: «وربما من الأفضل استخدام الزبادي في تزيين الطبق، بدلاً عن الخل أو الليمون».
بوجه عام، يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما تدخل العصارة الهضمية إلى المريء وهي القناة الواصلة بين الفم والمعدة. وعادة ما يحدث ذلك بسبب توقف عضلات تتخذ شكل حلقات تعوق دون تدفق العصارة الهضمية باتجاه الخلف، عن العمل على نحو مناسب. وبجانب الشعور بحرقة في المعدة، من الممكن أن يسبب الارتجاع المعدي المريئي شعوراً بالغثيان أو مرارة في الفم أو صعوبة في الابتلاع أو التهابا بالحلق أو سعالا أو ضيقا في الصدر.
* أدوية علاجية
وتعمل الأدوية الخاصة بعلاج الارتجاع المعدي المريئي على تقليل العصارة الهضمية في المعدة. ومن بين أقدم العقاقير المتاحة لعلاج هذه الحالة الأقراص والسوائل المضادة للحموضة. إلا أنه حديثا، توافرت مثبطات مضخة البروتون proton - pump inhibitors مثل omeprazole (Prilosec)، وlansoprazole (Prevacid)، ومضادات مستقبلات الهستامين 2 H2 blockers مثل cimetidine (Tagamet) or ranitidine (Zantac).
إلا أنه ينبغي الحذر من الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، لأنه ارتبط بحدوث كسور في العظام والالتهاب الرئوي. كما توصلت دراسات أجريت أخيرا إلى أن الاستخدام طويل الأمد لهذه المثبطات يزيد مخاطر الإصابة بالعته والنوبات القلبية وأمراض الكلى المزمنة، وإن كانت هذه الصلة لم تتأكد بعد.
وعليه، وبوجه عام عليك عدم خداع نفسك بتناول أدوية تساعدك على تناول أطعمة باستمرار سبق وأن سببت لك ألماً في المعدة. وعن هذا، قال كايل: «إذا نجحت العقاقير في السيطرة على الأعراض، فإنه لا بأس في تناول الأطعمة المسببة لحرقة المعدة من وقت لآخر، لكن إذا تناولت تلك الأطعمة بمعدل كبير، فإن ألم حرقة المعدة سيعاودك».
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».