لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

«لحوم المرعى» تحتوي على نسبة أعلى من الدهون الصحية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية
TT

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

يبقى لحم الضأن سيد المائدة في يوم عيد الأضحى، في يوم فرحة الحجاج بإتمام أداء نسكهم وفرحة بقية الناس بحلول يوم العيد. وكما يجد المرء لذة الطعم بتناول لحوم الضأن، على الجسم أن يجد لذته هو أيضًا بتناول تلك اللحوم عبر إعدادها وطهوها بطرق صحية، كي ينال الجسم مزيدًا من الصحة والعافية والنشاط. ومع متعة الروح، تكتمل متعة الجسم بمراجعة بعض النقاط الصحية المهمة لتناول لحوم الضأن ليكون شكر النعمة ممزوجًا بحرص على سلامة صحة الجسم الذي صحته وسلامته هما بالفعل من أعظم النعم علينا.

لحوم المرعى

لحوم الضأن من أفضل مصادر النوعية العالية الجودة من البروتينات، وهي غنية بالمعادن والفيتامينات، وتحتوي على نوعية صحية وجيدة من الدهون، ولكن كل ذلك حينما يكون تناولها بطريقة صحية من لحوم الضأن تلك التي تغذت على أعشاب المراعي والبراري، والتي تم إعداد وطهو لحمها بطرق صحية.
ووفق تعريف «لحوم المرعى» الصادر في تحديث 2010 للبرنامج العضوي الأميركي القومي U.S. National Organics Program فإن ضأن المرعى هو الذي تغذى لمدة 120 يوما على أعشاب المراعي Pasture Feeding خلال الرعي فيها. وكان عدد من الدراسات الأسترالية، حيث يكثر تناول لحم الضأن مقارنة بالولايات المتحدة مثلاً، قد لاحظت في نتائجها أن صغار الضأن التي تم تغذيتها بالعشب الطبيعي Pasture - Fed Lamb تحتوي في لحوم منطقة الخاصرة منها على كمية من دهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fat بنسبة مقاربة ومثيرة للدهشة لمثيلاتها في بعض أنواع البذور الدهنية وفي لحوم أنواع عدة من الأسماك. ومعلوم أن الأسماك هي من أعلى مصادر دهون أوميغا - 3 أو ما يُعرف بزيت السمك.
ولاحظت تلك الدراسات أن كمية دهون أوميغا - 3 في الحملان التي تغذت على أعشاب المرعى الطبيعي هي أعلى بمقدار 3 أضعاف الكمية الموجودة منها في لحوم الحملان التي تغذت على أنواع الأعلاف الصناعية. وتحديدًا، تحتوي الأونصة (غراما تقريبا) من لحوم خاصرة الحملان التي تغذت على العشب الطبيعي على كمية دهون أوميغا - 3 بمقدار 40 مليغراما، وهي ما تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من أسماك القد أو التونا، وتعادل 70 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من بذور السمسم النباتية.

دهون أفضل

كما أفادت هذه المجموعة من الدراسات الطبية الصادرة عن الباحثين الأستراليين، أن نسبة كمية الدهون المشبعة Saturated Fat في جسم الضأن الذي تغذى على عشب المرعى، لا تتجاوز كميتها نسبة الثُلث، والبقية هي دهون غير مشبعة وصحية، منها نسبة عالية من دهون أوميغا - 3 والدهون الأحادية غير المشبعة Monounsaturated Fat. أي أن لحوم تلك الحملان تحتوي على نوعية من الدهون المماثلة لتلك الدهون التي يتميز بها زيت الزيتون، وتحديدا أفادت دراسات الباحثين الأستراليين أن نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة في الضأن الذي رعى بالصفة المتقدمة وتناول الأعشاب الطبيعية، قد تبلغ نحو 40 في المائة من نسبة الكمية الكلية للدهون الموجودة في جسم الضأن. أي أننا نتحدث عن ضأن تناول العشب الطبيعي دون الأعلاف المكونة من مواد مختلطة للبروتينات النباتية والحيوانية وغيرها من الحبوب والبقول والمقويات الصناعية والمضادات الحيوية، وضأن قام بشكل يومي بالسير والحركة والتنقل خلال الرعي لتناول العشب. كما تحتوي لحوم تلك النوعية من الضأن، ذي المرعى الطبيعي، على أحماض فاسينك Vaccenic Acid التي تسهم في بناء أحماض لينوليك Linoleic Aci) CLA) ضمن مجموعة دهون أوميغا - 6. التي تقلل من خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وكانت كثير من الدراسات الطبية، التي تناولت بالبحث مواضيع الكولسترول والدهون وأمراض شرايين القلب والدماغ، قد لاحظت عدة حقائق طبية من أهمها أن تقليل تناول الدهون المشبعة وإحلال الدهون غير المشبعة بديلاً لها في الطعام اليومي والحرص على تناول المنتجات الغذائية الغنية بدهون أوميغا - 3 الطبيعية، هي كلها عوامل تُسهم في تحسين صحة القلب والشرايين وفي خفض ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار وفي خفض ارتفاع ضغط الدم وتقليل احتمالات حصول اضطرابات نبض القلب وغيرها من الفوائد الصحية التي تفيد عمل ونشاط الدماغ ونضارة صحة البشرة وشعر الرأس وغيرها.

قيمة غذائية

وعلى أرض الواقع، تنبع القيمة الغذائية العالية للحوم الضأن من احتوائها على عدد من المعادن والفيتامينات، التي منها فيتامين بي - 12 وفيتامين بي - 1 وفيتامين بي - 2 وفيتامين بي - 3 وفيتامين بي - 6، إضافة إلى مواد بايوتين Biotin ومواد كولين Choline، التي وفق ما تشير إليه المصادر الطبية عناصر مفيدة في خفض معدلات مواد هوموسيستين، أحد المواد الكيميائية التي تتكون في الجسم والتي لها دور سلبي في ارتفاع احتمالات حصول تصلب الشرايين القلبية وارتفاع احتمالات تكون التضيقات فيها بفعل تراكم الكولسترول والدهون داخل جدرانها. إضافة إلى التأثيرات الصحية على القلب لدهون أوميغا - 3 ودهون أوميغا - 6 التي تتوفر في لحوم الحملان التي تغذت على أعشاب المراعي الطبيعية.
وبشيء من التفصيل، تحتوي كمية لحم الضأن الهبر بوزن 4 أونصات من منطقة الخاصرة أو الفخذ، أي نحو 113 غراما، على نسبة 110 في المائة من نسبة الاحتياج اليومي لمادة تريبتوفان، وكمية نحو 30 غراما من البروتينات السهلة الهضم مقارنة ببروتينات لحوم حمراء أخرى، أي تلبي 60 في المائة من احتياج الجسم من البروتينات. وتحتوي على 50 في المائة من احتياج الجسم اليومي من معدن السيلينيوم، وعلى 40 في المائة من فيتامين بي - 12. وعلى 38 في المائة من فيتامين بي - 3. وعلى 35 في المائة من معدن الزنك، وعلى 23 في المائة من معدن الفوسفور، وعلى 20 في المائة من معدن الحديد، وعلى 15 في المائة من معدن النحاس، كما أن بها نحو 9 غرامات من الدهون المشبعة، و10 غرامات من الدهون الأحادية غير المشبعة، ونحو 90 مليغراما من الكولسترول، ومعلوم أن الحد الأعلى لتناول الكولسترول هو 300 مليغرام في اليوم. وكمية الأربع أونصات لحم ضأن بها كمية 230 كالوري السعرات الحرارية، وبها كمية من الماء تبلغ 70 غراما.
وما تقدم هي كلها عناصر غذائية ضرورية، وعلى سبيل المثال، فيتامين بي - 12 عنصر أساسي في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء ومركب الهيموغلوبين، ونقصه يُؤدي إلى أحد أنواع فقر الدم. كما أنه عنصر أساسي في عملية تكوين الدي إن إيه DNA، وعنصر أساسي في سلامة الخلايا العصبية وغلافها المُسرع لنشاط عملها؛ ولذا تظهر أعراض عصبية عند نقصه، إضافة إلى دوره في عمليات تنشيط تنفس الخلايا وإنتاجها الطاقة واستخدامها الأوكسجين. وعلى سبيل المثال أيضًا، فإن الحديد المتوفر في لحوم الضأن يسهل على الأمعاء امتصاصه واستفادة الجسم منه في إنتاج هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، المُركب المسؤول عن تسهيل حمل خلايا الدم الحمراء للأوكسجين. ومعدن الزنك شيء آخر، ذلك أنه أساسي في عدد من العمليات بالجسم، التي من أهمها نشاط وقوة عمل جهاز مناعة الجسم، وهو عنصر أساسي في عملية إنتاج هرمون الذكورة Testosterone وهرمون الأنسولين، وفي عمليات انقسام الخلايا خلال مراحل النمو والأهم خلال مراحل التئام الجروح، وأيضًا في تفعيل حاسة الشم والتذوق، وفي منع الإصابة بهشاشة العظم وغيرها من العمليات الحيوية بالجسم. وتجدر ملاحظة أن لحم «موزات» الساق أو الذراع تحتوي على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم الخاصرة أو الفخذ.

مركبات مفيدة

وإضافة إلى تلك المعادن والفيتامينات، تحتوي لحوم الضأن على مركبات كيميائية أخرى، منها مركب كرياتين Creatine وهو مركب أساسي كمصدر للطاقة في العضلات، وثمة كبسولات دوائية يتناولها الرياضيون لهذه المادة، ومركب تاورين Taurine الذي هو حمض أميني مضاد للأكسدة تتميز مشروبات الطاقة باحتوائها عليه، وثمة تجارب طبية عليه في تنشيط ومعالجة حالات ضعف القلب. ومركب غلوتاثايون Glutathione المضاد للأكسدة وهو مركب غنية به على وجه الخصوص لحوم الضأن التي تغذت على أعشاب المرعى مقارنة بالضأن الذي تغذى على العلف الصناعي.
ومع كل ما تقدم من عناصر لتوضيح القيمة الغذائية العالية للحوم ضأن المراعي الطبيعية، ومع كل ما نعلمه من حديث عن أضرار الكولسترول والدهون المشبعة ومن ضرورة تقليل تناول اللحوم الحمراء، يبقى السؤال الأهم: كيف نتناول لحم الضأن ونستفيد منه صحيًا دون أن يكون سببا في حصول اضطرابات مرضية بالجسم؟
والإجابة باختصار هي في «انتقاء النوعية» و«اعتدال الكمية» و«الإعداد الصحي» للحم المُراد تناوله ضمن تناول وجبات طعام معتدلة في كمية السعرات الحرارية وغنية بالفواكه والخضار والبقول وحبوب القمح غير المقشرة ومشتقات الألبان والزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة صناعيًا. وبشيء من التفصيل حول عنصر «انتقاء النوعية» تقدم الحديث عن أن نوعية لحوم الضأن التي تمت تغذيتها بالعشب الطبيعي في المرعى هي الأفضل من نواحي القيمة الغذائية.

* تناول اللحوم وطريقة الطهو
* ومن ناحية «اعتدال الكمية» فإن مصادر التغذية الصحية وإرشادات التغذية الصحية الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بالتغذية وبصحة القلب تشير إلى أن تناول اللحوم الحمراء يكون صحيًا حينما يتم تناول كمية من اللحم الهبر Lean Meat، المُزالة عنها طبقة الشحوم البيضاء المرئية، بكمية أقل من نصف كيلوغرام في الأسبوع، ولو تم تقسيمها إلى وجبتين في الأسبوع بحجم ما يُوازي مجموعتين من ورق الكوتشينة فإنه أفضل صحيًا. و«الإعداد الصحي» يشمل عددا من العناصر المتعلقة بنظافة اللحم، وبإزالة الشحوم عنها، وبطهوها بشكل تام حتى الأجزاء الداخلية لقطع اللحم. وعلى سبيل المثال، فإن طهو لحم الضأن بطريقة الشواء يتطلب مراعاة الإرشادات الصحية التالية:
- إزالة قطع الدهن قدر الإمكان عن قطع اللحم المراد شواؤها وذلك بغية تقليل تناول الشحوم التي تضر القلب والأوعية الدموية وبغية تقليل احتمالات تكوين المواد والغازات الضارة بفعل حرق الدهون على قطع الجمر عند سقوط الدهون عليها.
- تقطيع اللحم قطعا صغيرة نسبيًا لتسهيل نضج اللحم بسرعة ولتقليل مدة تعرض اللحوم لحرارة الجمر خلال عملية الشواء، وأيضًا لتمكين التوابل وغيرها من التغلغل في قطع اللحم والتفاعل معها لتطريتها وحمايتها.
- تتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو الروزماري أو مرق الترياكي أو مزيج من الكركم والثوم أو بعصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان أو الكرز، وذلك بغية تقليل فرص تفحم اللحم أثناء الشواء.
- استخدام الحطب أو الفحم النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري، وذلك لعدة أسباب منها أن جمر الحطب بالذات تصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى من الحطب أو الفحم النباتي.
- تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاده عن اللحم كي لا يتعرض لحرارة عالية.
- تجنب بقاء اللحم مدة طويلة فوق الجمر أثناء الشواء.
- الحرص على تصفية اللحم وتجفيفه تماما من الماء أو من خلطة المرق التي نقعت فيه قبل الشواء.
- العمل على حماية قطع اللحم من حرارة الجمر المباشرة بوضع قطع من الخضار كالفلفل البارد أو الطماطم أو غيرها مما يفضله كل إنسان.

* استشارية في الباطنية



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.