محمد ثروت لـ«الشرق الأوسط»: الغناء الديني في مقدمة أولوياتي

قال إنه لم ينقطع عن إحياء «الليلة المحمدية» على مدى 20 عاماً

ثروت يحيي الجمهور الذي شاركه الغناء بالحفل - (وزارة الثقافة المصرية)
ثروت يحيي الجمهور الذي شاركه الغناء بالحفل - (وزارة الثقافة المصرية)
TT

محمد ثروت لـ«الشرق الأوسط»: الغناء الديني في مقدمة أولوياتي

ثروت يحيي الجمهور الذي شاركه الغناء بالحفل - (وزارة الثقافة المصرية)
ثروت يحيي الجمهور الذي شاركه الغناء بالحفل - (وزارة الثقافة المصرية)

أكد المطرب المصري محمد ثروت أنه تعلق بالمدائح النبوية والإنشاد الديني منذ سنوات نشأته الأولى بمدينة طنطا (دلتا مصر)، حيث ضريح ومسجد «السيد البدوي»، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط» على مشاركته في إحياء حفلات «الليلة المحمدية» منذ كان طالباً بالجامعة، ولم يتخلف عنها على مدى 20 عاماً.

وكان قد أقيم حفل الأوبرا بمناسبة المولد النبوي الشريف، حيث نفدت تذاكره قبل موعده بأيام بحضور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو الذي زار محمد ثروت خلال البروفة الأخيرة للحفل، كما حرص على حضور الحفل، ووجه الشكر للفنان المصري على «أدائه المتميز الذي عكس نموذجاً للفن الراقي القادر على ملامسة وجدان الجمهور، وحمل رسالة إنسانية سامية تعزز القيم الروحية والجمالية» وفق هنو.

ويقول ثروت عن ذلك: «أقدر كثيراً جهود وزير الثقافة في مجال العمل الثقافي والفني، وهو رجل يعمل بحماس كبير ويقدر الناس ولم أتردد في إحياء الحفل، فهذه مناسبة عزيزة عليّ، لم أتخلف عنها منذ شاركت بأول حفل لـ«الليلة المحمدية» وأنا طالب بالجامعة.

وقدم ثروت خلال الحفل بمصاحبة الأوركسترا الاحتفالي بقيادة المايسترو الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا مجموعة من الأغنيات الدينية والروحانية من بينها «روضة الهادي» و«الله يا رسول الله» و«قمر سيدنا النبي» و«القلب يعشق كل جميل»، وقد لاقت تجاوباً من الجمهور. ويعبر ثروت عن ذلك قائلاً: «كان هناك تجاوب غير عادي من الحضور الذين شاركوني الغناء في أكثر من أغنية، من بينها (قمر سيدنا النبي) و(أشرقت أنواره) و(محمد رسول الإنسانية) وكنت في غاية السعادة فهذا هو الزاد الحقيقي لي كفنان، وقد علمني الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب أن (الجمهور هو الأستاذ)».

الغناء الديني

ورغم تقديمه أغنيات عاطفية ووطنية، فإن الغناء الديني يحظى باهتمام كبير لدى محمد ثروت، إذ يعتبره من أهم أولوياته، كما يحرص على تقديم أغنيات جديدة كل فترة، فقدم في الحفل أغنيات لأول مرة على المسرح ومنها أغنية بعنوان «يا رب أنا العبد الفاني» من كلمات الشيخ صالح الجعفري وألحان ثروت، و«روضة الهادي نبينا»، و«صلوا عليه لتسعدوا»، كما قدم أغنيات لكبار المداحين ومنها «لأجل النبي» و«عليك سلام الله» للشيخ محمد الكحلاوي.

قال إن نجله أحمد يستعد لإصدار أول ألبوماته - (حساب ثروت على فيسبوك)

ويروي ثروت عن ذلك: «كان جدي لأمي يصطحبني لحضور (الختمة) التي يُختتم فيها القرآن، ويليه مديحاً وابتهالات وتواشيح وغناء مرتجل ويُختتم بتناول العَشاء، وكنت أسعد بها لأنها تجعلني أقابل مشايخ أحبهم مثل الشيخ سيد النقشبندي وكان صديقاً لأسرتي، والشيخ الحصري ومصطفى إسماعيل، ومن خلال مولد سيدي أحمد البدوي يوجد كل المداحين و«الصييتة».

وشارك الفنان في أول حفل تقيمه الإذاعة المصرية تحت عنوان «الليلة المحمدية» في ذكرى مولد الرسول ويستعيد هذه الذكرى، قائلاً: «شاركت في أول حفل لليلة المحمدية عام 1983 مع الإذاعي علي عيسى رحمه الله، كنت طالباً بالسنة الأولى بكلية الهندسة، وكان هذا بداية احترافي الغناء، لهذا أشعر بأن هذا اللون من الغناء الديني هو سبب تعلقي مبكراً بالغناء، وقد أقيم الحفل وقتئذ بمسرح (الجمهورية) ونجحت من أول ليلة قبل أن أواصل ذلك على مدى 20 عاماً».

أعمال غزيرة

وقدم ثروت أغنيات دينية لكبار المُلحنين والشعراء من بينهم محمد الموجي في أغنية «يا رسول الإنسانية» كلمات الشاعرة علية الجعار، و«يا رب جود بالصلاة» لحن أحمد صدقي وكلمات الشاعر عبد الوهاب محمد، وتوالت أغنياته مع الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، كما لحّن ثروت لنفسه عدداً كبيراً من الأغاني من بينها «يا رسول الله» و«أجرنا يا رب» و«أنا العبد الفاني» و«صلوا عليه لتسعدوا».

المطرب محمد ثروت يؤكد تعلقه بالغناء الديني منذ طفولته - وزارة الثقافة المصرية

ويتذكر ثروت أنه خلال عام 2020، تم إلغاء الحفلات بسبب وباء «كوفيد 19»، وشعر بالحزن لأنه لن يكون هناك احتفال بذكرى المولد النبوي واقترح عليه نجله أحمد عمل «مناجاة» وكما يقول: «شعر ابني بحزني لهذا الأمر فرأى أن نعمل مناجاة، وقدمنا (مناجاة 1) بمشاركة المنشدين مصطفى عاطف ووائل الفشني، و(مناجاة 2) بمشاركة المطرب أحمد سعد».

ويؤكد ثروت تأثره بكل المنشدين، ومن بينهم أشخاص قد لا يكونون معروفين على مستوى المستمع العادي لكنهم معروفون لدى دوائرهم، كما أن أكثر من يحب سماعهم النقشبندي والكحلاوي ويرى أن عظمة النقشبندي في ارتجاله.

وبينما يستعد للمشاركة بـ«مهرجان الموسيقى العربية» يعكف ثروت على تنفيذ أعمال غنائية جديدة ليقدمها خلال الفترة المقبلة، كما يكشف عن قيام نجله أحمد بالاستعداد لإطلاق أول ألبوم غنائي له، مرحباً بأن ينافسه ابنه وكل شباب المطربين الموهوبين.


مقالات ذات صلة

تكهّنات لا تتوقَّف حول زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي

يوميات الشرق الغموض أيضاً يصنع العناوين (إنستغرام)

تكهّنات لا تتوقَّف حول زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي

تتزايد تكهّنات المعجبين ومراهناتهم بشأن تفاصيل حفل زفاف نجمة الغناء العالمية والفائزة بجائزة «غرامي»، تايلور سويفت، واللاعب البارز ترافيس كيلسي...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المطربة الشعبية يارا محمد

إيقاف مطربة مصرية عن الغناء بسبب «عبارات خادشة»

قررت نقابة المهن الموسيقية المصرية إيقاف المطربة الشعبية يارا محمد، والملقبة بـ«ملكة الشعبي» عن العمل لمدة شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بعيداً عن الملاعب، يفجّر بعض نجوم كأس العالم لكرة القدم مشاعرهم ومواهبهم في الموسيقى عزفاً وغناءً. تعرّف على أبرزهم.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)

«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد بين 3 مواهب واعدة.

أحمد عدلي (عمّان)
يوميات الشرق عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، يشارك عدد من المطربين بأغانٍ لدعم بلادهم.

محمود إبراهيم (القاهرة )

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
TT

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

وأُطلق على النوع الجديد اسم «بلانيغال بيتروفيلا»، نسبةً إلى المتحدّرات الصخرية في حديقة كاكادو الوطنية، حيث يعيش هذا الحيوان.

وتُعدّ حيوانات البلانيغال أصغر الجرابيات المعروفة في العالم، إذ كان العلماء قد تعرَّفوا سابقاً إلى 7 أنواع منها في أستراليا ونوع واحد في بابوا غينيا الجديدة.

وأعلن باحثون من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، الأربعاء، اكتشاف النوع الجديد في دراسة نُشرت في مجلة «زولوجيكال جورنال أوف ذا لينيان سوسيتي»، ونقلتها «إندبندنت».

وقالت إحدى مؤلفات الدراسة، لينيت أمبريلو: «أشارت دراسات وراثية سابقة إلى أنّ عيّنات من نوعي (بلانيغال إنغرامي) و(بلانيغال ماكيولاتا) ربما صُنِّفت على نحو خاطئ بسبب صعوبة التمييز بينهما شكلياً، رغم اختلافهما وراثياً. وفي هذه الدراسة استخدمنا عيّنات محفوظة في متاحف من مختلف أنحاء أستراليا، وكانت مورداً علمياً شديد الأهمية مكّننا من التعرف إلى أنواع لم يكن بالإمكان اكتشافها في البرية اليوم».

وحلَّل الباحثون عدداً من عينات البلانيغال لمعرفة ما إذا كانت أنواع مختلفة قد أُدرجت سابقاً ضمن نوع واحد، ليكتشفوا 3 أشكال مميّزة بين عينات «بي إنغرامي».

وأضافت الدكتورة أمبريلو: «أعدنا اعتماد اسم (بي سوبتيليسّيما) لحيوانات البلانيغال الموجودة في منطقة كيمبرلي بغرب أستراليا، بعدما كانت تُصنَّف ضمن (بي إنغرامي)، في حين أنها تمثّل نوعاً مستقلاً».

وتابعت: «كما توصّلنا إلى أنّ السلالة الفرعية (بي إنغرامي برونيا) ليست سوى جزء من (بي إنغرامي)، ولذلك أعدنا دمجها ضمن تصنيفها الأصلي».

وأيضاً توصَّل الفريق إلى وجود نوع جديد بالكامل أُطلق عليه اسم «بي بيتروفيلا».

وكتب أحد مؤلفي الدراسة، أندرو بيكر، في موقع «ذا كونفرسيشن»: «اكتشفنا نوعاً جديداً ضمن إحدى ألطف وأشرس مجموعات الثدييات في أستراليا، وهي البلانيغال».

ويقول الباحثون إنّ البلانيغال، بخلاف معظم الثدييات الصغيرة التي تعتمد في غذائها على البذور أو الفاكهة، تُعد شرسة جداً مقارنة بحجمها، إذ تتصرَّف مثل مفترسات قمّة، فتتعقَّب الحشرات والعناكب وأم 44 وغيرها من اللافقاريات وتصطادها بنشاط.

ورغم أنّ حجمها صغير بما يكفي لتستقر في راحة يد الإنسان، ولا يتجاوز وزنها وزن ملعقتين من السكر تقريباً، فإنها كثيراً ما تهاجم فرائس تكاد تماثلها حجماً، مثل السحالي والجنادب الكبيرة والصراصير.

في البرّية... للمقاييس لغة أخرى (متحف أستراليا)

وأوضحت الدكتورة أمبريلو: «يبدو أن (بي بيتروفيلا) نادر بين أنواع البلانيغال الأسترالية، إذ لم يُعثر حتى الآن سوى على 3 عيّنات منه، ويقتصر وجوده على منطقة صغيرة من هضبة الحجر الرملي والمنحدرات الصخرية داخل حديقة كاكادو الوطنية في غرب أرنهيم لاند. كما يتميّز بذيل أطول بكثير من جميع الأنواع الأخرى، إضافة إلى كونه أكبر حجماً في جميع قياسات الجسم والجمجمة مقارنةً بأقرب أقربائه وراثياً».

ودعا العلماء إلى إجراء تقييم شامل لوضع هذا النوع لجهة الحفاظ عليه، في ظلّ التراجع المُقلق الذي تشهده أنواع أخرى من الثدييات المنتشرة في شمال أستراليا.

وقال الدكتور بيكر: «لا يُعرف هذا النوع إلا من خلال 3 عيّنات عُثر عليها ضمن نطاق لا يتجاوز 12 كيلومتراً، ولم يُرصد أو يُجمع مجدداً منذ عام 2004».

وأضاف: «يُعدّ التصنيف العلمي الصحيح أمراً شديد الأهمية في جهود الحفاظ على الأنواع، لضمان تطبيق قرارات وإجراءات الإدارة على النحو المناسب. كما تمثّل هذه المعلومات أساساً لتحديد حالة الحماية الملائمة لهذا النوع الجديد من الثدييات».


كيف تصنع حظك بنفسك؟ 5 سلوكيات مشتركة بين الناجحين

التعبير عن التقدير يُعد من أكثر السلوكيات التي يتم التقليل من أهميتها في بناء الحظ الإيجابي (بكسلز)
التعبير عن التقدير يُعد من أكثر السلوكيات التي يتم التقليل من أهميتها في بناء الحظ الإيجابي (بكسلز)
TT

كيف تصنع حظك بنفسك؟ 5 سلوكيات مشتركة بين الناجحين

التعبير عن التقدير يُعد من أكثر السلوكيات التي يتم التقليل من أهميتها في بناء الحظ الإيجابي (بكسلز)
التعبير عن التقدير يُعد من أكثر السلوكيات التي يتم التقليل من أهميتها في بناء الحظ الإيجابي (بكسلز)

على مدى 27 عاماً، أدارت تينا سيليغ، المديرة التنفيذية لبرنامج «نايت-هينيسي» للباحثين في جامعة ستانفورد، برامج أكاديمية متخصصة في القيادة وريادة الأعمال والابتكار داخل جامعة ستانفورد. ومن أبرز الدروس التي تحرص على تعليمها لطلابها أن الحظ ليس مجرد صدفة، بل يمكن صناعته وخلق فرصه.

وتقول سيليغ: «على عكس الاعتقاد السائد، فإن الحظ السعيد ليس عشوائياً أو نادراً. أُحب أن أشبّه الحظ بالريح: لا يمكنك رؤيته، لكنه قوي وموجود في كل مكان. وإذا كنت تجيد الإبحار، يمكنك تسخيره ليعمل لصالحك».

وفيما يلي خمس طرق تساعد على اقتناص فرص الحظ يومياً، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي»:

1. القيم الأساسية الراسخة

لتحديد قيمك الأساسية، من المهم أن تنتبه إلى ما هو فعلاً مهم بالنسبة لك، وما المبادئ التي لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.

عندما تمتلك قيماً واضحة وثابتة، يصبح من الأسهل التمييز بين الفرص التي تتماشى مع شخصيتك وأهدافك، وتلك التي قد تشتتك أو تبتعد بك عن مسارك الحقيقي.

على سبيل المثال، إذا طُلب منك تزوير أرقام في تقرير نفقات أو المبالغة في قدرات منتج ما، فإن امتلاكك لمبدأ واضح في الصدق والنزاهة يجعل قول «لا» قراراً أسهل وأكثر وضوحاً.

وعندما يلاحظ الآخرون أن قيمك تنعكس في سلوكك وأفعالك، فإن ذلك يبني الثقة فيك. وهذه الثقة قد تفتح أمامك فرصاً أكبر في المستقبل، لأن الأشخاص الذين يشاركونك القيم نفسها سيرونك شخصاً يمكن الاعتماد عليه والوفاء بوعوده.

2. التحكم في مسار حياتك

يمتلك كثير من الناس تصورات جامدة حول ما هو ممكن بالنسبة لهم. وغالباً ما يظهر صوت داخلي صارم ومقيد يقول: «أنا لست جيداً في هذا» أو «الأمور دائماً تسير بهذا الشكل».

ومع الوقت، قد يصبح من السهل الاستسلام للماضي أو الاعتقاد بأن لا سيطرة حقيقية لنا على المستقبل، مما يؤدي إلى البقاء في ظروف لم تعد مناسبة أو مفيدة.

لكن عندما يبدأ الإنسان في رؤية نفسه شخصاً قادراً على تجاوز الصعوبات، سواء كانت تجربة طفولة صعبة أو بيئة عمل معقدة، فإنه يصبح أكثر وعياً بقدرته على إحداث تغيير إيجابي في حياته.

3. إفساح المجال للمفاجآت

كل قرار نتخذه، حتى وإن بدا بسيطاً، قد يحمل إمكانية تغيير مسار حياتنا بشكل غير متوقع.

قد يكون الأمر بسيطاً مثل إلقاء التحية على شخص يقف بجانبك في طابور، أو الاتصال بزميل قديم لم تتحدث معه منذ سنوات، أو الاستيقاظ قبل ساعة إضافية لممارسة الرياضة.

قد يتحول ذلك الشخص الذي قابلته صدفة إلى صديق دائم، وقد تؤدي مكالمة قصيرة مع زميل قديم إلى فرصة عمل جديدة ومميزة، وقد يساهم تغيير بسيط في روتينك اليومي مثل الاستيقاظ المبكر في تحسين صحتك أو حتى إنقاذ حياتك على المدى البعيد.

4. تقبل «متلازمة المحتال»

يعاني الكثير من الناس مما يُعرف بـ«متلازمة المحتال»، وهي الشعور بعدم الاستحقاق أو الاعتقاد بأن النجاح الحالي غير ناتج عن كفاءة حقيقية.

لكن الأشخاص الأكثر حظاً يدركون أن كل تجربة جديدة تحمل احتمال النجاح والفشل معاً، وأن الشعور بالتحدي هو جزء طبيعي من عملية النمو والتطور.

يمكن إعادة تعريف هذه الحالة على أنها «متلازمة التحسين» بدلاً من متلازمة المحتال. فكر في طفل يتعلم المشي: يسقط مراراً، لكن كل سقوط يقربه خطوة من القدرة على الوقوف والمشي بثبات.

بدلاً من الخجل من الأخطاء، يمكن الاحتفاظ بسجل للإخفاقات، وتدوين ما تم تعلمه من كل تجربة، وما يمكن تحسينه في المستقبل. وعندما يدرك الإنسان أن النجاح غالباً ما يأتي بعد الدروس الصعبة، يصبح أكثر استعداداً لاقتناص الفرص الجديدة دون خوف.

5. إظهار التقدير باستمرار

يُعدّ التعبير عن التقدير من أكثر السلوكيات التي يتم التقليل من أهميتها في بناء الحظ الإيجابي. فلفتة بسيطة من الامتنان أو الاعتراف بجهد شخص ما يمكن أن تترك أثراً كبيراً وعميقاً.

يمكن أن يأخذ التقدير أشكالاً متعددة، مثل رسالة شكر رسمية، أو إشارة تقدير علنية، أو حتى هدية بسيطة لكنها معبرة تعكس الاهتمام والامتنان.

الأشخاص الذين يشعرون بأن جهودهم مقدّرة يكونون أكثر استعداداً لمساعدتك ودعمك في المستقبل، بينما يميل من يشعر بالإهمال إلى الانسحاب وعدم المبادرة. وفي النهاية، يُعدّ التقدير من أقوى الأدوات التي تساهم في خلق فرص جديدة وجلب الحظ السعيد.


من غرفة النوم إلى الشارع... كيف أصبحت البيجاما جزءاً من صيحات الموضة؟

أصبحت تصاميم ألبسة البيجاما تُعرض على منصات عروض الأزياء وفي الحملات الإعلانية باعتبارها ملابس مخصصة للاستخدام اليومي داخل المنزل وخارجه (بيكسلز)
أصبحت تصاميم ألبسة البيجاما تُعرض على منصات عروض الأزياء وفي الحملات الإعلانية باعتبارها ملابس مخصصة للاستخدام اليومي داخل المنزل وخارجه (بيكسلز)
TT

من غرفة النوم إلى الشارع... كيف أصبحت البيجاما جزءاً من صيحات الموضة؟

أصبحت تصاميم ألبسة البيجاما تُعرض على منصات عروض الأزياء وفي الحملات الإعلانية باعتبارها ملابس مخصصة للاستخدام اليومي داخل المنزل وخارجه (بيكسلز)
أصبحت تصاميم ألبسة البيجاما تُعرض على منصات عروض الأزياء وفي الحملات الإعلانية باعتبارها ملابس مخصصة للاستخدام اليومي داخل المنزل وخارجه (بيكسلز)

بلغ اتجاه الملابس المريحة في عالم الأزياء مرحلة جديدة، إذ أصبحت قطع الملابس المستوحاة من البيجاما وقمصان النوم من أبرز صيحات الموضة، ولم يعد ارتداؤها يقتصر على المنزل، بل امتد إلى الحياة اليومية. وقد يبدو هذا الاتجاه مفاجئاً للوهلة الأولى، إلا أن هناك عدة أسباب تفسر انتشاره، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ومن الناحية الشكلية، تبدو بعض تصاميم البيجاما أنيقة إلى درجة تجعل من الصعب حصر استخدامها داخل غرفة النوم، فهي تتكون من قمصان وسراويل انسيابية ناعمة وأنيقة، وغالباً ما تصنع من الحرير اللامع أو المخمل الفاخر. كما أن تفاصيل مثل الحواف المزخرفة والجيب الصدري، المشابه لجيب المنديل في السترات الرسمية، لطالما أثارت التساؤل حول الحاجة إليها أثناء النوم.

كما أن الخطوط الطولية في بعض أطقم البيجاما ذات القطعتين تجعلها تشبه البدلات الأنيقة التي يرتديها زعماء المافيا في الأفلام، بينما تبدو بعض القمصان أشبه بأفضل القمصان المخصصة للمناسبات. أما قمصان النوم الخفيفة وملابس النوم النسائية القصيرة فتزين غالباً بالدانتيل.

وأصبحت هذه التصاميم تُعرض اليوم على منصات عروض الأزياء وفي الحملات الإعلانية باعتبارها ملابس مخصصة للاستخدام اليومي داخل المنزل وخارجه، وليس للنوم فقط، وذلك لدى العلامات التجارية الموجهة للسوق الواسعة وكذلك لدى بيوت الأزياء الكبرى، مثل «برادا» و«مايكل كورس» و«دولتشي آند غابانا».

وترى مجلة «إيلي» المتخصصة في الموضة أن سراويل البيجاما تمثل «أبرز صيحات السراويل في صيف 2026». وجاء في تحليل خبراء المجلة: «قد تكون سراويل البيجاما الأكثر راحة وتهوية وتنوعاً هذا العام. فهي تمنح إحساساً ممتعاً، وتبدو أنيقة، كما أنها مريحة للغاية عند الارتداء، ولا يمكن في الحقيقة طلب أكثر من ذلك من أي سروال».

في كثير من المجالات أصبحت الملابس فائقة الراحة كالبيجاما التي اعتاد الناس لبسها في معظم أوقاتهم خلال إغلاق كورونا هي الوضع الطبيعي الجديد (بيكسلز)

ويفسر كارل تيليسن، محلل الاتجاهات والمدير التنفيذي لمعهد الموضة الألماني في كولونيا، سبب انتشار هذا الاتجاه قائلاً: «إطلالة البيجاما تلغي الفصل بين أوقات الفراغ والعمل، وبين الحياة الخاصة والعامة، وبين الداخل والخارج، وبالتالي توحي بأن من يرتديها يعيش حياة لا وجود فيها لهذه الحدود».

ويرى تيليسن أن كثيراً من الناس يحلمون بمثل هذه الحياة، «بوظيفة تعتمد 100 في المائة على العمل من المنزل، و100 في المائة على ساعات العمل المرنة، ومن دون التزامات تمثيلية أو قواعد للملابس، ويفضل أن يكون ذلك في منطقة يكون فيها المناخ خارج المنزل معتدلاً بقدر اعتداله في الداخل».

ويشير تيليسن إلى أن لهذا الاتجاه جذوراً تعود إلى جائحة كورونا وإجراءات الإغلاق، التي جعلت العمل من المنزل، كلياً أو جزئياً، أمراً معتاداً بالنسبة لكثيرين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت السراويل الرياضية والملابس الرياضية جزءاً من الملابس اليومية، ولم تعد تقتصر على الاسترخاء أو ممارسة الرياضة. ورغم أن ذلك كان يبدو قبلها أمراً يصعب تخيله، لم يكن الانتقال إلى ارتداء البيجاما خارج غرفة النوم في الواقع سوى خطوة بسيطة في تطور هذا الاتجاه.

لكن كلما ابتعد المجتمع عن ظروف الجائحة، ازدادت الرغبة في العودة إلى المظهر الأنيق. ويعني ذلك أن الناس يرغبون في الاحتفاظ بالراحة والقصات المريحة، لكن من دون الإيحاء بالمظهر المهمل. وهنا يأتي دور موضة البيجاما الحالية التي تجمع بين الأناقة والراحة.

يقول تيليسن: «في كثير من المجالات أصبحت الملابس فائقة الراحة التي اعتاد الناس عليها خلال الإغلاق هي الوضع الطبيعي الجديد. لكن الفاصل بين الراحة والإهمال غالباً ما يكون رفيعاً للغاية».

ويضيف تيليسن، مستلهماً مقولة شهيرة لمصمم الأزياء كارل لاغرفيلد: «ولتجنب أي شبهة في هذا الشأن، ينصح بارتداء بيجاما جديدة مكوية من حرير الساتان مزودة بحواف مزخرفة، لتوضح بشكل لا لبس فيه أن صاحبها، بخلاف أولئك الذين يرتدون سراويل رياضية فضفاضة أمام التلفاز، لم يفقد بعد السيطرة على حياته».