باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

الجرابي الجديد بوزن ملعقتَي سكر يصطاد فرائس تُماثله حجماً

لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
TT

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)
لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

وأُطلق على النوع الجديد اسم «بلانيغال بيتروفيلا»، نسبةً إلى المتحدّرات الصخرية في حديقة كاكادو الوطنية، حيث يعيش هذا الحيوان.

وتُعدّ حيوانات البلانيغال أصغر الجرابيات المعروفة في العالم، إذ كان العلماء قد تعرَّفوا سابقاً إلى 7 أنواع منها في أستراليا ونوع واحد في بابوا غينيا الجديدة.

وأعلن باحثون من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، الأربعاء، اكتشاف النوع الجديد في دراسة نُشرت في مجلة «زولوجيكال جورنال أوف ذا لينيان سوسيتي»، ونقلتها «إندبندنت».

وقالت إحدى مؤلفات الدراسة، لينيت أمبريلو: «أشارت دراسات وراثية سابقة إلى أنّ عيّنات من نوعي (بلانيغال إنغرامي) و(بلانيغال ماكيولاتا) ربما صُنِّفت على نحو خاطئ بسبب صعوبة التمييز بينهما شكلياً، رغم اختلافهما وراثياً. وفي هذه الدراسة استخدمنا عيّنات محفوظة في متاحف من مختلف أنحاء أستراليا، وكانت مورداً علمياً شديد الأهمية مكّننا من التعرف إلى أنواع لم يكن بالإمكان اكتشافها في البرية اليوم».

وحلَّل الباحثون عدداً من عينات البلانيغال لمعرفة ما إذا كانت أنواع مختلفة قد أُدرجت سابقاً ضمن نوع واحد، ليكتشفوا 3 أشكال مميّزة بين عينات «بي إنغرامي».

وأضافت الدكتورة أمبريلو: «أعدنا اعتماد اسم (بي سوبتيليسّيما) لحيوانات البلانيغال الموجودة في منطقة كيمبرلي بغرب أستراليا، بعدما كانت تُصنَّف ضمن (بي إنغرامي)، في حين أنها تمثّل نوعاً مستقلاً».

وتابعت: «كما توصّلنا إلى أنّ السلالة الفرعية (بي إنغرامي برونيا) ليست سوى جزء من (بي إنغرامي)، ولذلك أعدنا دمجها ضمن تصنيفها الأصلي».

وأيضاً توصَّل الفريق إلى وجود نوع جديد بالكامل أُطلق عليه اسم «بي بيتروفيلا».

وكتب أحد مؤلفي الدراسة، أندرو بيكر، في موقع «ذا كونفرسيشن»: «اكتشفنا نوعاً جديداً ضمن إحدى ألطف وأشرس مجموعات الثدييات في أستراليا، وهي البلانيغال».

ويقول الباحثون إنّ البلانيغال، بخلاف معظم الثدييات الصغيرة التي تعتمد في غذائها على البذور أو الفاكهة، تُعد شرسة جداً مقارنة بحجمها، إذ تتصرَّف مثل مفترسات قمّة، فتتعقَّب الحشرات والعناكب وأم 44 وغيرها من اللافقاريات وتصطادها بنشاط.

ورغم أنّ حجمها صغير بما يكفي لتستقر في راحة يد الإنسان، ولا يتجاوز وزنها وزن ملعقتين من السكر تقريباً، فإنها كثيراً ما تهاجم فرائس تكاد تماثلها حجماً، مثل السحالي والجنادب الكبيرة والصراصير.

في البرّية... للمقاييس لغة أخرى (متحف أستراليا)

وأوضحت الدكتورة أمبريلو: «يبدو أن (بي بيتروفيلا) نادر بين أنواع البلانيغال الأسترالية، إذ لم يُعثر حتى الآن سوى على 3 عيّنات منه، ويقتصر وجوده على منطقة صغيرة من هضبة الحجر الرملي والمنحدرات الصخرية داخل حديقة كاكادو الوطنية في غرب أرنهيم لاند. كما يتميّز بذيل أطول بكثير من جميع الأنواع الأخرى، إضافة إلى كونه أكبر حجماً في جميع قياسات الجسم والجمجمة مقارنةً بأقرب أقربائه وراثياً».

ودعا العلماء إلى إجراء تقييم شامل لوضع هذا النوع لجهة الحفاظ عليه، في ظلّ التراجع المُقلق الذي تشهده أنواع أخرى من الثدييات المنتشرة في شمال أستراليا.

وقال الدكتور بيكر: «لا يُعرف هذا النوع إلا من خلال 3 عيّنات عُثر عليها ضمن نطاق لا يتجاوز 12 كيلومتراً، ولم يُرصد أو يُجمع مجدداً منذ عام 2004».

وأضاف: «يُعدّ التصنيف العلمي الصحيح أمراً شديد الأهمية في جهود الحفاظ على الأنواع، لضمان تطبيق قرارات وإجراءات الإدارة على النحو المناسب. كما تمثّل هذه المعلومات أساساً لتحديد حالة الحماية الملائمة لهذا النوع الجديد من الثدييات».


مقالات ذات صلة

لماذا لم توجد ديناصورات صغيرة؟ دراسة جديدة تجيب

يوميات الشرق ظهرت الديناصورات لأول مرة قبل نحو 230 مليون عام ثم أصبحت لاحقاً الحيوانات البرية المهيمنة على الكوكب وظلت كذلك حتى ارتطم كويكب بالأرض قبل 66 مليون سنة متسبباً في انقراض جماعي (رويترز)

لماذا لم توجد ديناصورات صغيرة؟ دراسة جديدة تجيب

قالت دراسة إن الثدييات الصغيرة ربما منعت ظهور ديناصورات بحجم الفأر، بسبب المنافسة على الغذاء، والبيئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كلّ هذه السنوات مرَّت... ولا يزال يتصرَّف كأنّ المكان له (إ.ب.أ)

لاري يتحدَّى الشيخوخة... مخالب لا تعرف التقاعد

يُكمل «كبير صائدي الفئران في مكتب الوزراء» عامه الـ20، ليكون تجسيداً حيّاً لمقولة «العقل والجسم يزهران بالاستعمال ويصدآن بالإهمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا دورية من الشرطة الزراعية تتفقد بقرة نافقة في غرب ليبيا بعد إصابتها بـ«الحمى القلاعية» (الشرطة الزراعية)

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»

تعمل الأجهزة المعنية بالثروة الحيوانية في ليبيا على مواجهة تفشي «الحمى القلاعية» بتوجيه النصح لمربي الماشية، والتشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن أن يكون للتفاعل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية في علاج بعض الحالات الصحية (رويترز)

من الاكتئاب إلى التوحد... حالات صحية قد تساعد الحيوانات في علاجها

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجل يسير وسط مياه الأمطار خارج صف من المنازل التي غمرتها المياه حتى الطابق الثاني عندما انهار خزان بالقرب من غانتانغ بمنطقة قوانغشي جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

هروب أكثر من 100 حيوان من حديقة تضررت جراء الفيضانات في الصين

هرب ما لا يقل عن مئة حيوان، بينها من أنواع الألبكة والحمير الوحشية والنعام، من حديقة حيوانات في جنوب الصين بعد تضرر حظائرها جراء فيضانات شديدة اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)