وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد، بين 3 مواهب واعدة خاضت تدريبات مكثفة على مدار شهور مع مدربي البرنامج الثلاثة السعودية داليا مبارك، والمصري رامي صبري، والسوري عبد الرحمن فواز (الشامي).
وأكدت «الشرق الأوسط» تصوير الحلقة في استوديوهات «أوليفوود» بالعاصمة الأردنية عمّان، والتي شهدت تسجيل كل حلقات الموسم الجديد، مع تجهيزات متعددة للتعامل مع الأطفال المشاركين في البرنامج بشكل يتناسب مع احتياجاتهم ومرافقة العائلات لهم لحضور التدريبات وحتى التشجيع في الأماكن المخصصة قبل صعودهم على المسرح.
وشهدت أجواء التسجيل عدداً من المواقف التي جمعت المتسابقين مع أسرهم في الكواليس، مع حصولهم على استراحات قبل الصعود على المسرح في المنطقة المواجهة لاستوديو التسجيل، والعودة قبل الصعود على المسرح بوقت قصير، مع تخصيص أماكن لمتسابقي كل فريق.

وقدّمت الفنانة اللبنانية أندريا طايع موسماً كانت حريصة فيه خلال الحلقات على التفاعل مع الأطفال وتشجيعهم في الكواليس، والوقوف إلى جانبهم ودعمهم، لا سيما عند مغادرتهم البرنامج، إذ كانت تحفّزهم بكلمات حماسية تؤكد أهمية وصولهم إلى هذه المرحلة الحاسمة من البرنامج.
وشهدت الحلقة مفاجأة «الفرصة الثانية» من العيار الثقيل، بعد أن قرر المدربون كسر قواعد اللعبة المتعارف عليها، وضخ دماء جديدة، مع إعادة موهبة مستبعدة من كل فريق، ما أشعل الأجواء داخل الاستوديو، وقلب الحسابات رأساً على عقب، واضعاً الجميع أمام تحدٍّ يحبس الأنفاس في الأمتار الأخيرة للسباق على اللقب.
وخلف الستار، لم تكن هناك منافسة جماعية تقليدية، بل فُرضت حالة من العزلة والتركيز الشديد؛ حيث صعدت كل موهبة إلى المسرح بشكل منفرد ومستقل عن البقية، في أجواء لم تخلُ من الترقب حتى اللحظات الأخيرة، في حين بدأت منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبرنامج الترويج لدور التصويت في حسم اللقب فور انتهاء الحلقة.
والتحضير للحلقة قبل الأخيرة لم يكن فقط بالمسرح وقت التسجيل، ولكن أيضاً خارجه، فالفنانة داليا مبارك فضلت كسر حدة التوتر النفسي والرهبة، عبر اصطحاب فريقها في رحلة تخييم ليلية تحت النجوم. وبينما خطفت لما قيس بطاقة الفريق للتأهل إلى النهائي، استطاع ساري الصليبي الفوز في المواجهة الختامية مع زملائه في فريق الشامي، كما وصل محمد عادل من فريق رامي صبري إلى النهائيات، لتكون المنافسة المحتدمة بين الثلاثي ليس فقط على الفوز باللقب بتصويت الجمهور، ولكن أيضاً على منحة تعليمية بقيمة 20 ألف دولار جرى الإعلان عنها من «الحلم».

الإعلان عن المتسابقين الذين سيصلون إلى التصفية النهائية جرى فيها تحييد مدرب الفريق من أعضاء لجنة التحكيم ليختار العضوان الآخران الموهبة المتألقة للنهائي، وسط تفاعل وحماس من الجمهور بالمسرح، فيما أثنى المدربون على تطور المواهب خلال حلقات البرنامج، وقدرتهم على تقديم ألوان غنائية مختلفة خلال الرحلة.
وفي كواليس التصوير كانت الأجواء حماسية بين عازفين يقومون بالتحضير للعزف «لايف» خلف المواهب الشابة، وكاميرات تصوير تستغل فترات التوقف القصيرة في الفواصل من أجل التسجيل مع المدربين أو المواهب، وبين مقدمة البرنامج أندريا طايع التي وقفت تُراجع المرحلة التالية، مع التركيز في الحركة على المسرح والتعامل بشكل دقيق مع كل خطوة.
ورغم أن حلقة البرنامج سجّلت قبل إذاعتها فإن الانضباط في الاستوديو كان يسير بشكل دقيق وكأن الحلقة تبث على الهواء مباشرة من دون توقف يذكر، مع بروفات مكثفة سبقت الوصول إلى مرحلة التسجيل، في حين لم يتوقف المدربون الثلاثة عن النقاشات بشكل مستمر بينهم خلف الكاميرا بفترات الفواصل.
ولم يتوقف حماس الجمهور تجاه المواهب خلال تقديمهم الأغنيات، فيما كانت العائلات تتابع من مقاعد المتفرجين ردود الفعل بترقّب، وسط إشادات باختيار أغنيات ملائمة لقدرات المشاركين، ما زاد من صعوبة قرار المحكّمين رغم ثنائهم على جميع المواهب.

وعبّرت مقدمة البرنامج أندريا طايع لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتها بالتجربة مع وصولها إلى المرحلة قبل الأخيرة، وردود الفعل التي لمستها على البرنامج، مشيرة إلى أنه على الرغم من كونها المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة التمثيل فإنها سعدت بالخبرة التي اكتسبتها، وبالمواهب التي تعرفت عليها وشهدت تطورها حلقة بعد الأخرى.
وأكد مخرج البرنامج، وسيم سكر، لـ«الشرق الأوسط» أن «التطور الذي شهده الموسم الجديد من البرنامج تطلب تغييراً في طريقة العمل، مع مراعاة طريقة التعامل مع الأطفال المشاركين حال خروجهم، بالإضافة إلى توفير وتهيئة المسرح لهم ليقوموا بالغناء من دون رهبة مع فرقة موسيقية محترفة من العازفين»، مشيراً إلى أن الترتيبات التي سبقت التصوير والبروفات التي جرت والتأكد من جاهزية المسرح بشكل كامل لعبت دوراً في خروج التصوير بالصورة التي شاهدها الجمهور.









