دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)
المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)
TT

دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)
المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)

في زمنٍ غالباً ما يخرج فيه العريس من تطبيق مواعدة أو من منصةِ تواصلٍ اجتماعي، عثرت المغنية البريطانية دوا ليبا على حبيبها وزوجها بين صفحات كتاب.

تقول الحكاية إنَّ أوّل شعلة حب انبعثت بين ليبا والممثل البريطاني كالوم تورنر سنة 2023، تسبَّب بها كتاب «ثقة» للمؤلّف هيرنان دياز. كان الفنانان مدعوَّين إلى عيد ميلاد صديقٍ مشترك في لوس أنجليس، وبانتظار اكتمال عدد الضيوف، جلسا معاً وتبادلا أطراف الحديث. ووفق ما أخبر تورنر صحيفة «صنداي تايمز» عام 2025، فإنَّه ودوا ليبا لم يكونا في طور قراءة الكتاب نفسه فحسب، بل كانَ كِلاهُما قد أنهى للتوّ الفصل الأول منه. وعندما اكتشف الممثل الأمر، قال للشابة الجالسة قربه: «نحن إذن على الصفحة نفسها» وهي عبارة إنجليزية معناها «نحن متفقان».

منذ تلك العبارة المعبِّرة، بدأت قصة الثقة والحب بين دوا ليبا وكالوم تورنر، والتي توِّجت بزواجهما قبل أسابيع. في تحيةٍ إلى القدَر الذي أتاهما على هيئة كتاب، تعمّدَ العروسان وضع مكتبة خشبيّة مليئة بالكتب، كجزءٍ من الديكور المرافق لحفل الزفاف الذي أُقيم بين شوارع باليرمو وقصورها التاريخية في جزيرة صقليّة.

رافقت المكتبة والكتب دوا ليبا وكالوم تورنر إلى عرسهما في صقليّة (إنستغرام)

دوا ليبا... طفولة في المكتبة

بين دوا ليبا (30 سنة) والكتب علاقةٌ لم ترسم قدرَها العاطفي فحسب، إنما حدَّدت ملامح عدة من حياتها، بعيداً عن مسيرتها الموسيقية. فالمغنية المحبوبة من الجيل الصاعد والمعروفة بكلماتها الجريئة وبألحانها الصاخبة، تجد أكبر متعة في مجالسة كتاب. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، فهي أسّست نادياً للكتاب ومكتبة عامّة.

وُلد شغف دوا ليبا بالكتب حتى قبل أن تتعلّم القراءة. طفلةً، كانت تمضي إجازات نهاية الأسبوع في إحدى المكتبات العامة في لندن، برفقة أمها التي كانت تقرأ لها القصص. ولاحقاً صارت تنتقي دوا الكتب من قسم الأطفال وتقرأها بنفسها.

ليس هذا التقليد غريباً على أهل الفنانة المتحدّرة من عائلة مثقفة من ألبانيّي كوسوفو، حيث يُعرَف جدّاها لأمّها ولأبيها من أبرز المؤرّخين في البلاد.

المغنية البريطانية - الألبانية الأصل دوا ليبا مع والدَيها وشقيقَيها (إنستغرام)

في سنّ الـ11، عندما قرر ذَووها العودة طوعاً إلى كوسوفو، كان الكتاب كذلك رفيق دوا ليبا في غربتها الجديدة. في تلك الآونة، كانت قد شرعت في قراءة مجموعة الكاتبة مالوري بلاكمان لأدب المراهقين، «أصفار وصلبان». تقول إنَّ تلك الروايات ثبّتت عشقها للقراءة وساعدتها على فهم العنصريّة والطبقيّة، في وقتٍ كانت تطرح على نفسها أسئلةً كثيرة، هي المنتمية إلى عالمَين مختلفَين؛ لندن التي شهدت على أولى سنواتها، وكوسوفو موطن الجذور.

دوا ليبا وإحدى رواياتها المفضّلة «أصفار وصلبان» (إكس)

صفحة كتاب بدل شاشة هاتف

من الكتب التي قرأت، اكتسبت دوا ليبا ما يكفي من ثقةٍ واستقلاليّة كي تقرِّر وهي في الـ15، أن تحزم حقائبها من جديد وتعود إلى لندن بمفردها. فإذا كان ثمة مستقبل فني بانتظارها، فلا بدّ أن ينطلق هناك. وبالتزامن مع عملها نادلةً، خطت أولى خطواتها باتّجاه الموسيقى.

في سن الـ20 كانت قد بدأت تجول العالم مع ألبومها الأول، لكنّ انشغالها بالحفلات وضجيج البدايات لم يجعلها ترمي الكتب خلف ظهرها. بل على العكس، تقول إنها اتّخذت قراراً واعياً آنذاك بعدم الاستسلام لشاشة الهاتف بديلاً عن صفحات الكتب. «إن لم أكن نائمة، فكنتُ حتماً غارقة في كتاب». وفي لقاءٍ مع الجمهور ضمن «مهرجان هاي للأدب والفنون» في ويلز عام 2023، تحدَّثت عن أحد أكثر الكتب تأثيراً بها في تلك الآونة، وهو «خفّة الكائن غير المحتملة» للكاتب التشيكي ميلان كونديرا، بالتزامن مع مرورها بعلاقة عاطفية شائكة.

«إن لم أكن نائمة فأنا حتماً غارقة في كتاب»... دوا ليبا (إنستغرام)

دوا ليبا قرأَتْ لكُم

من كل كتاب تستقي دوا ليبا درساً. من «الأغبياء» للأديب البريطاني روالد دال، تعلّمت أنَّ الجمال ينبعث من الداخل إلى الخارج، وأنَّ أفعال البشر أهم من أشكالهم. وبفضل كتاب «الحصار» لابن بلادها الألباني إسماعيل كاداريه، تعرَّفت على جذورها فشكَّلت الرواية التاريخية نقطة تحوّل في حياتها.

غالباً ما تميل ليبا إلى الكتب الدسمة التي تهزّها إنسانياً وعاطفياً، من بينها «شاغي باين» للكاتب الاسكوتلندي دوغلاس ستيوارت، و«حياة صغيرة» للأميركية هانيا ياناجيهارا.

أما مهنياً، فتأثّرت بمذكّرات الفنانة الأميركية باتي سميث بعنوان «مجرّد أطفال»، والتي توثِّق فيها لعلاقتها مع صديقها وحبيبها السابق المصوّر روبرت مابلثروب.

دوا ليبا وأحد كتبها المفضّلة «شاغي باين» الحائز جائزة «بوكر 2020» (إنستغرام)

نادي دوا ليبا للكتاب

عام 2023، أطلقت دوا ليبا نادي الكاتب الخاص بها بوصفه جزءاً أساسياً من منصتها الثقافية «Service95». في مشروعٍ لا يقلّ أهميةً بالنسبة إليها عن مشروعها الموسيقي، تختار كل شهر كتاباً وتقترحه على متابعيها بهدف قراءته ومناقشته، مقابل جوائز منها لقاء الكاتب، أو الفوز بكتب وقوائم موسيقية حصرية من اختيار المغنية. «أسَّستُ نادي الكتاب كي أشجّع مزيداً من الناس على القراءة في زمنٍ نفتقد فيه حبَّ المكتبات ومتعةَ مشاركةِ كتابٍ مع المحيطين بنا»، تقول ليبا. وبموازاة النادي، تُقدِّم الفنانة حلقات بودكاست تُحاور فيها أشهر الكتّاب والأدباء.

مكتبة دوا ليبا في البرتغال

بالتزامن مع تحضيرها للزواج من كالوم تورنر، كانت دوا ليبا تحضِّر لمفاجأةٍ من نوعٍ آخر. فبعد 3 أعوام على إطلاق نادي الكتاب الخاص بها عبر المنصات الافتراضية، افتتحت مكتبتها العامة الأولى في البرتغال.

اختارت ليبا لمكتبتها اسمَ «مانيفستو» وهي جزءٌ من مكتبة «ليفراريا ليللو» التاريخية في مدينة بورتو. أما خصوصيتها فتكمن في أنَّها تضمّ 100 كتابٍ مثيرٍ للجدل؛ إما لأنه ممنوع، أو لأنه غير متوفر في أي مكتبةٍ أخرى.

كفاح ثقافي ناعم

أبعد من تأسيس مكتباتٍ ونوادٍ للكتب، تفرض دوا ليبا بمبادراتها تلك واقعاً جديداً؛ وهو أنَّ الفنانات لسن مجرّد شكلٍ جميل وأنيق وأغنياتٍ وأفلام تجمع ملايين المشاهَدات، بل هنّ خلف بريق الشهرة مثقّفات وصاحبات رأي. مع العلم بأنَّ ليبا ليست وحدها في هذا الكفاح الثقافي الناعم، فممثلات من بينهنّ ريس ويذرسبون وداكوتا جونسون قامتا بالمثل وأسَّستا نوادي للكتاب.

أما الأثرُ الأهم لتلك الثورة الثقافية الناعمة، فهو انعكاسُها على جيلٍ جديدٍ من القرّاء بدأ يعود تدريجياً إلى الكتب الورقيّة، بعد أن أدمنَ لسنوات كل ما هو مكتوب على شاشة الهاتف. وهذا يفسّر جزئياً ربما انضمام الكتاب إلى لائحة أكثر إكسسوارات صيف 2026 رواجاً، إلى جانب الحقائب الضخمة ومناديل الحرير والحليّ المستوحاة من عالم البحار.


مقالات ذات صلة

أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

يوميات الشرق ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)

أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

باتت زهرة جولي بيت، ابنة براد بيت وأنجلينا جولي، تحمل رسمياً اسم زهرة جولي، بعدما تخلَّت قانونياً عن لقب والدها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ثمن الصدمة لا يُقاس بالمال (رويترز)

بعد سرقة خاتم بـ4 ملايين دولار... كارداشيان تطالب سارقيها بيورو واحد

نجمة تلفزيون الواقع الأميركية، كيم كارداشيان، حصلت على تعويض رمزي مقداره يورو واحد من اللصوص الذين قيَّدوها تحت تهديد السلاح في فندق بباريس عام 2016.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حفل سيلين ديون الأول في باريس ضمن مجموعة حفلات تحييها بعد غياب 6 سنوات (رويترز)

ليلة سيلين ديون في باريس... عودة مدويّة ومضادّة للألم

سيلين ديون تشعل ليل باريس مصارحةً الجمهور عن مرضها، ومؤدّيةً مجموعة من أغاينها الأسطورية وسط دموع الفرح.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
TT

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، إطلاق برامج البكالوريوس والماجستير بمجال الأزياء في معهد مارانجوني بمدينة الرياض، لتتيح فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة داخل البلاد، وتمكين المواهب المحلية من الوصول إلى الخبرات الدولية، وتمنحها فرصاً أكبر بالقطاع عالمياً، وذلك عبر الربط بينه وشبكاته والتعليم.

وعَدَّ وزير الثقافة هذه الخطوة مهمة لترسيخ التعليم الأكاديمي المتخصص وربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية، مشيراً إلى «تطلّع الوزارة لأن تواصل هذه الشراكة دورها في تمكين المواهب السعودية وتعزيز جسور التواصل بين المملكة وأبرز مراكز الأزياء العالمية لبناء قطاع أزياء مزدهر ومستدام يرسخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً عالمياً للإبداع والثقافة».

وسيبدأ التقديم الخميس 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن تنطلق الدراسة في يناير (كانون الثاني) 2027؛ حيث يشمل برنامج البكالوريوس أربعة تخصصات، هي: «تصميم الأزياء والإكسسوارات، والاتصال والصورة في الأزياء، والإدارة والتواصل الرقمي في الأزياء، والتصميم الداخلي»، بينما يأتي «الماجستير» في إدارة وتسويق الأزياء الراقية.

البرامج الجديدة ترسخ التعليم الأكاديمي المتخصص وتربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية (واس)

وأتاح برنامج الابتعاث الثقافي للطلبة السعوديين فرص الابتعاث الداخلي في برامج المعهد الجديدة بمدينة الرياض، حيث يتعيَّن على الراغبين في الاستفادة منه تقديم طلب منفصل عبر منصة البرنامج.

من جانبه، أكد بوراك شاكماك الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، في تصريح صحافي، أن بناء منظومة أزياء عالمية المستوى يتطلَّب الاستثمار في المواهب في كل مرحلة من مراحلها.

وقال شاكماك إن الشراكة مع المعهد «تُعزز المسارات المتاحة للمبدعين السعوديين، عبر ربط التعليم المتقدم بالخبرة الدولية والقطاع والفرص»، عادَّها «خطوة مهمة لضمان دعم قطاع الأزياء المتنامي في السعودية بالمواهب والقدرات التي يحتاج إليها للتطوّر والمنافسة عالمياً».

وذكرت ستيفانيا فالينتي، الرئيسة التنفيذية للمعهد، أن إتاحة الفرصة لتقديم البرامج في السعودية «تعتبر شرفاً كبيراً، ومحطة مهمة في مسيرة (مارانجوني)»، مضيفة أنها «ستسهم في تمكين الطلبة من الاستفادة بتميّزه الأكاديمي، والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً، ومن شبكة العلاقات الدولية التي لطالما تميّز بها على مدى أكثر من 90 عاماً».

تمكين الطلبة من الاستفادة بالتميّز الأكاديمي للمعهد والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً (واس)

وأعربت فالينتي عن تطلعها إلى تمكين الجيل القادم من المواهب الإبداعية والمتخصصين في قطاع الأزياء والرفاهية، وتزويدهم بالمهارات والخبرات المتخصصة اللازمة للنجاح على الساحة العالمية.

وتأتي برامج البكالوريوس والماجستير امتداداً للدبلوم والدورات الاحترافية التي بدأ المعهد تقديمها منذ افتتاحه في الرياض العام الماضي، مستندة على الأسس التي أرستها الشراكة الموقعة بينه والهيئة عام 2024 لمواصلة تطوير التعليم والتدريب في مجال الأزياء.

ويُمثّل هذا التوسع التزاماً مشتركاً باستحداث مساراتٍ أقوى تربط بين التعليم وقطاع الأزياء وشبكاته الدولية، وتُعزز الوصول إلى فرص التعليم المتخصص، مع تقديم خبرات عالمية للمواهب في السعودية، وتدعم استمرار تطوير كوادر ماهرة ومتميزة دولياً.

كما يأتي ضمن جهود هيئة الأزياء لتطوير منظومة التعليم، والارتقاء بالجيل القادم من المواهب المحلية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».


تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الأربعاء، عن تفاصيل «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة في المنطقة الواقعة جنوب غربي المملكة.

وجاءت التفاصيل في فيديو تشويقي نشره آل الشيخ على حسابه الرسمي في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، تمهيداً لافتتاح الوجهة الترفيهة الجديدة خلال عام 2027.

وتمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع، وتضم مرافق متنوعة تجمع بين المطاعم والمتاجر ومساحات الفعاليات، بما يسهم في إثراء الخيارات الترفيهية المتاحة في المنطقة.

وتُقدِّم الوجهة باقة من التجارب التي تشمل الفعاليات، والعروض الحية، والسينما، إلى جانب مجموعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية؛ بينها «البولينج والكارتينج» وغيرها، بما يلائم اهتمامات مختلف شرائح الزوار.

وينتظر أن تُوسع «وجهة نجران» نطاق الخيارات الترفيهية في المنطقة، من خلال تنوع مرافقها وتجاربها، وما توفره من أنشطة للسكان والزوار على مدار العام.

تأتي «وجهة نجران» ضمن مبادرة «وجهات الترفيه»، إحدى مبادرات «هيئة الترفيه» لتطوير وجهات ترفيهية حديثة في عدد من مناطق ومدن المملكة، وتوفير بنية تحتية دائمة وقابلة لاستضافة مختلف أنواع الفعاليات والتجارب طوال العام.


لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
TT

لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)

ربما تكون قد سمعت من قبل نصيحة: «عليك أن تحب نفسك قبل أن تتمكن من حب الآخرين». وهناك صيغة أخرى لهذه العبارة مفادها أنه ما لم تتعلم حب نفسك، فلن تستطيع حب الآخرين على النحو الأمثل.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، يمكن أن نطلق على هذا المبدأ اسم «نهج الخطوتين» في الحب: حب الذات أولاً، ثم العلاقات لاحقاً.

وللوهلة الأولى، تبدو هذه النصيحة جذابة. فإذا افترضنا أن حب الذات يشير إلى تقديرها، فإن هناك بالفعل أبحاثاً تشير إلى أن التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات؛ إذ وجدت دراسة جمعت نتائج عشرات الأبحاث أن تقدير الذات كان مؤشراً إيجابياً لعلاقات أفضل.

وربما يمنحك التقدير العالي للذات القدرة على حب الآخرين بشكل أفضل. ووفقاً لهذا المنطق، قد يسهم انخفاض تقدير الذات في سلوكيات مثل السعي المفرط للحصول على الطمأنينة، أو الخوف من الرفض، أو الغيرة، أو الاعتمادية غير الصحية، أو صعوبة تقبّل الرعاية والاهتمام.

وعليه، فإن ما يترتب على «نهج الخطوتين» هو أنه إذا كنت تعاني من انخفاض تقدير الذات، فينبغي عليك التركيز على تعزيز شعورك بقيمتك الذاتية وتأجيل الدخول في علاقات؛ وإلا فقد تؤذي نفسك أو الآخرين خلال هذه العملية. أو على الأقل، هذا ما تحاول الحكمة السائدة إقناعك به.

«نهج الخطوتين» في الحب مجرد خرافة

في كتابهما «Fight Right»، يصف جولي وجون غوتمان، وهما من أبرز خبراء العلاقات في العالم، فكرة ضرورة حب الذات قبل التمكن من حب الآخرين بأنها مجرد خرافة. ويشيران إلى أنه لا أحد يستطيع حب نفسه بشكل مثالي؛ إذ يعاني معظمنا - في مرحلة ما من حياته - من قدر من انعدام الأمان والشك في الذات.

وهذا يطرح سؤالاً بديهياً: متى نعرف أننا نملك قدراً كافياً من حب الذات يتيح لنا البدء في حب الآخرين؟

ويسلط الزوجان غوتمان الضوء على نتيجة سلبية لهذا النهج القائم على خطوتين؛ فعندما تواجه صعوبات في علاقتك، قد تفترض أن الخطأ يقع على عاتقك وحدك، معتقداً أنك ببساطة لم تتقن فن حب الذات. غير أن أسباب مشاكل العلاقات غالباً ما تكون أكثر تعقيداً من مجرد افتقارك لحب الذات.

وقد ينطوي الأمر على مشكلة في الاتجاه المعاكس أيضاً؛ إذ قد تبالغ في تحليل شخصية الطرف الآخر عند انتهاء العلاقة، وتُرجع سبب الفشل بالكامل إلى افتقاره لحب الذات. لكن، نجاح العلاقة يتطلب في الحقيقة تضافر جهود الطرفين، وقد تكون أنت غافلاً عن ديناميكيات أخرى تحكم العلاقة غير حب الذات.

وهناك نتيجة أخرى لهذا النهج، وهي المبالغة في التعويل على حب الذات باعتباره حلاً سحرياً لجميع مشاكل العلاقات. فقد تقول لنفسك: «لو تعلمت فقط كيف أحب نفسي أكثر، فستكون علاقتي بشريكي رائعة!». وليس بالضرورة أن يحدث ذلك.

ضع في اعتبارك أن هناك عوامل أخرى عديدة تتنبأ بمدى الرضا عن العلاقة؛ فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير صحي للذات يواجهون صعوبات في علاقاتهم.

والأهم من ذلك أن هذا النهج يشجع الناس على تأجيل الانخراط في علاقات حميمة، وذلك عبر الانعزال داخل «شرنقة نفسية». إذاً، ما دام نهج الخطوتين هذا غير صائب، فما البديل؟

الحب رقصة ثلاثية الأطراف

كشفت دراسة شملت أكثر من 14 ألف شخص في هولندا عن أن تقدير الذات كان مؤشراً على الرضا اللاحق عن العلاقات، لكن العكس كان صحيحاً أيضاً؛ إذ أفاد الأشخاص الأكثر رضاً عن علاقاتهم لاحقاً بتمتعهم بمستويات أعلى من تقدير الذات.

وفي الواقع، كان للتفاوت في مستوى الرضا عن العلاقات الاجتماعية تأثير أقوى على تقدير الذات مقارنةً بتأثير التفاوت في تقدير الذات على الرضا عن العلاقات.

بعبارة أخرى، التأثير متبادل؛ فتقدير الذات الإيجابي يمكن أن يحسّن علاقاتك، والعلاقات بدورها يمكن أن تعزز تقديرك لذاتك.

إذاً، ما الطريقة المثلى للتعامل مع الحب؟ ربما لا يشبه الحب تسلسلاً خطياً بقدر ما يشبه الرقصة. يمكن تسمية هذا بـ«رقصة الحب الثلاثية» التي تتألف من ثلاثة عناصر: حب الذات، وحب الآخرين، وتلقي الحب من الآخرين.

وبدلاً من التعامل مع هذه العناصر كمراحل متتابعة، احتضنها جميعاً في آن واحد؛ فكّر فيها كشركاء في الرقص، يرتبطون ارتباطاً وثيقاً ضمن حلقة تمنحك الإيجابية. اتخذ خطوات صغيرة نحو هذه العناصر الثلاثة معاً واسمح لها بأن تعزز بعضها.

إن تعلم النظر إلى نفسك كشخص يستحق الحب يمكن أن يقوي علاقاتك. ولكن الانخراط في العلاقات، واكتشاف قدرتك على التعبير عن الحب، وتجربة حب الآخرين لك، أمور يمكنها أيضاً تعزيز تقديرك لذاتك، مما يعزز بدوره قدرتك على الحب.

لا تحوّل الحب إلى عملية متسلسلة تتألف من خطوتين فقط؛ فبذلك قد تكسر الإيقاع الطبيعي للحب وتلقيه، وهو إيقاع يشكل جزءاً جوهرياً من طبيعتنا البشرية.