مصر لافتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر

بعد تأجيله بسبب الظروف السياسية بالمنطقة

افتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر 2025 (الشرق الأوسط)
افتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر 2025 (الشرق الأوسط)
TT

مصر لافتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر

افتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر 2025 (الشرق الأوسط)
افتتاح المتحف الكبير أول نوفمبر 2025 (الشرق الأوسط)

حددت مصر موعداً لافتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بعد أن كان قد تقرر افتتاحه في 3 يوليو (تموز) الماضي، وتم تأجيل الموعد بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وأعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، موافقة رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، على تحديد موعد افتتاح المتحف في أول نوفمبر المقبل، مع توجيه الوزارات والجهات ذات الصلة باستكمال الترتيبات وظهور الحدث بالصورة المشرفة.

ووجه رئيس الوزراء باستكمال الترتيبات التي تُجرى على قدم وساق، لضمان الجاهزية التامة لافتتاح المتحف المصري الكبير، والمنطقة المحيطة به، على النحو الذي يُسهم في ظهور حدث افتتاح المتحف بالصورة المشرفة.

وأكد مدبولي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأربعاء، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يتم الإعداد له ليكون حدثاً استثنائياً يُضاف إلى مسيرة حافلة من الأحداث الوطنية المميزة التي ارتبطت بتاريخ مصر الحديث، خصوصاً أنه من المقرر أن يشهد حضوراً رسمياً مميزاً من العديد من بلدان العالم، كما يتضمن تنظيم عدد من الفعاليات المُصاحبة، حيث يُمثل المتحف المصري الكبير صرحاً حضارياً وثقافياً وسياحياً عالمياً يُبرز عظمة إرث الحضارة المصرية، بمختلف فصولها، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

وعدّ عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الإعلان عن موعد افتتاح المتحف يعكس رغبة القيادة السياسية في الربط بين الموسم السياحي الشتوي والحدث الثقافي الأهم، في ظل مساعٍ حثيثة لاستعادة معدلات السياحة لما قبل جائحة كورونا، بل وتجاوزها. وأضاف لـ«الشرق الوسط»: «حين يُفتتح المتحف المصري الكبير، ستكون مصر قد كتبت صفحة جديدة في كتاب حضارتها الممتد لسبعة آلاف عام. سيكون الافتتاح بمثابة تذكير بأن مصر ليست فقط بلد الأهرامات والمومياوات، بل بلد الحلم والعمل والبناء».

وشيدت مصر المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة (غرب القاهرة)، على مساحة 117 فداناً، ليشكل ما يمكن عدّه منطقة متحفية مفتوحة على الأهرامات، ويعرض مقتنيات «الفرعون الذهبي» توت عنخ آمون كاملة للمرة الأولى منذ اكتشافها، التي يتجاوز عددها 5 آلاف قطعة أثرية.

ويصف عالم الآثار المتحف بأنه «المشروع الثقافي الأضخم في تاريخ مصر الحديث، وربما في تاريخ المتاحف عالمياً، وهو ليس فقط أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، بل هو مشروع قومي يعكس تطور الرؤية المصرية للثقافة».

المتحف المصري الكبير يضم آثار الحقب المتعاقبة في الحضارة القديمة (صفحة المتحف على «فيسبوك»)

وبحسب عبد البصير يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة لكنوز الملك الشاب توت عنخ آمون، كما يضم مركزاً للترميم، ومراكز تعليمية، وساحات ثقافية، ومساحات مخصصة للفنون والعروض، مما يجعله وجهة سياحية متكاملة.

ونظم المتحف افتتاحاً تجريبياً لقاعات بعينها وإتاحتها للجمهور خلال الفترة الماضية، بعد أن كان من المقرر افتتاح المتحف عام 2020 لكن تم تأجيل الحدث بسبب جائحة كورونا، كما تم الإعلان عن موعد آخر للافتتاح في 3 يوليو الماضي وتأجل الافتتاح بسبب الظروف السياسية في المنطقة وأحداث غزة.

وأكد خبير الآثار المصري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن «اختيار الافتتاح أول نوفمبر مع بدايات الموسم السياحي الشتوي فى مصر هو اختيار موفق، حتى تأتي الدعاية الضخمة للافتتاح بثمارها فى زيادة عدد السياح على الأقل 3 ملايين سائح بعد الافتتاح لنصل إلى 17.8 مليون سائح».

وعدّ ريحان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «بحلول أول نوفمبر ستكون كل الاستعدادات قد اكتملت، خصوصاً ربط المتحف بالأهرامات واكتمال الكوبري المؤدي إليها من المتحف، مع انتهاء تطوير الأهرامات بالمدخل الجديد بطريق الفيوم وتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير والطريق الدائري وأعمال مشروع تحسين الهوية البصرية والإنارة ورفع كفاءة الأرصفة وتخطيط الشوارع المحيطة بالمتحف واستعداد مطار سفنكس الدوليّ لاستقبال طائرات الوفود المشاركة بعد أعمال التوسعة والتطوير».

ويصف الخبير الأثري الاحتفالية التي تستمر لعدة أيام بأنها ستكون «بمثابة رسالة سلام إلى كل شعوب العالم من بلد الحضارة، ورسالة من خلال القوى الناعمة المتمثلة فى الآثار المصرية بأن العالم يجب أن يجتمع على أسس البناء لا الهدم والتدمير».


مقالات ذات صلة

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

الاقتصاد رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

أُعلن عن ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

في ذكرى تأسيسه بميدان التحرير (وسط القاهرة)، أبرز المتحف المصري القطعة رقم 1 في «السجل العام» له وهو تمثال «إيزيس».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ماء من «ينبوع الشباب» معروض في معرض «بلوغ سن الرشد» في متحف «ويلكوم كوليكشن» بلندن (جوانا يي - نيويورك تايمز)

«ينبوع الشباب» ... معرض عن الهوس بالعيش إلى الأبد

أكثر من 120 قطعة معروضة في متحف «ويلكوم كوليكشن» توفِّر أمثلةً متنوعةً على رغبة الإنسان ليس فقط في العيش لفترة أطول، بل في الحفاظ على شبابه.


ديفيد أتنبارا في عامه المائة... حياة أسطورة

أتنبارا يمد يده لحيوان كانغارو في حديقة حيوان بأستراليا (أ.ب)
أتنبارا يمد يده لحيوان كانغارو في حديقة حيوان بأستراليا (أ.ب)
TT

ديفيد أتنبارا في عامه المائة... حياة أسطورة

أتنبارا يمد يده لحيوان كانغارو في حديقة حيوان بأستراليا (أ.ب)
أتنبارا يمد يده لحيوان كانغارو في حديقة حيوان بأستراليا (أ.ب)

احتفلت بريطانيا الجمعة 8 مايو (أيار) بعيد ميلاد مقدم البرامج الأشهر ديفيد أتنبارا الـ100، واحتلت صوره وفقرات من برامجه معظم الصفحات الاجتماعية لمؤسسة «بي بي سي» وغيرها من المحطات البريطانية، كذلك صفحات لشخصيات مرموقة ومؤسسات خاصة بالبيئة. وعلى منصة «بي بي سي» هناك قسم حافل بحلقات البرامج الشهيرة التي أنتجها أتنبارا على مدار 70 عاماً أو أكثر من العمل في الوثائقيات والبرامج الخاصة بالطبيعة وكوكبنا الأرض.

تحولت الشاشة العملاقة في ساحة بيكاديلي إلى حفل احتفالي بأتنبارا (رويترز)

بالأمس، تحولت الشاشة العملاقة في ساحة بيكاديلي إلى حفل احتفالي بأتنبارا، عرضت مشاهدَ من برامجه بأسلوب غامر بديع، وكأن لندن ترسل تهنئة من أشهر ميادينها لشيخ المذيعين في بريطانيا والعالم.

100 عام على الأرض عاشها أتنبارا بحب وشغف شديدين لكل الكائنات على سطحها وفي سمائها وفي أعماق محيطاتها، لم يتوقف عن العمل خلال كل تلك السنوات، هناك دائماً برنامج يقدمه أتنبارا أو يعلق بصوته على أحداثه. عبر صوته الهادئ الرخيم أخذ المشاهدين معه في غابات أفريقيا وأميركا الجنوبية وفي الصحاري العربية وجبال آسيا، لا يكاد يوجد مكان على الأرض لم يتناوله أتنبارا في برامجه، قال في أحد برامجه الأولى إنه لم يتسلق جبل إيفرست، ولكنه بالتأكيد كان له أثر على من حلموا بتسلق تلك القمة وكثير ممن وصلوا إليها.

قام عالم الطبيعة والمذيع ديفيد أتنبارا بملامسة أنفه مع حيوان البوتورو خلال زيارته لحديقة حيوان تارونغا في سيدني بأستراليا عام 2003 (أ.ب)

من الصعب تخيل معرفتنا بالأرض وطبيعتها دون أن يكون صوته في الخلفية. أحبَّ أتنبارا الحياة على الأرض، سافر في أرجائها وأمسك بيديه الأحافير والحيوانات والطيور الصغيرة، تصور مع الغوريلا وجلس مبتسماً وداعاً حين قررت أنثى غوريلا وضع يدها على رأسه وتفحص فمه بينما جلس صغارها على جسده، لم يجزع، بل جلس هادئاً حتى شفت الغوريلا فضولها. له لقطات كثيرة وهو يجلس على الأرض بالقرب من هذا الحيوان أو ذاك ناظراً لهم بنظرة الطفل الفضولي الذي لم يشبع نهمه من اكتشاف كل ما حوله. لم تُوقفه سِنُّه المتقدمة عن النزول في أعماق المحيط في غواصة زجاجية ليرى الحياة في الأعماق، ويُري لمشاهديه الحياة هناك.

ذلك الشغف والفضول لا يزالان مُتَّقدَين داخل أتنبارا حتى وهو في المائة من العمر. ولعل ذلك الشغف هو ما يجعله في حالة إنتاج دائمة، وهو ما تعوّد عليه جمهوره، فهم ينتظرون دائماً البرنامج الجديد لديفيد أتنبارا، وكان دائماً يكافئهم على انتظارهم ببرنامج بعد الآخر، وكان أحدثها برنامج عن الحياة الطبيعية في الحدائق في بريطانيا، موضوع بسيط جداً، ولكنه أخرج من الحدائق الصغيرة أسرار ساكنيها من الحيوانات والطيور وغيرها بأسلوبه السهل الممتنع الذي لا يستطيع أحد مجاراته.

قبل أن يكمل عامه المائة بيوم، نشر رسالة صوتية قال فيها إنه كان ينوي قضاء اليوم بشكل هادئ مع المقربين له، ولكن كم الرسائل التي وصلته من محبيه جعلته يرسل رسالة عرفان وشكر عبر محطته «بي بي سي»، والتي عمل فيها وتدرج في مراكزها المهمة حتى وصل لمنصب المدير العام، وهنا توقف وقرر الاستقالة؛ لأنه لم يرد أن تكون الوظيفة هي الشاغل لوقته، فقد أراد أن يعمل على برنامج «الحياة على كوكب الأرض» في عام 1979، وفعل. سافر بعدها إلى 49 بلداً على مدى ثلاثة أعوام لتصوير البرنامج الذي لا يزال يعدُّ الأكثر تميزاً في مجال برامج الطبيعة.

معروف عن أتنبارا أنه يرد بنفسه على الرسائل التي تصله، لم يستخدم الإنترنت، بل كانت الآلة الطابعة هي وسيلته المفضلة للرد على مراسليه، يفتخر كثيرون بوجود رسالة لديهم بتوقيع أتنبارا. والرد المرسل منه ليس مجرد كلمات شكر. كان يرد على التساؤلات بالشرح والتفاعل مع الموضوعات التي تطرح عليه، وفي عيد ميلاده لم يستطع الرد على مراسليه فأرسل لهم اعتذاراً عن عدم الرد عليهم، ووجّه لهم الشكر بصوته المميز.

في أثناء الاحتفال بعرض برنامجه «كوكبنا» من إنتاج «نتفليكس» في حفل أقيم بمتحف التاريخ الطبيعي بلندن عام 2019 (أ.ب)

سأله مذيع محطة «سي إن إن» أندرسون كوبر في عام 2020: «إذا كان هناك شيء تحب إعادته الآن فماذا تختار؟»، قال أتنبارا: «عندما رأيت شعباً مرجانية لأول مرة، ولحظة رؤية الطائر الطنان للمرة الأولى، واللحظة التي أمسكت فيها بيد أول أطفالي».

ورغم أن هناك إنتاجاً ضخماً من البرامج الوثاقية الخاصة بالطبيعة ووجود كم وافر منها على كافة المحطات، فإن لديفيد أتنبارا موقعاً خاصاً في قلوب المشاهدين، موقعاً ناله بسبب حبه وشغفه بعمله، وبحكم العمر الطويل والعمل الدائم الذي جعل له مكاناً خاصاً في ذاكرة أجيال عديدة لن ينازعه فيها أحد، فالأسطورة تصنع بدأب وحب وشغف واستمرارية، هي باختصار ديفيد أتنبارا.


عملات تذكارية وأوسمة ونياشين تحكي تاريخ مصر

من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)
من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)
TT

عملات تذكارية وأوسمة ونياشين تحكي تاريخ مصر

من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)
من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)

ترسم العملات التذكارية وأنماط التميز والنياشين ملامح تاريخية عبر التوثيق لأحداث وشخصيات مؤثرة في التاريخ المصري الحديث، وهو ما أكده وزير المالية المصري أحمد كجوك، معرباً عن فخره بما شاهده من قدرات بشرية متميزة داخل مصلحة الخزانة العامة وسك العملة المصرية، إضافة إلى الإصدارات التذكارية المعروضة في المتحف التي توثق جوانب من التاريخ.

وأضاف في بيان صادر عن الوزارة، الجمعة، أنه تابع باهتمام بالغ مراحل إنتاج العملات المتداولة والتذكارية، إلى جانب الأوسمة والنياشين.

وقال الوزير في أولى جولاته بمصلحة الخزانة العامة وسك العملة، إن «زملاءنا من العمال والفنيين يحافظون على هويتنا، ويرسمون صورة مشرفة للصناعة المصرية».

من الميداليات التذكارية بدار سك العملة (صفحتها على «فيسبوك»)

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على الاستثمار بقوة في تطوير «سك العملة» بشراكات محلية ودولية مع القطاع الخاص، وتسعى إلى إنتاج مبتكر من العملات التذكارية الأكثر تنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أنه «من المهم الإبداع والتنوع في عرض الصورة التاريخية المضيئة لبلدنا ورموزنا بشكل يلبي طموحات الأجيال الجديدة»، موجهاً التحية للعمال بمصلحة الخزانة العامة وسك العملة، ودعاهم إلى «تحويل الأفكار إلى تصميمات مبتكرة قابلة للتنفيذ بمهارة ودقة واحترافية عالية».

وتأسست دار سك العملة المصرية بقرار صدر عام 1950، وبدأت سك العملات فعلياً عام 1954، بعد أن كانت مصر تعتمد على سك عملاتها في دور أجنبية بتكلفة مرتفعة، وفقاً لمصلحة سك العملة. وتضم الدار متحفاً يشمل مجموعة متميزة من المقتنيات التاريخية والأثرية النادرة، التي تعود إلى عصور مختلفة؛ أبرزها العصر العثماني، والسلطنة المصرية، والمملكة المصرية، وفترة الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا).

وزير المالية المصري يشير إلى العملات التذكارية (وزارة المالية)

كما يحتوي المتحف على مقتنيات تاريخية وتذكارية نادرة من الذهب والفضة للعملات التذكارية والدروع والنياشين والأوسمة الشرفية لعدة عصور صدرت في مناسبات مختلفة، وأيضاً مجموعة من الميداليات الملكية النادرة من الذهب والفضة.

ويقول الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إن «مصلحة الخزانة العامة وسك العملة تُسهم في توثيق إنجازات الدولة الأثرية والسياحية من خلال تسجيل الأحداث المهمة التي تُمثل نقاط تحول في ذاكرة مصر المعاصرة، وأهمها مشروع نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة ومسار العائلة المقدسة كطريق للحج إلى مصر، ومشروع القاهرة التاريخية بوصفه أكبر وأجرأ مشروع ترميم وتطوير للقاهرة التاريخية».

مجموعة ميداليات نحاسية من دار سك العملة (صفحتها على «فيسبوك»)

وأضاف ريحان لـ«الشرق الأوسط»: «في هذا الإطار، جرى سك عملات تذكارية توثق عدداً من الأحداث التاريخية، كما شاركت دار سك العملة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية ومتحف الفن الإسلامي في معرض (رحلة النقود عبر العصور) من خلال أحدث إصدارات المصلحة من المسكوكات التاريخية، ومن بينها ميدالية تذكارية تُمثل أول دينار إسلامي معرّب بالكامل، وهو دينار عبد الملك بن مروان عام 77 هجرية».

ولفت ريحان إلى أهمية دينار عبد الملك بن مروان، موضحاً: «كانت العملة الأساسية في الدولة الأموية منذ تأسيسها هي الدينار الإسلامي، وسُكّت النقود في الدولة الأموية منذ عهد معاوية بن أبي سفيان، وشهدت تعريباً وتنظيماً كبيراً في عهد الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان في سنة 74 للهجرة، بعد أن أمر بضربها مع صورة الخليفة وشهادة الإسلام (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) بدلاً من اللغة الرومانية مع صورة هرقل كما كان في السابق».


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها والعودة لجمهورها بـ«تباعاً تباعاً»

شيرين في أحدث ظهور لها بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين في أحدث ظهور لها بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها والعودة لجمهورها بـ«تباعاً تباعاً»

شيرين في أحدث ظهور لها بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)
شيرين في أحدث ظهور لها بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

شهدت الساعات الماضية أحدث ظهور علني للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، عبر «جلسة تصوير» أطلّت خلالها بـ«لوك جديد»، كنوع من الدعاية لأحدث أغنياتها «تباعاً تباعاً»، والمنتظر طرحها، مساء الجمعة، على منصات إلكترونية، وفق صُناعها، بعد طرحها أغنية «الحضن شوك»، قبل أسبوعين.

وتشهد أعمال شيرين عبد الوهاب الفنية الجديدة على عودتها للساحة الغنائية وتجاوز أزماتها والانتظام في طرح أعمالها، بعد أن ابتعدت خلال السنوات الأخيرة من مشوارها الفني، والتي شهدت تأجيلات وإخفاقات وتسليط الضوء على مشكلاتها وخلافاتها الشخصية والعائلية بعيداً عن فنها، وفق نقاد ومتابعين.

وفور نشر الصور التي ارتدت خلالها شيرين «فستاناً باللون الأحمر»، وأطلّت بابتسامتها المعهودة، نالت إعجاب الناس، وحققت انتشاراً واسعاً على المنصات «السوشيالية» التي نشرتها، وغيرها، وتصدَّر اسم شيرين مؤشرات البحث على موقع «غوغل»، الجمعة، بعد فترة غياب فني وإعلامي.

شيرين عبد الوهاب بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

«جلسة التصوير» التي تداولتها مواقع عدة، جرت في القاهرة بعدسة المصور الفوتوغرافي اللبناني محمد سيف الذي أكد أن كواليسها كانت رائعة وخفيفة جداً، موضحاً «أن ما شاهده الناس وشعروا به عند رؤية شيرين يعكس حالتها النفسية والمعنوية وشغفها الفني، ورغبتها في الوجود مع جمهورها دوماً».

وكشف محمد سيف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «شيرين وقت الجلسة كانت تتمتع بطاقة إيجابية كاملة، وترقص وسعيدة جداً، وهو الشعور الذي وصل للناس بقوة»، لافتاً إلى أن «الفستان» الذي أطلّت به كان من اختيارها، كما أنها رفضت ارتداء أي إكسسوارات، أو مبالغة في «اللوك»، كي تظهر بشخصيتها فقط.

في السياق نفسه، لفتت شيرين عبد الوهاب الأنظار في مصر، بعدما ظهرت برفقة ابنتها هنا، أول أيام عيد الفطر الماضي، وهي تُغني لها أغنية «أكتر وأكتر»، خصوصاً أن ظهورها حينها كان بعد فترة من الغياب، وشائعات عن تدهور حالتها الصحية.

وتعليقاً على عودة شيرين الفنية أخيراً، أكد الكاتب والناقد الفني المصري أمجد مصطفى أن «عودة شيرين مهمة جداً لساحة الغناء العربي كافة، خصوصاً أن الأصوات النسائية المصرية على الساحة قليلة، وابتعاد أي اسم منها يخلق أزمة، بالتأكيد، فما بالنا بشيرين التي تتمتع بصوت جذاب وجماهيرية عالية».

وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنوع شيرين في فنها أخيراً بين طرح أغنيات جديدة، وإعلانها إحياء حفل في بورتو جولف العلمين في أغسطس (آب) المقبل، إلى جانب أحدث جلسة تصوير، يعكس حالة الاشتياق لجمهورها، وأيضاً لتعويض غيابها».

وأشاد أمجد مصطفى بخط شيرين الفني وتميزها فيه، بعد إصدارها أخيراً أغنية «الحضن شوك»، موضحاً أن صوتها يليق بما تقدم، كما أن الأغنية الأخيرة كانت ناجحة وتتناسب مع حالتها الشخصية، لافتاً إلى أن «الأغنيات الحزينة التي تحمل معاني مختلفة تنتشر أكثر، كما أن الحالة النفسية للفنان تطغى على اختياراته».

وخلال مارس «آذار» الماضي، أصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، والمُقامة من شيرين على شقيقها، وإلزامه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، وقبل ذلك صدر حكمٌ ضده في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بالحبس 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية، على خلفية اتهامه بالتعدي عليها.