كيف غيّرت أفلام «سبايدر مان» عالم الرسوم المتحركة إلى الأفضل

سلاحف النينجا في أحدث إصدار (باراماونت)
سلاحف النينجا في أحدث إصدار (باراماونت)
TT

كيف غيّرت أفلام «سبايدر مان» عالم الرسوم المتحركة إلى الأفضل

سلاحف النينجا في أحدث إصدار (باراماونت)
سلاحف النينجا في أحدث إصدار (باراماونت)

يتخذ فيلم «تينيدج ميوتينت نينجا تيرتيلز» (سلاحف النينجا المتحولة المراهقة) الجديد، وغيره من أفلام الرسوم المتحركة الأخرى التي تستخدم تقنية الصور المنشأة بالكومبيوتر، نهجاً أقل تقيداً بعيداً عن المثالية. ويمثل هذا الأسلوب تحولاً بات ممكناً بفضل نجاح أفلام الرجل العنكبوت.

عندما تم عرض فيلم «سلاحف النينجا المتحولة المراهقة» عام 2007، كتبت الناقدة جانيت كاتسوليس في صحيفة الـ«نيويورك تايمز»: إنه قدّم «نموذجاً يفتقر بشكل مبهر إلى البناء المرئي»، وهي لم تكن مخطئة في ذلك. لقد تم تقديم الزواحف التي طُورت عبر الكومبيوتر كما لو أنها قد صُنعت من البلاستيك ثم عُرضت على الشاشة، فبشرتهم خضراء باهتة ملساء.

لا يمكن قول ذلك عن السلاحف التي ظهرت في أحدث نسخة من القصة المليئة بالوحل «تينيدج ميوتينت نينجا تيرتيلز: ميوتينت ميهيم» (سلاحف النينجا المتحولة المراهقة: تحول مدمر). في هذا الفيلم الجديد، يظهر أبطالنا، مايكل أنجلو ودوناتيلو وليوناردو ورافائيل، من دفتر تدوين طالب في المرحلة الثانوية. تم تصوير أجسامهم ووجوههم بطريقة تخطيطية غير مثالية؛ مما يجعل أعينهم تنبض بالحياة وابتسامتهم مفعمة بالحيوية. لونهم الأخضر مميز، ويكتسب خطوطاً إضافية عندما تنعكس عليها أضواء نيويورك النيون.

سلاحف النينجا في أحدث إصدار (باراماونت)

يمثل الفيلم، الذي أخرجه جيف رو، تحولاً كبيراً حدث خلال الستة عشر عاماً الماضية منذ أن تم عرض فيلم «سلاحف النينجا المتحولة المراهقة». إنه جزء من موجة من الأفلام التي أثبتت أن الرسوم المتحركة، التي يتم إنشاؤها باستخدام الكومبيوتر، ليست مملة. ماذا حدث إذن؟ في عام 2018 تم عرض فيلم «سبايدر مان: إنتو ذا سبايدر فيرس»، والذي أنعش التوجه العصري للرسوم المتحركة، إلى جانب الجزء التالي له «أكروس ذا سبايدر فيرس»، الذي اتسم ببراعة تقنية واضحة، وتم عرضه خلال الصيف الحالي، وذلك من خلال استدعاء أصول البطل في القصة المصورة.

مشهد من فيلم «أكروس ذا سبايدر فيرس» (سوني بيكتشرز)

منذ أن حقق فيلم «عبر عالم العنكبوت» أعلى الإيرادات في صندوق التذاكر وفوزه بجائزة «أوسكار»، باتت استوديوهات تصوير كبرى أقل خوفاً من الرسوم المتحركة التي تنحرف عن الاتجاه السائد. أثبت الفيلم أن الجمهور لن يرفض المشروعات التي تبدو مختلفة بشكل كبير عن النهج الذي تستخدمه شركة «بيكسار» في فيلم مثل «توي ستوري» وشركة «دريم ووركس» في فيلم مثل «شريك»، لأفلام مثل «سلاحف النينجا المتحولة المراهقة: تحول مدمر»، و«ذا ميتشلز فيرسيز ذا ماشينز»، و«بوس إن بوتس: ذا لاست ويش»، و«نيمونا»، أشكال مميزة مبهرة واستثنائية على المستوى المرئي دون الالتزام بالقواعد الراسخة.

إنه أمر مثير بالنسبة إلى صنّاع الأفلام أيضاً، حيث أخبرني مايك رياندا، مخرج فيلم «عائلة ميتشيل» خلال مقابلة: «كان كل ما فعله صنّاع أفلام الرسوم المتحركة في السابق هو تناول الغداء مع بعضهم بعضاً والشكوى من تشابه كل أفلام الرسوم المتحركة».

كان رياندا، الذي عمل على ذلك الفيلم إلى جانب رو المخرج المشارك، يطوره في شركة «سوني بيكتشرز أنيميشين»، في الوقت الذي كان يتم فيه العمل على فيلم «داخل عالم العنكبوت». وتم عرض فيلم «عائلة ميتشيل» أخيراً على منصة «نتفليكس» عام 2021، وهو يروي قصة رحلة بالسيارة تقوم بها عائلة غريبة الأطوار خلال سيطرة الذكاء الاصطناعي، ويبدو مثل نافذة على عقل كيتي ميتشيل، البطلة المراهقة، المحفّز بدرجة كبيرة، وقد أراد كل من رياندا ورو أن يتضمن الفيلم كل مراوغاتها وانعطافاتها الحادة. لقد شعرا أنه من الضروري أن يبدو البشر غير مثاليين وغير متماثلين على عكس فيلم «ذا إنكيردبيلز» «الخارقون» من إنتاج «بيكسار»، حيث تضمنت الحبكة الدرامية معركة بين بشر خارقين وروبوتات.

مشهد من فيلم «سبايدر فيرس» (سوني بيكتشرز)

مع ذلك، كان هناك ضغط من الاستوديو لاتخاذ الطريق المعيارية السائدة، وقال رياندا: «هذا سهل». وأضاف قائلاً: «يعلم الكومبيوتر كيف يفعل ذلك، فقد تم تعليمه ذلك بالفعل. وكان من الرائع أن يتم العمل على أفلام الرجل العنكبوت في الغرفة المجاورة؛ حتى نتمكن من الإشارة إليه وقول: انظروا، يمكننا القيام بذلك أيضاً، أليس كذلك». تمزج أفلام مثل «داخل عالم العنكبوت»، وما تلاها من أفلام سارت على خطاها، بين تقنيات الرسوم المتحركة الشائعة في الأفلام التي تتم صناعتها باستخدام كومبيوتر ثلاثي الأبعاد، وتلك التي كانت شائعة في الرسوم المتحركة التي سبقتها وكانت تستخدم تقنية الرسم ثنائي الأبعاد. لا يتعلق الأمر بكون الصور أقل واقعية فوتوغرافياً فحسب، بل يتضمن الأمر حركات الشخصيات أيضاً. جاءت النتائج انطباعية بدرجة أكبر كما كانت أفلام مثل «لوني تيونز» وأفلام «ديزني» الكلاسيكية وعقود من أفلام الرسوم المتحركة عند عرضها.

يرى كل مخرجي أفلام الرسوم المتحركة ممن تحدثت معهم أن الفن يجب أن ينبع من نقطة ذات صلة بالموضوع. بالنسبة إلى فيلم «نيمونا»، الذي يُعرض حالياً على «نتفليكس»، توصل المخرجان تروي كوين ونيك برونو إلى ما وصفاه بأنه أسلوب «التقنية ثنائية الأبعاد والنصف» التي استدعت رسوم العصور الوسطى.

لقد كان الهدف الأول لرو في فيلم «التحول المدمر» هو أن يكون جريئاً قدر الإمكان، ويقتلع أي خجل شعر به عند توسيعه للحدود في فيلم «عائلة ميتشيل». ومع تمضيته مزيداً من الوقت في العمل على عالم سلاحف النينجا، اكتشف مصدر تلك الدوافع والرغبات، وكيف يمكن توظيفها في القصة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام السينمائي (الشركة المنتجة)

شهريار سوميت: «ماستر» يرصد التحولات الاقتصادية في بنغلاديش

قال المخرج البنغالي رضوان شهريار سوميت، إن فيلمه «ماستر» جاء نتيجة مراقبة طويلة للتحولات الاقتصادية التي تشهدها بلاده.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد القس في دور «صقر القفوف» العقل المدبر لكل مصائب الحي (شاهد)

خيوط الشك تمزّق «حي الجرادية»... وتثير جدل الجمهور

تشهد الدراما السعودية في موسم رمضان هذا العام تنوعاً متزايداً في الموضوعات والبيئات الاجتماعية، ويأتي مسلسل «حي الجرادية» ضمن هذه الأعمال.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق صور المخرج مع رفاقه ومعارفه في الإقليم (الشركة المنتجة)

إليزي سواسوا: «طفح الكيل» يوثق شهادة جيل وُلد تحت النار في بلدي

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقاطع الثروات المعدنية الهائلة مع أطول الحروب المنسية في أفريقيا، يقدَّم فيلم «طفح الكيل» بوصفه أكثر من عمل وثائقي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق من فيلم «هامنت» (فوكاس بيكتشرز - AP)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة

في سباق أفضل سيناريوهين، أصلي ومقتبس، للفوز بجائزة الأوسكار يكمن الفارق الأول بين سيناريو مكتوب خصيصاً للسينما، وسيناريو مقتبس عن مسرحية أو كتاب أو أي مصدر آخر.

محمد رُضا (لندن)
خاص الفنان اللبناني جورج خبّاز بشخصية «منير» في فيلم «يونان» (صور خباز)

خاص جورج ومنير وأمير... ثلاثيّة صنعت الدهشة في فيلم «يونان»

في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، يتحدّث الفنان اللبناني جورج خبّاز عن تجربته الاستثنائية في فيلم «يونان» ونقاط التلاقي بينه وبين البطل «منير».

كريستين حبيب (بيروت)

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.


الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
TT

الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)

عادت الفنانة المصرية ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني، وتصدر اسمها مؤشرات البحث على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب الإعلان عن تكريمها في النسخة السنوية من احتفالية «المرأة المصرية أيقونة النجاح»، بحضور قرينة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأعربت ليلى طاهر التي ظهرت في الحفل، وبصحبتها زوجة نجلها الفنانة عزة لبيب، عن سعادتها وفخرها بتكريم قرينة الرئيس المصري، مؤكدة أن ظهورها بعد سنوات من الغياب، كان لحرصها على تلبية الدعوة، خصوصاً أنها من السيدة انتصار السيسي، التي وصفتها بالشخصية المتميزة، والمثل الأعلى لسيدات مصر.

وأضافت ليلى طاهر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «دعوة التكريم من قرينة الرئيس كانت وراء حماسي لاتخاذ قرار العودة مجدداً من بوابة هذه الاحتفالية الكبيرة»، مؤكدة أنها تشجعت على الحضور رغم الآلام التي تعاني منها في ساقها.

وأكدت الفنانة المصرية، أنها سعيدة بالاحتفاء الرسمي والجماهيري بها بعد غياب، لافتة إلى أنها تمتلك مشاعر حب وود متبادلة مع الشعب المصري، والشعوب العربية كافة، بعدما دخلت البيوت بفنها، وكان هدفها الأوحد الجمهور الذي تكن له كل تقدير واحترام.

تكريم ليلى طاهر من قرينة الرئيس (فيسبوك)

وتابعت: «التكريم بعد هذا العمر وبعد امتناعي عن العودة للعمل له قيمة كبيرة في حياتي، بل ويعبر عن توجه الوطن الذي لا ينسى أبناءه، وأنهم ما زالوا على البال، خصوصاً بعدما أكملت مشواري المهني وقدمت الكثير من الأعمال، التي ما زالت راسخة في أذهان الناس، وابتعدت عن الساحة نهائياً».

وعن عودتها للساحة الفنية مرة أخرى، أكدت ليلى طاهر أنها لن تعود للفن مهما حصل، مضيفة: «أنا موجودة بقلبي مع كل الناس، لكن قرار عدم العودة نهائي ولا رجعة فيه، لأنها باتت صعبة بالنسبة لي، فقد قدمت رحلتي الفنية وأديت واجبي، وأتشرف بتاريخي، ولا أفضل الدخول في تجارب جديدة، وأعتبرها مرحلة وانتهت، وحالياً أنا على (كرسي المشاهد)، لأستمتع بكل ما هو جيد، وأتمنى أن أشاهد المزيد من الأعمال الفنية التي تفيد الأجيال الجديدة وتمتعهم وتكون مرجعاً لهم».

وعن رأيها في دراما الموسم الرمضاني الحالي أكدت ليلى طاهر أن الموسم به الكثير من المسلسلات الجيدة، إلى جانب وجود أعمال أخرى لم تأخذ حقها من التحضيرات مما أثر على مستواها الفني، مشيرة إلى أن مسلسل «رأس الأفعى»، جذبها كثيراً وتحرص على متابعته، كما شاهدت مسلسل «اثنين غيرنا» الذي انتهى عرضه في النصف الأول من رمضان.

ونوهت ليلى طاهر، بأنها قدمت موضوعات وقضايا مختلفة في أعمالها طوال مسيرتها، لافتة إلى أن موهبتها الفنية أهلتها لتقديم الكثير من الألوان، من بينها الكوميدي، والتاريخي، والدرامي، والاجتماعي، وقالت: «أرشيفي أصبح منوعاً بفضل إمكانياتي التي أهلتني للعمل في كل الوسائط الفنية، السينما والتلفزيون والمسرح، حتى قدمت كل ما لدي».

وعَدّت الفنانة المصرية المسرح من أكثر الوسائط الفنية قرباً لقلبها، موضحة: «وجودي مع الجمهور وجهاً لوجه والنظر لملامحهم والاستماع إلى كلمات الحب والإعجاب والحصول على رد الفعل مباشرة شعور لا يمكن وصفه وله مذاق مختلف، كما أن حصول الفنان على تشجيع الجمهور في اللحظة نفسها يعد شهادة تقدير وتكريم خاصة».

ليلى طاهر (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وفنياً قدمت ليلى طاهر (83 عاماً) على مدى مشوارها، عدداً كبيراً من الأعمال، بينها أفلام «يا حبيبي»، و«امرأة في دوامة»، و«رجل في الظلام»، و«بطل للنهاية»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الأيدي الناعمة»، و«زمان يا حب»، و«قطة على نار»، و«الأزواج الشياطين»، و«حكمت المحكمة»، و«الطاووس»، و«عفواً أيها القانون»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة».

كما قدمت عدداً من المسرحيات من بينها «عريس في أجازة»، و«الدبور»، و«رصاصة في القلب»، و«غراميات عفيفي»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«رجل لكل بيت»، و«ربع دستة أسرار»، و«فخ السعادة الزوجية»، ومسلسلات مثل «عادات وتقاليد»، و«رمضان والناس»، و«الشيطان والحب»، و«عائلة الأستاذ شلش»، و«الزواج على طريقتي»، و«أولاد حضرة الناظر»، و«لقاء السحاب»، كما شهد الجزء الـ4 من ست كوم «الباب في الباب» آخر ظهور فني لها قبل 12 عاماً.


حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
TT

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية حنان مطاوع إنها لم تتوقَّع أن تشارك بعملين في الموسم الرمضاني الحالي، وكانت مكتفية بمسلسل «المصيدة»، مؤكدة في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنها لم تستطع مقاومة إغراء المشاركة في مسلسل «الكينج» مع المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام. ولفتت إلى أنها لا تخشى المخاطرة في اختيار أدوارها لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد، مشيرة إلى أنها سعت إلى ذلك في مسلسل «المصيدة». وأكدت أن «الترند» لا يشغلها لأنه ليس مقياساً للتقييم، ورأي الجمهور في الشارع وكتابات النقاد هما الأهم.

وتؤدّي حنان مطاوع في «الكينج» شخصية «زمزم»، شقيقة «حمزة الدباح» الذي يؤدّي دوره محمد إمام، وهي شخصية تتّسم بالقوة والطيبة معاً.

وتتحدَّث عن ظروف انضمامها لمسلسل «الكينج»: «لم يكن في حسباني أن أشارك بمسلسل آخر بخلاف (المصيدة)، لكن عُرض عليّ (الكينج) بكلّ إغراءاته، بوجود المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام وشركة الإنتاج، إضافة إلى شخصية (زمزم) التي أؤدّيها، والعرض على (إم بي سي مصر)، في عمل ثري للمؤلف محمد صلاح العزب. كل ذلك كان كفيلاً بحسم قراري بالمشاركة في العمل الذي نواصل تصويره حتى نهاية رمضان».

ويجمعها «الكينج» للمرّة الأولى مع الفنان محمد إمام، ممّا جعلها تعيد اكتشافه، وفق قولها: «عرفته من قرب خلال التصوير، وقد أتاح لي ذلك اكتشاف شخصيته إنساناً خلوقاً يتمتّع بروح طيبة، ويجتهد كثيراً في عمله، ويريد أن يكون كل من معه في أفضل حالاتهم».

تخوض حنان مطاوع مغامرة جديدة في «المصيدة» (الشركة المنتجة)

وتعود حنان مطاوع للتعامل مجدداً مع المخرجة شيرين عادل التي تقول عنها: «لها مكانة خاصة في قلبي، وحّققنا نجاحات معاً في أعمال سابقة مثل مسلسلَي (سارة) و(ولاد الشوارع). ورغم أنها مخرجة كبيرة، فإن لديها روح الحداثة والمغامرة، وترى العمل بعين شابة وتواكب كلّ جديد؛ لذا أسعد بالعمل معها ومع شركة الإنتاج التي تبذل جهداً كبيراً في أعمالها».

وتتوقّف مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة، وتقول عنها: «وقعت في غرامها لأنها لا تسير على وتيرة واحدة. ونحن لم نعتد رؤية الشخصيات القوية التي تتمسّك بالأخلاقيات وتكون شديدة الصلابة في الحقّ؛ إذ غالباً ما تقترن القوة بالشر والطيبة بالضعف».

وتثير حنان مطاوع انقلاباً في اختياراتها بمسلسل «المصيدة» المكوَّن من 15 حلقة، الذي تؤدّي من خلاله دور نصابة محترفة تدعى «فريدة»، تتنكر في أكثر من شخصية وتقوم بعمليات اختراق لحسابات عدّة.

وتلفت إلى أنها كانت تتطلَّع للظهور بشكل مغاير، وكانت قد اختارت أكثر من فكرة، لكن لم يكن هناك منتجون متحمِّسون لها لأنهم يفضّلون «اللعب في المضمون»، وفق توصيفها، من خلال أعمال نجحت فيها سواء «تراجيدي» أو «سايكودراما». لكنها أصرَّت على التغيير، مثلما تقول: «كان التغيير ورغبتي في تقديم عمل مختلف وراء هذا الاختيار؛ لذلك سعدتُ جداً وأنا أصوّر (المصيدة)، وشعرتُ بتحدّيات كبيرة أكثر من أي دور قدّمته».

وتؤكد: «لا أخشى المخاطرة، لكن أخاف من عدم الاجتهاد. وما دمتُ سأجتهد فلا مجال للخوف؛ لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد والحركة، بينما التكلُّس والجمود مُعادِل للموت. مع ملاحظة أن الفنان ليس صاحب قرار، بل يختار مما يُعرض عليه، وأنا دائماً أتشوَّق للتغيير. نعم أحبّ الأدوار الإنسانية، لكن من الجيد أن أخرج عن المألوف وأراهن دائماً على الاختلاف».

وتصف تجربتها في «المصيدة» بأنها كانت شديدة الإرهاق، مبرّرة ذلك: «لأنني أقدّم أكثر من شخصية، وكل منها يستغرق تحضيراً مختلفاً. هناك 4 شخصيات، إحداها تتحدَّث بلهجة غير مصرية، وكان ذلك شديد الصعوبة. بل إنني صورت شخصيتين منهما في يوم واحد، بما يمثّله ذلك من أقنعة وماكياج يستغرق وقتاً، إضافة إلى ملابس وحوارات مختلفة».

مع محمد إمام في كواليس تصوير مسلسل «الكينج» (حساب إمام في إنستغرام)

لا تنشغل حنان مطاوع بصراع «الترند»، مؤكدة أنّ مواقع التواصل صناعة لها قوانين، و«(الترند) ليس مقياساً للتقييم، لكنه بات محرّكاً للإعلام، وهناك أعمال تتصدَّره ولا يعرف الناس في الشارع عنها شيئاً؛ لذا لا أنجرف وراء هذا السباق».

وعن مقياس النجاح، توضح: «أطمئن لنجاح ما قدّمته حين أجد ردود فعل من خلال مكالمات تصلني أو تعليقات من الجمهور في الشارع. قبل سنوات كان يُعرض لي مسلسل (وعود سخية)، ولم يكن معروضاً على منصات ولم تتطرَّق إليه مواقع التواصل، لكنني فوجئت بجمهور ينادونني بـ(سخية)، ووجدت بنات المدارس يقلّدنني ويتحدَّثن بطريقة شخصية (سخية)، ما أسعدني كثيراً. كذلك أهتم بكتابات بعض النقاد وأستفيد من آرائهم حتى لو كانت سلبية».

وفي بيتها، تترقب رأيين مهمين لمتخصّصين؛ زوجها المخرج أمير اليماني ووالدتها الفنانة الكبيرة سهير المرشدي، وتقول: «هما الأصدق معي ولا يجاملانني».

ورغم أنها قدَّمت أعمالاً كوميدية على المسرح، فإنها ترى أنّ الكوميديا فن صعب جداً وليست «هزاراً»، فهي لا تقلّ جدّية عن الأشكال الدرامية الأخرى. وتضيف: «سعدتُ بتجربتي في مسرحيتي (أنا الرئيس)، وهي كوميديا استعراضية، و(أنا في أجازة)، وهي مونودراما كوميدية، وأتمنى أن أقدّم أدواراً كوميدية في السينما والتلفزيون».