استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي

استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي
TT

استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي

استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي

حقن خفض الوزن

• كيف تعمل حقن خفض الوزن؟

- هذا ملخص أسئلتك عن نصيحة الطبيب لك بتلقي حقن خفض الوزن. وبداية، فإن حقن خفض الوزن الشائعة الاستخدام هي من فئة الأدوية المضادة لعمل هرمون «GLP-1» الطبيعي. وهي بالأساس أدوية تساعد على خفض مستويات السكر في الدم، ولكنها أيضاً تعزِّز فقدان الوزن. وتُعطَى الحقن في الأنسجة الدهنية تحت الجلد مباشرةً.

ولفهم آلية عملها من المفيد فهم آلية عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي. وهو هرمون تُنتجه الأمعاء الدقيقة. وله أدوار عدة، منها:

- تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس: الإنسولين هرمون أساسي يُمكِّن الجسم من استخدام الطعام الذي تتناوله للحصول على الطاقة. فهو يُقلل من كمية الغلوكوز (السكر) في الدم. وإذا لم تكن كمية الإنسولين كافية، يرتفع مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

- منع إفراز الغلوكاجون: الغلوكاجون هو هرمون يستخدمه الجسم لرفع مستويات السكر في الدم عند الحاجة. لذا، يمنع «GLP-1» دخول مزيد من الغلوكوز إلى مجرى الدم.

- إبطاء إفراغ المعدة: يعني بطء عملية الهضم أنَّ الجسم يُطلق كميةً أقل من الغلوكوز (السكر) من الطعام الذي تتناوله إلى مجرى الدم.

- زيادة الشعور بالشبع بعد تناول الطعام: يؤثر «GLP-1» على مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الجوع والشبع.

وبالعموم، تُساعد هذه الأدوية على تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز مزيد من الإنسولين. كما تُساعد على تباطؤ عملية الهضم وتقليل ارتفاعات سكر الدم. كما يُقلل تأثير مُنشِّطات «GLP-1» المُسبب للشبع من تناول الطعام والشهية والشعور بالجوع. وغالباً ما تُؤدي هذه التأثيرات المُجتمعة إلى فقدان الوزن.

الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة

• تناولت أدوية المساعدة على النوم، ولكن مشكلة الأرق لا تزول عندما لا تتوفر لي. ما النصيحة؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الأرق حالة شائعة، حيث يعاني منها بشكل «عابر» نحو 30 في المائة من البالغين متوسطي العمر. ولكن أيضاً يُعاني 5 في المائة من متوسطي العمر من أرق قصير الأمد يستمر لأقل من 3 أشهر. كما يعاني 3 في المائة أخرى منهم، من اضطراب أرق مزمن (يحدث 3 مرات على الأقل أسبوعياً لمدة 3 أشهر على الأقل).

وأعراض الأرق قد تكون إما صعوبة الدخول في النوم، أو صعوبة الاستمرار في النوم، أو الاستيقاظ مبكراً جداً.

ولا يجدر التعامل مع الأرق المزمن واضطرابات الاستغراق في النوم، بالتوجه المباشر نحو تناول الأدوية المنومة، بل العلاج السلوكي المعرفي للأرق، وهو العلاج الأولي الأكثر فاعلية للأرق. والأمر يحتاج إلى شيء من الصبر لتحقيق نتائج مضمونة ومستدامة. إذ غالباً ما يُحقق العلاج السلوكي النفسي وحده تحسّناً ملحوظاً ومستداماً دون المخاطر الإضافية المرتبطة بعلاج الدواء المنوم. ولذا تحذر الإرشادات الطبية من استخدام أدوية تسهيل النوم من البداية بدلاً من العلاج السلوكي المعرفي للأرق المزمن.

وتُعرّف «الأكاديمية الأميركية لطب النوم» العلاج السلوكي المعرفي للأرق بأنه برنامج منظم قائم على الأدلة، مصمم لعلاج اضطرابات النوم المزمنة من خلال معالجة الأفكار والعادات والروتينيات التي تعيق النوم. ويُوصى به على نطاق واسع كخط علاج أول للأرق، وغالباً ما يُفضّل على أدوية النوم. ويستغرق العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادةً من 6 إلى 8 جلسات مع معالج مختص أو من خلال برامج رقمية.

والمهم معرفة أن العلاج السلوكي المعرفي يشمل جانبين، هما:

1- علاج سلوكي لاتباع سلوكيات نوم صحية تُدرب الدماغ على ربط السرير بالنوم والجماع فقط، مثل ضبط بيئة غرفة النوم لتكون ملائمة للنوم، كإزالة الشاشات والأجهزة الرقمية، وتخفيف وهج الإضاءة، وضبط البرودة المعتدلة، وفهم كيفية تأثير النظام الغذائي والكحول والكافيين والتمارين الرياضية على كفاءة عمل الساعة البيولوجية وجودة النوم لدى الشخص. وإذا لم يستطع الشخص النوم خلال 20 دقيقة من وجوده على السرير، فعليه أن ينهض من السرير ولا يعود إليه إلا عندما يشعر بالتعب والرغبة في النوم. وكذلك التقليل المؤقت من الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير ليتناسب مع مقدار النوم الفعلي الذي يحصل عليه، ما يعزِّز دافعه الطبيعي للنوم.

2- علاج معرفي يُغير الأفكار السلبية أو المقلقة أو غير الواقعية المتعلقة بالنوم والتي تُبقي الشخص مستيقظاً وقلقا. وللتوضيح، يساعد المعالجون على مواجهة القلق المرتبط بالنوم وحلقات التفكير السلبية (مثل: «إذا لم أنم الليلة، فسيكون غداً سيئاً») لتحل محلها معتقدات أكثر عقلانية وهدوءاً.

وعلى عكس الحبوب المنومة - التي غالباً ما تخفي الأعراض فقط - يوفر العلاج السلوكي المعرفي للأرق تحسينات مستدامة وطويلة الأمد لأنه يعلمك مهارات إدارة عادات النوم بشكل مستقل.

قلب الرياضي

• لاحظ الطبيب أن لدي بطئاً في نبض القلب، وفي المحصلة ذكر لي أن السبب ممارستي للرياضة. ما طبيعة هذا الأمر؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الممارسة المزمنة والمنتظمة للتمارين الرياضية للمحترفين تؤدي إلى تغيرات كهربائية وهيكلية ووظيفية في القلب. وسبب حصول التغيرات تلك هو محاولة تُمكين القلب من تلبية المتطلبات الوظيفية المستمرة للأداء الرياضي بمستوى احترافي عالٍ، الذي يفوق المطلوب لأداء الأعمال الحياتية المعتادة للإنسان عموماً. كما تجدر ملاحظة أن الأداء في المنافسات الرياضية لا يقتصر على المجهود البدني العالي، بل كذلك الانفعال النفسي المرتفع الذي يتأثر ويتفاعل معه القلب وجهاز الأوعية الدموية.

ولذا ثمة ما تُعرف في طب القلب بـ«تغيرات تكيّف القلب لدى الرياضيين». وتشمل التكيفات الفسيولوجية لـ«قلب الرياضي» كلاً من هذه الجوانب:

- زيادة سماكة عضلة القلب وتوسع حجراته، لضخ كمية أكبر من الدم وبكفاءة أكبر، مع كل نبضة ينبضها خلال الجهد الرياضي.

- انخفاض معدل ضربات القلب في أثناء الراحة. وذلك لأن القلب عليه ألا يرفع عدد نبضاته في الدقيقة خلال بذل الجهد البدني العالي لفترة طويلة، كي يتمكن من مواصلة الاستمرار في تلبية احتياج العضلات من الأكسجين. وهذا يتسبب بانخفاض معدل النبض الطبيعي خلال فترة الراحة.

والأساس أن مفتاح صحة القلب لدى الرياضيين يكمن في تحقيق التوازن بين كل من هذه الجوانب:

- تعاقب التدريب المكثف والراحة.

- التغذية السليمة (تناول الأطعمة الكاملة، والحد من المنبهات).

- الترطيب الكافي.

- التعرف على أعراض مثل ألم الصدر أو الإغماء، التي تتطلب تقييماً طبياً فورياً من قبل طبيب قلب للتمييز بين التكيف الطبيعي والحالة المرضية.

وبمراجعة مصادر طبية عدة، أذكر لك نصائح الممارسات الأساسية لصحة القلب لدى الرياضيين، والتي تشمل:

- توازن التدريب: نوّع شدة التدريب. استهدف 80 في المائة من التدريب متوسط الشدة (بسرعة تسمح لك بالتحدث) و20 في المائة من التدريب عالي الشدة (التدريب المتقطع عالي الكثافة)، مع فترات راحة كافية.

- الراحة والاستشفاء: ضروريان لتكيف العضلات وتقليل الإجهاد على القلب.

- التغذية: التركيز على الأطعمة الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات. مع تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والسكريات، والمنبهات.

- الترطيب: ضروري للأداء الرياضي والوقاية من إجهاد القلب.

- الفحص: يمكن لطبيب القلب استخدام تخطيط كهربائية القلب «ECG» أو تخطيط صدى القلب (الإيكو) أو التصوير بالرنين المغناطيسي «MRI» لتحديد ما إذا كان تضخم القلب ناتجاً عن تكيف رياضي أو حالة مرضية.

ويجدر بالرياضي مراجعة الطبيب بشكل فوري في حال شعوره بما يلي:

- ألم في الصدر خلال التمرين.

- إغماء أو شبه إغماء في أثناء النشاط البدني الرياضي.

- إرهاق أو خفقان غير مبرر.

- تاريخ عائلي للموت القلبي المفاجئ.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.