مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

العضوان يتشاركان في مسببات الأمراض والدوافع الكامنة وراءها

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك
TT

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

مرض الكلى المزمن... خطر خفي على قلبك

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية)

: جولي كورليس*تقع الكليتان أسفل القفص الصدري مباشرةً على جانبي العمود الفقري، وتتوليان تصفية نحو 200 لتر من الدم يومياً، لتخلصا الجسم بذلك من الفضلات، وتضبطان توازن السوائل في الجسم. وثمة ارتباط وثيق بين هذين العضوين، اللذين لا يتعدى حجم كل منهما قبضة اليد، وصحة القلب، يفوق ما قد يتخيله كثيرون؛ الأمر الذي دفع أطباء القلب، حديثاً، إلى المطالبة بتسليط الضوء على «الرابط الكلوي-القلبي kidney-heart connection»، مشددين على الأهمية البالغة للفحص المبكر عن مرض الكلى المزمن.

في هذا السياق، أوضح الدكتور جون أوسترومينسكي، زميل في طب القلب والأوعية الدموية والسمنة بمستشفى «بريغام آند ويمينز»، التابع لجامعة هارفارد، أن «مرض الكلى المزمن يصيب نحو واحد من كل سبعة بالغين في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنه غالباً ما يمر دون أن يلاحظه أحد»، لافتاً إلى أن الأطباء اعتادوا، تاريخياً، على الفصل بين الأنظمة العضوية المختلفة، والتعامل مع كل منها بمعزل عن الآخر. إلا أن هذا المفهوم بدأ يتغير؛ فمنذ عام 2023، بدأت جمعية القلب الأميركية (AHA) في تسليط الضوء على مصطلح طبي جديد، لإبراز مدى تداخل هذه المشكلات الصحية وترابطها.

يُذكر أن هناك حالتين مرضيتين شائعتين: السكري والسمنة، يمكنهما الإضرار بصحة التمثيل الغذائي (الأيض) -العملية التي يصنع بها الجسم الطاقة، ويستخدمها ويخزنها. وأضاف الدكتور أوسترومينسكي: «هاتان الحالتان، إلى جانب أمراض القلب والكلى، تتشارك جميعها في نفس المسببات والدوافع الكامنة وراءها».

القلب والكلى والتمثيل الغذائي

ما متلازمة القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي (CKM)؟ تصف هذه المتلازمة التداخل والارتباط الوثيق بين أمراض القلب، وأمراض الكلى، واثنتين من مشكلات التمثيل الغذائي الشائعة (السمنة والسكري). وتُصنف المتلازمة، طبياً، إلى أربع مراحل رئيسية:

- المرحلة (0): غياب تام لجميع عوامل الخطر المذكورة أدناه.

- المرحلة (1): وجود دهون زائدة في الجسم أو تراكم الدهون في منطقة البطن، أو الإصابة بمرحلة «ما قبل السكري»، (التي تُعرَف مخبرياً بمعدل تراكمي $HbA1c$ يتراوح بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، أو سكر دم صائم يتراوح بين 100 ولى 125 ملغم/ديسيلتر).

- المرحلة (2): الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، أو الإصابة بأمراض الكلى.

- المرحلة (3): بلوغ المرحلتين الأولى أو الثانية، بالإضافة إلى ظهور مؤشرات مبكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية (أو ارتفاع احتمالية الإصابة بها خلال 10 سنوات، بناءً على نموذج PREVENT الطبي).

- المرحلة (4): بلوغ المرحلتين الأولى أو الثانية، مع ظهور أعراض واضحة لأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل النوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور القلب، أو الرجفان الأذيني). وتنقسم هذه المرحلة إلى مرحلتين: المرحلة الرابعة (أ) (دون حدوث فشل كلوي)، والمرحلة الرابعة (ب) (مع وجود فشل كلوي).

ما مسببات أمراض الكلى؟

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يميل الجسم إلى حبس الماء والصوديوم، ما يخلق ضغطاً إضافياً على الدورة الدموية داخل الكليتين. كما أن التعرض المستمر لارتفاع نسبة السكر في الدم لفترات طويلة -كما يحدث لدى مرضى السكري- يؤدي إلى زيادة سُمك الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) داخل الكلى، مما يمكن أن يؤدي بدوره إلى تدهور وظائفها.

وتتضمن الأسباب المحتملة الأخرى لأمراض الكلى: الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات الوراثية النادرة، والاستخدام طويل الأمد لجرعات عالية من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين «أدفيل» والنابروكسين «أليف») أو بعض الأدوية الأخرى.

اختباران حاسمان للكلى... لحماية قلبك

في حين أن الكثيرين يعرفون مستويات الكوليسترول وضغط الدم لديهم، فإن قلة قليلة فقط على دراية بالفحوصات المستخدمة لتقييم صحة الكلى. وفي هذا الصدد، نوه الدكتور أوسترومينسكي إلى وجود اختبارين رئيسيين للكشف المبكر، يقيسان جوانب مختلفة من صحة الكلى ووظائفها. ويعتمد كلاهما على «الكرياتينين»، مادة تفرزها خلايا العضلات في مجرى الدم، وتصفيها الكلى لتخرج مع البول.

1. معدل الترشيح الكبيبي التقديري (eGFR- Estimated glomerular filtration rate). تعتمد هذه القيمة على كمية الكرياتينين في الدم، ويجري تعديلها، لاحقاً، تبعاً للعمر والجنس. وتُصنف النتائج كالآتي:

- 90 أو أعلى: نتيجة طبيعية.

- من 60 إلى 89: قد تكون مؤشراً على الإصابة بمرض الكلى في مراحله المبكرة.

- أقل من 60: علامة على أن الكلى لا تعمل بكفاءة، وخلل في وظائفها.

2. نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR- Urine albumin-to-creatinine ratio). تقارن هذه النسبة بين كمية الألبومين (نوع من البروتين) والكرياتينين في البول. وقد يشير تسجيل معدل الألبومين إلى الكرياتينين أعلى من 30 مليغراماً لكل غرام (mg/g) إلى وجود تلف في الكلى.

قد تكون نتيجة اختبار فحص معدل الترشيح الكبيبي التقديري الأحدث الخاصة بك، موثقة بالفعل في سجلك الطبي إذا كنت قد أجريت مسبقاً تحليل لوحة التمثيل الغذائي الأساسية أو الشاملة؛ إذ عادةً ما يطلب الأطباء فحوصات الدم هذه، في الفحوصات السنوية الروتينية، للتحقق من مستويات الكرياتينين ومواد أخرى، مثل الغلوكوز (السكر)، والصوديوم، والمعادن الأخرى.

على النقيض، لا يعد اختبار نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول شائعاً بالقدر ذاته، رغم أن حملة إعلانية عُرضت خلال مباراة «السوبر بول» لعام 2026، ربما تكون ساهمت في رفع مستوى الوعي العام به. وعلق الدكتور أوسترومينسكي على ذلك بقوله: «إن تسليط الضوء على هذا الاختبار أمر بالغ الأهمية»؛ مضيفاً أن ارتفاع قيمة نتيجة الاختبار ليس مجرد مؤشر على الإصابة بأمراض الكلى، بل هو علامة كذلك على أن صحة قلبك ربما يتهددها الخطر. ويرتبط كل من انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وارتفاع نسبة الألبومين إلى الكرياتينين، ارتباطاً وثيقاً بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور القلب، وغيرها من مشكلات القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، فإن الصيغة الأحدث التي وضعتها جمعية القلب الأميركية لتقدير مخاطر أمراض القلب -المعتمدة على ما تُعرف بمعادلة «PREVENT» (اختصار لـ«التنبؤ بمخاطر حوادث أمراض القلب والأوعية الدموية predicting risk of cardiovascular disease events&rdquo»)- تأخذ في الحسبان نتائج كلا الاختبارين الكلويين.

واختتم الدكتور أوسترومينسكي نصيحته، مشدداً على ضرورة أنه يتعين على جميع البالغين المهتمين بصحة قلوبهم وأوعيتهم الدموية -لا سيما المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم- استشارة أطبائهم بخصوص إجراء اختباري معدل الترشيح الكبيبي ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول.

* رسالة هارفارد للقلب

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

علوم  تخطيط القلب يرى ما وراء النبض

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

اعتاد الطب أن يبدأ عندما يعلن المرض عن نفسه: عرض يشعر به المريض، أو علامة يلتقطها الطبيب، أو فحص يكشف أن تغيراً مرضياً قد حدث بالفعل.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك «نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات النمائية العصبية حضوراً في النقاش العام، وربما من أكثرها عرضة لسوء الفهم؛

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة سونغكيونكوان the Sungkyunkwan University في كوريا الجنوبية، ونُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة «the Journal of Rhinology

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

لين كريستنسن (كمبردج ولاية ماساشوستس الأميركية)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.