عودة لعبة أسطورة الفضاء «ستار فوكس» برؤية مستقبلية مبهرة على جهاز «نينتندو سويتش 2»

إعادة تصور كاملة تمزج بين الحنين إلى الماضي والقدرات البصرية والتقنية لأجهزة الألعاب الحديثة

أسلوب التحكم القياسي (إلى اليسار) وباستخدام الفأرة (إلى اليمين) في نمط اللعب التعاوني
أسلوب التحكم القياسي (إلى اليسار) وباستخدام الفأرة (إلى اليمين) في نمط اللعب التعاوني
TT

عودة لعبة أسطورة الفضاء «ستار فوكس» برؤية مستقبلية مبهرة على جهاز «نينتندو سويتش 2»

أسلوب التحكم القياسي (إلى اليسار) وباستخدام الفأرة (إلى اليمين) في نمط اللعب التعاوني
أسلوب التحكم القياسي (إلى اليسار) وباستخدام الفأرة (إلى اليمين) في نمط اللعب التعاوني

لطالما بحثت شركة «نينتندو» عن الطريقة المثلى لإحياء سلاسل ألعابها الكلاسيكية بطريقة توازن بين تلبية رغبات عشاق الماضي ومواكبة تطلعات الجيل الجديد. ومع إطلاق جهاز الألعاب «نينتندو سويتش 2»، تُقدِّم الشركة إعادة تَخيُّل كاملة ومبهرة لواحدة من أكثر ألعابها المُحبَّبة من خلال لعبة «ستار فوكس (Star Fox)».

الإصدار القديم (إلى اليمين) والجديد (إلى اليسار) بفارق 29 عاماً

ولا يكتفي هذا الإصدار بكونه تحسيناً رسومياً عادياً، بل هو إعادة تصوُّر كاملة ومخلصة لأسطورة لعبة «Star Fox 64»، لتثبت أنَّ هذه الفئة من الألعاب الكلاسيكية ما زالت قادرةً على الازدهار والسيادة في سوق الألعاب المعاصرة المليئة بالألعاب الضخمة.

وتُقدِّم اللعبة استعراضاً تقنياً مبهراً لجهاز «سويتش 2» يعكس قدراته المتقدِّمة، دون التخلي عن الجوهر الذي جعل الإصدار الأصلي لعام 1997 محفوراً بأذهان الملايين. وتُظهر اللعبة احتراماً عميقاً لتاريخ السلسلة، حيث يعود اللاعبون إلى مقعد القيادة في سفينة «آروينغ (Arwing)» لخوض معارك فضائية ملحمية. ومنذ الدقائق الأولى لتشغيل اللعبة، يتضح أنَّ هذا الإصدار هو بداية حقبة جديدة ذكية وموفقة للسلسلة وتضع أساساً متيناً لما يمكن أن تكون عليه مغامرات الثعلب «فوكس مكلاود» في المستقبل. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها، ونذكر ملخص التجربة.

هجوم «آندروس» والمواجهة الملحمية في مجرة «لايلات»

تتمحور القصة حول المغامرة الكلاسيكية في مجرة «لايلات (Lylat System)»، حيث يعود العالم المجنون الشرير «آندروس (Andross)» لتهديد أمن المجرة واستقرارها بعد نفيه. ويقود البطل «فوكس مكلاود» (ابن القائد الراحل للفريق الأصلي «جايمس مكلاود») فريقاً من المقاتلين الأوفياء يضم الأرنب الحكيم «بيبي (Peppy)»، والصقر البارع «فالكو (Falco)»، والضفدع الميكانيكي المرح «سليبي (Slippy)». وتتبع اللعبة محاولات الفريق لصدِّ هجمات قوات «آندروس» عبر كواكب المجرة، وصولاً إلى المواجهة الحاسمة في كوكب «فينوم»؛ بهدف إنقاذ المجرة من الدمار الشامل.

ما تميِّز سرد القصة في إصدار «سويتش 2» هي الإضافات والمَشاهد السينمائية الجديدة تماماً التي تمَّ دمجها بين المهمات وقبلها وبعدها. وتمنح هذه المشاهد عُمقاً درامياً وبُعداً للشخصيات لم يكن متوفراً في إصدار جهاز «نينتندو 64»، حيث يتم تسليط الضوء على طباع الشخصيات بشكل ممتع، مثل إبراز منافسات «فالكو» القتالية. وبالإضافة إلى ذلك، تستعرض اللعبة تفاصيل الخلفية الدرامية والمواقع التاريخية لمجرة «لايلات» بشكل مباشر داخل اللعبة عوضاً عن تركها لكتيبات الإرشادات القديمة، الأمر الذي يُثري تجربة اللعب ويجعل العالم يبدو حياً ومتكاملاً.

عودة إلى الجذور المغامرة الكلاسيكية بمساراتها المتفرعة

وتحافظ اللعبة على الصيغة الساحرة لأسلوب اللعب وميكانيكياته الأساسية التي جعلت من الإصدار الرئيسي تحفةً فنيةً، حيث تتقدَّم المركبات تلقائياً في مسارات خطية، ويجب على اللاعب التركيز على المناورة وإطلاق النار وتفادي العقبات وجمع الحلقات الذهبية والفضية لترقية الدروع واستعادة طاقة السفينة. ولا تغيب مدافع الطاقة والطلقات المشحونة التي تقفل على الأهداف «Charge Shot» عن تجربة اللعب، بل تعود بالإحساس نفسه، والميكانيكية المألوفة نفسها لتقدِّم تجربة قتال نقية ومثيرة تفجِّر الحماس في قلوب اللاعبين.

وتتألق اللعبة مجددا في تقديم نظام المسارات المتفرعة في المراحل، حيث يبدأ اللاعبون في كوكب «كورنيريا»، ولكن طريقة أدائهم وتحقيقهم لأهداف معينة داخل المرحلة تُحدِّد الكوكب التالي في مسارهم. ويعني هذا النظام أنَّ اللعبة لن تنتهي بمجرد إكمالها للمرة الأولى عبر 7 مراحل، بل تبدأ المتعة الحقيقية عند محاولة فتح المسارات الصعبة (9 مراحل إضافية) للوصول إلى النهاية الحقيقية. هذا، وتدعم اللعبة 3 مستويات من الصعوبة، تناسب جميع فئات اللاعبين، حيث يوفِّر المستوى السهل ترقيات كاملة للأسلحة، ودروعاً لا تنكسر؛ لضمان تجربة مريحة للاعبين الجدد.

عودة مغامرات فريق «ستار فوكس» بتطويرات كبيرة مبهرة

مفاجآت أنماط التحدي والقتال الجماعي

وتمتد التطويرات الجديدة في هذا الإصدار لتشمل آليات التحكم الحديثة والمبتكرة التي يقدِّمها جهاز «سويتش 2»؛ فبالإضافة إلى أسلوب التحكم التقليدي المتقن، تقدِّم اللعبة دعماً كاملاً لخاصية «التوجيه بالفأرة (Mouse Targeting)» باستخدام أداة التحكم «جوي كون 2 (Joy-Con 2)»، ما يتيح للاعبين تصويباً فائق الدقة، وبديهيةً عالية في أثناء الطيران وإطلاق النار. ولإرضاء اللاعبين القدامى الذين يرغبون باستعادة ذكريات التسعينات بدقة، توفِّر اللعبة دعماً كاملاً لأداة التحكم اللاسلكية الكلاسيكية لجهاز «نينتندو 64» (يجب شراء هذه الوحدة بشكل منفصل). ويقدِّم هذا الأمر مرونةً ممتازةً وخيارات تحكم تتناسب مع مختلف تفضيلات اللاعبين.

ومن المزايا الجديدة والبارزة في هذا الإصدار «نمط التحدي (Challenge Mode)»، الذي يصبح متاحاً بمجرد إنهاء المراحل في النمط الرئيسي. ويتيح هذا النمط للاعبين إعادة زيارة الكواكب التي تجاوزوها سابقاً ولكن مع تقديم شروط وأهداف إضافية أكثر صعوبة ومهمات خاصة تتنوع بين المستوى العادي والمتقدم. ويُعدُّ هذا النمط بمثابة هدف رئيسي لـ«صائدي الإنجازات (Achievement Hunters)»، واللاعبين المحترفين الذين يبحثون عن تحدٍّ حقيقي يختبر مهاراتهم في القيادة والتصويب ويدفعهم لاستكشاف الشروط المخفية لكل مستوى لرفع ساعات اللعب الإجمالية بشكل كبير.

وتأتي المفاجأة الأكبر في اللعبة من خلال نمط اللعب الجماعي التنافسي عبر الإنترنت «Battle Mode»، ونمط التعاون المشترك «Co-op». ويمكن للاعبين في النمط التعاوني مشاركة الحملة القصصية معاً، حيث يتولى أحد اللاعبين دور الطيار لقيادة السفينة والمناورة، في حين يتولى اللاعب الثاني دور المدفعي باستخدام تحكم الفأرة للتصويب وإسقاط الأعداء، ما يخلق تجربةً تعاونيةً ممتعةً وغير مسبوقة. وبالنسبة للنمط التنافسي، فيقدِّم معارك جوية حماسية تشهد مواجهات بنظام 4 ضد 4 شخصيات بين فريقَي «ستار فوكس» و«ستار وولف» عبر خرائط متنوعة تشمل «كورنيريا» و«فيشينا» و«القطاع Y»، بقواعد وأهداف فريدة لكل خريطة تشمل السيطرة على المناطق أو جمع بلورات الطاقة.

ثورة بصرية وأوركسترا فضائية

وتحقِّق اللعبة قفزةً هائلةً في الرسومات تستغل قدرات جهاز «سويتش 2» بشكل مذهل، حيث تبدو البيئات والمراحل بالغة الجمال والروعة مع إعادة تصميم كوكب «كورنيريا» ليعطي إحساساً درامياً بنهايته، في حين تظهر حقول الكويكبات في المرحلة الثانية بشكل غامض ومقلق يثير الرهبة. أما الرسومات فنقية للغاية، لتصبح الحصيلة النهائية تجربةً بصريةً سينمائيةً مدهشةً تأسر الأنفاس طوال فترة اللعب.

وتمَّت إعادة تصميم الشخصيات والمركبات بشكل متميز يمزج بين المظهر الواقعي والتصاميم الكلاسيكية للمجسمات التي تمَّ استخدامها في الإصدار الرئيسي. ويظهر ذلك بوضوح في التفاصيل الدقيقة مثل أقدام ومخالب «فالكو» بدلاً من الأرجل العادية، واللمسات الخاصة على سفينة كل عضو من الفريق، مثل طبعات المخلب على سفينة «فوكس»، ما يعزِّز الفروق الفردية والشخصية لكل طيار. كما تمَّ خفض حدة الانفجارات لآليات الزعماء بحيث لا تتفكك بالكامل بهدف إضفاء لمسة واقعية مثيرة في أثناء تدميرها.

رسومات مبهرة وصوتيات مذهلة في ملحمة فضائية عبر 16 كوكباً

وننتقل إلى الصوتيات، حيث تمَّت إعادة تسجيل الأداء الصوتي للشخصيات بالكامل وبجودة عالية، إلى جانب تقديم تحديثات على الحوارات وكتابتها لتناسب العُمق القصصي الجديد. وتمَّ توزيع الموسيقى التصويرية باستخدام أوركسترا مبهرة ومثيرة تعيد إشعال الحنين لدى اللاعبين القدامى، وتضفي طابعاً ملحمياً على معارك الفضاء الحاسمة. والمؤثرات الصوتية للطلقات والمحركات والانفجارات متقنة بعناية لتعطي شعوراً بالثقل والعمق داخل البيئة الفضائية، ما يجعل اللاعب يشعر بكل مناورة يقوم بها وسط ساحة المعركة الشرسة.

هذا، وتستعرض اللعبة مجموعة من المزايا التقنية الفريدة التي يقدِّمها جهاز «سويتش 2»، حيث تدعم خاصية الدردشة المرئية في أثناء اللعب مع توفير فلاتر رقمية تتيح للاعبين تحويل وجوههم عبر الكاميرا إلى أعضاء فريق «ستار فوكس» المفضَّلين لمزيد من المرح. كما تدعم اللعبة ميزة «مشاركة الألعاب» GameShare التي تسمح بالاستمتاع بالنمط الجماعي ليس فقط بين أجهزة «سويتش 2» المتعددة، بل تدعم اللعب المشترك مع اللاعبين عبر جهاز «سويتش» الأول دون الحاجة لشراء نسخة أخرى من اللعبة، ما يُسهل على الأصدقاء المشارَكة بالمعارك الجوية والاستمتاع دون عوائق تقنية.

ويمكن الجزم بأنَّ هذا الإصدار يُثبت أنَّ الأفكار الكلاسيكية العظيمة تحتاج فقط إلى التقنية المناسبة والاهتمام بالتفاصيل لتسطع من جديد.

معلومات عن اللعبة

-الشركة المبرمجة: «فيلان استوديوز» Velan Studios www.VelanStudios.com

- الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo www.Nintendo.com

- موقع اللعبة: www.Nintendo.com

- نوع اللعبة: معارك فضائية Shoot’em Up

- أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش 2» حصرياً.

- تاريخ الإطلاق: 25 يونيو (حزيران) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع فوق 10 أعوام E10 Plus.

- دعم للعب الجماعي: نعم.


مقالات ذات صلة

بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى

رياضة سعودية فيصل بن حمران (واس)

بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى

أكد فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن المملكة ستعيد رسم خريطة القطاع على الصعيد العالمي.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة عالمية محمد النمر (الشرق الأوسط)

محمد النمر: باريس ستمنح كأس العالم للرياضات الإلكترونية فرصة الوصول إلى جماهير جديدة

تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة نسخة 2026 من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وذلك خلال الفترة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية «تصفيات الفرصة الأخيرة» ستحسم بطاقات التأهل النهائية لكأس العالم للرياضات الإلكترونية (كأس العالم)

37 لاعباً و6 أندية يطاردون بطاقات التأهل الأخيرة لنهائيات كأس العالم الإلكترونية

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية القائمة الرسمية والتفاصيل الخاصة بـ«تصفيات الفرصة الأخيرة»، التي ستحسم بطاقات التأهل النهائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)

كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية تفتح أبوابها بمقاعد خليجية استثنائية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية اليوم الأربعاء عن النظام الجديد للبطاقات الاستثنائية المؤهلة إلى بطولة «كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية

لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

أكبر خريطة بتاريخ السلسلة وأسطول من مئات السيارات يعيد تعريف ألعاب القيادة


استطلاع: 9 من كل 10 أشخاص لا يستطيعون تحديد المحتوى الحقيقي من المزيف

صورة مصنَّعة بتقنية الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)
صورة مصنَّعة بتقنية الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)
TT

استطلاع: 9 من كل 10 أشخاص لا يستطيعون تحديد المحتوى الحقيقي من المزيف

صورة مصنَّعة بتقنية الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)
صورة مصنَّعة بتقنية الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)

بعد أن فرض الذكاء الاصطناعي نفسه على كل شيء في العالم تقريباً، حتى ظهر تعبير «نهاية العالم» بسبب الذكاء الاصطناعي، أظهر استطلاع للرأي شمل 1500 شخص في النمسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة، أن الذكاء الاصطناعي يُحدِث فوضى عارمة، نتيجة تقليص قدرة الناس على تحديد المحتوى الحقيقي من المزيف على الأقل على الإنترنت، بسبب التقنيات الجديدة.

وحسب الاستطلاع الذي نشرت شركة «ميل وير بايتس» للأمن السيبراني نتائجه خلال الشهر الحالي، قال 9 من بين كل 10 أشخاص إنهم أحياناً يصبحون غير قادرين على تحديد ما هو حقيقي وما هو مزيف.

وقالت الشركة إن احتمال تشكيك الناس في قدرتهم على اكتشاف تعرضهم لعمليات احتيال عبر هواتفهم الذكية، مقارنة برأيهم في هذه القدرة ازداد خلال العام الماضي.

وذكرت الشركة أن «88 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يقولون إنه أصبح من الصعب عليهم القول إن هذا المحتوى حقيقي أو مصطنع».

وقالت النسبة نفسها تقريباً إنهم يجدون صعوبة في تحديد الاتصالات الاحتيالية من الاتصالات الحقيقية التي تصل إليهم، وهو ما وصفته الشركة بأنه زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، عندما كان 66 في المائة يقولون إنهم يجدون صعوبة في تمييز الاتصالات الاحتيالية من الاتصالات الحقيقية.

وقال واحد من بين كل 4 أشخاص شملهم المسح، إنهم تلقوا رسالة احتيال «شخصية» على الأقل خلال الـ12 شهراً الماضية.

وذكرت الشركة أن «المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاستغلال البيانات الشخصية والعلاقات الوثيقة للضحايا في عمليات الاحتيال، مما يؤدي إلى انتشار الخوف من الإضرار بالهوية الشخصية»، موضحة أن استخدام برامج محادثة الذكاء الاصطناعي الآلية يطمس «الخط الفاصل بين الحقيقي والمزيف».


أستراليا تشدد حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل وتزيد الغرامات

أطفال يستخدمون هواتفهم خلال جلوسهم خارج مدرسة في سيدني (أرشيف - أ.ب)
أطفال يستخدمون هواتفهم خلال جلوسهم خارج مدرسة في سيدني (أرشيف - أ.ب)
TT

أستراليا تشدد حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل وتزيد الغرامات

أطفال يستخدمون هواتفهم خلال جلوسهم خارج مدرسة في سيدني (أرشيف - أ.ب)
أطفال يستخدمون هواتفهم خلال جلوسهم خارج مدرسة في سيدني (أرشيف - أ.ب)

قالت أستراليا، يوم السبت، إنَّها ستضاعف الحدَّ الأقصى للغرامة التي يمكن فرضها على شركات التكنولوجيا التي يثبت عدم التزامها بحظر غير مسبوق لاستخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في ظل ازدياد الأدلة على أن الحظر لم يكن له تأثير يذكر على استخدام الأطفال هذه الوسائل.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، ستزيد الحكومة صلاحيات جمع المعلومات الممنوحة لمفوضية السلامة الإلكترونية، وهي الهيئة المعنية بتنظيم الإنترنت، مما سيسمح لها بإجبار شركات وسائل التواصل الاجتماعي على تقديم أدلة على الإجراءات التي اتخذتها لمنع مَن هم دون الـ16 عاماً من إنشاء حسابات.

وبموجب هذه التعديلات، ترتفع الغرامة القصوى في حالة تكرر عدم الالتزام بالحظر من 49.5 مليون دولار أسترالي إلى 99 مليوناً (68 مليون دولار أميركي).

وأكدت الحكومة مجدداً أن مفوضية السلامة الإلكترونية تحقق حالياً بنحو مكثف في احتمال عدم امتثال 5 منصات، وهي «إنستغرام» و«فيسبوك» التابعتان لشركة «ميتا»، و«يوتيوب» التابعة لـ«غوغل»، و«سناب شات» المملوك لشركة «سناب»، بالإضافة إلى «تيك توك».


نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
TT

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)

طوّر باحثون في الجامعة التقنية في ميونيخ نظاماً يجمع بين هيكل خارجي يرتديه العامل وذراع روبوتية تعاونية، بهدف تخفيف الجهد العضلي خلال رفع الأجسام ومناولتها داخل المصانع.

وأظهرت الاختبارات أن النظام يستطيع خفض الجهد الواقع على عضلات الذراعين بنسبة تصل إلى 65 في المائة، من خلال تنسيق المساعدة التي يقدمها الهيكل الخارجي مع المعلومات التي تجمعها الذراع الروبوتية عن وزن الجسم وطريقة توزيعه.

تعاون أقرب بين الإنسان والروبوت

تعمل الروبوتات في كثير من المصانع داخل مناطق منفصلة أو خلف حواجز أمان؛ حيث تنفذ مرحلة من العمل قبل أن ينتقل المنتج إلى العامل لإكمال المرحلة التالية. لكن هذه الآلية لا تلغي الحاجة إلى تنفيذ مهام جسدية متكررة، مثل رفع المكونات ووضعها خلال فحوص الجودة. وقد تؤدي هذه الحركات المتكررة إلى زيادة الإجهاد البدني؛ خصوصاً عندما تكون القطع ثقيلة أو غير متوازنة.

ويحاول النظام الجديد، الذي يحمل اسم «ويراكوب» «WearaCob»، جعل التعاون بين الإنسان والروبوت أكثر اتصالاً. ويجمع الاسم بين مفهوم الأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات التعاونية؛ إذ يعمل الهيكل الخارجي الذي يرتديه العامل بالتنسيق مع ذراع روبوتية ذات مفصل واحد.

تقيس الذراع الروبوتية وزن القطعة ومركز كتلتها ثم ترسل البيانات إلى الهيكل الخارجي لضبط مستوى الدعم (الجامعة)

هيكل يُرتدى مثل حقيبة الظهر

صُمم الهيكل الخارجي للجزء العلوي من الجسم، ويُرتدى بطريقة تشبه حقيبة الظهر. ويضم محركاً كهربائياً مثبتاً خلف المستخدم، تتصل به أسلاك رفيعة عالية المتانة تمر فوق الكتفين وترتبط بدعامات تشبه وسادات المرفق. وعندما يسحب المحرك هذه الأسلاك، فإنها تتحمل جزءاً من الجهد الذي تؤديه عادة عضلات العضد أثناء رفع الذراعين أو حمل الأجسام. وفي الوضع الأساسي، يعوض الهيكل وزن ذراعي المستخدم. لكنه يستطيع تقديم مساعدة إضافية عند حمل جسم، بناءً على البيانات التي ترسلها الذراع الروبوتية. وتلتقط الذراع الروبوتية الجسم المطلوب نقله وتحدد وزنه قبل تسليمه إلى العامل، ثم ترسل هذه المعلومة لاسلكياً إلى الهيكل الخارجي.

وبناءً على الوزن، يضبط النظام مقدار الدعم الذي يحصل عليه المستخدم، بحيث ترتفع المساعدة عندما تكون القطعة أثقل. ولا يقتصر الأمر على قياس الوزن، إذ يستطيع الروبوت أيضاً تحديد مركز كتلة الأجسام غير المتناظرة. وتتيح هذه الخاصية توزيع الدعم بصورة مختلفة بين ذراعي العامل. فإذا كان أحد جانبي القطعة أثقل من الآخر، يمكن للهيكل تقديم مساعدة أكبر للذراع التي تتحمل الحمل الأعلى، بما يساعد على موازنة الجسم خلال المناولة.

يستطيع النظام توزيع المساعدة بصورة مختلفة بين ذراعي العامل عندما يكون وزن القطعة غير متوازن (الجامعة)

بديل عملي لقياس نشاط العضلات

يمكن للهيكل الخارجي أن يعمل بصورة مستقلة عن الذراع الروبوتية، لكن ذلك يتطلب عادة استخدام مستشعرات تقيس النشاط العضلي في الذراعين لتحديد مقدار الدعم المطلوب.

وتتميز هذه الطريقة بدقة مرتفعة، إذ يتراوح هامش الخطأ في تقدير الحمل بين 0.5 وكيلوغرام واحد. إلا أن تثبيت المستشعرات على ذراع العامل قبل كل استخدام قد يكون غير عملي في بيئة المصنع.

أما النظام المشترك فيعتمد على المعلومات التي تجمعها الذراع الروبوتية مباشرة عن الجسم؛ ما يسمح بتعديل المساعدة من دون الحاجة إلى إعداد مستشعرات العضلات في كل مرة.

سهولة تعليم الذراع الروبوتية

استخدم الباحثون ذراعاً روبوتية تعاونية مزودة بسبعة مفاصل، ما يمنحها مرونة في الحركة داخل مساحة العمل. كما يمكنها إبطاء حركتها تلقائياً عند الاقتراب من الأشخاص، وهي خاصية تساعد على جعل التعاون المباشر أكثر أماناً في البيئة البحثية.

ومن المزايا الأساسية للنظام سهولة تعليم الذراع الروبوتية مهام جديدة. فبدلاً من كتابة تعليمات برمجية، يستطيع المستخدم توجيه الذراع بيده عبر المسار المطلوب، لتتعلم الحركة من خلال العرض العملي.

ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تقلل من التعقيد المرتبط بإعادة برمجة الروبوتات الصناعية، خصوصاً في خطوط الإنتاج التي تتغير فيها المهام أو المكونات باستمرار.

أظهرت الاختبارات أن التقنية تخفض الجهد الواقع على عضلات الذراعين بنسبة تصل إلى 65 % (الجامعة)

نحو تقليل الأعباء الجسدية

لا يهدف النظام إلى استبدال العامل، بل إلى توزيع العمل بين قدرات الإنسان والروبوت. فالذراع الروبوتية تتولى حمل الجسم وقياس خصائصه، بينما يقدم الهيكل الخارجي دعماً يتناسب مع احتياجات العامل خلال تسلُّمه وفحصه أو نقله. وتشير النتائج إلى إمكانية استخدام هذا النوع من التعاون لتخفيف الأعباء الجسدية في المهام الصناعية المتكررة، مع الحفاظ على دور العامل في العمليات التي تحتاج إلى التقدير البشري والمرونة. لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يذكر الباحثون موعداً لطرحه تجارياً. وتتمثل الخطوة الحالية في إثبات إمكانية ربط الروبوتات التعاونية بالأجهزة القابلة للارتداء ضمن إطار واحد، بحيث تتبادل المعلومات وتوفر دعماً يتكيف مع كل جسم ومهمة.