هل يستطيع كلوب إقناع «المشككين» بقدرته على إعادة بناء منتخب ألمانيا؟

المدير الفني الجديد ليس محبوب الجميع... والمهمة ليست سهلة

لاعبو منتخب ألمانيا وأحزان توديع كأس العالم بخسارة أمام باراغواي (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب ألمانيا وأحزان توديع كأس العالم بخسارة أمام باراغواي (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع كلوب إقناع «المشككين» بقدرته على إعادة بناء منتخب ألمانيا؟

لاعبو منتخب ألمانيا وأحزان توديع كأس العالم بخسارة أمام باراغواي (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب ألمانيا وأحزان توديع كأس العالم بخسارة أمام باراغواي (أ.ف.ب)

لطالما لُقّب يورغن كلوب بأنه منقذ ليفربول، والآن يُطلب منه إنقاذ منتخب بلاده. في الشهر الماضي، شاهد كلوب منتخب ألمانيا وهو يخرج من كأس العالم بخسارة مفاجئة بركلات الترجيح أمام باراغواي. أدت هذه الخسارة إلى استقالة المدير الفني جوليان ناغلسمان، وأدخلت كرة القدم الألمانية أزمة حقيقية بشأن الهوية. وبعد 3 أسابيع فقط، كُلِّف كلوب مهمة إعادة بناء المنتخب الألماني واستعادة روح الفوز التي اشتهر بها، حيث وقّع عقداً لـ4 سنوات ليصبح مديراً فنياً للماكينات الألمانية. سيقود كلوب المنتخب خلال بطولتَي «كأس الأمم الأوروبية 2028» و«كأس العالم 2030»، وستكون أول مباراة له على رأس الجهاز الفني ضد هولندا في 24 سبتمبر (أيلول) المقبل.

قال كلوب: «يستطيع المنتخب الوطني أن يوحدنا نحن الألمان بشكل لا يفعله أي شيء آخر تقريباً. وهذا تحديداً ما يجعل هذه المهمة مميزة للغاية بالنسبة إليّ». يُعدّ كلوب، البالغ من العمر 59 عاماً، أحد أعظم المديرين الفنيين الألمان، وسبق له الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» و«الدوري الإنجليزي الممتاز» مع ليفربول، كما فاز بـ«الدوري الألماني الممتاز» مرتين مع بوروسيا دورتموند. ومع ذلك، فقد أثار تعيينه جدلاً واسعاً في ألمانيا، رغم أن كثيرين يعتقدون أنه الرجل الأمثل لتدريب المنتخب الوطني.

بالنسبة إلى «الاتحاد الألماني لكرة القدم» - وفق كيت هولدن على موقع «بي بي سي» - كان التعاقد مع كلوب أولوية قصوى منذ استقالة ناغلسمان عقب الهزيمة أمام باراغواي.

وقال رئيس «الاتحاد الألماني لكرة القدم»، بيرند نويندورف، إن كلوب «يجسد الشغف والمصداقية والقدرة على إلهام الناس. بعد استقالة جوليان ناغلسمان، كان كلوب خيارنا الأمثل دون منازع لمنصب المدير الفني للمنتخب الوطني. ولهذا السبب؛ سعينا جاهدين إلى التعاقد معه».

وقّع كلوب عقداً يمتد حتى عام 2030، وسيضم طاقمه التدريبي مساعدَيه السابقَين في ليفربول، بيب ليندرز وبيتر كراويتز. وتأمل ألمانيا أن يتمكن هذا الثلاثي من تحقيق ما حققوه سابقاً مع ليفربول، وإعادة أحد عمالقة كرة القدم إلى سابق عهده.

لا يمكن لأحد أن يشكك في قدرة كلوب على بث روح جديدة في صفوف المنتخب الوطني. وفي استطلاع رأي أجرته مؤخراً مجلة «كيكر» الرياضية الألمانية الرائدة، أعرب 80 في المائة من القراء عن اعتقادهم أن كلوب هو الخيار الأمثل.

ومن بين الانتقادات الكثيرة التي وُجهت إلى المنتخب الألماني في السنوات الأخيرة، افتقاره إلى عقلية الفوز، وإخفاقه في بناء علاقة قوية بالجماهير. وبالتالي، يبدو كلوب، الذي أمضى مسيرته الكروية يتحدث عن «العقلية التنافسية» وأصبح بطلاً شعبياً في كل نادٍ درّبه، الحل الأمثل. وخلال حديثه في برنامج «دوبلباس» الأسبوعي الشهير، قال لاعب خط وسط ألمانيا وبايرن ميونيخ السابق، ستيفان إيفنبرغ، إن كلوب قادر على بث «روح جديدة من التفاؤل». وبالنسبة إلى كارستن كرامر، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، فقد يتجاوز تأثير المدير الفني الجديد حدود الرياضة، حيث قال كرامر لمجلة كيكر: «أعتقد أنه يجسد كثيراً مما تفتقده كرة القدم وبلادنا حالياً».

«المنقذ» كلوب ليس محبوب الجميع

مع ذلك، لا يُبدي الجميع إعجاباً كبيراً بالمدير الفني الجديد للمنتخب الوطني. فقد تضررت سمعة كلوب في ألمانيا منذ انضمامه إلى «ريد بول» رئيساً لقطاع كرة القدم عام 2024، في خطوة عَدّها كثير من المشجعين خيانة. لطالما انتقد المشجعون الألمان «ريد بول» لنموذجها متعدد الأندية، ولتحايلها النشط على قاعدة «50+1» التي تضمن حقوق التصويت للجماهير في الأندية الألمانية. وفي يوليو (تموز) الحالي، قوبلت باستياء شديد التقارير التي تفيد بأن كلوب قد يستمر في العمل سفيراً لعلامة «ريد بول» التجارية بعد توليه تدريب المنتخب الألماني.

وصرح رئيس «الاتحاد الألماني لكرة القدم» السابق، ثيو تسفانزيغر، لصحيفة «فرنكفورتر ألجماينه»، بأن مثل هذه الخطوة «مرفوضة تماماً»، مضيفاً أن «ريد بول» تسعى إلى «تعزيز نفوذها داخل الرياضة».

في غضون ذلك، قالت «رابطة مشجعي الأندية الألمانية» إن «الاتحاد الألماني لكرة القدم» ينبغي ألا «يخضع لضغوط رأس المال» بالسماح لـ«ريد بول» بالإبقاء على كلوب ضمن صفوفها. وقال المتحدث باسم «الرابطة»، توماس كيسن، لوكالة أنباء «إس آي دي» الألمانية: «قبل أن نشيد به بوصفه المنقذ، فإنه يتعين علينا أن نتذكر حجم الدعم الذي أهدره، لا سيما بين مشجعي بوروسيا دورتموند». وانتقد آخرون تسرع «الاتحاد الألماني لكرة القدم» في التعاقد مع كلوب دون النظر إلى مرشحين آخرين. وقال باستيان شفاينشتايغر، الفائز بـ«كأس العالم 2014»، وهو محلل رياضي على قناة «إيه آر دي»: «من الواضح أنه الخيار الأول، لكن عند التأمل، فإن الأمر يبدو متسرعاً بعض الشيء. يتعين عليك أن تسأل: هل لديهم أي بدائل أخرى؟». وأضاف أن كلوب لا يمكن أن يكون سوى «حل مؤقت»؛ لأن مشكلات ألمانيا الحالية أعمق بكثير من مجرد التعاقد مع مدير فني.

هل ينجح منقذ ليفربول في تحقيق نتائج باهرة مع المنتخب الألماني؟ (أ.ف.ب)

كلوب وإعادة بناء كرة القدم الألمانية

يُعاني المنتخب الألماني حالياً من أسوأ مستوياته منذ عقود، بعد إخفاقه في بلوغ دور الـ16 بنسخ كأس العالم الثلاث الماضية. وقد دعا كثيرون، بمن فيهم كلوب نفسه، إلى إصلاح جذري على جميع مستويات اللعبة. وقال المدير الفني الجديد لألمانيا لقناة «ماجنتا تي في» في وقت سابق من هذا الشهر: «لقد قلت مراراً وتكراراً إن الأمر لا يقتصر على المدير الفني فقط. كرة القدم الألمانية عموماً تواجه منعطفاً حاسماً، ويتعين علينا تغيير بعض الأمور الأساسية».

بالنسبة إلى كلوب، فستبدأ عملية إعادة البناء في سبتمبر المقبل عندما تلعب ألمانيا مباراتها الافتتاحية في «دوري الأمم الأوروبية» ضد هولندا؛ الغريم التقليدي. وسيأتي الاختبار الحقيقي للمدير الفني البالغ من العمر 59 عاماً بعد عامين، عندما تستضيف المملكة المتحدة وآيرلندا بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2028». في مفارقة عجيبة، قد تشهد تلك البطولة عودة كلوب المؤثرة إلى مدينة ليفربول. ورغم أن ملعب «آنفيلد» لن يستضيف مباريات في بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2028»، فإن منتخب ألمانيا بقيادة كلوب قد يلعب على ملعب «هيل ديكنسون» الخاص بنادي إيفرتون. وبحلول ذلك الوقت، فقد تتضح لنا الصورة بشكل أفضل بشأن ما إذا كان منقذ ليفربول قد نجح في تحقيق نتائج مبهرة مع المنتخب الألماني.



دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.