«يوتو» مشغل صوتي مخصص للأطفال

صندوق موسيقى يمنح أملاً جديداً لصناعة التكنولوجيا

اجهزة  "يوتو بلاير"
اجهزة "يوتو بلاير"
TT

«يوتو» مشغل صوتي مخصص للأطفال

اجهزة  "يوتو بلاير"
اجهزة "يوتو بلاير"

في ظل تصاعد «الرفض للتكنولوجيا»، جراء استخدام الشاشات والتطبيقات الإدمانية، يأتي جهاز «يوتو»، المشغل الصوتي المخصص للأطفال، ليثبت أنه لا يزال من الممكن جني أرباح مع إنجاز شيء مفيد في الوقت ذاته.

عندما كان بن دروري يتسوق لشراء احتياجات لمولوده الجديد في أحد المتاجر الكبرى بلندن، لفت انتباهه مشهد أثار استياءه الشديد: عربة أطفال معروضة ومثبت عليها حامل لجهاز «آيباد» لإبقاء الرضيع لاهياً.

ويسترجع دروري تلك اللحظة قائلاً: «أتذكر أنني شعرت بنفور شديد تلقائياً، وقلت لنفسي: مستحيل، هذا أمر في غاية السوء». ومن هنا، تساءل عما إذا كان بمقدوره ابتكار منتج تكنولوجي يثري عقول الأطفال، دون أن يلقي بهم في فخ الإدمان الرقمي.

كان ذلك قبل 12 عاماً. وفي الفترة نفسها، أدرك دروري، رائد أعمال في مجال الموسيقى الرقمية، أنه مع اندثار أشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة، أصبحت الطريقة الأسهل أمام أولياء الأمور لتشغيل الموسيقى لأطفالهم، فتح تطبيق على هاتف أو جهاز لوحي يعمل باللمس. غير أن الجهاز الأكثر ملاءمة للنمو الإدراكي والبدني للطفل، يجب أن يعتمد على أزرار تحكم ملموسة تساعد الصغار على تنمية مهاراتهم الحركية واستخدام أيديهم.

مشغّل موسيقي للأطفال

بناءً على هذه الفكرة، شمر دروري، 50 عاماً، وشريكه في العمل فيليب دينكر، 49 عاماً - وكان قد رزق هو الآخر بطفل حديثاً آنذاك - عن سواعدهما لتطوير منتج وجدا أن الآباء في أمس الحاجة إليه: مشغل موسيقى مخصص للأطفال.

وهذا الجهاز، الذي حمل لاحقاً اسم «يوتو بلاير Yoto Player»، عبارة عن صندوق محاط بغلاف مطاطي واقٍ، يصدر الصوت عبر مكبر صوتي، بمجرد أن يدخل الطفل بطاقة خاصة في فتحة مخصصة، بآلية تشبه إلى حد كبير أجهزة «نينتندو» الكلاسيكية التي تقرأ أشرطة الألعاب القديمة.

ومع بيع ملايين النسخ منه، نجح مشغل «يوتو» في بناء قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمسة؛ إذ بادر المئات من عشاق الجهاز إلى تصميم ملحقات خاصة به وبيعها عبر موقع «إيتسي»، بما في ذلك منظمات لبطاقات «يوتو»، وحوامل أكواب لتثبيت المشغل في مقاعد السيارات.

كما بدأ جهاز منافس يُدعى «توني بوكس Toniebox» ـ مشغل صوتي آخر للأطفال، يعتمد على فكرة التخلي عن الشاشات ـ في جذب الأنظار وتحقيق زخم ملحوظ في الأسواق.

اليوم، تضم شركة «يوتو» نحو 250 موظفاً يتوزعون في مختلف أنحاء العالم، وتجني أرباحاً متواضعة؛ إذ رفضت الشركة، التي سجلت أرباحاً قُدرت بنحو 768 ألف دولار عام 2024، الإفصاح عن أرقام مبيعاتها الأخيرة، مكتفية بالتأكيد على أنها لا تزال تحقق أرباحاً.

قد يبدو نجاح شركة «يوتو» قصة مبهجة وملهمة، عن شركة مدفوعة برؤية وهدف نبيل، تُكافأ اليوم على صنيعها الحسن. ومع ذلك، يحمل هذا النجاح في طياته تذكيراً محزناً بما كان عليه «وادي السيليكون» في السابق، قبل أن يضل قطاع التكنولوجيا طريقه، ويصبح في وادٍ... ورغبات الناس الحقيقية في وادٍ آخر.

جهاز "يوتو بلاير"

التكنولوجيا وسلامة الأطفال

• مخاوف الالتصاق بالشاشات. في الوقت الراهن، وبدلاً من تمكين الأفراد، أصبحت غالبية شركات التكنولوجيا - في سعيها وراء النمو الهائل والأرباح الخيالية - تركز جل اهتمامها على تطوير منتجات تبقي المستخدمين ملتصقين بالشاشات ومدمنين على التطبيقات؛ سعياً لدفعهم لمشاهدة الإعلانات أو سداد رسوم اشتراك لقاء خدماتها.

وخلال السنوات القليلة الماضية، بلغت المخاوف واسعة النطاق بشأن الإفراط في البقاء أمام الشاشات، والطبيعة الإدمانية لمنصات التواصل الاجتماعي ذروتها؛ وانعكس ذلك على فرض حظر الهواتف الجوالة في المدارس حول العالم، فضلاً عن رفع آلاف الدعاوى القضائية ضد الشركات التكنولوجية العملاقة.

في مارس (آذار) الماضي، أدانت هيئة محلفين في كاليفورنيا شركتي «ميتا» و«غوغل» بتحمل المسؤولية عن إلحاق الضرر بالمستخدمين، جراء تصميم منتجاتهما بطريقة تسبب الإدمان. ومن المتوقع أن تبدأ محاكمة أخرى تتعلق بالإدمان الرقمي، في يوليو (تموز) الحالي.

• الذكاء الاصطناعي وسلامة الأطفال. وفي الآونة الأخيرة، دخلت شركات الذكاء الاصطناعي، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، في مرمى نيران نشطاء معنيين بسلامة الأطفال، الذين يعربون عن قلقهم البالغ إزاء التأثير السلبي لروبوتات الدردشة - التي تولد المقالات تلقائياً، وتحل الواجبات المدرسية، وتقدم الاستشارات النفسية - على التعليم والصحة العقلية للأطفال.

وفي هذا الصدد، قال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي لمنظمة «كومون سينس ميديا» غير الربحية، التي تتولى تقييم المنتجات الموجهة للعائلات: «المنصات القائمة على الخوارزميات والإدمان لم تُصمم من أجل الأطفال، بل صُممت من أجل جني الإيرادات. إن إنهاك أولياء الأمور، والتعب العام الناجم عن التكنولوجيا، أمر حقيقي وملموس للغاية».

طرز المشغّل الموسيقي

ومع ذلك، يبرهن جهاز «يوتو» على أنه لا تزال هناك طرق يمكن لشركات التكنولوجيا من خلالها تحقيق أرباح بنيات حسنة. بدأ المنتج عام 2017 باعتباره مشروعاً ممولاً جماعياً عبر منصة «كيك ستارتر»، بدأ يحقق نجاحاً مدوياً عام 2020، بالتزامن مع تفشي جائحة فيروس كورونا.

وتطرح الشركة الآن حجمين من مشغل الصوتيات، الطراز الأصغر يُدعى «يوتو ميني Yoto Mini» بسعر 80 دولاراً، والطراز الأكبر قليلاً يُدعى «يوتو بلاير Yoto Player» بسعر 110 دولارات. غير أن الجزء الأكبر من أرباحها يأتي من مبيعات البطاقات الصوتية، والتي تُباع عبر موقع «يوتو» الإلكتروني، ومتاجر شهيرة مثل «أمازون» و«تارغت»، ويتراوح سعر البطاقة الواحدة عادة بين 7 دولارات و15 دولاراً.

كما يجري تخزين الأغاني والكتب الصوتية على خوادم شركة «يوتو»؛ وتحتوي كل بطاقة على مفتاح رقمي، يتيح الوصول إلى المقاطع الصوتية، ليجري بعد ذلك تنزيل الملفات على المشغل للاستماع إليها دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. كما يمكن للآباء شراء بطاقات فارغة لربطها بمقاطعهم الصوتية الخاصة، التي يرفعونها على سحابة «يوتو».

وتضم قائمة البطاقات الرائجة أغاني من فيلم «كي بوب ديمون هانترز»، وأعمالاً لفرقة «كوين»، وحتى فرقة «بيتلز»، ما يُعد إنجازاً هائلاً لشركة بهذا الحجم الصغير.

وكان مما ساعد شركة «يوتو» بالتأكيد أن من بين مستثمريها بول مكارتني، الذي التقاه دروري عام 2019، من خلال شبكة علاقاته في صناعة الموسيقى. وقد تلاقت فكرة مشغل «يوتو» مع اهتمامات مكارتني، خاصة أن نجم فرقة «بيتلز» قد ألّف العديد من كتب الأطفال.

بدأ دروري مسيرته في قطاع الصوتيات خلال تسعينيات القرن الماضي، وعمل منتجاً لموقع «دوت ميوزيك»، وهو موقع لعشاق الموسيقى استحوذت عليه شركة «ياهو» في أوائل العقد الأول من القرن الـ21. وعام 2004، أسس شركة «سيفن ديجيتال»، حيث عمل هناك مع فيليب دينكر - الشريك المؤسس لـ«يوتو» حالياً ـ على تطوير تطبيقات الموسيقى الرقمية لعلامات تجارية شهيرة، مثل «بلاك بيري» و«سامسونغ» و«إتش تي سي».

وبفضل خبرتهما الطويلة في تطوير برمجيات الموسيقى، صبّ دروري ودينكر جل طاقتهما على تطوير النظام البرمجي لمشغل «يوتو»، مع الحفاظ على بساطة التصميم الخارجي للجهاز قدر الإمكان. وأوضح دروري أن فكرة فتحة قارئ البطاقات في الجهاز استُوحيت من ملاحظة الأبوين شغف أطفالهما الصغار بحشر الأشياء داخل بعضها البعض. كما يحتوي المشغل على زرين؛ أحدهما ليختار الطفل منه المقطع الصوتي، والآخر لضبط مستوى الصوت.

تجربة الجهاز

وعندما حصلتُ على جهاز «يوتو ميني» مستعمل من أحد الأصدقاء قبل نحو شهر، تملكتني الشكوك في أن يحوز على إعجابي، حتى التقطته ابنتي البالغة من العمر 22 شهراً، وبدأت في إدخال البطاقات بنفسها؛ حينها غمرتني سعادة لا توصف.

وسرعان ما استوعبت الصغيرة على الفور أن كل بطاقة ذات ملصق ملون ترتبط بأغانٍ مختلفة. وشعرتُ كأب بالفخر، لأن الفرقة المفضلة لابنتي الصغيرة هي «بيتلز». (وللأمانة، فقد سئمتُ من الاستماع إلى أغاني الأطفال، التي يوصي بها تطبيق «سبوتيفاي» تلقائياً، مثل أغنية «بيبي شارك»). وكان أكثر ما أسعدني أنها بدأت تضيف كلمات جديدة إلى حصيلتها اللغوية، مثل «عيد ميلاد» و«أشعة الشمس»، من أغانٍ تختارها بنفسها عبر جهاز «يوتو».

وتروج شركة «يوتو» لمشغلاتها الصوتية باعتبارها أجهزة «خالية من الشاشات»، رغم أن كل جهاز يحتوي على شاشة عرض مصغرة. ويمكن لهذه الشاشات الضئيلة عرض رسومات ونصوص بسيطة بنظام البكسل (النقاط الرقمية)، مثل أيقونة كعكة عيد ميلاد كإشارة إلى أغنية «عيد ميلاد» لفرقة «بيتلز»، أو رقم الفصل في كتاب صوتي.

وقال دروري إنه يطلق على هذه الخاصية اسم «شاشة بكسل»، لأنها ليست شاشة بالمفهوم التقليدي المألوف في المجتمع اليوم. وتساءل دروري: «هل تفعل هذه الشاشة أي شيء يسبب الإدمان بأي شكل من الأشكال، أو يتطلب من الطفل التركيز على تلك الصورة؟ هل يمكنها عرض منصة (تيك توك)؟ هل يمكنها تشغيل (يوتيوب)؟ إذا كانت الإجابة لا، فهي إذن ليست شاشة».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».