مروان خوري في «أعياد بيروت» حين تفيض المدينة حباً ورومانسية

قدَّم تحية للعاصمة من خلال أغنية «بيروت اشتقتلك»

عانى خوري من الحر الشديد فأعطته زوجته مروحة يدوية (الشرق الأوسط)
عانى خوري من الحر الشديد فأعطته زوجته مروحة يدوية (الشرق الأوسط)
TT

مروان خوري في «أعياد بيروت» حين تفيض المدينة حباً ورومانسية

عانى خوري من الحر الشديد فأعطته زوجته مروحة يدوية (الشرق الأوسط)
عانى خوري من الحر الشديد فأعطته زوجته مروحة يدوية (الشرق الأوسط)

في الليلة قبل الأخيرة من مهرجانات «أعياد بيروت»، أغرق الفنان مروان خوري جمهوره بأجواء رومانسية امتدت نحو ساعتين، قدَّم خلالها أشهر أغنياته إلى جانب أعمال من ألحانه وكلماته ارتبطت بأصوات عدد من نجوم الغناء.

وامتلأ المسرح المطل على الواجهة البحرية في النقاش - أنطلياس بأجواء الحب والحنين، بينما بقي الجمهور متسمراً في مقاعده حتى اللحظات الأخيرة، خلافاً لما اعتاده كثيرون من مغادرة مبكرة تفادياً لازدحام السير. وكان خوري يطلب من قائد فرقته الموسيقية محمود عيد التوقف عن العزف بين الحين والآخر، ليترك للجمهور مهمة إكمال الغناء، فتتحوَّل الأمسية إلى كورال جماعي امتزجت فيه أصوات الحضور بصوته.

أهدى العاصمة أغنية «بيروت أشتقتلك» ضمن ديكورات زاهية (الشرق الأوسط)

ومنذ صعوده إلى المسرح، عبّر خوري عن اشتياقه للجمهور اللبناني، كما شكر منظمي «أعياد بيروت» لاختيارهم منطقة النقاش، القريبة من منزله، لاستضافة الحفل.

واستهل السهرة بأغنية «يا رب»، التي قدّمها قبل نحو 13 عاماً دويتو مع كارول سماحة، قبل أن ينتقل إلى «كل ساعة»، وسط تفاعل لافت مع أغنياته التي أعادت الجمهور إلى أجواء الرومانسية والطرب.

ولم يخفِ تأثره بارتفاع الحرارة والرطوبة، فكان يرتشف الماء بين الحين والآخر، محاولاً تخفيف وطأة الحر. وفي لقطة عفوية، اقتربت زوجته من المسرح، وقدمت له مروحة يدوية، ليعلق مبتسماً: «ما في إلا مرتك بتعتل همّك».

على البيانو أدى مجموعة من أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)

وحافظ خوري طوال الحفل على أداء احترافي مشبع بالطرب وأصول الغناء، متنقلاً بسلاسة بين أعماله الخاصة والأغنيات التي كتبها ولحنها لغيره، مؤكداً مكانته بصفته واحداً من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين الغناء والتلحين والكتابة.

ورسمت «أعياد بيروت» أمسية رومانسية عززتها الخلفيات الغرافيكية على الشاشات العملاقة، حيث حضرت القلوب والورود الحمراء مع أغنيات خوري، قبل أن تتبدل إلى مشاهد من شوارع بيروت وبيوتها التراثية خلال تقديمه أغنية «بيروت اشتقتلك».

وخصّ خوري العاصمة بتحية مميزة؛ إذ أدى للمرة الأولى أغنية «بيروت اشتقتلك»، معلناً أنه أنجزها قبل أيام قليلة من الحفل، والأغنية من كلمات جرمانوس جرمانوس وألحانه.

وخلال أدائها، وُزعت الأعلام اللبنانية على الحضور، فراحوا يلوحون بها في مشهد غلبت عليه المشاعر الوطنية. بعدها انتقل إلى البيانو، حيث قدّم مجموعة من أشهر أغنياته، بينها «كل القصايد»، و«قلبي دق»، و«لو»، و«حدا عارف عنو شي»، و«لو ممكن»، فتحول الجمهور طوال نحو 20 دقيقة إلى كورال واحد.

مروان خوري يشدو أغنياته الرومانسية في «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)

ولم يغب وفاؤه للفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بألحانه، فحيّا إليسا بأغنيتي «بتمون»، و«سلّم عليّ»، قبل أن يلتقط صورة «سيلفي» مع جمهوره، قائلاً: «مشينا بالموجة». كما استعاد أغنية «أصاحب مين» للفنان هاني شاكر.

وواصل جولته في أرشيفه الفني، فغنى «تطلّع فيّي هيك» التي كتبها ولحنها لكارول سماحة، إلى جانب عدد من شارات المسلسلات، مروراً بأغنية «معقول» لفضل شاكر، قبل أن يختتم السهرة بأغنية «عز الحبايب» لصابر الرباعي.

ومع اقتراب ختام الدورة الحادية عشرة، التي تحمل شعار «وبيبقى لبنان»، يترقب جمهور «أعياد بيروت» الأمسية الختامية مع الفنانة إليسا في 28 يوليو (تموز) الحالي.

وبذلك تختتم الشركات المنظمة «تو يو تو سي»، و«ستار سيستم»، و«غات» نسخة جديدة من المهرجان، مؤكدةً أن بيروت ستبقى مساحة للفن والثقافة والجمال.


مقالات ذات صلة

«اعتدنا التحديات»... «مهرجان عمّان» ينطلق ويحتفي بسينما تونس والعرب والعالم

يوميات الشرق «مهرجان عمّان السينمائي» افتتح دورته الـ7 بعنوان: «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

«اعتدنا التحديات»... «مهرجان عمّان» ينطلق ويحتفي بسينما تونس والعرب والعالم

«مهرجان عمّان السينمائي» يفتتح فعالياته في العاصمة الأردنية، ويشرع نافذةً على السينما التونسية...

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق جمهور غفير حضر حفل معلوف (مهرجانات أعياد بيروت)

إبراهيم معلوف يُرقِص الأبواق ويعزف مع طفليه في «أعياد بيروت»

انتصر إبراهيم معلوف لبوق والده، وكان حفله في لبنان إحدى محطات هذا الإنجاز

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق - Ink.jpg سام روكول في «حبر» (نتفليكس)

أسماء عربية وعالمية تزيّن الدورة الجديدة لمهرجان «ڤينيسيا»

لأولئك الذين يسخرون من وضع السينما... ليس أمامهم سوى دخول صالة تعرض فيلم «الأوديسة» لكريستوفر نولان؛ فإن السينما تستطيع دوماً أن تولد من جديد.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق الخشبة تتذكّر أصحابها حين يجرؤون على المخاطرة (الشرق الأوسط)

جون أشقر... على طريق الضحكة الأبعد

فتح جون أشقر أمام جمهوره أبواباً شخصية على امتداد الأمسية، وغَرَفَ من حياته مادته الأساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق اعتمد مخرجا الفيلم على معالجة سينمائية مختلفة (الشركة المنتجة)

«33 خطوة» يتأمل آثار العنصرية بأوروبا الشرقية

عرض الفيلم السلوفاكي «33 خطوة» في الدورة الستين من مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي الدولي» في التشيك.

أحمد عدلي (القاهرة)