مقتل شخص شمال غربي سوريا باستهداف طائرات يُعتقد أنها تابعة لـ«التحالف الدولي»

ودمشق تعلن عن إجراء مواجهة بين مجرمي وضحايا النظام السابق

أسلحة متنوعة شملت قذائف «هاون» وقذائف «RPG» ورشاشات عيار «12.7» تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير من ضبطها (الداخلية السورية)
أسلحة متنوعة شملت قذائف «هاون» وقذائف «RPG» ورشاشات عيار «12.7» تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير من ضبطها (الداخلية السورية)
TT

مقتل شخص شمال غربي سوريا باستهداف طائرات يُعتقد أنها تابعة لـ«التحالف الدولي»

أسلحة متنوعة شملت قذائف «هاون» وقذائف «RPG» ورشاشات عيار «12.7» تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير من ضبطها (الداخلية السورية)
أسلحة متنوعة شملت قذائف «هاون» وقذائف «RPG» ورشاشات عيار «12.7» تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير من ضبطها (الداخلية السورية)

استهدفت طائرة مسيّرة، الأحد، منزل هاشم رسلان في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، وسط ترجيحات بأن الطائرة التي تتبع قوات التحالف استهدفت مسؤولاً في تنظيم «داعش».

وقالت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، إن شخصاً قُتل جراء استهداف منزله في بلدة التمانعة من «قبل طائرات يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي».

عملية إنزال جوي للقوات الخاصة الأميركية شمال غربي سوريا قرب مخيم أطمة في فبراير 2022 (فرانس 24)

وأفادت مصادر محلية متقاطعة في ريف إدلب الجنوبي، شمال غربي سوريا، بمقتل هاشم رسلان في بلدة التمانعة جراء استهداف منزله من قبل طائرة مسيّرة، تتبع على الأغلب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية. وبينما لم تؤكد المصادر علاقة رسلان بتنظيم «داعش»، قالت تقارير إعلامية إنه قيادي في التنظيم. واكتفت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية بالقول إن شخصاً قُتل جراء استهداف منزله في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي من قبل طائرات يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي.

ويعد هذا الاستهداف الثاني من نوعه خلال الشهر الجاري؛ إذ قُتل شخصان مطلع الشهر باستهداف طائرة مسيّرة على طريق مطار حلب شمال سوريا، دون الكشف عن هوية الشخصين وسبب استهدافهما. وكانت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) أعلنت قبل أيام تنفيذ غارة في سوريا أسفرت عن مقتل عنصر بارز في تنظيم «داعش» كان يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

وفي سياق محاربة تنظيم «داعش»، نعت «قوات سوريا الديمقراطية»، الأحد، أربعة من عناصرها، قالت إنهم قضوا في أثناء مواجهة هجوم لخلايا تنظيم «داعش» في بلدة أبريحا شرق دير الزور، بعد اشتباكات مباشرة، الخميس، أسفرت عن مقتل عنصر من «داعش»، وفق بيان نشرته قوات «قسد» على معرفاتها الرسمية، متوعدة بمواصلة ملاحقة «الإرهابيين الآخرين وتعزيز الأمن» و«سحق بقايا (داعش) ودحر الإرهاب نهائياً».

يشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية دعت الجمعة الماضي إلى تسريع عملية إعادة المحتجزين والنازحين من المخيّمات في شمال شرقي سوريا إلى دولهم، باعتبار هذا الإجراء «ضربة حاسمة ضد قدرة تنظيم (داعش) على إعادة تشكيل نفسه». وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته على منصة «إكس»، إن الأدميرال براد كوبر ألقى كلمة خلال مؤتمر رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك حول «إعادة الأفراد من مخيّم الهول والمخيّمات والمراكز المحيطة».

وفي دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذها عملية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من ضباط النظام السابق، ضمن حملة أمنية جديدة، وأظهرت مقتطفات من فيديو بثته «الداخلية» على معرفاتها الرسمية صوراً لعدد من الموقوفين يعترفون بالجرائم التي ارتكبوها بحق المدنيين، في مواجهة مباشرة مع عدد من الضحايا الذين يدلون بشهاداتهم حول الانتهاكات التي تعرضوا لها، وقالت «الداخلية» إنها ستبث الفيديو كاملاً في وقت قريب.

وكان وزير الداخلية السوري أنس خطاب نشر صورة تجمع الضحية والجلاد في تغريدة على منصة «إكس»، وعلّق قائلاً إن «يد العدالة ستطال كل ظالم وقاتل مهما حاول الهروب، وإن الحق لا يموت بالتقادم».

صواريخ عُثر عليها في ريف حمص بالقصير (الداخلية السورية)

وتواصل وزارة الداخلية عملياتها الأمنية في ملاحقة فلول النظام السابق، والبحث عن مخازن ومستودعات الأسلحة التي خلفتها الميليشيات التي كانت تتبع قوات النظام و«حزب الله» وإيران؛ إذ كُشف، السبت، عن ضبط ومصادرة مستودع أسلحة وصواريخ في منطقة القصير غرب حمص عند الحدود مع لبنان.

وقالت «الداخلية» في بيان إنه تم ضبط «صواريخ من طراز (غراد) بلغ عددها نحو 200 صاروخ، داخل مستودع في منطقة القصير بريف حمص الغربي، كانت في طور التجهيز لتهريبها إلى دول الجوار». وفي بيان آخر قالت «الداخلية» إن أسلحة متنوعة شملت قذائف «هاون» وقذائف «RPG» ورشاشات عيار «12.7»، تم ضبطها في منطقة القصير داخل سيارة مركونة كانت معدّة للتهريب إلى دول الجوار، عقب العملية الأمنية التي نفذتها قوات الأمن الداخلي.

صواريخ عُثر عليها في ريف حمص بالقصير قرب الحدود السورية - اللبنانية (الداخلية السورية)

وبحسب مصادر أهلية في ريف حمص، تنتشر مخازن الأسلحة في المناطق على الحدود مع لبنان، وهناك مخازن أسلحة تقع بيد مهربين من أبناء المنطقة ويقومون ببيعها في داخل سوريا ودول الجوار. وتعمل وزارة الداخلية على سحب السلاح العشوائي وحصره بيد الدولة لتعزيز الأمن.

وما تزال التحقيقات جارية في ملابسات إصابة عنصر من فرق الهندسة في الأمن العام، أثناء تفكيك عبوة ناسفة مزروعة أسفل مركبة من نوع «بيك أب» تعود لمدني، في بلدة جديدة عرطوز، وذلك لتحديد الجهة التي زرعت العبوة وكشف الأسباب.


مقالات ذات صلة

القضاء العراقي يبدأ استجواب «داعش»... ويعزل سجناء قاصرين

المشرق العربي عناصر من «داعش» أثناء إيداعهم سجن الكرخ المركزي ببغداد (أ.ب)

القضاء العراقي يبدأ استجواب «داعش»... ويعزل سجناء قاصرين

تُواصل السلطات العراقية استجواب عناصر متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق وعزل القاصرين منهم في أماكن خاصة

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)

مسؤول عراقي: بعض الدول أبدت استعدادها لتسلّم مواطنيها المنتمين إلى «داعش»

صرح وكيل وزارة الخارجية العراقي، هشام العلوي، بأن بعض الدول أبدت استعداها لتسلم مواطنيها المنتمين إلى تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
شؤون إقليمية عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من بلدة تل حميس في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز)

تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي ينتقد تدخلها في سوريا

رفضت تركيا بشكل قاطع ما عدته «ادعاءات لا أساس لها» تتعلق بسوريا في بعض قرارات اعتمدها البرلمان الأوروبي مؤخراً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي صورة رُفعت عنها السرية نشرتها القيادة المركزية الأميركية للضربات ضد أهداف لـ«داعش» (سنتكوم)

الجيش الأميركي قصف أكثر من 30 هدفاً لـ«داعش» في سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، تنفيذ 10 ضربات جوية استهدفت أكثر من 30 موقعاً تابعاً لتنظيم «داعش» في سوريا خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

واشنطن تنهي مهمة نقل سجناء «داعش» إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، اكتمال مهمة نقل محتجزي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بعد عملية استمرت 23 يوماً.

حمزة مصطفى (بغداد )

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».