تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

30 تريليون دولار متوقعة لاستثمارات مراكز البيانات بحلول 2050

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050. لكن ضخامة الإنفاق تطرح سؤالاً اقتصادياً أكثر إلحاحاً: هل ستظهر مكاسب الإنتاجية والعوائد اللازمة لتبرير هذه الاستثمارات بالسرعة التي تتوقعها شركات التقنية والأسواق، أم أن الاقتصاد سيحتاج عقوداً قبل أن يترجم هذه الثورة إلى نمو واسع ومستدام؟

لم يشهد قطاع تكنولوجي حديث تدفقاً بهذا الحجم من الأموال كما يحدث حالياً مع الذكاء الاصطناعي، متجاوزاً، وفق تقديرات «بي دبليو سي»، حجم الإنفاق الذي رافق طفرتي السكك الحديدية والإنترنت حتى بعد احتساب أثر التضخم.

وفي خضم هذا السباق الاستثماري، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوة لافتة في 29 سبتمبر (أيلول)، عندما أصدر أمراً تنفيذياً يلزم الجهات التنفيذية باستخدام مصطلحي «الذكاء الفائق» و«SI» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» و«AI» في المراسلات والوثائق والاتصالات الرسمية، في خطوة تعكس تركيز إدارته على التطور المتسارع لقدرات هذه التقنية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تضخ فيه شركات التكنولوجيا الأميركية مليارات الدولارات في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية اللازمة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، وسط رهان على أن تتحول هذه الاستثمارات إلى مكاسب كبيرة في الإنتاجية وإيرادات جديدة.

وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العالمي التراكمي على مراكز البيانات قد يتجاوز 30 تريليون دولار بحلول 2050، في حين تكشف نشرة طرح عام أولي لشركة «أنثروبيك» اطلعت عليها «رويترز» أن الشركة تخطط لإنفاق 518 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وهو ما يزيد على 100 ضعف إيراداتها في 2025.

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان على أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد تقنية جديدة، بل محركاً لتحول اقتصادي واسع يعيد تشكيل سوق العمل والإنتاج والبحث العلمي، وربما يفتح أسواقاً لم تكن موجودة من قبل.

لكن هذا الرهان يصطدم حتى الآن بفجوة بين ضخامة الاستثمار والنتائج الاقتصادية القابلة للقياس. وكتبت «جي بي مورغان» في أغسطس (آب) أن مكاسب الإنتاجية واسعة النطاق في الولايات المتحدة، التي تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي، «لا تزال بعيدة المنال»، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق العوائد التي تبرر تقييماتها المرتفعة وحجم الإنفاق الجاري.

وترى «باين آند كومباني» للاستشارات الإدارية أن مكاسب الإنتاجية من الأسواق القائمة وحدها لن تكون كافية لتغطية حجم الإنفاق الحالي، وأن سد فجوة التمويل يتطلب ظهور أسواق جديدة بالكامل. وقد تشمل هذه الأسواق استخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتطوير مواد جديدة للبطاريات وأشباه الموصلات وغيرها من التطبيقات.

وتقدر «باين آند كومباني» أن شركات البنية التحتية السحابية العملاقة الأميركية، إلى جانب الشركات الأخرى المنخرطة في سباق الذكاء الاصطناعي، تحتاج إلى إيجاد أكثر من 4.2 تريليون دولار من الإيرادات الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة لتمويل التوسع في البنية التحتية.

وتكمن المسألة الاقتصادية الأساسية في توقيت ظهور هذه الإيرادات. فكلما تأخرت التطبيقات التجارية القادرة على توليد تدفقات نقدية، طال الوقت الذي يتعين فيه على الشركات والمستثمرين تمويل البنية التحتية قبل استرداد تكلفتها.

استثمار أميركي بنحو 9 تريليونات دولار

وتبدو الفجوة أكثر وضوحاً في الولايات المتحدة، التي تستحوذ، وفق بعض التقديرات، على نحو ثلاثة أرباع الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي.

ويقدر ستين فان نيورينبورغ، أستاذ الاقتصاد في كلية كولومبيا للأعمال، أن الاستثمارات الأميركية في القطاع قد تصل إلى نحو 9 تريليونات دولار بين 2025 و2032، بما يعادل إنفاقاً سنوياً يبلغ 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب تقديراته، سيحتاج قطاع الذكاء الاصطناعي الأميركي إلى تحقيق نحو 3.55 تريليون دولار من الإيرادات السنوية بحلول 2032 لتحقيق عائد على الاستثمار يبلغ 10 في المائة، مقابل إيرادات لا تزال أقل بكثير من هذا المستوى حالياً.

وتزيد طبيعة تمويل جزء كبير من البنية التحتية عبر الديون من حساسية القطاع تجاه أي تباطؤ في الطلب أو تأخير في تنفيذ المشروعات أو انخفاض في قيمة الأصول. وفي هذه الحالة، يمكن لتراجع محدود في الطلب أن يتضخم أثره على الخسائر بسبب الرافعة المالية.

إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «إكس إيه آي» و«سبايس إكس» يقف أمام الجناح الغربي للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

«إنفيديا» واختبار الإنتاجية

ويبرز تقييم شركة «إنفيديا» باعتباره أحد الأمثلة على حجم الرهان الذي تضعه الأسواق على المكاسب المستقبلية للذكاء الاصطناعي.

وتقدر «جي بي مورغان» أن نمو الإنتاجية الأميركية يحتاج إلى بلوغ ما بين 3 و5 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل لتبرير تقييم «إنفيديا»، مقارنة بخط أساس يبلغ 1.75 في المائة سنوياً وفق توقعات مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي للفترة نفسها.

وهذه الفجوة لا تعني أن الذكاء الاصطناعي لن يحقق مكاسب اقتصادية، لكنها تبرز حجم التحسن في الإنتاجية الذي تفترضه بعض التقييمات الحالية، والسرعة التي يجب أن تتحقق بها هذه المكاسب حتى تتناسب مع حجم الاستثمارات.

شعار «إنفيديا» (رويترز)

ثورة قد تحتاج عقوداً

وتقدم التجارب السابقة في التحولات التكنولوجية سبباً للحذر بشأن سرعة ظهور العوائد الاقتصادية. فاقتصادية جامعة كامبريدج ديان كويل تقول إن أثر التقنيات الثورية السابقة على الإنتاجية استغرق عادة بين 10 و50 عاماً حتى ينتقل إلى الاقتصاد على نطاق واسع.

وهذا يضع سباق الذكاء الاصطناعي أمام مفارقة زمنية: شركات التقنية تبني قدرات حوسبة ومراكز بيانات بوتيرة سريعة، بينما قد يحتاج الاقتصاد الحقيقي سنوات طويلة لاستيعاب هذه التقنيات وإعادة تنظيم عمليات الإنتاج وسلاسل القيمة وسوق العمل حولها.

وتقدر وحدة الاقتصاد في «أنثروبيك» أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع النمو السنوي في 2030 إلى 2.4 في المائة في سيناريو تأثير محدود، و5.4 في المائة في سيناريو تأثير كبير، و15.4 في المائة في سيناريو بالغ التأثير، مقارنة بخط أساس يبلغ 2 في المائة في اقتصاد من دون أثر للذكاء الاصطناعي. ولا تمنح الدراسة احتمالات لهذه السيناريوهات.

وفي المقابل، قد تأتي مكاسب الإنتاجية مصحوبة بتغيرات كبيرة في سوق العمل. وقالت «أنثروبيك» إن النمو الأعلى في سيناريوهاتها يعني فقدان مزيد من الوظائف، بينما توقع رئيسها التنفيذي داريو أمودي العام الماضي أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اختفاء نصف وظائف المبتدئين في الأعمال المكتبية خلال خمس سنوات.

لكن التأثير الفعلي حتى الآن يبدو أكثر محدودية. فقد أشارت دراسات في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تباطؤ توظيف العاملين في بداية مسيرتهم المهنية في وظائف مكتبية تتعرض بدرجة أكبر لمهام يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها، رغم بقاء إجمالي التوظيف قوياً.

وأظهرت دراسة لباحثين في جامعة ستانفورد أن توظيف العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عاماً في قطاعات أكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي، مثل المحاسبة والمساعدة القانونية، كان أقل بنسبة 19 في المائة مقارنة بوظائف أقل تعرضاً لقدرات التقنية، مثل عمال النظافة والبناء.

جناح شركة «أوبن إيه آي» في مؤتمر مطوري «أوبن إيه آي» في فورت ماسون، سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

الاستثمار لا يختفي حتى إذا انفجرت الفقاعة

ومع ذلك، فإن تباطؤ العوائد لا يعني بالضرورة أن الإنفاق الحالي سيذهب هباءً. فالتجارب التاريخية تظهر أن البنية التحتية التي تبقى بعد انتهاء موجات المضاربة قد تصبح أساساً لمكاسب اقتصادية لاحقة.

فالسكك الحديدية استمرت في العمل بعد أزمة 1873 التي أفلست شركات وبارونات في القطاع، كما لم تختفِ «الإنترنت» بعد انفجار فقاعة شركات الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي.

وهنا تكمن إحدى أهم الرسائل الاقتصادية في سباق الذكاء الاصطناعي: قد تكون التكنولوجيا قادرة فعلاً على تغيير الاقتصاد، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل استثمار فيها سيحقق العائد المتوقع، أو أن مكاسب الإنتاجية ستظهر بالسرعة التي تعكسها تقييمات شركات التقنية اليوم.

وهذا يجعل المرحلة المقبلة اختباراً مزدوجاً: قدرة الذكاء الاصطناعي على خلق أسواق وإيرادات جديدة من جهة، وقدرة الاقتصاد على تحويل الإنفاق الهائل على البنية التحتية إلى إنتاجية ملموسة من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

برنت يتجاوز 111 دولاراً مع نفي إيران إحراز تقدم دبلوماسي وتراجع المخزونات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد نفي إيران تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فضلا عن تراجع مخزونات النفط الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».