«هيئة المنافسة» تبحث معوقات دخول الشركات وتوسعها بالأسواق السعودية

في إطار مساعيها لتطوير السياسات والأنظمة ذات الصلة

مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
TT

«هيئة المنافسة» تبحث معوقات دخول الشركات وتوسعها بالأسواق السعودية

مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر أن الهيئة العامة للمنافسة تُجري حالياً دراسة معمقة لمعوقات دخول الشركات أو توسعها في الأسواق السعودية، في إطار مساعيها لتعزيز مبادئ المنافسة وتطوير السياسات والأنظمة والبرامج ذات الصلة. ومن المعلوم أن الهيئة تعمل لحماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية المخلة بالمنافسة المشروعة، وذلك من خلال قيامها بأعمال اختصاصها والمحافظة على البيئة التنافسية لقطاع الأعمال في إطار من العدالة والشفافية للسوق المحلية، وإصدار القواعد والإجراءات المنظمة لذلك. وبحسب المعلومات، تقوم الهيئة العامة للمنافسة حالياً بجمع آراء الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات للتعرف على الموانع التي تواجهها تلك المنشآت للدخول والتوسع في الأسواق السعودية كافة.

الموانع الاستراتيجية

وأوضحت المصادر أن إجراءات «هيئة المنافسة» جاءت لتعزيز المنافسة وتحسين بيئة الأعمال؛ إذ تريد الكشف عن الموانع الاستراتيجية، مثل ممارسات الشركات القائمة لإعاقة المنافسين الجدد (كالتسعير الافتراسي أو العقود الحصرية)، وكذلك الموانع الهيكلية المتمثلة في التكاليف الثابتة المرتفعة أو صعوبة الوصول للعملاء. وتبحث الهيئة أيضاً الموانع النظامية، مثل الأنظمة والإجراءات التي تُقيّد دخول السوق، منها تعقيد متطلبات التراخيص أو المعاملة التفضيلية للشركات القائمة. وتساءلت الهيئة عن أسباب الموانع الاستراتيجية التي تواجه الشركات وتؤثر على قدرتها في الدخول للسوق أو التوسع، إن كان سببها توقيع المنشآت الأخرى عقوداً حصرية مع العملاء تمنعهم من التعامل مع غيرهم، أو سلوك الشركات المهيمنة من حيث تسعير المنتجات بأقل من سعر التكلفة، أو الاندماجات والاستحواذات الافتراسية، والاحتفاظ بطاقات إنتاجية فائضة. كما تدرس الهيئة سلوك الشركات المهيمنة في تسعير المنتجات بسعر حدي مساوٍ لسعر التكلفة، بالإضافة إلى عائق آخر يتعلق بتأثير أقدمية العلامات التجارية القائمة أو ملكيتها للتكنولوجيا المتقدمة، أو احتكار البيانات وحيازتها من قبل المنافسين.

وفيما يتعلق بالمعوقات الهيكلية، تفحص الهيئة حالياً عدداً من الأسباب، أولها التكاليف الثابتة المرتفعة، مثل الإيجار والرواتب والتأمين وغيرها، وكذلك التكاليف الغارقة (التي تم إنفاقها ولا يمكن استردادها، بغض النظر عن القرارات المستقبلية)، بالإضافة إلى عدد الموظفين، والطاقة الإنتاجية، وصعوبة الوصول للعملاء، وتأثير شهرة العلامات التجارية القائمة أو انتشارها الواسع. وبخصوص العوائق النظامية، تريد الهيئة معرفة ما إذا كانت الأسباب تتعلق باشتراطات مالية، من متطلبات رأسمال مرتفع، سواء رسوم مرتفعة، أو ضمانات مالية، وأيضاً المتطلبات المتعلقة بالتراخيص والتصاريح، والاشتراطات الفنية أو البيئية، وما إذا كانت هناك امتيازات طويلة المدى للشركات الموجودة في القطاع.

كفاءة الأداء الرقابي

وكانت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وقّعت مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للمنافسة، تهدف إلى تعزيز مجالات التعاون بين الهيئتين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي داخل المملكة، والتعاون في تطوير أدوات تحليل البيانات الضخمة، وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتحليل البيانات، إلى جانب دعم استخدامات هذه التقنية في تقييم المنافسة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الرقابي، واتخاذ القرار بمؤشرات دقيقة مبنيّة على أحدث التقنيات المتقدمة في المجال.

ووقّع المذكرة من «سدايا» نائب رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية في «سدايا» المهندس مشعل بن عبد الله السرحان، ومن جانب الهيئة العامة للمنافسة نائب الرئيس التنفيذي المهندس عبد العزيز بن صالح الصانع، وذلك بمقر «سدايا» بالرياض. وتشمل مذكرة التفاهم تنظيم المبادرات والبرامج التدريبية المشتركة بين الجانبين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في رفع مستوى الالتزام بالأدوات التنظيمية للبيانات الوطنية، وتعزيز الجانب الأخلاقي في التعامل مع البيانات والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه المذكرة في إطار الجهود المشتركة بين «سدايا» و«الهيئة العامة للمنافسة»، لتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، وتفعيل دور التقنيات في حماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، وبما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويُسهم في بناء بيئة رقمية متقدمة تدعم النمو الاقتصادي وتُعزز تنافسية السوق المحلية، من خلال أدوات ذكية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

الاقتصاد أمير منطقة الرياض خلال استقباله وزير الاستثمار السعودي (الإمارة)

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

تواصل منطقة الرياض ترسيخ مكانتها بصفتها المحرك الرئيسي للنشاط الاستثماري في السعودية، مستحوذة على أكثر من 50 في المائة من إجمالي الاستثمارات بالمملكة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا

حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب بتنزانيا تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خريطة مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» (الهيئة الخليجية للسكك الحديدية)

«قطار الخليج»... شبكة عابرة للحدود تربط الدول الـ6 وتعيد رسم خريطة النقل والتجارة

يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معامل شركة مبكو السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مبكو» تنخفض 9.9 % إلى 3.4 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تفوز بعقود لتشغيل منصتين بحريتين بـ117 مليون دولار في الهند

فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.