هال براندز

هال براندز
كاتب رأي من خدمة «بلومبيرغ» وأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية

العالم الثالث ساحة مواجهة بين الصين وأميركا

كانت دول العالم الثالث ساحة معركة كبرى أثناء الحرب الباردة، حيث كانت الولايات المتحدة تتنافس مع الاتحاد السوفياتي على النفوذ والمكانة حول العالم؛ وتعود المنطقة نفسها اليوم لتصبح ساحة قتال وتنافس مرة أخرى، لكن المعركة هذه المرة بين أميركا والصين. ومع قرب نهاية فترة حكم الرئيس دونالد ترمب، يبدو أن واشنطن قد تفادت، عن طريق المصادفة، الخطر المتمثل في محاولة الصين إقصاءها عن الدول الديمقراطية في أوروبا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. إذا كانت الحدود العالمية تتجه نحو قلب الصراع الأميركي الصيني، فهذا يُعزى إلى أن الجوهر الديمقراطي لم يعد متزعزعاً كما كان منذ وقت قريب.

دبلوماسية اللقاح سباق الفضاء الجديد

بمرور الوقت، تحول سباق الفضاء إلى التجسيد الأبرز للمنافسة التكنولوجية أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. اليوم، تخيل لو كان هذا السباق يشكل مسألة حياة أو موت لملايين الناس حول العالم. حسناً، هذه تحديداً المخاطر التي ينطوي عليها السباق من أجل إنتاج لقاح لفيروس «كوفيد ـ 19». ومن شأن هذه المحاولات التنافسية حتماً في نهاية الأمر أن تصوغ كيفية تأثير فيروس «كوفيد ـ 19» على التوازن بين القوى العالمية ونفوذها.

ترمب حقق 3 انتصارات للسياسة الخارجية الأميركية

عادة ما تعد السياسة الخارجية مسألة ثانوية الأهمية في الحملات الرئاسية، ولكن في 2020 لم يكن الأمر كذلك، فقد أدت النقاشات حول جائحة فيروس (كورونا المستجد)، ومستقبل المحكمة الأميركية العليا، والسلوك غير المسبوق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى خفض أهمية النقاش الموضوعي حول الدبلوماسية الأميركية لتصبح على الهامش السياسي للبلاد. ومع ذلك، فإن هناك سبباً وجيهاً للبحث فيما تم بشكل خاطئ، وما تم بشكل صحيح، خلال السنوات الأربع الماضية؛ ففي حين أن سياسة ترمب الخارجية تميل بشكل أكبر للفشل وإيذاء الذات، فإن إدارته قد قامت في أماكن قليلة مهمة ببناء أساس لتحقيق تقدم استراتيجي، وربما يمكن لإدارة ترمب البناء عل

حرب القوقاز الصغيرة دروس كبيرة للعملاقين

تخبرنا الحروب الصغيرة بالكثير من الأشياء عن أكبر القضايا الجيوسياسية والعسكرية الموجودة في عالمنا اليوم، لننظر إلى الصراع الحالي بين أرمينيا وأذربيجان حول ناغورني قره باغ، فربما لم يسمع معظم الأميركيين عن تلك المنطقة المتنازع عليها في القوقاز، لكن القتال هناك يكشف عن خطوط الصدع الرئيسية في البيئة العالمية المضطربة بشكل متزايد اليوم، كما أنه يؤكد الاتجاهات المهمة في تطور الحرب الحديثة. فمن بعض النواحي، لا يوجد شيء جديد حول ما يحدث في ناغورني قره باغ، وهي منطقة عرقية أرمنية داخل حدود أذربيجان، والصراع حول تلك المنطقة هو واحد من الكثير من «الصراعات المجمدة» التي خلفها تفكك الاتحاد السوفياتي، فبعد

هل تقاطع أميركا أولمبياد الصين 2022؟

الألعاب الأولمبية غير سياسية من الناحية الاسمية، لكن السذج فقط هم من يصدقون ذلك. وفي تاريخ الألعاب الأولمبية وصلتها بالجغرافيا السياسية طيلة القرن الماضي أصدق دليل. ففي عام 1936 سمح أولمبياد برلين لنظام ديكتاتوري معادٍ للسامية أن يحظى باهتمام العالم. وبعد اثني عشر عاماً استبعدت ألمانيا واليابان من أولمبياد لندن لدورهما في قيام الحرب العالمية الثانية. وجاء منح حق استضافة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو عام 1964 وميونخ عام 1972 ليرمز إلى إعادة تأهيل ألمانيا واليابان في الحرب الباردة كأعضاء في الغرب الديمقراطي.

التعاظم النووي الصيني يغير من موازين القوى

لن تكون هناك حرب باردة جديدة من دون شهود سباق متسارع في مضمار التسلح النووي.

هل على الولايات المتحدة أن تخشى اجتياحاً صينياً محتملاً لتايوان؟

ما من سيناريو يمكن أن يُقلقَ الخبراء الاستراتيجيين الأميركيين مثل احتمال شن الصين حرباً على تايوان. فقد جاءت الأشهر الأخيرة بسلسلة من التقارير التي أوضحت أمرين غير مريحين: أنَّ خطر هجوم صيني على تايوان قد أخذ في التفاقم، وأنَّ الولايات المتحدة - الملتزمة أمنياً وبشكل غامض بأمن تايبيه - قد تخسر حال دخلت هذه الحرب نيابة عن تايوان. بالنظر إلى تلك التوقعات القاتمة، يحق لكثير من الأميركيين التساؤل عن سبب محاولة الولايات المتحدة الدفاع عن جزيرة تبعد آلاف الأميال، وهي الدولة التي لم يكن من المفترض أن تبقى على قيد الحياة كل تلك الفترة الطويلة.

«المقالات الفيدرالية» ما زالت دليل أميركا لمصادر النجاح

لا تمل السياسة الخارجية على اختلاف أشكالها من الجدل بشأن الاستراتيجيات الكبرى مثل تلك التي صاغها كلاوزفيتز ومكيافيلي وسون تزو وغيرهم. في الآونة الأخيرة، اشتبك الساسة العالمون ببواطن الأمور حول ما إذا كان «تاريخ الحرب البيلوبونيسية»، وهي حرب يونانية قديمة نشبت بين أثينا وإسبرطة – التي دونها المؤرخ لثيوسيديدس عديمة الأهمية ومبتذلة، أم أنها دليل مفيد لعلاقات القوى العظمى. ومع ذلك، يتجاهل العديد من طلاب الاستراتيجية مساهمة أميركا فيما يعرف بقانون «الأوراق الفيدرالية» - مجموعة من 85 مقالاً كتبها ألكسندر هاميلتون، جيمس ماديسون، وجون جاي لتشجيع التصديق على دستور الولايات المتحدة.

الحرب بين الصين وأميركا لن تحدث بالصدفة

تتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يوماً تلو آخر، والخبر السيئ هو أن القتال قد لا يتوقف قبل العقد المقبل، والخبر السار هو أن مثل هذه الحرب لن تبدأ بالصدفة. ثمة جدل معتبر مفاده أن الدول يمكن أن تتعثر في صراع كبير لا ترغب فيه في الحقيقة جرى إحياؤه مع تصاعد التوترات بين القوتين العظميين. ومع ذلك، يُظهر التاريخ أن الحروب الكبرى لا تحدث عن غير قصد. كان رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق كيفن رود هو من طرح فكرة الحرب. وفي إشارة إلى نقاط الاشتعال العديدة التي تتعارض فيها المصالح الأميركية والصينية، أفاد بأن هناك خطراً متزايداً من «حدوث الصراع».

الجانب الإيجابي من الحرب الباردة الجديدة مع الصين

اعتقد الآباء المؤسسون للولايات المتحدة أن المنافسات والصراعات الخارجية الطويلة الأمد قد تسفر في خاتمة المطاف عن تقويض وتدهور الديمقراطية في داخل البلاد. وصار العديد من أقوى التحذيرات الصادرة اليوم في الولايات المتحدة تتخذ منهجاً مماثلاً في الترهيب من اندلاع حرب باردة جديدة مع الصين. وانطلقت صحف مرموقة من شاكلة «نيويورك تايمز» و«الإيكونوميست»، فضلاً عن بعض الكتّاب والنقاد السياسيين البارزين يحذرون من انطلاق «الرعب الشيوعي الأحمر الجديد».