ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

نسبتها الأعلى في حالات أدوية أمراض القلب ثم مسكنات الألم والسكري

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية
TT

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

ازدياد حالات الأخطاء في تناول الأدوية

في كل دقيقة من الدقائق الـ«1440» التي تمر بنا في كل يوم، يتواصل ثلاثة مرضى أميركيين بـ«مركز مراقبة السموم» Poison Control Center، وذلك للإبلاغ عن ارتكابهم «خطأ كبيراً» في تعاملهم مع الأدوية التي يتناولونها لمعالجة الحالات المرضية المختلفة التي يُعانون منها. أي يقع أحدهم في كل 20 ثانية في خطأ عند تناوله للدواء بواقع مليون ونصف بلاغ سنوياً. وعلى سبيل المثال، فإن بعضهم يُبلغ عن تناوله الجرعة الخاطئة من الدواء، وبعضهم الآخر يُبلغ عن تناوله جرعة مضاعفة أو تناول نفس الجرعة من الدواء مرتين نتيجة للنسيان أو الشك، وغيرهم يُبلغ عن تناوله دواءً آخر عن طريق الخطأ، وغيرها من السيناريوهات المختلفة لنوعية «الأخطاء الكبيرة» في تناول الأدوية. والنتيجة هي تضاعف معدل حصول الأخطاء الشديدة في تناول الأدوية وذلك بالمقارنة مع ما كان عليه معدل حصولها عام 2000. وهذا ما أفاد به الباحثون من كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة ضمن دراستهم المنشورة في عدد 10 يوليو (تموز) من مجلة علم السموم الإكلينيكي Clinical Toxicology.
* أخطاء منتشرة
وذكر الباحثون في مقدمة دراستهم أن الغاية من إجرائها هو: تقديم تحليل لمدى الانتشار الوبائي للأخطاء غير المقصودة لتناول الأدوية العلاجية Unintentional Therapeutic Pharmaceutical Errors، التي تحدث خارج مرافق تقديم الرعاية الطبية. وركّز الباحثون تحديداً على نوعية أخطاء الأدوية تلك التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة» Serious Medical Outcomes، وذلك وفق تعريف «النظام الوطني لبيانات السموم» NPDS لأخطاء الأدوية، والذي يصف نوعية أخطاء الأدوية التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة» بأنها إما ذات تأثير متوسط وإما كبير وإما تتسبب بالوفاة. وقام الباحثون بمتابعة بيانات «النظام الوطني لبيانات السموم» من عام 2000 إلى عام 2012 وإجراء تحليل لتلك المعلومات حول أخطاء الأدوية خارج مرافق تقديم الرعاية الطبية، بنوعيها: الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء والأدوية التي يُمكن الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية Over - The - Counter Medications.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن هناك ارتفاعاً بنسبة مائة في المائة خلال الثلاث عشرة سنة من المتابعة لبلاغات حصول نوعية أخطاء الأدوية التي تُؤدي إلى «نتائج طبية مهمة»، وأن هذا الارتفاع طال جميع المراحل العُمْرية للمرضى، ما عدا الأطفال ما دون سن ست سنوات. وفي فئة الأطفال ما دون عمر ست سنوات لاحظ الباحثون أنها شهدت ارتفاعاً ما بين عام 2000 وعام 2005، ثم بدأت نسبة حصولها بالتدني. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن نسبة الأخطاء في حالات تناول أدوية أمراض القلب كانت هي الأعلى، تلتها حالات تناول الأدوية المسكّنة للألم، ثم حالات تناول أدوية معالجة السكري كالأنسولين ومعالجة غيره من أمراض اضطرابات الغدد بالجسم، وأن أدوية هذه الحالات الثلاث شكلت نحو 50 في المائة من نسبة الأخطاء في تناول الأدوية. وتحديداً كان نحو 70 في المائة من الوفيات الناجمة عن الأخطاء في تناول الأدوية هي في حالات تناول أدوية القلب والأدوية المسكنة للألم. وأيضاً لاحظ الباحثون في نتائجهم أن ثُلث الأخطاء تلك أدت إلى ضرورة إدخال المريض إلى المستشفى لتلقي المعالجة الطبية لتصحيح تداعيات تلك الأخطاء في تناول المرضى بالمنزل لأدويتهم.
وهي النتائج التي علّقت عليها الدكتورة نيكول هودجز، الباحث الرئيس في الدراسة من مركز بحوث الإصابات بجامعة أوهايو، بقول ما مفاده أن أكثرية تلك الأخطاء لم تقد إلى تداعيات خطيرة ولكن نسبة النوعية الخطيرة منها ارتفعت، وعمق هذه المشكلة أكبر مما وجدناه، وذلك في إشارة منها إلى أنه لا يتم الإبلاغ عن جميع أخطاء تناول الأدوية لأسباب كثيرة. وأفادت حول هذا الأمر بأن الدراسة شملت فقط التبليغات التي وصلت إلى مركز مراقبة السموم، وهي مليون ونصف بلاغ سنوياً، فإنها لا تشمل العدد الفعلي لجميع أخطاء تناول الأدوية في الولايات الأميركية كافة التي لا يتم الإبلاغ عنها أو التي تضطر إلى نقل المريض إلى المستشفى أو التي ربما لا يُلاحظ المريض حصولها أصلاً.
* زيادة الأدوية الموصوفة
وعلى نتائج الدراسة، علّق أيضاً الدكتور ديفيد كاتز، مدير «مركز بحوث الوقاية» Prevention Research Center في جامعة يال بالولايات المتحدة وغير المشارك في فريق الدراسة، بالقول: «مع الزيادة غير المسبوقة في الأدوية الموصوفة بشكل غير مسبوق لمعالجة المزيد من الأمراض التي يتم تشخيصها لمزيد من الناس نصل إلى زيادة أكبر في أخطاء الأدوية وفي آثارها الجانبية».
وقالت الدكتورة هودجز إن غالبية أخطاء تناول الأدوية يُمكن تفادي حصولها، وإن الاحتفاظ بدفتر لكتابة الأدوية التي تم تناولها خطوة مهمة للوالدين الذين يُقدمون الدواء للأطفال وأيضاً لمنْ يتولون العناية بأحد أفراد الأسرة المرضى، وخاصة إذا كان هناك أكثر من شخص يتولى العناية المنزلية بالمريض، أي أشبه بما يتم فعله في المستشفيات من قبل طاقم التمريض الذي يتولى تحضير جرعة الدواء وتقديمها للمريض في الأوقات اللازمة ويُدوّن ذلك في الملف الطبي له.
وأضافت أن من الضروري أن يتحدث المريض مع طبيبه ويسأله عن كيفية تناول الدواء ويتأكد من فهمه للمعلومات التي يذكرها له الطبيب أو الصيدلي حول كيفية تناول الأدوية وأوقات ذلك والجرعة الدوائية، وذكرت أن طريقة تخزين الدواء وحفظه هي أمر مهم أيضاً.
وقالت إن صُنّاع الأدوية يُمكن أن يُساعدوا في تقليل نسبة حصول الأخطاء في تناول الأدوية، من خلال تحسين طريقة تعبئة وتغليف الأدوية ووضع العلامات بوضوح حولها، وخصوصا جعل تعليمات تناول الدواء أسهل للذين يُعانون من صعوبات في القراءة أو تدني في مهارات الحساب.
* معلومات قبل تناول الدواء
تذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC أن الأدوية وسيلة مهمة ومفيدة في معالجة أنواع شتى من الأمراض، ولكن الأدوية تظل مركبات كيميائية يُمكن أن تتسبب بالضرر أو التفاعلات العكسية أو الآثار الجانبية إذا لم يتم تناولها بطريقة صحيحة ووفق الإرشادات الطبية. وأخطاء تناول الأدوية يُمكن أن تحصل في المستشفى أو في المنزل، ويُمكن للمريض في المنزل أن يُقلل من احتمالات ذلك عبر الاهتمام بالنقاط التالية:
- تعرّف على أدويتك، واحتفظ بقائمة أسماء الأدوية التي يتعين عليك تناولها، وما هو مقدار الجرعة التي عليك تناولها، ومتى عليك تناولها، وهو ما يشمل أيضاً الأدوية التي يحصل عليها المرء دون الحاجة إلى وصفة طبية كمسكنات الألم أو الفيتامينات، وخذ هذه القائمة بكل الأدوية التي تتناولها ومقدار جرعتها وأوقات تناولها إلى الطبيب عند زيارته كي يُراجعها معك.
- اقرأ النشرة التعريفية المُرفقة في عبوة الدواء واتبع التعليمات والإرشادات الواردة فيها، ولا تتناول أي دواء تم وصفه لشخص آخر.
- يجب أخذ قدر أكبر من الحيطة عند إعطاء الأدوية للأطفال.
- اسأل الطبيب والصيدلي عن جميع ما يهمك معرفته كي تتناول الدواء بطريقة صحيحة، وتحديداً ما كمية الجرعة، ومتى يتعين عليك تناولها، وهل قبل أو بعد تناول الطعام وغيرها من المعلومات.
- اسأل الطبيب ما هو هذا الدواء ولماذا يتعين علي تناوله.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي ما هي المشاكل التي يجدر علي التنبه لها عند تناول الدواء.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي ما الذي عليك فعله لو حصل لك أي مشاكل نتيجة لتناول الدواء.
- اسأل الطبيب أو الصيدلي متى يتعين عليك التوقف عن تناول الدواء ومراجعة الطبيب.
- أعرض للطبيب جميع الأدوية الأخرى التي تتناولها بشكل دائم أو من آن لآخر لمعرفة هل ثمة تعارض فيما بينهم.
* استشارية في الباطنية
* منع تناول الأطفال لجرعات عالية من الدواء
تذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن أخطاء تناول جرعات غير صحيحة من الدواء هي أخطاء شائعة ويقع فيها كثير من المرضى وخصوصا الأطفال. وتضيف أن الدواء يُمكن أن يكون مفيداً ويخدم لمعالجة المرض إذا ما تم تناوله بطريقة صحيحة، ومن أهم عناصر تناول الدواء بطريقة صحيحة هو تناول الجرعة الصحيحة منه وخصوصا الأدوية السائلة Liquid Medicines كالشراب. وذكرت عدة نقاط حول ذلك موجهه للمرضى وللوالدين الذين يُقدمون الدواء للطفل المريض، وهي:
- اتبع التعليمات التي تضمنتها النشرة المرفقة بالدواء.
- تعرّف على العنصر الفعال في الدواء، وعلى سبيل المثال في حال معالجة الصداع ومعالجة نزلة البرد، هناك أدوية تحتوي على مزيج من مسكنات الألم ومضادات الاحتقان ومضادات الحساسية، وتناول نوعين منها قد يُؤدي إلى تناول جرعتين من الدواء نفسه الخافض للحرارة أو المسكن للألم أو المضاد للاحتقان. ولذا يجدر التأكد من الصيدلي حول تناول أنواع الأدوية مع بعضها البعض.
- تناول الجرعة الصحيحة من الدواء ذي القوة الملائمة، لأن هناك أدوية للأطفال الصغار وأخرى للبالغين، وأدوية الأطفال نفسها تتوفر منها قوة مختلفة بما يتلاءم مع عمر ووزن جسم الطفل، وهذا أمر يُسأل عنه الصيدلي خاصة عند معالجة عدد من الأطفال في المنزل وهم مختلفون في العمر والوزن.
- استخدم وسيلة قياس الجرعة التي يتم إرفاقها بعبوة الدواء، أي الكوب أو الملعقة أو الحقنة البلاستيكية الموجودة داخل عبوة الدواء، وتجنب تماماً شرب الدواء مباشرة من القارورة. كما تجنب استخدام ملعقة الطعام من المطبخ. ولاحظ الفرق بين ملعقة الطعام وملعقة الشاي، ملعقة الطعام تملأ بسائل بمقدار ثلاثة أضعاف ملعقة الشاي، وملعقة الشاي تحمل سائلا بحجم 5 مليلترات.
- قم بوزن جسم الطفل عند البدء في إعطائه الأدوية التي يتم حسابها بطريقة عدد من المليلترات أو عدد من المليغرامات لكل كيلوغرام من وزن جسم الطفل.
- أغلق عبوة الدواء جيداً، واحفظ الأدوية في مكان آمن لا يصل إليه الطفل.
- تأكد من تاريخ صلاحية الدواء.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.