آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

خطوات بسيطة لتفادي نوباتها الحادة

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟
TT

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

آلام البواسير… كيف يمكن تخفيفها؟

لن يختفي داء البواسير، لكن يمكن باتباع بعض الخطوات البسيطة التخفيف من حدة نوباته. وتشير بعض التقديرات إلى أن نحو نصف الأشخاص، الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، مصابون بداء البواسير.
البواسير
داء البواسير Hemorrhoids، عبارة عن تضخم للأوعية الدموية في المستقيم الخارجي والشرج. أما احتمالات إصابة النساء بهذا المرض فهي أكبر من احتمالات إصابة الرجال، وربما من أسباب ذلك أن هذه الحالة شائعة الحدوث أثناء الحمل. مع ذلك لا تسعى النساء إلى تلقي علاج طبي لهذه الحالة.
ليست كل حالات البواسير تسبب المشكلات؛ فقد أشارت إحدى الدراسات، التي أجريت على أشخاص خضعوا لعملية منظار القولون، إلى أن أكثر من نصف الأشخاص الذين أثبتت التحاليل إصابتهم بداء البواسير كانوا يجهلون هذا الأمر. مع ذلك عندما يحدث التهاب شديد في البواسير يمكن أن تصبح حركة الأمعاء مؤلمة، بل قد يصبح مجرد الجلوس مؤلمًا.
لحسن الحظ يمكن أن تساعد بعض الخطوات البسيطة في الوقاية من نوبات البواسير، أو جعلها محتملة، وتمنح أنسجة المستقيم فرصة للشفاء بعد ذلك. تقترح الدكتورة جاكلين وولف، اختصاصية الجهاز الهضمي والأستاذة المشاركة للطب بمركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد، بعض الإجراءات التي يمكن القيام بها للوقاية من البواسير أو علاج نوباته.

الوقاية من النوبات
فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد في جعل البراز ناعم الملمس مما يسهل عملية خروجه عبر المستقيم، وبالتالي يكون أقل تهييجًا للبواسير.
> الألياف الغذائية: تنصح الإرشادات الغذائية 2015 - 2020 بتناول 25 غراما من الألياف يوميا بالنسبة للنساء اللائي في الخمسين من العمر أو أصغر، و22 غراما يوميا بالنسبة للنساء اللائي تتجاوز أعمارهن الـ50. من الجيد أن يكون هناك توازن في الألياف القابلة للامتصاص، التي تكون مادة هلامية في الأمعاء، والألياف غير القابلة للذوبان، التي تجعل للفضلات قواما متماسكا.
من المصادر الجيدة للألياف غير القابلة للذوبان نخالة القمح وحبوب الإفطار، التي تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف، أما نخالة الشوفان، والمكسرات، والبذور، والبقول، فهي مصدر جيد للألياف القابلة للذوبان. وتحتوي كثير من أنواع الفواكه والخضراوات على كلا النوعين. ويمكن القيام بتغييرات تدريجيًا؛ فعلى سبيل المثال يمكن الاستبدال بحبوب الإفطار التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، رقائق الذرة، أو يمكن نثر بذر الكتان على السلاطة.
> مكملات الألياف: في الوقت الذي تضيف فيه الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا، قد تحتاج إلى دعم من مكمل غذائي. قد تكون المنتجات من دون وصفة طبية التي تحتوي على ألياف بذر القطونة psyllium husk المقشور (ميتاموسيل Metamucil وغيره)، أو دكسترين القمح wheat dextri (بينيفايبر Benefiber وغيره)، أو ميثيل السيلولوز methylcellulose (سيتروسيل Citrucel وغيره) مفيدة أيضًا.
> الزيت المعدني Mineral oil من المواد الملينة، حيث يسحب الماء ويضيفه إلى البراز مما يسهل عملية مروره عبر المستقيم. يمكن تجربة خلط ملعقة صغيرة من الزيت المعدني مع ملعقة من مزيج التفاح أو الزبادي، وتناوله قبل أو بعد الوجبة بساعتين مع عدم الاستلقاء لعدة ساعات بعد تناوله. لا ينبغي تناول هذا الخليط لأكثر من 10 أيام لأن الزيت المعدني قد يتسبب في تسرب شرجي، وقد تحتاج إلى ارتداء قطعة غطاء قادرة على الامتصاص عند استخدامه.
> تغيير عادات دخول الحمام: وقد يساعد تغيير عادات دخول الحمام في تحسين الحالة. سوف يساعد دخول الحمام بمجرد الشعور بالحاجة إلى ذلك، في الوقاية من الإمساك، ويقلل مدة الجلوس في الحمام. قد تؤدي طول فترة الجلوس، والشدّ والتوتر إلى الإصابة بنوبة بواسير أخرى، بل قد تجعل النوبة الموجودة أسوأ. حاول رفع قدميك على مقعد صغير قصير بينما تجلس على الحمام، حيث يغير ذلك وضع المستقيم، ويسهل عملية خروج الفضلات.

تخفيف الأعراض
بمجرد شعورك بنوبة بواسير يكون الهدف هو الحد من الالتهاب، وتخفيف الألم. هناك عدة طرق للقيام بذلك ومنها ما يلي:
> منتجات من دون وصفة طبية: تمتلئ الأرفف بالمنتجات التي تهدئ التهاب الأنسجة، وتساعد على انكماش الأوعية الدموية الملتهبة. يتوافر «بريباريشين إتش Preparation H»، والمنتجات الجنسية المماثلة، التي تحتوي على مواد قابضة للأوعية الدموية، بعدة أشكال، من بينها المراهم، والتحاميل، والمناديل المبللة. كذلك قد تساعد القصاصات اللاصقة المزودة ببندق الساحرة witch hazel في تخفيف الشعور بالسخونة، وتبعث على الشعور بالارتياح.
> حمام المقعدة Sitz baths : يتطلب هذا العلاج، الذي يعرفه الإنسان منذ وقت طويل، القيام بما يشير إليه اسمه، أي الجلوس داخل مياه في الحمام. يمكن استخدام حوض خاص مناسب أسفل مقعدة الحمام، أو حوض استحمام نظيف. يتم غمر المنطقة الملتهبة المصابة في الماء الدافئ لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، مرتين أو ثلاث مرات يوميا.
> مكملات عشبية ديوسمين Diosmin (دافلون Daflon): من مكملات الأعشاب المشتقة من فصيلة الفلافونات النباتية. وقد أوضحت دراسة نمساوية أجريت عام 2004 قدرة الديوسمين على إحداث انكماش في البواسير، وتخفيف الألم. ومن المتوقع أن يساعد على الشعور بالراحة لفترة قصيرة، أي ينبغي تناوله لبضعة أيام فحسب. ينبغي تناول الديوسمين بحرص، مثل جميع المكملات الغذائية الأخرى، حيث لا تراقب إدارة الغذاء والدواء جيدًا المكملات الغذائية لتحري مدى سلامتها أو جودتها.
> عقاقير بوصفة طبية : إذا كان الألم أو الشعور بعدم الارتياح شديدا، ينبغي أن تطلب من الطبيب المعالج لك وصف عقاقير تحتوي على مضادات التهاب أقوى، وعقاقير مهدئة.
إزالة البواسير
ربما تفكر في إجراء عملية جراحية لإزالة البواسير إذا استمر النزف، وأصبحت الحالة أشد إيلاما، أو بدأت تؤثر على حركة الأمعاء. هناك عدة إجراءات طبية يمكن القيام بها للتخلص من البواسير أو الحد منها، مثل ربط الشريط المطاطي rubber band ligation، أو الجراحة. يتم إجراء أكثر العمليات دون أن يقيم المريض في المستشفى. يمكن أن يساعدك الطبيب على اتخاذ قرار بشأن الطريقة التي تناسبك.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.