التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

يشمل ممارسة التهديد أو إرسال العبارات المسيئة أو التحريض على الكراهية وإثارة السخرية

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال
TT

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

لم يعد الحديث عن الترهيب أو الابتزاز عبر الإنترنت، أو ما يسمى أحيانا «التنمّر الإلكتروني» Cyberbullying، مجرد حديث أكاديمي لا يرقى إلى مستوى المشكلات الواقعية، بل أصبح خطرا حقيقيا على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
* التنمّر
منذ شهور عدة طالعتنا وسائل الإعلام العربية والعالمية بالعناوين التي تشير إلى انتحار مراهقة أوروبية في الرابعة عشرة من العمر؛ إثر تلقيها الكثير من الرسائل التي أثرت على حالتها النفسية بالسلب عبر أحد المواقع الشهيرة التي ظهرت أخيرا على الإنترنت. وهذا الموقع يمكّن الأفراد من إرسال رسائل شخصية من دون أن تظهر هويتهم؛ وهو الأمر الذي دفع الكثير من معارف الفتاة إلى توجيه عبارات وإهانات، وربما تهديدات دفعتها إلى الانتحار.
على الرغم من أن الإنترنت تزخر بالابتزاز بجميع الأشكال سواء التحايل المادي أو التحرش الجنسي أو غيرها، فإن لفظ «الترهيب أو التنمر الإلكتروني» لا يطلق إلا على الابتزاز الذي يكون فيه كلا الطرفين، أو أحدهما على الأقل، طفلا أو مراهقا، بمعنى أن الابتزاز أو التحرش بالنسبة للبالغين يدخل في نطاق الجريمة الإلكترونية تبعا لتصنيفها، ويسمى بالتحرش عبر الإنترنت cyber - harassment. ونظرا لخطورة هذا النوع من الجرائم وانتشاره بدأت بعض الدول بالفعل في سن قوانين تعاقب من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.
والتنمر يكون عبارة عن استخدام التكنولوجيا لبث الخوف عن طريق ممارسة التهديد، أو العبارات المسيئة أو المهينة، أو التحريض على الكراهية، وإثارة السخرية، سواء كانت هذه الوسيلة عبر وسائط مرئية، مثل الصور، أو الفيديوهات، أو الرسائل النصية.
** عوامل مؤثرة
* الحالة النفسية. يعتمد الترهيب عبر الإنترنت، أو التنمر، في الأساس على عنصر الحالة النفسية للمتلقي، ومدى ثباته وثقته في نفسه التي تتأثر أمام الرسائل المتكررة السلبية؛ إذ إن تكرار الإهانة والإساءة يضاعف من حدة الحالة، وبخاصة إذا كانت من أشخاص معروفين، مثل أقران المراهق في المدرسة أو النادى، بعكس الإهانة من شخص مجهول التي تكون أقل حدة، حتى التهديدات يمكن ألا يتم أخذها مأخذ الجد في حالة حدوثها مرة واحدة من شخص غير معلوم للضحية، لكن تكتسب تلك التهديدات قيمة كلما كانت من أشخاص معروفين للمراهق، سواء أفصحوا عن هويتهم أو أفصحوا عن معلومات صحيحة عن الضحية؛ مما يجعل لتلك التهديدات قيمة كبيرة.
* بدايات بسيطة ونهايات مفجعة. والمثير أن بعض الدراسات أشارت إلى أن بعض التحرشات لا تبدأ بقصد الإيذاء، بل بقصد الدعابة أو السخرية، لكن الأمر يمكن أن يتطور للترهيب فعلا، وذلك حسب الثبات النفسي وعدم وجود ضغوط أخرى على المراهق. وعلى سبيل المثال، يفترض بعض الأصدقاء أن السخرية من المظهر أو التفوق الدراسي لمراهق في الصف الإعدادي أمر ليس بالغ الخطورة، ولا يتعدى كونه مجرد مزحة، ولا يسبب الاكتئاب أو الإحباط في حالة المراهق السوي نفسيا. وهذه الفرضية على الرغم من منطقيتها، فإنها في حالة تكرارها بشكل متواتر وبشكل جماعي مع وجود بعض المشكلات النفسية من الأساس (مثل عدم التقبل وهو شعور يعاني منه الكثير من المراهقين) يمكن لهذا الأمر الذي بدا نوعا من المزاح أن ينتهي بكارثة ناتجة من تحطم معنويات الضحية ودخوله في اكتئاب حاد.
* حجم المشكلة. ومشكلة الترهيب أكبر مما يظن الآباء، حيث إن معظم الأطفال في الأغلب لا يعترفون بتعرضهم للترهيب لذويهم، إما بسبب الخوف أو الخجل من الإهانات التي يتلقونها. وهناك بعض الدراسات تشير إلى أن هناك واحدا من كل 4 أطفال تعرض الترهيب من خلال الإنترنت، كما أن هناك إحصائيات تشير إلى أن واحدا من كل 6 أطفال اعترف بتعرضه للترهيب. وهناك بعض الدراسات تشير إلى أن نسبة تقترب من 50 في المائة من المراهقين تعرضوا للترهيب مرة واحدة على الأقل. ويعتبر تعدد وسائط التكنولوجيا من أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية وأجهزة لوحية من الأشياء التي تجعل المراهق يشعر بالحصار، وأنه لا مهرب من هذه الضغوط. والمثير في الأمر أن الضغوط النفسية مثل القلق والتوتر لا تحاصر الضحية فقط وإنما يكون الجاني أيضا عرضة لهذه الضغوط مما يهدد في انخراطه مستقبلا في أعمال عنيفة أو إجرامية.
** الأعراض
يجب على الآباء ملاحظة بعض الأعراض التي تشير إلى تعرض المراهق للترهيب حتى لو لم يفصح عن السبب الحقيقي، مثل:
- الشعور بالضيق بعد قضاء وقت معين على الكومبيوتر أو الأجهزة الأخرى.
- التحفظ جدا فيما يتعلق بالخصوصية على الهاتف أو الكومبيوتر.
- الانسحاب الاجتماعي من الأسرة والأصدقاء والأنشطة المختلفة المعتادة له.
- تجنب التجمعات من الأقران المحيطين سواء في المدرسة أو النادي.
- التصرف بشكل عنيف تتراوح حدته في المنزل، بمعنى تغير السلوك وتحوله لنهج عدواني بداية من حدة الحديث ونبرة الصوت، ونهاية بالعنف الفعلي مثل تحطيم الأشياء أو الشجار مع الإخوة الأصغر.
- تغير المزاج والسلوك، مثل البدء في التدخين لتخفيف حدة التوتر، وأيضا حدوث تغير في نموذج النوم، سواء بالأرق المستمر أو بالنوم لساعات طويلة.
- تغير الشهية، وفي الأغلب تكون بفقدان الشهية للأطعمة التي كان يفضلها.
- ملاحظة محاولات الابتعاد عن الكومبيوتر أو الهاتف مصدر التوتر، مثل غلق الهاتف لفترات طويلة خلافا للمعتاد.
- الشعور بالتوتر والقلق في كل مرة يتلقى فيها رسالة إلكترونية، سواء عبر البريد الإلكتروني أو على الهاتف.
- تجنب النقاش حول الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية، سواء بالسلب أو بالإيجاب.
** دور الآباء
هناك دورا مهم للآباء في مواجهة ظاهرة الترهيب عند اكتشاف أن أحد الأبناء يتعرض لها بعد ملاحظة الأعراض السابقة عليه. وفي البداية، يجب أن يقوم الآباء بطمأنة المراهق وتعضيده نفسيا وعدم السخرية من حجم المشكلة مهما كانت تبدو بسيطة. وعلى سبيل المثال، فإن سخرية الأقران من شكل الجسم أو طريقة اللبس من الأمور التي تؤرق المراهق جدا خلافا لاعتقاد الآباء، وبخاصة أن عدم تقدير المشكلة يضاعف من الألم النفسي للمراهق.
وعلى النقيض، فإن الشعور بالمشاركة يمنح المراهق الثقة ويجعله قادرا على التحدث بشكل كامل وأكثر استعدادا لتقبل النصائح حيال ذلك الموقف. ويجب أيضا التوضيح للمراهق أن الكثير يتعرضون لمثل هذه الممارسات، وأنه لا داعي للشعور بالذنب تجاه الرسائل السلبية الواردة إليه، والتأكيد على الوقوف بجانب الأبناء واتخاذ خطوات جادة لمنع هذا السلوك. ويفضل أن يقوم الآباء بوضع الكومبيوتر في وسط المنزل، وعدم تركه في غرفة المراهق؛ حتى يشعر بالتعضيد حيال تلقيه رسالة جديدة (منع استخدام المحمول يصيب المراهق بالقلق لأنه يتوقع أن هناك المزيد من الرسائل ولا يملك معرفتها).
** إجراءات مهمة
هناك الكثير من الإجراءات التي يجب عملها حيال اكتشاف التعرض للترهيب:
* إبلاغ إدارة المدرسة، حيث إن المدرسة تعتبر المجتمع الأكبر الذي يتحرك من خلاله المراهق، وبخاصة أنه في الكثير من الأحيان يكون القائمون بالترهيب من المدرسة نفسها، وعلى علاقة وثيقة بالمراهق.
* يجب الاحتفاظ بالرسائل النصية أو الصور أو الفيديوهات التي يقوم الجناة بإرسالها حتى تكون بمثابة دليل إثبات للتعرض للترهيب.
* في حالة عدم التمكن من معرفة الأشخاص القائمين بالترهيب يجب محاولة منعهم من إرسال رسائل مرة أخرى، وبخاصة أن معظم الأجهزة الإلكترونية بها خاصية حظر للأشياء غير المرغوب بها Block.
* فى بعض الأحيان التي تكون بها تهديدات أو ابتزاز لدفع مبالغ نقدية، أو تعرض فعلي للعنف يجب إبلاغ الجهات الرسمية المسؤولة.
* يجب إجراء ندوات للتوعية بالترهيب وأخطاره، والإيذاء الناتج منه، والتأكيد على أنه عمل غير أخلاقي، ولا يمكن أن يعتبر دعابة أو فكاهة.
* يجب عمل جلسات علاج نفسي للمراهقين الذين يثبت تورطهم في الترهيب لمعالجة الخلل السلوكي لديهم؛ حتى لا يتطور الأمر إلى شكل أكثر عنفا.
* استشاري طب الأطفال



طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
TT

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع. كما يُسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يساعد في الحفاظ على وزن صحي عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالملل من مذاقه التقليدي، ما يدفعهم للبحث عن طرق مبتكرة لتجديد هذه الوجبة اليومية.

في هذا السياق، برزت خلال الأشهر الماضية صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت رواجاً واسعاً، إذ اقترح مستخدمون طريقة بسيطة لكنها غير متوقعة لتحسين نكهة الشوفان وزيادة قيمته الغذائية، دون الحاجة إلى مكونات معقدة.

الفكرة تقوم ببساطة على إضافة كيس من الشاي المفضل إلى الشوفان أثناء سكب الماء الساخن عليه. بهذه الطريقة، يمتزج الشاي مع الشوفان تدريجياً، ليمنحه نكهة مميزة وغنية تختلف باختلاف نوع الشاي المستخدم. سواء اخترت شاي «إيرل غراي»، أو الشاي الأخضر، أو الشاي الأسود، يمكنك تخصيص هذه الوصفة بسهولة وفق ذوقك الشخصي، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

شخص يسكب كوباً من الشاي (رويترز)

وقد عبّر العديد من المستخدمين على منصة «تيك توك» عن إعجابهم بهذه الفكرة، مؤكدين أنها غيّرت نظرتهم إلى الشوفان التقليدي. ويرى البعض أن هذه الحيلة ليست مجرد موضة عابرة، مثل بعض الاتجاهات الغذائية السابقة كـ«قهوة البروتين» أو وصفات الجبن القريش، بل تجربة تستحق الاستمرار، إذ أشار كثيرون إلى أنهم لن يعودوا إلى تناول الشوفان «العادي» بعد اعتماد هذه الطريقة.

إلى جانب تحسين النكهة، قد تُضيف هذه الخطوة فوائد صحية إضافية، إذ يُعرف الشاي باحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، وربما تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، وفق ما تشير إليه دراسات غذائية متعددة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بطريقة اختيار الشاي، إذ يُنصح باستخدام أكياس شاي خالية من البلاستيك، لأن بعض الأنواع قد تُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة عند تعرضها للماء الساخن. ويمكن كبديل استخدام أكياس مصنوعة من القطن العضوي أو الألياف النباتية، أو اللجوء إلى أوراق الشاي السائبة باستخدام أدوات تحضير قابلة لإعادة الاستخدام.

في النهاية، تُمثل هذه الفكرة مثالاً بسيطاً على كيف يمكن لتغيير صغير في المكونات أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في الطعم والفائدة، ويُعيد الحيوية إلى وجبة تقليدية اعتادها الكثيرون.


الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
TT

الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)
الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)

يُعدّ الكركم من أشهر التوابل الطبيعية ذات اللون الأصفر الزاهي، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي، خصوصاً في الطب الهندي القديم. ويحتوي الكركم على مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات، ما جعله محل اهتمام في العديد من الدراسات الحديثة المتعلقة بالتئام الجروح. ورغم الاعتقاد الشائع لدى البعض بإمكانية استخدام مسحوق الكركم مباشرة على الجروح المفتوحة لإيقاف النزيف، فإن هذا الاستخدام غير مدعوم علمياً ولا يُنصح به طبياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الكركم قد يكون له دور مختلف عند استخدامه ضمن مستحضرات طبية مُصنّعة مثل الكريمات والمراهم، حيث قد يُساهم في دعم عملية التئام الجروح وتسريع تعافي الجلد، بدلاً من استخدامه الخام مباشرة على الجرح.

هل يوقف الكركم النزيف عند وضعه مباشرة على الجرح؟

يعود استخدام الكركم في الطب إلى أكثر من 5 آلاف عام، إذ استُخدم في الطب التقليدي الهندي لعلاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية. ويُعدّ مركب الكركمين (Curcumin) المكوّن النشط الأبرز في الكركم، وهو المسؤول عن معظم خصائصه العلاجية، بما في ذلك خصائصه المضادة للالتهاب والميكروبات.

ورغم أن الأبحاث ما تزال في مراحلها الأولية، فإن هناك مؤشرات علمية تدعم دوره في تعزيز التئام الجروح. ففي الدراسات المخبرية، أظهر الكركمين الموضعي خصائص قد تُحفّز عملية التخثر، أي إنه قد يساعد على تجمّع خلايا الدم وإغلاق الجرح بشكل أسرع.

كما أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن المستحضرات الموضعية المحتوية على الكركمين قد تُسرّع عملية الشفاء بشكل ملحوظ. أما على مستوى البشر، فرغم أن الأدلة لا تزال محدودة، فقد وجدت مراجعة شملت 19 تجربة سريرية أن استخدام مستحضرات الكركمين (مثل الجل والكريمات والضمادات) ساهم في تحسين مدة التئام الجروح وتخفيف الأعراض في نحو 89 في المائة من الحالات.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن هذه النتائج لا تتعلق بالكركم الخام نفسه، بل بمستخلص الكركمين المُحضّر في منتجات طبية مُنظمة، وهو ما يختلف من حيث الفاعلية والامتصاص.

أما بشأن استخدام مسحوق الكركم مباشرة على الجروح، فالأدلة العلمية على فعاليته في وقف النزيف ما تزال غير واضحة. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين يكون أكثر فعالية عندما يُعالج ويُستخلص ضمن تركيبات دوائية، وليس عند استخدامه الخام. لذلك، ورغم النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية الواسعة لفهم تأثيره الحقيقي على التئام الجروح لدى البشر.

لماذا قد يُسهم الكركم في التئام الجروح؟

يُعتقد أن مركب الكركمين يساهم في دعم التئام الجروح عبر عدة آليات بيولوجية، من أبرزها:

تقليل الالتهاب: يمتلك الكركمين خصائص مضادة للالتهاب تساعد على تقليل التورم وتنظيم استجابة الجهاز المناعي في موضع الإصابة، ما يساهم في تسريع المراحل الأولى من شفاء الجرح.

خصائص مضادة للأكسدة: تعمل مضادات الأكسدة في الكركمين على معادلة الجذور الحرة، وهي مركبات ضارة تنتج أثناء العمليات الحيوية. وعندما ترتفع مستوياتها، قد تسبب إجهاداً تأكسدياً يبطئ تجدد الأنسجة، وبالتالي فإن تقليلها يدعم عملية الشفاء.

خصائص مضادة للبكتيريا: تُعدّ العدوى من أبرز العوامل التي تؤخر التئام الجروح، ويُعتقد أن للكركمين خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد في تقليل خطر العدوى، وبالتالي دعم سرعة التعافي.

دعم إنتاج الكولاجين: الكولاجين هو البروتين الأساسي المسؤول عن بنية الجلد والأنسجة. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساهم في تعزيز إنتاج الكولاجين، ما يساعد في ترميم الأنسجة المتضررة وإعادة بناء الجلد.

في حال وجود جرح مفتوح، فإن الخطوة الأهم هي تنظيفه جيداً والضغط عليه مباشرة لإيقاف النزيف وتقليل خطر العدوى. ولا يُعتبر استخدام الكركم الخام وسيلة آمنة أو فعالة لإيقاف النزيف، بل قد يزيد من احتمالية التلوث إذا استُخدم بشكل غير صحيح.

ونظراً لعدم وجود إرشادات طبية معتمدة لاستخدام الكركم في الإسعافات الأولية، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض. كما يجب طلب المساعدة الطبية فوراً في حال كانت الجروح كبيرة أو مزمنة (تستمر لأكثر من ستة أسابيع)، لضمان تلقي العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.


6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
TT

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)
رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة، والحالة الصحية العامة، والاستجابة للعلاج. وبينما يستمر البحث العلمي في تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية، تشير بعض الدراسات إلى أن هناك عوامل مساندة قد تُسهم في إبطاء تطور المرض أو دعم الحالة الصحية للمريض إلى جانب العلاج الطبي الأساسي.

وفيما يلي أبرز 6 عناصر يُعتقد أنها قد تلعب دوراً مساعداً في هذا السياق، مع التأكيد على أن النتائج لا تزال قيد البحث ولا تُغني عن الاستشارة الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. النظام الغذائي وممارسة الرياضة

تشير بعض الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة في هذا المجال. وفي هذا الإطار، يُنصح بتقليل استهلاك السكريات قدر الإمكان، والاعتماد على اللحوم قليلة الدهون، مع الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة ذات الألوان المختلفة لما تحتويه من عناصر غذائية مفيدة. كما يُفضل تجنب منتجات الألبان كاملة الدسم. أما على مستوى النشاط البدني، فإن الجمع بين تمارين الكارديو (الهوائية) وتمارين رفع الأثقال قد يساهم في دعم الصحة العامة وتحسين اللياقة البدنية.

2. اليوغا

قد يكون للتوتر تأثير غير مباشر على الجسم، إذ يُعتقد أنه قد يؤثر على الأعصاب المحيطة بالورم، ما قد يساهم في تسريع تطور المرض. لذلك، فإن الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر، مثل اليوغا، قد تلعب دوراً في دعم الحالة الصحية وإبطاء تطور سرطان البروستاتا من خلال تحسين التوازن النفسي والجسدي.

3. بذور الكتان

لطالما ارتبطت بذور الكتان بفوائد صحية متعددة، وقد أشارت بعض الدراسات إلى احتمال مساهمتها في إبطاء نمو أورام البروستاتا، رغم أن هذه النتائج لا تزال غير محسومة بشكل نهائي. وتجدر الإشارة إلى أن بذور الكتان تُعد مفيدة عند تناولها باعتدال ضمن النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في استخدام زيت بذور الكتان قد لا يكون آمناً أو مفيداً بالقدر نفسه، ما يستدعي الحذر في طريقة الاستهلاك.

بذور الكتان لطالما ارتبطت بفوائد صحية متعددة (بيكسلز)

4. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركب يُعرف باسم EGCG، والذي تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أنه قد يساعد في تقليل نمو الخلايا السرطانية أو الحد من انتشارها. ورغم أن النتائج الأولية تبدو واعدة، فإن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم تأثير هذا المركب بشكل أدق على سرطان البروستاتا لدى البشر.

5. فيتامين «د»

تُلاحظ لدى بعض مرضى سرطان البروستاتا مستويات منخفضة من فيتامين «د»، ما دفع الباحثين لدراسة العلاقة المحتملة بين هذا الفيتامين وتطور المرض. ومع ذلك، فإن رفع مستوى فيتامين «د» لا يعتمد فقط على التعرض للشمس أو تناول الحليب، إذ قد يتطلب الأمر في بعض الحالات استخدام مكملات غذائية تحت إشراف طبي. وتشير بعض الدراسات إلى أن تحسين مستويات فيتامين «د» قد يساهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية.

6. عصير الرمان

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول نحو 240 مل من عصير الرمان يومياً قد يساعد في إبطاء تطور سرطان البروستاتا لدى بعض الحالات. ورغم أن النتائج لا تزال قيد الدراسة، فإن بعض البيانات تشير إلى أن تأثير عصير الرمان قد يكون أوضح في المراحل المبكرة من المرض، ما يجعله محور اهتمام في الأبحاث الغذائية المرتبطة بالسرطان.

ورغم أهمية هذه العوامل الغذائية والسلوكية، فإنها تبقى وسائل مساندة وليست بديلاً عن العلاج الطبي أو المتابعة مع الطبيب المختص، إذ يظل التعامل مع سرطان البروستاتا قائماً على التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المناسبة لكل حالة.