السعودية تسمح بالبيع على المكشوف في سوق الأسهم

الحصان لـ «الشرق الأوسط»: نظام جديد يتيح إقراض أسهم الشركات المتاحة للتداول

جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «تداول» في الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «تداول» في الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تسمح بالبيع على المكشوف في سوق الأسهم

جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «تداول» في الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من المؤتمر الصحافي لشركة «تداول» في الرياض أمس ({الشرق الأوسط})

تبدأ السوق المالية السعودية اعتباراً من بعد غد الأحد تطبيق نظام (T+2)، المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومين عمل، والتي تتماشى مع آليات التسوية المطبقة في غالبية الأسواق المالية العالمية، في وقت كشف فيه مسؤولون في شركة «تداول» أمس، أن إتمام عملية الشراء قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية للشركة بيوم واحد، يكفل للمشتري الحصول على استحقاق التوزيعات النقدية حال إقرارها.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس خالد الحصان المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»، أن تطبيق نظام تسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومي عمل، يتواكب مع أسواق أوروبا، والصين، وأستراليا، ودبي، مضيفا: «هذا النظام معمول به في سوق السندات والصكوك السعودية منذ وقت سابق، وحالياً سنبدأ تطبيقه على سوق الأسهم».
وأوضح الحصان خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس، أن «تداول» ستطلق نظام البيع على المكشوف، وقال: «هذا النظام يتيح فرصة إقراض الأسهم، على أن يحصل المقرض على ضمانات مالية تصل إلى 100 في المائة من قيمة الأسهم التي تم إقراضها، وعقب انتهاء مدة الإقراض يُعيد المقترض الأسهم إلى محفظة المقرض، وهنا قد تتغير القيمة بناء على تحرك سعر السهم، مما يتيح فرصة الربح سواء للمقرض حال ارتفاع سعر السهم أو المقترض حال انخفاض السعر».
وأشار الحصان في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نظام البيع على المكشوف ليس له علاقة بالبنوك التجارية، مضيفا: «هو نظام يتيح إقراض الأوراق المالية، ولا علاقة للبنوك بشكل مباشر في هذا النظام، حيث إن هذا النظام هو تحويل مؤقت لملكية الأوراق النقدية»، موضحاً أن البيع على المكشوف يشمل الشركات الخاسرة، والتي لم تُعلق أسهمها عن التداول.
من جهة أخرى، وفي خطوة تهدف إلى دعم خطط تطوير السوق المالية، تطبق شركة السوق المالية السعودية «تداول» بعد غدٍ الأحد المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومي عمل (T+2)، والتي تتماشى مع آليات التسوية المطبقة في غالبية الأسواق المالية العالمية.
وأعلنت «تداول» في وقت سابق عن موافقة هيئة السوق المالية على مشروع تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة لتكون خلال يومي عمل لاحقة لتاريخ تنفيذ الصفقة، كما نشرت مسودات قواعد السوق في هذا الشأن وذلك لاستطلاع آراء المهتمين والمعنيين بالسوق المالية حيالها، إضافة إلى نشرها لمذكرة معلومات المستثمرين المؤهلين الأجانب متضمنة النظام المطبّق حالياً والتعديلات الجديدة في السوق المالية السعودية والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد تطبيق آلية التسوية الجديدة (T+2).
وعن استعداد «تداول» لتطبيق المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة (T+2)، قال المدير التنفيذي لـ«تداول» المهندس خالد الحصان: «يتوافق تطبيق آلية التسوية الجديدة (T+2) مع المعايير والإجراءات المتبعة في الكثير من الأسواق المالية العالمية، وبالتالي يدعم بناء سوق مالية سعودية متطورة ومنفتحة على العالم، تماشيا مع رؤية المملكة 2030».
وأضاف الحصان: «تأتي هذه الخطوة بعد إتمام كافة المراحل التجريبية والتحقق من الجاهزية الفنية والتقنية للأنظمة وربطها مع كافة أنظمة أعضاء السوق ومزودي خدمات معلومات السوق».
وتطبق آلية التسوية الجديدة على جميع فئات صفقات الأوراق المالية المدرجة في السوق (أسهم، صكوك، سندات، صناديق المؤشرات المتداولة، حقوق الأولوية)، بالإضافة إلى الصفقات المنفذة خارج المنصة، مما يؤدي إلى توحيد مدد تسوية صفقات كافة فئات الأوراق المالية المدرجة، كما تهدف آلية التسوية الجديدة إلى رفع مستوى حماية أصول المستثمرين مما يتيح المجال للتحقق من صحة الصفقة والتعامل مع الأخطاء الواردة فيها إن وجدت، وتقليل المخاطر حيث إن الآلية الجديدة تعتمد مبدأ تسليم الأوراق المالية مقابل الدفع، ومواءمة المعايير الدولية المطبقة في الأسواق الأخرى بشأن إجراءات التسوية، مما يزيد من فرص إدراج السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تطوير البيئة الاستثمارية لتحفيز الاستثمار المؤسساتي مع مراعاة الاحتياجات اللازمة للتكيف مع المتغيرات المستقبلية.
وفي ذات السياق، قال عبد الله الخليفة مدير عام الإدارة العامة لتطوير الأعمال في شركة «مركز إيداع الأوراق المالية»: «تكتمل تسوية صفقات الأوراق المالية بجميع فئاتها في آلية التسوية الجديدة بعد يومي عمل من تاريخ تنفيذ الصفقة، وتتيح تنفيذ عمليات البيع أو الشراء دون الحاجة لانتظار التسوية النقدية، حيث يستطيع المستثمر التصرف والبيع مباشرة دون انتظار التسوية النقدية للصفقات المبيعة».
من جهة أخرى، أكدت هيئة السوق المالية السعودية أنه سيتم اعتبارا من يوم غد تطبيق الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق، والتي بلغت خسائرها المتراكمة 20 في المائة فأكثر من رأس مالها والصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية. وتأتي هذه الإجراءات والتعليمات متسقة مع ما ورد في المادة 150 من نظام الشركات والذي بدأ تطبيقه منذ مطلع مايو (أيار) 2016.
ورغبة من هيئة السوق في منح الشركات المدرجة مهلة لتعديل أوضاعها، فقد تم التنسيق مع وزارة التجارة والاستثمار بأن تمنح الشركات التي بلغت أو ستبلغ خسائرها المتراكمة 50 في المائة وأكثر من رأس مالها المدفوع، مهلة سنة لتعديل أوضاعها وفق مقتضيات المادة 150 من نظام الشركات.
وتضمنت المادة 150 من نظام الشركات الجديد الإجراءات التي يجب القيام بها من قبل الشركات التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأس مالها المدفوع في أي وقت خلال السنة المالية، وهذه الإجراءات تكون على النحو الآتي: يجب على أي مسؤول في الشركة أو مراجع الحسابات فور علمه ببلوغ خسائر الشركة المساهمة 50 في المائة من رأس مالها المدفوع إبلاغ رئيس مجلس الإدارة بذلك، ومن ثم يجب على رئيس مجلس الإدارة إبلاغ أعضاء المجلس فوراً بذلك، ومن ثم يجب على مجلس الإدارة - خلال 15 يوما من علمه بذلك - دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع خلال 45 يوماً من تاريخ علمه بالخسائر.
وبحسب النظام الجديد، فإنه على الجمعية العامة غير العادية أن تقرر إما زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه - وفقاً لأحكام نظام الشركات - وذلك إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون نصف رأس المال المدفوع، أو حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس.
تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا لم تجتمع الجمعية العامة غير العادية خلال المدة المحددة، أو إذا اجتمعت وتعذر عليها إصدار قرار في الموضوع، أو إذا قررت زيادة رأس المال ولم يتم الاكتتاب في كل زيادة رأس المال خلال تسعين يوماً من صدور قرار الجمعية بالزيادة.
وأكدت هيئة السوق المالية أنه خلال فترة المهلة على مجالس إدارات تلك الشركات المدرجة ومساهميها إلى استغلال الفترة التي منحها النظام لتعديل أوضاعها وخفض خسائرها المتراكمة عن 50 في المائة من رأس مالها.
وأكدت هيئة السوق أنها عقدت اجتماعات مع مسؤولي تلك الشركات لشرح المادة 150 من نظام الشركات وحثهم على معالجة أوضاع شركاتهم قبل حلول موعد تطبيق المادة المعنية في نظام الشركات وكذلك الإجراءات ذات العلاقة الصادرة من الهيئة.
وتهدف الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 20 في المائة فأكثر من رأس مالها إلى تنظيم الآلية الخاصة بالتعامل مع الشركة المدرجة أسهمها في السوق في حال بلوغ خسائرها المتراكمة 20 في المائة فأكثر من رأس مالها، مما يساهم في رفع درجة إفصاح الشركات المدرجة ذات الخسائر المتراكمة أمام المستثمرين.
وستكون الشركات ملزمة بالإعلان عن خسائرها المتراكمة فور بلوغها 20 في المائة فأكثر من رأس مالها، كما ستظهر علامة أمام اسم الشركة المدرجة في موقع شركة السوق المالية السعودية «تداول» تشير إلى نسبة الخسائر.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.