نائب رئيس هيئة السوق المالية: معدل تراجع السيولة أقل من الأسواق العالمية

تحفيز السوق بالصناديق والبيع على المكشوف قريبا

جانب من اللقاء الذي جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مقر غرفة جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء الذي جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مقر غرفة جدة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

نائب رئيس هيئة السوق المالية: معدل تراجع السيولة أقل من الأسواق العالمية

جانب من اللقاء الذي جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مقر غرفة جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اللقاء الذي جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مقر غرفة جدة أمس («الشرق الأوسط»)

أقر محمد القويز نائب رئيس هيئة السوق المالية بتراجع السيولة في سوق الأسهم السعودية، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن مستوى هبوط السيولة لا يزال أقل من المستوى المسجل في الكثير من الأسواق التي من بينها لندن.
وأوضح خلال اللقاء الذي جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين في مقر غرفة جدة أمس، أن سوق الأسهم السعودية موعودة بالكثير من المحفزات التي يأتي على رأسها إتاحة البيع على المكشوف قريباً، فضلاً عن منتجات أخرى من بينها منتج «الريتس» المتعلق بالصناديق الاستثمارية، مما يعني أن ارتفاع السيولة لا يحتاج سوى بعض الوقت.
وقال: «السيولة في السوق السعودية انخفضت في الفترة الحالية بالمقارنة مع الفترة السابقة لكن هذا الانخفاض نسبي ولا يعد انخفاضا مقارنة بمستويات السيولة مع الأسواق الأخرى، فمعدلات السيولة في السوق السعودية أعلى من كثير من الأسواق العالمية مثل سوق لندن للأوراق المالية»، بالإضافة إلى أنه ما زال رغم انخفاضها أيضا أعلى من معدلات أسواق الخليج الأخرى والأسواق العربية.
والهيئة تراقب عن كثب مستويات السيولة في السوق وتراقب المعيار التاريخي والنسبي للدول الأخرى، وإذا وصلت معدلات السيولة إلى معدلات منخفضة فإن الهيئة تحاول أن تساعد في الأمور التي تحفز من قيام السيولة.
وأفاد بأنه من الأمور التي ستساعد في الفترة المقبلة على رفع السيولة، طرح المنتجات الجديدة والتي منها منتج «الريتس» المتعلق بالصناديق الاستثمارية المتداولة التي شهدت أعلى مستويات سيولة في السوق بعد طرحها مما ساهم في جذب السيولة في السوق بشكل أساسي.
وذهب إلى أن بيع الأوراق المالية على المكشوف الذي سيبدأ تفعيله في الفترة المقبلة سيكون محفزا إضافيا، لأنه يمكن المتعاملين من الاستفادة بمختلف التحركات في السوق سواء صعودا أو نزولا فالمأمول أن يساهم في زيادة نسبة السيولة، ومع طرح هذين المنتجين ستراقب هيئة سوق المال مدى كفايتها من عدمه.
وعما سيشكله إدراج أرامكو في السوق العالمية والسعودية واستعدادات الهيئة والتداعيات التي قد تصيب سوق الأسهم مع هذا الطرح، أوضح القويز أن طرح أرامكو من منظور سوق المال وبحكم أن الهيئة جهة تشريعية مستقلة ومنفصلة عن الدولة دورها مراقبة أطروحات الدولة وأي جهة أخرى تنظر للجميع بنفس المنظور وتطبق نفس المعايير ولذلك فالهيئة لا تنظر لطرح أرامكو من ناحية اقتصادية ولكن تنظر لها من ناحية سوق المال وترى أن هذا الحدث إيجابي على كافة الأصعدة فهو سيزيد من حجم السوق المالية وسيزيد الأنظار على السوق السعودية وجلب السيولة من خارج السوق السعودية إلى داخلها.
وبشأن اتجاه كثير من القطاعات الحكومية للتخصيص، قال القويز «ما نعلم عن مراحل التخصيص أنها لا تزال في مراحلها المبكرة، والهيئة حاليا ليس لديها أي ملفات لطرح جهات للتخصيص، وقد يكون هذا مبررا لأن مرحلة الطرح التي تتعامل معها الهيئة تكاد تكون من آخر مراحل التخصيص».
وركز على أن «الهدف ليس اجتذاب المستثمر الأجنبي أو السعودي أو المؤسسي أو الفرد، فليس فئة من المستثمرين أبرز أو أهم من فئة أخرى ولكن جميعهم مع بعضهم البعض وتنوع وتبدل فئاتهم هو ما يعطي السوق السعودية الغنى والاستقرار، فلا يبيع الجميع في وقت واحد أو يشترون في وقت واحد»، مشيرا إلى أن اختلاف منظورهم يعطي السوق استقرارا. وقال إنه من هذا المنطلق جاءت فكرة فتح السوق للمستثمر الأجنبي.
وشدد القويز على أن السوق المالية السعودية من أكبر الأسواق على مستوى الشرق الأوسط وتتغلب على أسواق دول الخليج مجتمعة منوهاً بأنها ستكون السوق الرئيسية على مستوى الشرق الأوسط عام 2020 وعلى مستوى العالم عام 2030.
وقال: انطلاقاً من دور هيئة السوق المالية في تنظيم وتطوير السوق المالية وحماية المستثمرين، قامت الهيئة بتطوير خطة استراتيجية شاملة للفترة من عام 2015 إلى عام 2019. وراعت الهيئة في منهجية تطويرها التوافق مع خطة التنمية العاشرة للسعودية والمرونة اللازمة للتكيف مع المتغيرات المستقبلية، وتسعى الهيئة من خلال تنفيذ هذه الخطة إلى تحقيق رؤيتها بأن تكون السوق المالية السعودية سوقاً رائدة تحوز ثقة المستثمرين وتتسم بالعدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».