«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

ضرورة تحديد الأطعمة التي لا يتحملها الجهاز الهضمي واستبدالها

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها
TT

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

في هذا الموضوع سنحاول أن نعرفك بما يجب عليك فعله عندما تتناول بعض الأطعمة غير المناسبة لك.
ربما تتذكر مناسبة تناولت فيها شيئاً غير مناسب لك. لكن إن وصلت معدتك، بعد ذلك، إلى حالة سيئة وبصورة متكررة، فقد يعني ذلك أنك تعاني مما يعرف بحالة «عدم تقبل الغذاء» food intolerance. وحسب إيفاجيليا جورجكيلاس، اختصاصية في النظم الغذائية وعلم التغذية بمركز «بيث إسرائيل ديكزونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد فإن «مشكلة عدم تقبل بعض الأغذية تعتبر أمراً محيراً للكثيرين من كبار السن من الرجال؛ لأن الأطعمة التي طالما استمتعوا بتناولها باتت هي نفسها مصدراً للمشكلات بالنسبة لهم. قد يتشدد البعض في اتباع نظام غذائي صارم يجعلهم يعانون في صمت، لكن لو أنهم حددوا الأغذية التي تسبب المشكلات وأدخلوا تعديلات على كميات الطعام، واستبدلوا بعضها، فحينها سيكون بمقدورهم تحاشي تكرار مشكلات الهضم».

الحساسية من الطعام

يصعب على الكثيرين التمييز بين عدم تقبل بعض الأطعمة وبين الحساسية من الأطعمة، وذلك لتشابه الأعراض بينهما. لكن الحالتين مختلفتان إلى حد كبير.
* الحساسية: يحددها النظام المناعي في جسمك؛ وأعراض الحساسية تظهر عندما يخطئ الجسم في تحديد أحد أنواع الطعام، وغالباً ما يكون من البروتينات، ويتعامل معها كمادة ضارة، وبالتالي يعمل على الدفاع عن نفسه بإفراز نسب مرتفعة من الأجسام المضادة التي تعرف باسم «الغلوبلين المناعي إي» (immunoglobulin E). ومن الممكن أن تشكل الحساسية من نوع معين من الغذاء تهديداً للحياة؛ ولذلك فهي تتطلب علاجا طبيا سريعا. والأغذية التي تسبب الحساسية هي في الغالب: المحار، والبندق، والجوز، والأسماك والبيض. وتتراوح الأعراض ما بين المتوسط والحاد، وتشمل التالي:
- ظهور البثور والطفح الجلدي.
- الغثيان.
- تشنج أو آلام في المعدة.
- الإسهال.
- الانتفاخ.
- ضيق التنفس.
وأفادت جورجكيلاس بأن «الشخص المصاب يستطيع التأكد من حالته عن طريق الكشف على الجلد وعمل تحليل الدم. وإن كنت تشك في إصابتك بحساسية من بعض أنواع الطعام، فعليك بالتوجه للطبيب».

عدم تقبل الطعام

* عدم التقبل: وبالمقارنة، فإن مشكلة عدم تقبل أنواع معينة من الطعام ليست سوى مشكلة في الهضم، وربما تتزايد فرص تعرض الإنسان لها كلما تقدم في العمر بسبب تباطؤ عملية الهضم وقلة إفراز الجسم للإنزيمات التي يحتاجها الجسم لتفتيت الطعام. «ويساعد ذلك على تهيئة الفرص للبكتيريا لتخمر البكتيريا في القناة الهضمية، مما يؤدي إلى عسر الهضم».
وقد يصبح الإنسان أكثر حساسية لمادة كيميائية أو لإضافة غذائية معينة، مثل أملاح السلفات الموجودة في النبيذ، والفواكه المجففة، والأغذية المعلبة، أو مكسبات (مضافات) الطعم الأمينية أحادية الصوديوم الموجودة في بعض الأطعمة الصينية والوجبات الخفيفة مثل رقائق البطاطا.

اللاكتوز والغلوتين

أغلب أنواع التحسس من الغذاء وعدم تقبله تكون من اللاكتوز والغلوتين.
* اللاكتوز. ويؤدي عدم تقبل جسمك لـ«اللاكتوز» (lactose) إلى عدم قدرته على هضم لاكتوز السكر الموجود في منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والآيس كريم؛ وذلك لأن الجهاز الهضمي لن يكون قادراً على إفراز إنزيمات لاكتيز ((lactase المعوية اللازمة لتفتيت الطعام.
* الغلوتين. أما الأشخاص ذوو الحساسية من الغلوتين gluten فيعانون من مشكلات في هضمه. والغلوتين هو بروتين موجود في القمح ونبات الجودار، والشعير. ويختلف التحسس من الغلوتين وعدم تقبله، عن الاضطراب الهضمي الناجم عن تناوله، وهو اضطراب مناعي immune disorder يحدث عندما يتسبب هضم الغلوتين بضرر في بطانة الأمعاء الدقيقة. ولهذا السبب، عليك التوجه إلى الطبيب أو اختصاصي التغذية لوضع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.
وتتطابق أحياناً أعراض عدم تقبل بعض الأغذية مع أعراض حساسية الغذاء مثل الدوار والإسهال، والتقلص العضلي، وآلام المعدة، لكنها قد تشمل أيضاً مشكلات أخرى مثل القيء، وحرقة المعدة، والصداع، والإحساس بعدم الارتياح والعصبية.
الأهم من كل ما سبق هو أن أعراض عدم تقبل بعض الأغذية تعتبر أقل حدة من الحساسية لبعض الأطعمة، ورغم أن عدم تقبل بعض الأغذية يكون سبباً في عدم الراحة والإحساس بالتعب، فإنه لا يمثل خطرا على الحياة.

تسجيل يوميات الغذاء

أحياناً يجد الشخص الذي يعاني من عدم تقبل طعام معين نفسه في حيرة من أمره؛ لأنه أحيانا يكون قادرا على تناول قدر بسيط من هذا الطعام من دون أن يعاني من أي مشكلات. لكن في حالة الحساسية من طعام معين، فإن تناول قدر بسيط من هذا الطعام قد يسبب مشكلات. وبدلاً من ذلك، فقد تظهر الأعراض فقط بعد أن تتناول كمية كبيرة من هذا الطعام، أو بعدما تكون قد استهلكت الطعام بانتظام.
وأفضل طريق لتحديد الأطعمة التي تسبب مشكلات هي أن تحتفظ بيوميات تفصيلية لها. فمثلا اكتب ما تناولته في كل وجبة بالتفصيل، بما في ذلك نوع الطعام والكمية، واكتب كل عرض شعرت به، وسجل شدة العرض من درجة إلى 10 درجات، بحيث يعني رقم 1 عدم ظهور أعراض، ورقم 10 يعني أقسى حدود المعاناة.
احتفظ باليوميات لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع ثم قم بمراجعتها. ووفق الدكتورة جورجكيلاس: «يجب أن تكون قادرا على ملاحظة الصلة بين الأطعمة والبروتينات والأعراض الشائعة». وبمجرد تسجيلك لنوع أو أكثر من الأطعمة التي تتزامن مع حدوث الأعراض، قم بحذفها من اليوميات، وبعد بضعة أيام أرجع نوعا واحدا فقط من الأطعمة التي حذفتها من القائمة، ولاحظ الأعراض. إن عادت الأعراض، فقد عرفت الطعام الذي يسبب المشكلة.
إن إلغاء الطعام بالكامل يعتبر الإجراء الأسهل، لكن هناك بعض الاستراتيجيات التي ينبغي عليك التفكير بها عند التفكير في الإلغاء. قم بعمل بعد التعديلات على الوجبات، فربما يكون لعدم تقبلك لبعض الأطعمة تأثير تراكمي. على سبيل المثال: «إن كانت البيتزا تسبب لك بعض المشكلات، فقد يكون ذلك بسبب بعض المقادير أو الإضافات. فقد تكون قادراً على تحمل الجبن والطماطم مثلاً، لكن الاثنين مجتمعين قد يتسببان في مشكلة، وفق جورجكيلاس، وحينها حاول استبعاد أحد المقادير في كل مرة، وفي المرة التالية استبعد بعض الإضافات، إلى أن تصل إلى الخلطة المناسبة».

تعديلات وبدائل

قد تستمتع بأطباقك المفضلة بتقليل الكمية المقدمة. على سبيل المثال، وفق جورجكيلاس: «إن كنت تعانى من تحسس أو عدم تقبل للكميات الكبيرة من سكر الفروكتوز، فقد تكتشف أن نصف كوب من الفواكه لن يسبب مشكلة».
* أوجد البديل. أضافت جورجكيلاس، في حال كان الغذاء الذي يسبب المشكلة يحتوي على مواد غذائية مهمة، حاول أن تعثر على بديل ملائم لنظامك الغذائي: «فعند منع أطعمة الغلوتين مثل القمح والشعير سيخلو غذاؤك من الألياف ومن فيتامينات بي». وفي هذه الحالة، عليك التحول إلى تناول الخبز الخالي من الغلوتين، أو زد من تناول البقوليات الخالية من الغلوتين مثل الأرز والكينوا و«الحنطة السوداء» buckwheat. فإن كنت غير قادر على تحمل سكر اللاكتوز، فيمكنك تناول الحليب الخالي من اللاكتوز، أو حليب اللوز، أو جوز الهند، لضمان تناول كمية كافية من الكالسيوم والبروتين.

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»



بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.