«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

ضرورة تحديد الأطعمة التي لا يتحملها الجهاز الهضمي واستبدالها

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها
TT

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

«عدم تقبّل الغذاء» مشكلة صحية ينبغي الالتفات إليها

في هذا الموضوع سنحاول أن نعرفك بما يجب عليك فعله عندما تتناول بعض الأطعمة غير المناسبة لك.
ربما تتذكر مناسبة تناولت فيها شيئاً غير مناسب لك. لكن إن وصلت معدتك، بعد ذلك، إلى حالة سيئة وبصورة متكررة، فقد يعني ذلك أنك تعاني مما يعرف بحالة «عدم تقبل الغذاء» food intolerance. وحسب إيفاجيليا جورجكيلاس، اختصاصية في النظم الغذائية وعلم التغذية بمركز «بيث إسرائيل ديكزونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد فإن «مشكلة عدم تقبل بعض الأغذية تعتبر أمراً محيراً للكثيرين من كبار السن من الرجال؛ لأن الأطعمة التي طالما استمتعوا بتناولها باتت هي نفسها مصدراً للمشكلات بالنسبة لهم. قد يتشدد البعض في اتباع نظام غذائي صارم يجعلهم يعانون في صمت، لكن لو أنهم حددوا الأغذية التي تسبب المشكلات وأدخلوا تعديلات على كميات الطعام، واستبدلوا بعضها، فحينها سيكون بمقدورهم تحاشي تكرار مشكلات الهضم».

الحساسية من الطعام

يصعب على الكثيرين التمييز بين عدم تقبل بعض الأطعمة وبين الحساسية من الأطعمة، وذلك لتشابه الأعراض بينهما. لكن الحالتين مختلفتان إلى حد كبير.
* الحساسية: يحددها النظام المناعي في جسمك؛ وأعراض الحساسية تظهر عندما يخطئ الجسم في تحديد أحد أنواع الطعام، وغالباً ما يكون من البروتينات، ويتعامل معها كمادة ضارة، وبالتالي يعمل على الدفاع عن نفسه بإفراز نسب مرتفعة من الأجسام المضادة التي تعرف باسم «الغلوبلين المناعي إي» (immunoglobulin E). ومن الممكن أن تشكل الحساسية من نوع معين من الغذاء تهديداً للحياة؛ ولذلك فهي تتطلب علاجا طبيا سريعا. والأغذية التي تسبب الحساسية هي في الغالب: المحار، والبندق، والجوز، والأسماك والبيض. وتتراوح الأعراض ما بين المتوسط والحاد، وتشمل التالي:
- ظهور البثور والطفح الجلدي.
- الغثيان.
- تشنج أو آلام في المعدة.
- الإسهال.
- الانتفاخ.
- ضيق التنفس.
وأفادت جورجكيلاس بأن «الشخص المصاب يستطيع التأكد من حالته عن طريق الكشف على الجلد وعمل تحليل الدم. وإن كنت تشك في إصابتك بحساسية من بعض أنواع الطعام، فعليك بالتوجه للطبيب».

عدم تقبل الطعام

* عدم التقبل: وبالمقارنة، فإن مشكلة عدم تقبل أنواع معينة من الطعام ليست سوى مشكلة في الهضم، وربما تتزايد فرص تعرض الإنسان لها كلما تقدم في العمر بسبب تباطؤ عملية الهضم وقلة إفراز الجسم للإنزيمات التي يحتاجها الجسم لتفتيت الطعام. «ويساعد ذلك على تهيئة الفرص للبكتيريا لتخمر البكتيريا في القناة الهضمية، مما يؤدي إلى عسر الهضم».
وقد يصبح الإنسان أكثر حساسية لمادة كيميائية أو لإضافة غذائية معينة، مثل أملاح السلفات الموجودة في النبيذ، والفواكه المجففة، والأغذية المعلبة، أو مكسبات (مضافات) الطعم الأمينية أحادية الصوديوم الموجودة في بعض الأطعمة الصينية والوجبات الخفيفة مثل رقائق البطاطا.

اللاكتوز والغلوتين

أغلب أنواع التحسس من الغذاء وعدم تقبله تكون من اللاكتوز والغلوتين.
* اللاكتوز. ويؤدي عدم تقبل جسمك لـ«اللاكتوز» (lactose) إلى عدم قدرته على هضم لاكتوز السكر الموجود في منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والآيس كريم؛ وذلك لأن الجهاز الهضمي لن يكون قادراً على إفراز إنزيمات لاكتيز ((lactase المعوية اللازمة لتفتيت الطعام.
* الغلوتين. أما الأشخاص ذوو الحساسية من الغلوتين gluten فيعانون من مشكلات في هضمه. والغلوتين هو بروتين موجود في القمح ونبات الجودار، والشعير. ويختلف التحسس من الغلوتين وعدم تقبله، عن الاضطراب الهضمي الناجم عن تناوله، وهو اضطراب مناعي immune disorder يحدث عندما يتسبب هضم الغلوتين بضرر في بطانة الأمعاء الدقيقة. ولهذا السبب، عليك التوجه إلى الطبيب أو اختصاصي التغذية لوضع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.
وتتطابق أحياناً أعراض عدم تقبل بعض الأغذية مع أعراض حساسية الغذاء مثل الدوار والإسهال، والتقلص العضلي، وآلام المعدة، لكنها قد تشمل أيضاً مشكلات أخرى مثل القيء، وحرقة المعدة، والصداع، والإحساس بعدم الارتياح والعصبية.
الأهم من كل ما سبق هو أن أعراض عدم تقبل بعض الأغذية تعتبر أقل حدة من الحساسية لبعض الأطعمة، ورغم أن عدم تقبل بعض الأغذية يكون سبباً في عدم الراحة والإحساس بالتعب، فإنه لا يمثل خطرا على الحياة.

تسجيل يوميات الغذاء

أحياناً يجد الشخص الذي يعاني من عدم تقبل طعام معين نفسه في حيرة من أمره؛ لأنه أحيانا يكون قادرا على تناول قدر بسيط من هذا الطعام من دون أن يعاني من أي مشكلات. لكن في حالة الحساسية من طعام معين، فإن تناول قدر بسيط من هذا الطعام قد يسبب مشكلات. وبدلاً من ذلك، فقد تظهر الأعراض فقط بعد أن تتناول كمية كبيرة من هذا الطعام، أو بعدما تكون قد استهلكت الطعام بانتظام.
وأفضل طريق لتحديد الأطعمة التي تسبب مشكلات هي أن تحتفظ بيوميات تفصيلية لها. فمثلا اكتب ما تناولته في كل وجبة بالتفصيل، بما في ذلك نوع الطعام والكمية، واكتب كل عرض شعرت به، وسجل شدة العرض من درجة إلى 10 درجات، بحيث يعني رقم 1 عدم ظهور أعراض، ورقم 10 يعني أقسى حدود المعاناة.
احتفظ باليوميات لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع ثم قم بمراجعتها. ووفق الدكتورة جورجكيلاس: «يجب أن تكون قادرا على ملاحظة الصلة بين الأطعمة والبروتينات والأعراض الشائعة». وبمجرد تسجيلك لنوع أو أكثر من الأطعمة التي تتزامن مع حدوث الأعراض، قم بحذفها من اليوميات، وبعد بضعة أيام أرجع نوعا واحدا فقط من الأطعمة التي حذفتها من القائمة، ولاحظ الأعراض. إن عادت الأعراض، فقد عرفت الطعام الذي يسبب المشكلة.
إن إلغاء الطعام بالكامل يعتبر الإجراء الأسهل، لكن هناك بعض الاستراتيجيات التي ينبغي عليك التفكير بها عند التفكير في الإلغاء. قم بعمل بعد التعديلات على الوجبات، فربما يكون لعدم تقبلك لبعض الأطعمة تأثير تراكمي. على سبيل المثال: «إن كانت البيتزا تسبب لك بعض المشكلات، فقد يكون ذلك بسبب بعض المقادير أو الإضافات. فقد تكون قادراً على تحمل الجبن والطماطم مثلاً، لكن الاثنين مجتمعين قد يتسببان في مشكلة، وفق جورجكيلاس، وحينها حاول استبعاد أحد المقادير في كل مرة، وفي المرة التالية استبعد بعض الإضافات، إلى أن تصل إلى الخلطة المناسبة».

تعديلات وبدائل

قد تستمتع بأطباقك المفضلة بتقليل الكمية المقدمة. على سبيل المثال، وفق جورجكيلاس: «إن كنت تعانى من تحسس أو عدم تقبل للكميات الكبيرة من سكر الفروكتوز، فقد تكتشف أن نصف كوب من الفواكه لن يسبب مشكلة».
* أوجد البديل. أضافت جورجكيلاس، في حال كان الغذاء الذي يسبب المشكلة يحتوي على مواد غذائية مهمة، حاول أن تعثر على بديل ملائم لنظامك الغذائي: «فعند منع أطعمة الغلوتين مثل القمح والشعير سيخلو غذاؤك من الألياف ومن فيتامينات بي». وفي هذه الحالة، عليك التحول إلى تناول الخبز الخالي من الغلوتين، أو زد من تناول البقوليات الخالية من الغلوتين مثل الأرز والكينوا و«الحنطة السوداء» buckwheat. فإن كنت غير قادر على تحمل سكر اللاكتوز، فيمكنك تناول الحليب الخالي من اللاكتوز، أو حليب اللوز، أو جوز الهند، لضمان تناول كمية كافية من الكالسيوم والبروتين.

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»



مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.


7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.