«إكسون موبيل»: الإجراءات الإصلاحية في مصر «صعبة» لكنها فرصة

خصصت نحو 50 مليون دولار للتحديث والاستثمار خلال عامين

«إكسون موبيل»: الإجراءات الإصلاحية في مصر «صعبة» لكنها فرصة
TT

«إكسون موبيل»: الإجراءات الإصلاحية في مصر «صعبة» لكنها فرصة

«إكسون موبيل»: الإجراءات الإصلاحية في مصر «صعبة» لكنها فرصة

قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إكسون موبيل مصر ومدير الزيوت بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، هشام العمروسي، إن القرارات الاقتصادية الإصلاحية التي اتخذتها مصر مؤخرًا، «إجراءات صعبة وجريئة تعبر عن إصلاح حقيقي»، واصفًا إياها بـ«عملية جراحية» ستظهر نتائجها على المدى القصير والبعيد، في حين أن الجميع سيعاني على المدى القريب.
وأوضح العمروسي في لقاء عقد في القاهرة للحديث عن مشاركة الشركة في فعاليات أول مؤتمر عالمي للطاقة في مصر، أن «إكسون موبيل مصر» واجهت «بعض التحديات، نتيجة الإجراءات الإصلاحية» الحالية، لكنه أكد أن «مع أي تحديات تظهر فرص استثمارية كبيرة». مشيرًا إلى ترحيب صندوق النقد والبنك الدوليين بالطريق التي تسلكه مصر.
ومن المقرر أن ينطلق في القاهرة المؤتمر الدولي الأول للطاقة «إيجبس 2017» والذي يعد أكبر حدث بقطاع النفط والغاز بشمال أفريقيا، في الفترة من 14 إلى 16 فبراير (شباط) الجاري. ويأمل القائمون على المؤتمر وعلى رأسهم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، أن يسهم المؤتمر بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق المصرية لدعم وتعزيز الاقتصاد.
وقال العمروسي في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن التحديات التي تواجهها الشركة في ظل الإجراءات الاقتصادية الحالية في مصر: «التحديات كانت تتمثل في صعوبة الحصول على الدولار.. لكن بعد تعويم الجنيه، الأمور أفضل». مبديًا تفاؤله الشديد بمستقبل قطاع الطاقة والوضع الاقتصادي العام في البلاد خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت تكلفة دعم المواد البترولية في مصر إلى نحو 38 مليار جنيه (2.10 مليار دولار) في أول ستة أشهر من السنة المالية 2016 - 2017 بعد تعويم الجنيه، في حين كان دعم الوقود في الستة أشهر الأولى من السنة المالية السابقة2015 - 2016 بلغ 26 مليار جنيه، بما يعني أن تكلفة الدعم زادت 12 مليار جنيه توازي 46 في المائة في النصف الأول من السنة المالية الحالية.
ورفعت مصر أسعار الوقود في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين 30 و47 في المائة، بعد التعويم، ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 300 نقطة أساس لاستعادة التوازن بأسواق العملة. وتسعى البلاد لتطبيق إصلاحات مثل تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود وتوزيع أسطوانات البوتاجاز من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع مدعمة.
ورفض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إكسون موبيل مصر، الحديث عن التأثير الإيجابي على صادرات الشركة من الزيوت والشحوم من مصر، إلى نحو 45 دولة حو العالم، بعد تعويم الجنيه؛ لكنه أوضح أن «نحو 80 في المائة من الإنتاج للاستهلاك المحلي، بينما يتبقى نحو 20 في المائة للتصدير».
وتمتلك «إكسون موبيل» في مصر نحو 350 محطة خدمة للتزود بالوقود، وأكثر من 40 مركز خدمة آخر، وتصدر لنحو 45 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا والأميركيتين، من مصنعين لها في مدينتي الإسكندرية والعاشر من رمضان.
وقال العمروسي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، إن شركة إكسون موبيل خصصت «5 ملايين دولار لتحديث وإعادة تشغيل مستودعي بورسعيد وأسيوط»، التي تعد من أهم مستودعات الوقود في منطقة القناة وصعيد مصر. كما تم «تخصيص 21 مليون دولار لاستثمارات في عمليات دعم وتنمية أسواق البيع وتسويق الوقود والزيوت.. و22 مليون دولار استثمارات في المصانع والأصول لتحديثها بأعلى مستويات التكنولوجيا». وذلك خلال العامين المقبلين.
وأبرزت مديرة العلاقات الحكومية والخارجية بـ«إكسون موبيل» نهاد شلباية، دور الشركة في المسؤولية المجتمعية، التي تركزت في قطاع التعليم - الذي يعاني من انخفاض كفاءته وتمويله -، وتعزيز قدرات المرأة اقتصاديا، وقالت: «تحرص إكسون موبيل على إنشاء مدراس وتدريب معلمين.. من خلال برنامج تم تخصيص 4.5 مليون جنيه له سنويًا على مدار ثلاث سنوات».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.