تقلبات أسعار النفط ترفع حجم الدين العام الروسي

الاقتراض الداخلي يرتفع

اعتمدت الميزانية الروسية سعر النفط عند 40 دولارًا للبرميل (رويترز)
اعتمدت الميزانية الروسية سعر النفط عند 40 دولارًا للبرميل (رويترز)
TT

تقلبات أسعار النفط ترفع حجم الدين العام الروسي

اعتمدت الميزانية الروسية سعر النفط عند 40 دولارًا للبرميل (رويترز)
اعتمدت الميزانية الروسية سعر النفط عند 40 دولارًا للبرميل (رويترز)

تتوقع وزارة المالية الروسية أن يتراوح سعر النفط خلال العامين المقبلين بين 40 و60 دولارًا للبرميل، وهو ما يؤثر على «التوجهات الرئيسية لسياسة الدين العام الروسية للفترة 2017 - 2019»، لأن «دينامية تقلبات سعر النفط ما زالت أحد مصادر الخطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الروسي»، بحسب بيان للوزارة أمس على موقعها الرسمي. وكان وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، قد أشار في وقت سابق إلى أن الوزارة انطلقت في صياغتها مشروع الميزانية للسنوات 2017 - 2019 من تقديرات «محافظة»، دون «تفاؤل مفرط»، وتم اعتماد سعر النفط فيها عند 40 دولارًا للبرميل.
وعرضت وزارة المالية في تقريرها حول «التوجهات الرئيسية لسياسة الدين العام الروسية للفترة 2017 - 2019»، حجم الدين العام وتحولاته. وأشارت في هذا السياق إلى أن الدين العام مع نهاية عام 2017 قد يصل إلى 14.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متوقعة ارتفاعًا قيمته لتصل بحلول نهاية عام 2017 إلى 15.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعني أن الدين الروسي العام يتزايد من عام إلى آخر، علمًا بأن قيمته عام 2016 بلغت 11.1 تريليون روبل، أي ما يعادل 13.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما جاء في تقرير الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن حصة الإنفاق الفيدرالي على الدين العام ستزيد بالمقابل من 4.5 في المائة من إجمالي الإنفاق عام 2017، لتصل إلى 5.4 في المائة مع نهاية عام 2019، لافتًا إلى أن متوسط وتيرة زيادة الدين العام أعلى من وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبينما كان حجم الدين العام بحدود 7.5 تريليون روبل في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 2016، فقد ارتفع بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016 ليصل إلى 11.1 تريليون روبل. رغم ذلك ترى وزارة المالية الروسية أن عبء الديون مع مطلع عام 2017 ما زال ضمن الحدود الآمنة، أي أقل من 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وعليه تعتبر أن هذا المؤشر معتدل وفق المعايير الدولية لحجم الدين العام.
وبلغ حجم الدين العام الروسي عام 2016 نحو 606.6 مليار روبل؛ 500 مليار منها دين داخلي، و106.6 مليار ديون خارجية. ويقول تقرير وزارة المالية إن حجم الديون الداخلية سيرتفع إلى أعلى مستوى قياسي في التاريخ عام 2019 وسيبلغ نحو 1.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث «ستتراجع قيمة الديون الخارجية على مدار السنوات المقبلة، ومقارنة بعام 2016 ستتراجع الديون الخارجية عام 2017 بنحو 21.2 مليار روبل، ونحو 60.1 مليار عام 2018، ونحو 13.2 مليار روبل عام 2019». بالمقابل يقول التقرير إن «الاقتراض المحلي سينمو من 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016، ليصل إلى 1.7 في المائة عام 2019. ويتوقع أن يصل حجم الدين الداخلي خلال العام الحالي نحو 1.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لم يتجاوز 0.6 في المائة عام 2016».
وفيما يخص الاقتراض الخارجي، أو الديون العامة الخارجية، تحذر وزارة المالية الروسية، في «السيناريو السلبي» مما تقول إنها مخاطر تتراكم متصلة باحتمال سوء شروط إقراض روسيا، وزيادة عبء الديون. وتلفت في هذا السياق إلى أنه «إذا استمر التوتر الجيوسياسي سنوات 2017 - 2019 عند مستوياته الحالية، فإن حجم ديون روسيا من بنوك التنمية الدولية لن يزيد وسطيًا على 215.4 مليون دولار سنويًا، أي ما يعادل 14.8 مليار روبل». وتؤكد الوزارة في تقريرها أن نمو الاقتراض الخارجي الروسي، سيكون بصورة رئيسية على حساب موارد بنك التنمية الجديد الذي تم تأسيسه في إطار مجموعة دول «بريكس».



بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».