القوى الاقتصادية الكبرى في محاولة أخيرة لـ«مهادنة ترمب»

رسائل لـ«مد اليد»... وتحذيرات من مغبة استمرار «العدائية الاقتصادية»

احدى شركات الصرافة في طوكيو وتبدو صورة ترمب على إحدى الشاشات (رويترز)
احدى شركات الصرافة في طوكيو وتبدو صورة ترمب على إحدى الشاشات (رويترز)
TT

القوى الاقتصادية الكبرى في محاولة أخيرة لـ«مهادنة ترمب»

احدى شركات الصرافة في طوكيو وتبدو صورة ترمب على إحدى الشاشات (رويترز)
احدى شركات الصرافة في طوكيو وتبدو صورة ترمب على إحدى الشاشات (رويترز)

مع توليه أول من أمس رسميا منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أقوى اقتصاد في العالم، أكد الرئيس دونالد ترمب أن عهده سيكون عنوانه الرئيسي هو «أميركا أولا»، موضحا في خطاب التنصيب أن الخطوط العريضة لاقتصاده ستعمل على بناء اقتصاد أميركي قوي، يركز على أولوية للأميركيين والصناعة الأميركية.
وبمقابل هذا الوضوح فيما يخص الاقتصاد الداخلي في أميركا، لم يشر ترمب صراحة إلى سياساته الخارجية، والتي تضمنت خلال حملته الانتخابية كثيرا من الهجوم على قوى اقتصادية عالمية مثل الصين، وجيران للولايات المتحدة مثل المكسيك، بل وحتى على اتفاقات تجارية دولية مثل اتفاق التجارة الحرة؛ مما بث كثيرا من المخاوف حول مستقبل الاقتصاد العالمي.
وبمقابل تهديد تلك السياسات «الحمائية» لاقتصادات كثيرة حول العالم، فإن الاقتصاد الأميركي بدوره قد يعاني بشدة. وكانت دراسة صدرت عن «أكسفورد إيكونوميكس» لأبحاث الاقتصاد، قد أشارت في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن الاقتصاد الأميركي قد ينكمش بمقدار تريليون دولار في 2021، إذا فاز المرشح الجمهوري - آنذاك - دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة، نتيجة لسياساته الاقتصادية والسياسية، والتي تنذر بحروب اقتصادية على المستوى العالمي.
وأوضحت الدراسة أن سياسات ترمب ربما يجري «تخفيفها» من قبل الكونغرس، إلا أنها تبقى ذات «آثار سلبية». أما في حالة عدم نجاح الكونغرس في ذلك، فإن العواقب قد تكون «فادحة» وتصل إلى خسارة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي نحو 5 في المائة؛ قياسا إلى التصور الأساسي وتقويض التعافي المتوقع في النمو العالمي، بحسب الدراسة.
وتوقعت «أكسفورد إيكونوميكس» في تصورها الأساسي نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمعدل ثابت نسبيا قرب 2 في المائة بداية من عام 2018، ليصل إلى 18.5 تريليون دولار في عام 2021، في حال فوز هيلاري كلينتون بالمنصب الرئاسي. إلا أنها أشارت إلى أنه في حال نجاح ترمب وتطبيق سياساته؛ فإنها تتوقع تباطؤ النمو تباطؤا حادا، ليتراجع مقتربا من الصفر في 2019، مما سيقلص الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.5 تريليون دولار.
وفي مسعى ربما يكون «الأخير»، لجأ عدد من القوى الاقتصادية الكبرى خلال الساعات التي تلت تنصيب ترمب، إلى ما قد يبدو أنها «مهادنة» تهدف إلى محاولة إثناء الرئيس الأميركي الجديد وإدارته عن أفكاره السابقة، واستبدالها بـ«التعاون المشترك»، موضحة في رسائلها ما قد يحمله ذلك المنهج السلمي من فوائد للطرفين.
وخلال الأيام الماضية، ومن على منصة منتدى دافوس الاقتصادي، الذي شهد بزوغ نجم الصين مدافعا جديدا عن العولمة، شن الرئيس الصيني شي جينبينغ «هجوما مستترا» على ترمب، محذرا من مغبة العودة إلى «سياسات الحماية التجارية»، ومؤكدا أن «السعي المفرط وراء الأرباح؛ وليس العولمة، هو ما تسبب في الأزمة المالية العالمية». كما حث دول العالم على ألا تحمي مصالحها الخاصة على حساب مصالح الآخرين، مشددا على أنه «يجب أن نبقى متمسكين بتطوير التبادل الحر والاستثمارات خارج الحدود الوطنية، وأن نقول لا للحمائية».
هجوم جينبينغ بدا وكأنه خطوة استباقية، تهدف لإثناء الرئيس الأميركي الجديد عن المضي قدما في خططه التي تهدف إلى محاربة العولمة وتوفير مزيد من الحمائية، خاصة أنه شدد أن «أحدا لن يخرج فائزا من حرب تجارية»، في جملة «تحذيرية وتهديدية» في آن واحد. وهو موقف يتفق فيه كثير من زعماء العالم والقوى الاقتصادية الكبرى مع بكين. وبالأمس، وبعد ساعات من تولي ترمب منصبه رسميا، عكست وسائل الإعلام الصينية رغبة بكين في أنها تأمل في أن تفهم الإدارة الأميركية الجديدة أهمية العلاقات مع الصين، ولكنها قالت إنه يجب أيضا على بكين الاستعداد للأسوأ.
وأشارت صحيفة «الشعب» الصينية، الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، إلى أنه يجب على كل من الدولتين عدم محاولة إخضاع الأخرى بالقوة، ولكن البحث عن تعاون يحقق المكسب للجانبين وإدارة خلافاتهما. موضحة أنه «يجب على الحكومة الأميركية الجديدة أن تدرك أن من الطبيعي لهذين البلدين العظيمين أن تكون لديهما مشكلات وخلافات. ومن المهم السيطرة وإدارة الخلافات وإيجاد وسيلة لحلها».
وفيما بدا وكأنه مسعى لمهادنة واشنطن وتلافي أي صدامات، أضافت الصحيفة أن «الصين تأمل في أن يمكن أن يكون تنصيب الرئيس الأميركي الجديد نقطة بداية جديدة لتطوير العلاقات الصينية الأميركية»، وأن «النمو المستقر والصحي للعلاقات يتفق مع مصالح الشعبين، وهو التوقع المشترك للمجتمع الدولي».
وبدورها قالت صحيفة «غلوبال تايمز»، إنه «على الرغم من أن ترمب قال الكثير عن الصين، فإن سياسته الفعلية لم تتشكل بعد»، مشيرة إلى أن «قطعا إدارة ترمب تريد تعزيز الصادرات إلى الصين وإعادة مصانع من الصين إلى الولايات المتحدة. وتايوان ستكون مجرد ورقة مساومة بالنسبة لهم لممارسة ضغط تجاري على الصين».
وأوضحت الصحيفة أن «سياسة (صين واحدة) لترمب ستتوقف على مدى تفهمه بشكل جيد للمصالح المتداخلة لأكبر اقتصادين في العالم، وما إذا كان متحمسا بما يكفي لتغيير الهيكل القائم بالقوة». لكنها أضافت أيضا فيما بدا كلهجة تحذيرية، أنه «ما من شك في أن إدارة ترمب ستشعل حرائق كثيرة على أبوابها الأمامية وفي شتى أنحاء العالم. فلننتظر ونرى متى سيكون دور الصين».
وعلى موقع البيت الأبيض، قال ترمب عقب تنصيبه، إنه ملتزم بتحقيق استقلال بلاده في مجال الطاقة من قبضة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، لكنه أكد استمرار شراكة بلاده مع دول الخليج كجزء من جهود مكافحة الإرهاب.
وقال ترمب إن «السياسة السليمة في مجال الطاقة تبدأ من الاعتراف بأن الولايات المتحدة لديها احتياطات هائلة غير مستغلة».
وبحسب دراسة تقديرية سابقة أجرتها «بي بي» البريطانية، العام الماضي، فإن الولايات المتحدة من الممكن أن تصل إلى الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2030، خاصة في ظل التوسع في اكتشافات واستثمارات النفط الصخري، ومزيد من الاتجاه لبدائل مثل الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وكذلك مصادر الطاقة المتجددة. كن آراء أخرى لخبراء في مجال الطاقة يرون أن ذلك أمر صعب، حيث يبلغ معدل الاستيراد الأميركي اليومي النفطي من الشرق الأوسط نحو 8 إلى 9 ملايين برميل، إضافة إلى أن نوع النفط الأميركي لا يتماشى مع نوع المصافي هناك، ولذلك ستصدر الولايات المتحدة النفط المحلى، وتستمر في استيراد النفط من الشرق الأوسط، على الأقل في المنظور المتوسط.
ويشير مراقبون إلى أن حديث ترمب عن الطاقة، يتصل كثيرا بمساعي «أوبك» لحماية أسعار النفط ودفعها إلى مزيد من التوازن، بعد انهيارها على مدار نحو عامين، مرجحين أنه يحاول إثناء المنظمة عن توجهاتها، حيث إن أميركا أحد أكثر دول العالم استفادة من انخفاض أسعار النفط، كونها الدولة الأكثر استهلاكا للطاقة على مستوى العالم.
وبعد أيام قليلة من هجومه على سياسات ترمب الحمائية في دافوس، دعا وزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابريل أمس إلى سياسة اقتصادية جديدة تركز على آسيا في أعقاب تنصيب ترمب.
وقال غابريل، وهو أيضا نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مقابلة مع قناة «زد دي إف» الألمانية: «نحن، أوروبا وألمانيا، نحتاج إلى استراتيجية جديدة باتجاه آسيا والصين، ولدينا فرص جديدة هناك». في توضيح أن بلاده ستحتاج إلى استراتيجية اقتصادية جديدة تتجه إلى آسيا إذا ما بدأت الإدارة الأميركية الجديدة «حربا تجارية» مع الصين، محذرا من «أوقات صعبة» بعد تنصيب ترمب.
وأوضح غابريل أن الدرس الذي يمكن أن تتعلمه أوروبا من فوز ترمب في الانتخابات الأميركية هو أنها تحتاج إلى توحيد صفوفها أكثر، مؤكدا: «يجب أن نتوقف عن محاولة كشف كل منا للآخر»، متابعا: «نحن بحاجة للوقوف معا كأوروبيين. يجب علينا أيضا أن نحدد بوضوح ونعمل على تحقيق مصالحنا الخاصة». كما حذر غابريل من «التقليل» من شأن الرئيس الأميركي الجديد. وفيما يتعلق بالإجراءات الحمائية التي ذكرها ترمب في خطاب تنصيبه، قال غابريل: «إنه جاد حقا. أعتقد أن علينا حقا أن نلتزم الحذر».
من جانبها، حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة بـ«احترام» وعلى أساس «القيم المشتركة». وقالت أمس، إن «العلاقة عبر جانبي الأطلسي لن تكون خلال السنوات المقبلة أقل أهمية مما كانت عليه في الماضي»، مضيفة أن ترمب أوضح قناعاته مرة أخرى بصورة جلية خلال خطاب التنصيب، وأكدت أن الأفضل للجميع الآن هو العمل المشترك على أساس القيم المشتركة، ولفتت إلى أن هذا الأمر ينطبق على النظام الاقتصادي والتجارة، بالإضافة إلى الدفاع أيضا.
ورأت ميركل أن «تبادل وجهات النظر باحترام» هو أفضل الطرق للتوصل إلى حلول توافقية عند اختلاف الآراء، ووعدت بأن تحاول بلادها الإسهام بدور في هذا المجال من خلال رئاستها لمجموعة العشرين في العام الحالي.
وفي المكسيك، الجارة الجنوبية التي يسعى ترمب لبناء جدار على حدودها لوقف حركة الهجرة وطرد آلاف المقيمين بالولايات المتحدة، كما يسعى لفرض ضرائب كبيرة على الشركات العاملة بها ما يهدد اقتصاد المكسيك بشكل كبير، سعى الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو إلى «تبريد الأوضاع» خلال تهنئته للرئيس ترمب، حيث أعرب عن أمله في «إجراء حوار محترم» معه. كتب بينيا نييتو على «تويتر»: «سنعمل معا بمسؤولية مشتركة لتعزيز علاقاتنا»، مضيفا: «سنقيم حوارا محترما مع إدارة ترمب». معتبرا أن «السيادة والمصلحة الوطنية وحماية المكسيكيين» هي التي «ستوجه العلاقة مع الحكومة الأميركية الجديدة». وذلك في وقت شهد مظاهرات مكسيكية بالتزامن مع فعاليات تنصيب ترمب.
وأشارت المكسيك إلى أن وزيري الاقتصاد والخارجية المكسيكيين سيجتمعان مع نظيريهما الأميركيين الأربعاء والخميس المقبلين.
وشمالا، سعى رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو إلى محاولة إنقاذ الشراكة مع أميركا، آملا في أن تعزز كندا والولايات المتحدة الشراكة بينهما من أجل أمن البلدين ومصلحتهما.
وكتب ترودو في رسالة التهنئة التي بعث بها إلى ترمب، أن «كندا والولايات المتحدة أقامتا واحدة من أوثق العلاقات في العالم. هذه الشراكة المستدامة أمر ضروري لازدهارنا وأمننا المشترك»، وأضاف أن كندا والولايات المتحدة ستواصلان العمل لـ«ضمان أمن حدودنا المشتركة» البالغ طولها نحو 9 آلاف كيلومتر. مشيرا إلى أن البلدين «متكاملان» إلى حد كبير بفضل «صلات قوية في مجال التجارة والاستثمارات».
وتابع رئيس الوزراء الكندي: «كلانا نريد أن نبني اقتصادات تكون فيها للطبقة الوسطى ولأولئك الذين يعملون بجد، فرصة حقيقية للنجاح». ترسل كندا 75 في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، وقد تتضرر كثيرا من أي إجراءات أميركية جديدة تهدف إلى تقليص الواردات من الخارج. وقال جوزيف بيكيريل، المتحدث باسم وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند، في بيان: «نحن واثقون من أن الإدارة الجديدة سترى أن شراكة كندا مع الولايات المتحدة تعضد بلدينا، وتمنح فرصا حقيقية لتنمية اقتصادينا».
وعلى صعيد الأسواق، أغلقت الأسهم الأميركية يوم الجمعة مرتفعة قليلا بعد تنصيب ترمب. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 94.57 نقطة، أو ما يعادل 0.48 في المائة، ليصل إلى 19826.97 نقطة. في حين صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 7.6 نقطة، أو 0.34 في المائة، ليصل إلى 2271.19 نقطة. كما زاد مؤشر «ناسداك المجمع» بمعدل 15.25 نقطة، أو 0.28 في المائة، ليصل إلى 5555.33 نقطة.
أما الذهب، فقد ارتفعت أسعاره يوم الجمعة مع هبوط الدولار والعائد على السندات الأميركية من مستويات مرتفعة بعد تنصيب ترمب. ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة، إلى 1211.30 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفع المعدن في العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1204.90 دولار للأوقية. وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.4 في المائة، بعدما كان مرتفعا في وقت سابق من جلسة الجمعة. من شأن انخفاض الدولار أن يجعل المعدن الأصفر أرخص ثمنا لحائزي العملات الأخرى.
وتجاهل الذهب بيانات أفضل من المتوقعة عن الوظائف الأميركية وقطاعي الإسكان والمصانع بالولايات المتحدة، عززت وجهة النظر القائلة بأن الاقتصاد الأميركي قوي بما يكفي لرفع أسعار الفائدة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 5.2 في المائة إلى 792.90 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2015. وارتفعت الفضة 0.5 في المائة إلى 17.09 دولار للأوقية، في حين زاد البلاتين 2.2 في المائة إلى 978.90 دولار للأوقية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).