الفتيات... والاستعداد لمرحلة البلوغ

دورات تثقيفية لتجنب حدوث المشكلات النفسية والعضوية

الفتيات... والاستعداد لمرحلة البلوغ
TT

الفتيات... والاستعداد لمرحلة البلوغ

الفتيات... والاستعداد لمرحلة البلوغ

أظهرت دراسة أميركية حديثة نشرت مطلع العام الحالي أن كثيرًا من الفتيات اللاتي ينتمين لأسر تعاني من انخفاض المستوى الاجتماعي والمعيشي، غير مؤهلات للتعامل مع بداية مرحلة البلوغ، وما يتبعها من تغيرات جسدية ونفسية، خصوصًا أن العمر الذي يحدث فيه بداية البلوغ انخفض إلى ما دون العاشرة من العمر، ويشمل ذلك خصوصًا الفتيات من أصل أفريقي.
وعلى الرغم من أن مرحلة البلوغ تمر على جميع الأطفال سواء من الذكور أو الإناث، فإن صغر السن ونقص المعلومات المتعلقة بالتغيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجسم مثل بداية الدورة الشهرية menstruation تضع عبئا نفسيا وجسديا على الفتيات أكثر من الفتيان. وإذا كانت هذه الدراسة في دولة مثل الولايات المتحدة، فإن الأمور بالضرورة تكون أكثر حدة في البلدان الأقل تقدمًا.
* مخاوف البلوغ
وكانت الدراسة التي قام بها باحثون من كلية مليمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا Columbia University›s Mailman School of Public Health قد أشارت إلى أن معظم هؤلاء الفتيات لديهم فكرة سلبية ومخاوف من مرحلة البلوغ. وتتشارك في هذه الخبرات السيئة معظم الفتيات من جميع الأجناس سواء الأفارقة أو اللاتي من أصل لاتيني أو الفتيات البيض. وكان الرابط بينهن، ضعف الحالة المادية لأسرهم. كما أوضحت الدراسة أن هؤلاء الفتيات تنقصهنَّ المعلومات الكافية لمعرفة طبيعة الجسم والتغيرات المتوقع حدوثها. وتعتبر هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تحاول فهم اختلاف المفاهيم عن البلوغ بالنسبة للفتيات وعلاقته بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية.
وكما هو معروف فإن فترة البلوغ من الفترات شديدة الحساسية في حياة الفتيات ويمكن أن تتسبب في مشكلات نفسية وجنسية لبعض الفتيات، ويجب أن تكون هناك معلومات كافية لكل فتاة تؤهلها لتجاوز هذه المرحلة ببساطة. وقام الباحثون بمراجعة كثير من المقالات في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2014 التي ناقشت الأثر النفسي والعضوي والجنسي لفتيات الطبقات الفقيرة. واهتمت بشكل خاص بمحتوى تجربة الفتيات من خلال أحاديثهن العفوية لمعرفة الرسائل غير المباشرة التي وصلتهن عن البلوغ كتجربة، وإذا كانت تلك الرسائل سلبية أو إيجابية، وتم سؤال الفتيات عن العوامل الأخرى التي صاحبت تجربة البلوغ من مشكلات نفسية مثل الحرج أو الاعتداءات الجنسية أو الآلام المصاحبة للدورة ومدى إزعاجها وأيضًا عوامل أخرى مثل وجود ضغوط نفسية من السكن أو أي أمراض مزمنة بجانب تعرضهم لتجربة البلوغ.
وتبين أن مظاهر البلوغ الخارجية المتمثلة في نمو الثديين وبداية الدورة الشهرية، أصبحت تحدث للفتيات في وقت مبكر عن المعتاد في الـ25 عامًا الأخيرة، وبلغ عمر بعض الفتيات أقل من العاشرة عند بدء ظهور علامات البلوغ. وكانت النسبة الأكبر من هؤلاء الفتيات من اللاتي انحدرن من أصول أفريقية وتقريبًا 48 في المائة منهن حدثت لهنّ بداية الدورة في عمر 8 سنوات.
وعلى الرغم من أن معظم الفتيات اللاتي شملتهن الدراسات سجلن أنهن قد سبق لهن التعرف على البلوغ كموضوع من أقارب لهنّ سواء الأمهات أو الأخوات أو حتى بعض المعلمات، فإنهن أعربن عن إحساسهن بأن هذه المعلومات غير صحيحة، وليست دقيقة بالشكل الكافي، ولا تفي بجميع الجوانب التي حدثت لهن. وأيضًا أعربت بعضهن عن أن هذه المعلومات قد عرفنها بعد حدوث تجربة البلوغ بالفعل كما أن كثيرًا من الفتيات أعربن عن أن هذه المعلومات التي تم إخبارهن بها من الأمهات تسببت في خيبة أمل وعدم ارتياح، وذلك راجع بالطبع للطريقة التي تلقَّين بها المعلومات من قبل أشخاص غير مختصين أو مؤهلين للتعامل معهنّ.
* دور الأمهات
وفى الجانب الآخر أعربت كثير من الأمهات من عدم تمكنهن من إجابة كل الأسئلة التي دارت بخلد الفتيات، التي تحتاج لخلفية علمية، خصوصًا أن معظم هؤلاء الأمهات لم ينلن قسطا وافرًا من التعليم. وفي الأغلب كانت الإجابات من التجارب الشخصية دون تفهُّم للحقائق العلمية. وكذلك أعربت بعض الأمهات عن عدم معرفتهن للوقت الملائم للتحدث مع الفتيات في هذا الموضوع، والعمر المناسب لمثل هذا الحديث. وأيضًا كان هناك كثير من الأمهات اللاتي أعربن عن عدم شعورهن بالارتياح أثناء هذا الحديث أو الموضوع برمته، وهو الأمر الذي يمكن أن ينعكس بالسلب لاحقًا على الفتيات، خصوصًا في إمكانية الحصول على معلومات خاطئة من مصادر غير موثوق فيها مثل المواقع الجنسية على شبكة الإنترنت.
وأوضحت الدراسة أن الفتيات اللاتي انحدرن من أسر غنية بغض النظر عن الأعراق المختلفة كانت لديهن معلومات أكثر، وبالتالي كان لديهن الاستعداد الكافي لمواجهة تجربة البلوغ واجتيازها دون مشكلات، وتعاملن بإيجابية مع تجربة بداية الدورة، وكذلك التغيرات الجسدية التي حدثت لهن، وحذر الباحثون من أن العامل الاقتصادي لا يجب أن يكون عائقًا أمام الفتيات لنيل المعرفة الكاملة، خصوصًا أن فتيات الأسر الفقيرة معلوماتهن عن البلوغ مثل المرحلة التي توافرت لمراهقي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. ويجب أن تتوفر دورات تدريبية تقوم بإرشاد هؤلاء الفتيات وكذلك توضح لهنّ الحقائق التي تمكنهن من التعامل بسلاسة وبوعي مع البلوغ.
وفى النهاية تنصح الدراسة بضرورة الاهتمام بملايين الفتيات من أسر فقيرة حول العالم. وفي بعض البلدان لا يتلقى هؤلاء الفتيات أي تعليم يساعدهن في تلك المرحلة الحساسة، ويجب عمل دورات تثقيفية للأمهات والفتيات على حد سواء لزيادة الوعي وتجنيب الفتيات المشكلات النفسية والعضوية.
* استشاري طب الأطفال



دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.