آلاف الإيرانيين يشيّعون قادة عسكريين قُتلوا في الحرب

شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

آلاف الإيرانيين يشيّعون قادة عسكريين قُتلوا في الحرب

شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)

تجمع آلاف الإيرانيين الأربعاء في شوارع العاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع جماعية لعدد من كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية خلال الحرب الدائرة منذ أواخر فبراير (شباط).

وانطلقت مراسم التشييع من ميدان الثورة (انقلاب) في وسط طهران، وفق ما أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، التي قالت إن الجنازة شملت «قادة بارزين في القوات المسلحة وعدداً من شهداء الشعب في حرب رمضان».

وأظهرت مشاهد بثّتها وكالات أنباء ووسائل إعلام محلية مرور النعوش على منصات مرتفعة وسط الحشود، فيما كانت مكبرات الصوت تبثّ أناشيد دينية وثورية، بينما رفعت فوق النعوش رايات خضراء وصور القادة الذين قُتلوا في الضربات الأخيرة.

وردّد المشاركون هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، في تعبير عن حالة التعبئة الشعبية التي تحاول السلطات إظهارها في مواجهة الضربات العسكرية المتواصلة.

قادة عسكريون بارزون في قائمة التشييع

وبحسب الإعلان الرسمي، شملت مراسم التشييع عدداً من أبرز القادة العسكريين في إيران، يتقدمهم عبد الرحيم موسوي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ومحمد باكبور القائد العام لـ«الحرس الثوري»، وعلي شمخاني أمين مجلس الدفاع، وعزيز نصير زاده وزير الدفاع، ومحمد شيرازي رئيس مكتب القيادة العليا للقوات المسلحة.

كما ضمّت قائمة المشيّعين عدداً من الضباط والمسؤولين العسكريين، من بينهم محسن دره باغي، وعلي تاجيك، وداوود عسكري، وبهرام حسيني مطلق، وأبو القاسم بابائيان، ورسول هلالي، وغلام رضا رضائيان.

وقالت الجهات المنظمة إن هؤلاء القادة قتلوا في الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالمؤسسة الدفاعية الإيرانية خلال الأيام الماضية.

وتعدّ هذه الخسائر من بين الأوسع التي تطول القيادة العسكرية الإيرانية في فترة زمنية قصيرة، في ظل الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران.

مظاهر التعبئة الشعبية

وأظهرت مشاهد من مراسم التشييع حشوداً كبيرة ترفع الأعلام الإيرانية وصور المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أيضاً خلال الضربات الأخيرة، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.

كما رفع بعض المشاركين صوراً لنجله الذي تولى منصب القيادة بعده، في إشارة إلى محاولة النظام إبراز تماسك مؤسساته السياسية والعسكرية رغم الضربات.

وفي الوقت نفسه، يعكس حجم المشاركة في الجنازة استمرار وجود قاعدة دعم اجتماعية للنظام، رغم الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

ويرى مراقبون أن السلطات الإيرانية تسعى إلى توظيف مراسم التشييع لإظهار وحدة داخلية في مواجهة الحرب، وتأكيد أن الضربات العسكرية لم تؤدِّ إلى انهيار المؤسسة السياسية أو العسكرية في البلاد.

تحذيرات أمنية من الشرطة

في موازاة ذلك، شدّدت السلطات الأمنية إجراءاتها في العاصمة تحسباً لأي احتجاجات أو اضطرابات. وحذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان من أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي تحركات احتجاجية في ظل الحرب.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عنه قوله إن من ينزلون إلى الشوارع للاحتجاج «لن يُنظر إليهم بعد الآن على أنهم متظاهرون، بل أعداء».

وأضاف رادان أن قوات الأمن «على أهبة الاستعداد ويدها على الزناد للدفاع عن الثورة»، في إشارة إلى الاستعداد لاستخدام القوة لمنع أي احتجاجات قد تندلع في ظل الظروف الحالية.

ويأتي هذا التحذير في ظل مخاوف لدى السلطات من عودة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، خصوصاً بعد موجة المظاهرات الواسعة التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) على خلفية الأزمة الاقتصادية.

وأقرّت السلطات حينها بسقوط أكثر من 3 آلاف قتيل خلال الاحتجاجات، بينهم عناصر أمن ومدنيون، فيما تحدثت منظمات حقوقية عن أعداد أكثر.

هجمات بطائرات مسيّرة داخل طهران

وفي تطور أمني موازٍ، أفادت تقارير إيرانية بمقتل عدد من عناصر الأمن والمتطوعين في قوات «الباسيج» إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نقاط تفتيش في عدة مناطق من العاصمة، مساء الأربعاء.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن انفجارات واشتباكات وقعت في عدد من أحياء المدينة، مشيرة إلى أن نقاط تفتيش في المناطق 14 و15 و16 و1 كانت من بين المواقع التي تعرضت لهجمات مباشرة.

وذكرت مصادر غير رسمية أن نحو 10 من عناصر الأمن قتلوا في هذه الهجمات، فيما لم تعلن السلطات حصيلة رسمية حتى الآن. وقال مسؤول إيراني إن الهجمات «عملية إرهابية مشتركة نفّذها جهاز الموساد الإسرائيلي بالتعاون مع عناصر موالية للنظام الملكي».

وأضاف أن الهدف من هذه الهجمات هو «تسهيل تسلل عناصر تخريبية وتنفيذ عمليات داخل البلاد»، مؤكداً أن هذه المحاولة «ستفشل». وقالت تقارير إن الوضع في العاصمة أصبح تحت سيطرة قوات الأمن والشرطة بعد الهجمات.

دعوة رضا بهلوي

وفي سياق متصل، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق والمقيم في المنفى، أنصاره داخل إيران إلى تجنب الخروج إلى الشوارع في المرحلة الحالية.

وقال في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «من أجل سلامتكم، غادروا الشوارع وابقوا في منازلكم».

كما دعا أنصاره إلى التعبير عن معارضتهم للنظام بوسائل أخرى غير التظاهر، مثل ترديد الهتافات ليلاً من داخل منازلهم.

وكان بهلوي قد دعم الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران في يناير، والتي ردّت عليها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

وتأتي دعوته الجديدة في وقت تشهد فيه البلاد حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يزيد من حساسية الوضع الداخلي.

حرب مستمرة وتداعيات إقليمية

وتأتي هذه التطورات في اليوم الثاني عشر من الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي تقول واشنطن وتل أبيب إن هدفها هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل واستهداف مصالح أميركية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، وسط تقارير عن أضرار واسعة في منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج الدفاعي الإيراني.

ومع استمرار القتال، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب لتشمل جبهات جديدة في الشرق الأوسط، في وقت يحاول فيه كل طرف إظهار قدرته على مواصلة المواجهة رغم الخسائر المتزايدة.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي نيويورك»: من المنطقي توقع رفع آخر للفائدة هذا العام

الاقتصاد مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

رئيس «فيدرالي نيويورك»: من المنطقي توقع رفع آخر للفائدة هذا العام

قال جون ويليامز، رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، يوم الخميس، إن من المنطقي الاعتقاد أن «المركزي الأميركي» قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى...

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

أبقى البنكان المركزيان السويدي والسويسري أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والحرب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم - زيوريخ )
الاقتصاد رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية وسط توترات الشرق الأوسط وترقب المحادثات الأميركية - الصينية

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين للتوترات المستمرة في الشرق الأوسط وترقبهم المحادثات المرتقبة بشدة بين الولايات المتحدة والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

برنت يقفز إلى 106.5 دولار مع غياب مؤشرات على تقدم في محادثات أميركا وإيران

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الخميس، بعد صعودها نحو 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع غياب مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يتفقد آلة حفر الصخور «جامبو» داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» شمال بلدة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز (أ ف ب)

النحاس يتراجع بفعل مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول

تراجعت أسعار النحاس، يوم الخميس، بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية جاءت أقوى من المتوقع في اليوم السابق؛ مما أثار مخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.