اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

الملايين يعانون من مشكلات النطق واللغة والسمع في العالم

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة
TT

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

اضطرابات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

يحتفل العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وتستمر الفعاليات طوال هذا الشهر. وتقيم منظمة الأمم المتحدة هذه المناسبة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم، وذلك بزيادة الوعي للمشكلات المختلفة التي يواجهونها، كما تهدف إلى زيادة فهم احتياجاتهم وقضاياهم باختلاف فئاتهم. وتجدر الإشارة إلى أن احتفاليات هذا العام تأتي متزامنة مع الذكري السنوية العاشرة لاعتماد المعاهدة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وضعتها الأمم المتحدة، والتي تعتبر من أكثر المعاهدات انتشارًا وقبولاً في تاريخ المعاهدات الدولية.

الإعاقة عالميا ومحليا

وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهم يعانون من إعاقات مختلفة تؤثر سلبًا في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم. أما بالنسبة للدول النامية ومجتمعاتنا العربية فقد دلت البحوث والتقارير الدولية على أن نسبة الإعاقات المختلفة بين الأطفال قد تفوق النسبة التي ذكرتها منظمة الصحة العالمية بكثير.
وتشير إحدى الدراسات المحلية التي أجريت لتحديد حجم الإعاقة في السعودية إلى أن الإعاقة الجسدية تشكل 33.6 في المائة من حجم الإعاقات في المملكة، والإعاقات السمعية 10.7 في المائة، والنظرية 29.9 في المائة. وتبلغ إعاقات النمو والتخاطب 13.4 في المائة والإعاقات العقلية 9.7 في المائة من إجمالي حجم الإعاقات بالمملكة.

عوامل الإصابة

وأهم الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، هي:
> عوامل حيوية مرتبطة بالجوانب الصحية، تنتج عادة عن تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداء من كونه جنينًا وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل.
• عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة في بيئة الطفل مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام.
> الحوادث، وهي قد تكون بسبب الإهمال المقصود أو غير المقصود، أو نقص الوعي في البيئة كحوادث السير وحوادث المنزل وحوادث العنف ضد الأطفال.
وتكمن الوقاية في منع مسببات الحوادث والإصابات المؤدية إلى حدوث الخلل ومن ثم الإعاقة بأحد أشكالها، بهدف الحفاظ على سلامة الشخص في حيز بيئته من التعرض لعوامل الإصابة، من خلال الكشف عن الإصابة حال وقوعها والتدخل المبكر لها لمنع مضاعفاتها أو تطورها إلى حالة عجز تعوق الفرد من التفاعل المثمر مع بيئته، وكذلك خلق توافق وتكيف نفسي للفرد ذي الإعاقة مع البيئة المحيطة به، وتقديم البرامج المناسبة والمتكاملة للتدريب والتعليم، وزيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام الموجهة لأفراد المجتمع بجميع شرائحه، والعمل على وضع التشريعات والقوانين التي تضمن حق الأفراد في العلاج والتعليم والتأهيل.

اضطرابات التواصل

وعلى الرغم من تنوع الاضطرابات والإعاقات المختلفة، فإن اضطرابات التواصل تظل علي قائمة المشكلات الأكثر تأثيرا على حياة الأفراد وأسرهم وكل من يتعاملون معهم، وسوف نتناول هذه الاضطرابات بشيء من التفصيل كمثال على الإعاقات الشائعة.
وأوضح الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة ويشغل حاليا منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، أن مهارات الكلام واللغة هي من أهم ما يميزنا عن باقي المخلوقات، وأن أقل مشكلة علي مستوى التواصل حتى ولو كانت فقدانًا مؤقتًا للصوت ليوم أو يومين بعد الإصابة بنزلة برد قد يولد قدرا كبيرا من الإحباط للشخص ومَن حوله.
وفي ضوء ما أقرته الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع ((ASHA 2012 حول مدى انتشار اضطرابات التواصل فإن 40 مليون شخص داخل الولايات المتحدة يعانون من صعوبات على مستوى أو أكثر من اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع المختلفة، وهو ما أظهرت الإحصائيات أنه يتطلب إنفاق ما بين 154 و186 مليار دولار سنويا.
وبالنسبة للعالم العربي توجد بعض الدراسات المصرية والسعودية والأردنية ولكن يعيبها صغر حجم العينات المتضمنة في هذه الدراسات، كما أن هذه البحوث تفتقر للتوزيع الجغرافي والتمثيل الكافي لكل الفئات العمرية، مما يقلل من إمكانية تعميم النتائج، إذ إن مثل هذه البحوث تحتاج لقواعد بيانات طبية ضخمة وهو ما نتمنى وجوده في المستقبل القريب.
وقد لخصت الجمعية الأميركية النتائج التالية اعتمادًا على بحوث قامت بها فرق بحثية في العقد الأخير لمدي انتشار بعض اضطرابات النطق واللغة داخل الولايات المتحدة الأميركية، كما يلي:
> اضطرابات الكلام: يعاني 7.5 مليون شخص من مشكلات الصوت، و3 ملايين شخص من التلعثم، و5 في المائة من أطفال الصف الأول من اضطرابات النطق.
> اضطرابات اللغة: يعاني 6 إلى 8 ملايين شخص من اضطراب اللغة على مستوى واحد أو أكثر، ومليون شخص علي الأقل من فقد اللغة (Aphasia).
> مشكلات السمع. 31.5 مليون شخص يعانون من ضعف السمع وتبعا للإحصائيات فإن 47 في المائة منهم لا يتلقون العلاج المناسب، و1 من 5 أميركيين يعانون من ضعف سمع أذن واحدة على الأقل، و26 مليون في المعدل العمري 20 - 29 سنة يعانون من ضعف سمع على الترددات العالية نتيجة التعرض للضوضاء والأصوات العالية لفترات طويلة.
> اضطرابات البلع: 1 من كل 25 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة يعاني من أحد اضطرابات البلع، و25 - 45 في المائة من الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعانون من مشكلات بسيطة على مستوى البلع، و30 - 80 في المائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات النمائية يعانون من مشكلات من بسيطة إلى شديدة في البلع، و3 - 10 في المائة من الأطفال الخدج والمصابين بإعاقات حركية مصابون باضطرابات شديدة في البلع.

دور اختصاصي النطق

يعتقد البعض أن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتركز على تصحيح عيوب النطق، وهذا الاعتقاد لا يطابق الواقع بأية حال؛ إذ إن دور اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة يتعدى ذلك بكثير، ولكن الأمر قد يلتبس على البعض حتى من طبيعة «المسمى المهني»، ولكن المقصود بكلمة «نطق» في «مسمى اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة» هو مستوى الكلام وما يتضمنه من اضطرابات الطلاقة والصوت والتنغيم بالإضافة لمشكلات النطق. ومن الطريف تاريخيا أن الاسم الأول للجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع عند إنشائها في عام 1925 كان الأكاديمية الأميركية لمصححي النطق (American Academy of Speech Correction) ثم تغير بعد ذلك للتسمية الحالية. ومن الجدير بالذكر أنها بدأت بـ25 عضوا ثم تنامى العدد حتى وصل إلى 186 ألف عضو معتمد في عام 2016 وهو ما يعكس التطور الهائل الذي طرأ على مجال علاج أمراض النطق واللغة.
أما الحالات التي تحتاج لخدمات اختصاصي علاج النطق واللغة فهي:
- الإحالة المباشرة من المريض نفسه أو أحد أفراد العائلة أو متخصصين مثل (الأطباء بمختلف تخصصاتهم، اختصاصي السمعيات، المعلمين، الفرق المتعددة التخصصات) بهدف التأكد من وجود صعوبات على مستوى البلع أو الكلام أو اللغة.
- عدم اجتياز اختبارات المسح الأولي لوظائف التواصل والبلع.
- صعوبة التواصل بشكل فعال.
- عدم قدرة الشخص على البلع والمحافظة على المستويات اللازمة من التغذية وكمية السوائل لاستمرار الحياة بشكل آمن من ناحية التغذية والجانب الصحي.
- عدم توافق المهارات التواصلية للشخص مع من يتماثلون معه في السن والجنس والخلفية الثقافية واللغوية.
- رغبة المريض وأسرته في تطوير أو الحفاظ على القدرات التواصلية.
وتبعا لتعريف الجمعية الأميركية للنطق والسمع فإن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة المؤهل هو الوحيد المنوط بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية لاضطرابات الكلام واللغة والبلع التي قد تنتج عن الإصابة بحوادث أو أمراض أو عيوب وراثية أو حالات اضطراب نمائي وكونه قادرا على العمل بشكل مستقل، لأنه يملك من التدريب والخبرة والتخصص ما يؤهله لتقديم الخدمات التقييمية والعلاجية للمرضى بالشكل والطريقة التي تُسهِم في علاجهم وتأهيلهم بل ويكون مصدرا لتدريب المتخصصين على اختلاف تسمياتهم (أطباء الأطفال، الأطباء النفسيين، أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أطباء الأعصاب، الاختصاصيين النفسيين، اختصاصيي العلاج الوظيفي وغيرهم) بطبيعة الإجراءات العلاجية والدور المتوقع منهم لدعم هذه الإجراءات تبعًا لاحتياج كل حالة ويجب توضيح أن اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة قد يكون ضمن فريق متعدد التخصصات.
وعليه، فإنه من المستحيل أن يقدم شخص غير مؤهل خدمات فاعلة للمرضي في مجال اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع. ويوصي الدكتور الدكروري بضرورة البدء فورا في عمل التشريعات اللازمة لحماية المرضى من الاحتيال وتضليلهم وضياع الوقت الثمين الذي يمثل أهم العناصر في برامج التدخل المبكر الفاعلة لمساعدة المرضي وذويهم للوصول للشفاء أو تحسين نمط حياتهم.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.