مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة: أكثر من 1800 مصحف مخطوط و30 ألف كتاب نادر

تحظى باهتمام الأمير فيصل بن سلمان الذي يرأس مجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الرقمية

مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة: أكثر من 1800 مصحف مخطوط و30 ألف كتاب نادر
TT

مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة: أكثر من 1800 مصحف مخطوط و30 ألف كتاب نادر

مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة: أكثر من 1800 مصحف مخطوط و30 ألف كتاب نادر

بدأت مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة تنفيذ المرحلة النهائية من نقل محتويات المكتبات الوقفية المودعة فيها إلى المقر المؤقت لمجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الرقمية الذي يرأس مجلس إدارته الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة .
وتعد مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة التي تحظى باهتمام أمير المنطقة للارتقاء بها إلى أعلى درجات الخدمة المكتبية الحديثة وتهيئة المناخ العلمي للباحثين التي تجمع بين خصائص المكتبة العامة ومركز المخطوطات ومركز البحث العلمي، من أكبر المكتبات التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وهي مركز إسلامي علمي إعلامي مفخرة من مفاخر بلادنا الغالية.
وأوضح الدكتور محمد الشنقيطي مديرعام مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة : أنه بناء على توجيه الأمير فيصل بن سلمان جرى إعداد خطة لنقل محتويات المكتبة التي سيتم إزالة مبناها لصالح توسعة المسجد النبوي الشريف بالتعاون مع إدارة الملك عبدالعزيز ، المشتملة على عدة مراحل بدأت منذ الثالث من شهر رجب العام الماضي بنقل المخطوطات التابعة لعشرين مكتبة وقفية ثم تبعها في شهر شوال الماضي تنفيذ المرحلة الثانية في نقل الكتب النادرة التي يتجاوز تاريخ طباعتها ( المائة عام ) ، حيث صاحب هاتين المرحلتين عملية ترقيم المحتويات بنظام (RFID ) وتعقيم المخطوطات والكتب بالأوزون عبر المعامل المتحركة التابعة " لوحدة التعقيم المتنقلة في مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للترميم والمحافظة على المواد التاريخية " ، كما اشتملت عمليات النقل على الجرد والإيداع في المستودع الرقمي لتوثيق جميع محتويات المكتبات الوقفية من جميع المقتنيات ، مشيرا إلى أن العمل مستمر منذ ستة أشهر عبر الشركات المنفذة بإشراف دارة الملك عبدالعزيز .
وبين الدكتور الشنقيطي أن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة التي تأسست في بداية عام 1393هـ في ساحة المسجد النبوي من الجهة الغربية عندما وضع الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - حجر أساسها وافتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - عام 1403هـ ، تضم المصحف الشريف وعددا من المصاحف المخطوطة البالغ عددها / 1878 / مصحفا و/ 84 / مجموعة ربعة قرآنية تعكس مدى اهتمام العلماء المسلمين بكتاب الله الكريم وعنايتهم به حفظا ودراسة وكتابة وتفسيراً وترجمة وخطا وزخرفة، و30 ألف كتاب نادر، مما يعد ثروة ثمينة لدراسة الخطوط وتطورها عبر العصور الإسلامية ، كما تضم المكتبة أيضا أقدم مصحف مخطوط يعود تاريخه إلى عام 488هـ بخط علي بن محمد البطليوسي كُتب على رق الغـزال , ويتلوه مصحف كتب عام 549هـ بخط أبي سعد محمد إسماعيل بن محمد وأهدي عام 1253هـ ، بالإضافة إلى مصحفا متميزا مخطوطا بخط غلام محيي الدين سنة 1240هـ وزنه ( 154 كيلو جراماً ) والمعروضة حالياً في معرض القرآن الكريم الواقع بجوار المسجد النبوي الشريف. وأبان أن المخطوطات بالمكتبة تبلغ عددها حوالي / 000. 17 / مخطوطة أصلية توليها المكتبة عناية خاصة من حيث الاقتناء والتنظيم والصيانة والتجليد ، فيما يضم قسم الكتب النادرة ضمن مجموعاتها الخاصة عدداً من الكتب النادرة يبلغ مجموعها حوالي / 000. 30 / كتاب في قاعة مستقلة خاصة بها ، لافتا إلى أن الكتاب النادر هو كل كتاب يتصف بصفة ندرة الحصول عليه تجاريا وله قيمة تاريخية أو علمية وكونه الطبعة الأولى لمؤلف ذا قيمة علمية والطبعات التي تحمل تعليقات من مؤلفين بارزين وكونه مما نشر قبل عام 1370هـ داخل المملكة أو خارجها وكونه قديما ذا تجليد فاخر جداً أو مذهباً أو مزخرفاً بالنقوش والأشكال الفنية أو المطعم تجليده بالمعادن والأحجار النفيسة ، كما تحتوي المكتبة أيضا على قسم المطبوعات الحديثة التي يبلغ عدد الكتب فيها حوالي ( 000. 60 ) كتاب مفهرسة ومنظمة ومصنفة تغطي معظم جوانب المعرفة , كما تحوي مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة على العديد من المكتبات الموقوفة منها مكتبة الشيخ عارف حكمت التي أنشأها في المدينة المنورة سنة 1270هـ - 1853م التي تعد ثروة أدبية للمدينة المنورة في العصر الحديث لغناها بالمخطوطات القيمة والنادرة في شتى العلوم والفنون وتزخر بالكثير من التراث الإسلامي المكتوب باللغات العربية والفارسية والعثمانية , إضافة إلى أن كثيراً من المخطوطات زيّنت من حيث الخط والتذهيب وهي تحتوي على أكثر من أربعة الآف مخطوط أصلي و( 632 ) مجموعا خطيا يحوي على ( 3838 ) رسالة مخطوطة إضافة إلى ( 7875 ) مطبوعاً نادرا وحديثا ، كما تضم مكتبة حكمت مجموعات ملحقة عن طريق الوقف في حين تغطي مخطوطات المكتبة احد عشر قرناً تبدأ من القرن الرابع الهجري وتنتهي في القرن الرابع عشر الهجري والكثير من مخطوطاتها نسخت على أيدي مؤلفيها. وأفاد أن المكتبة المحمودية تعد ثاني مكتبة بالمدينة المنورة من حيث المحتويات والتنظيم والشهرة وتحتوي على ما يقرب ( 3000 ) مخطوط من المخطوطات الثمينة النادرة ومطبوعات حجرية نادرة وحديثة يبلغ عددها ( 3765 ) مطبوعا تتميز بكثرة مخطوطاتها في بعض الفنون مثل التفسير والحديث والفقه الحنفي والحنبلي والتاريخ وبالمجاميع الخطية التي تضم رسائل في فنون متنوعة لمؤلفين مختلفين تصل في بعض المجاميع إلى أربعين رسالة وتتراوح تواريخ نسخ المخطوطات بهذه المكتبة بين القرنين الرابع الهجري والثالث عشر الهجري . وأضاف أن من بين المكتبات الموقوفة مكتبة المدينة المنورة العامة التي تأسست سنة 1380هـ - 1960م ولها مبنى خاص في المسجد النبوي تشتهر بكثرة مخطوطات النحو مقارنة ببقية الفنون الأخرى التي حواها فهرس المكتبة وتحتوي على كتب نادرة وحديثة من إصدارات القرن الرابع عشر الهجري وعدد من الكتب ذات المجالات المتعددة وتعدد النُسخ من الكتاب الواحد ، حيث صدرت الكتب في المكتبة عن عدد كبير من المطابع المشهورة ، كما تتكون من مجموعة مكتبات واهداءات شخصية جمعت في مكان واحد أطلق عليها اسم ( مكتبة المدينة المنورة العامة ) وعند انتقالها إلى مكتبة الملك عبدالعزيز فصلت عن المكتبات الموقوفة الأخرى ، حيث تضم الآن ( 178 ) مخطوطا و( 7766 ) كتابا مطبوعا منها النادر والحديث.



حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

توّج الدكتور حسين النجار، المذيع السعودي، بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي عُقد الأربعاء في الرياض، وذلك تقديراً لتجربته الإعلامية العريضة التي تألق فيها لسنوات، ارتبط خلالها صوته القويّ، وقراءته المتأنية الفريدة، مع جمهور الشاشة والإذاعة التي كانت منصته الأثيرة لعقود.

ويُعد الإعلامي القدير حسين النجار أحد الرموز الاستثنائية التي لم تكتفِ بنقل الخبر، بل صاغت بكلماتها وأدائها الرصين ذاكرةً كاملة لأجيال من السعوديين، عبر مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، كان فيها النجار مدرسةً في فن الإلقاء والخطابة والإدارة الإعلامية.

من مكة انطلق الصوت

وُلد حسين محمد يعقوب النجار في مدينة مكة المكرمة عام 1944، وفي حاراتها تشرب لغة القرآن وفصاحة القول، ومنها بدأت رحلته مع الميكروفون في وقت مبكر جداً، وتحديداً في عام 1964م، حين التحق بالإذاعة السعودية وهو لا يزال طالباً، وأخذه الشغف بالمهنة إلى البروز مبكراً وقد أوتي قوة العبارة والحضور والوصول إلى مسامع الجمهور وقلوبهم، وأصبح واحداً من أهم الأصوات التي تبث من «إذاعة جدة».

وتلقى النجار تعليمه الأولي في مكة المكرمة، وجمع بين استكمال الدراسة، وعمله معلماً في مدارس مكة، ولم يتوقف نهمه العلمي حتى نال درجة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وعلى الماجستير والدكتوراه من جامعة ميسوري الأميركية.

بدأ النجار رحلته مع الميكروفون في وقت مبكر جداً (الشرق الأوسط)

أبرز محطات المسيرة المهنية

تألق النجار في مشواره المهني في الإذاعة والتلفزيون منذ ظهرت موهبته خلال حفل عام أقيم في مكة المكرمة عام 1964، وانتقل للعمل في الإذاعة، وبدأ مسيرة إعلامية ارتبطت بكثير من اللحظات التاريخية التي شهدها السعوديون خلال العقود الماضية.

وتنوعت عطاءات النجار بين الإذاعة والتلفزيون، وشغل مناصب قيادية أثرت في صناعة القرار الإعلامي، ومن ذلك العمل الإذاعي والتلفزيوني، وتقديم نشرات الأخبار الرئيسية، والبرامج الثقافية والاجتماعية التي لامست حياة الناس، إضافة إلى ظهوره وحضوره في المناسبات الوطنية، وقد ارتبط صوته بإعلان الميزانيات العامة للدولة، وتغطية وقائع الحج السنوية، مما جعله «صوتاً رسمياً» موثوقاً في قلب كل بيت سعودي.

تألق النجار في مشواره المهني في الإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)

بصمة النجار التي لا تُمحى

رغم غيابه الطويل عن الشاشات ومرات ظهوره القليلة في إطار احتفالي واحتفائي بمسيرته، بقي اسم النجار محفوراً بصفته واحداً من عمالقة الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنات الأساسية للإعلام السعودي الرصين.

وبنبرة صوت رخيمة، ولغة عربية سليمة تخلو من التكلف، وقدرة هائلة على ضبط الانفعالات خلف الميكروفون، مما يمنح المستمع شعوراً بالثقة والطمأنينة، بقيت بصمة النجار علامة فارقة لم تُمحى من ذاكرة السعوديين.

ومنذ أن بدأ النجار أولى إطلالاته الإذاعية الخاصة من خلال برنامجه «حدائق منوعة» عام 1965، انطلقت مسيرة مهنية تعرف من خلالها السعوديون على نجم يشع ثقافة، وينفرد بخامة صوتية مميزة، والتقى طوالها النجار مع جمهور مستمعيه ومشاهديه عبر كثير من البرامج الثقافية والعلمية والاجتماعية، التي قدمها خلال سنوات عمله.

ولطالما كان صوت النجار مرتبطاً بنقل الصلوات من الحرم المكي، وقبيل حلول موعد صلاة مغرب كل يوم من رمضان، حيث كان يتلو مقاطع من الدعاء والابتهال بصوته المتهادي بين المشاهد التي يهفو لها ملايين المسلمين حول العالم، ومنذ عام 1400 للهجرة، أصبح صوت النجار مرافقاً للمسافرين على متن طائرات «الخطوط السعودية» من خلال تلاوة دعاء السفر بصوته المميز، بينما يردد المسافرون من خلفه.

وخلال مسيرته، حصد الدكتور حسين النجار كثيراً من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية، تقديراً لجهوده في خدمة الإعلام العربي، كان آخرها تتويجه الأربعاء بجائزة «شخصية العام» خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، ولا يزال صدى صوته الفريد يمثل ذاكرة للأجيال، ومرجعية لكل باحث عن الزمن الجميل في تاريخ الإعلام العربي.


مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
TT

مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)

على نحو غير المتوقع، تحوّل دريكو مالفوي، الخصم الشهير لهاري بوتر في ​سلسلة الكتب الخيالية، إلى رمز شعبي لاحتفالات رأس السنة القمرية الصينية، بعدما انتشرت صورته على الزينة الحمراء والمنتجات الاحتفالية، من الملصقات إلى أغطية الهواتف المحمولة.

وتعود موجة الاهتمام المفاجئة بالشخصية، التي جسدها الممثل توم فيلتون ‌في الأفلام ‌المقتبسة من روايات ‌الكاتبة ⁠جيه. ​كيه ‌رولينغ، إلى الترجمة الصينية لاسمه الذي يعني الحصان والحظ، وهو ما ينسجم مع حلول عام الحصان في التقويم القمري.

واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي صور لأشخاص يعلقون ملصقات حمراء لمالفوي على أبواب ⁠منازلهم. وتباع أربعة من هذه الملصقات مقابل ‌11 يواناً (1.60 ‍دولار) على منصة «تاوباو» للتجارة الإلكترونية.

وقال أحد المستخدمين على ‍منصة «ريد نوت» الصينية للتواصل الاجتماعي: «بركة عام الحصان، لذا أضع ملصق مالفوي».

وأظهرت منشورات أخرى على المنصة صورة ​ضخمة لمالفوي في زيه المعروف معلقة على عدة طوابق في مركز ⁠تجاري بمقاطعة خنان في وسط الصين.

وتحظى سلسلة أفلام هاري بوتر بشعبية كبيرة جداً في الصين، التي لا تشكل الأفلام الأجنبية فيها إلا نسبة صغيرة نسبياً من إيرادات شباك التذاكر بسبب القيود الصارمة والتركيز على المحتوى المحلي.

وأعيد عرض أفلام هاري بوتر الثمانية في دور السينما الصينية عام 2024.


من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)
هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)
TT

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)
هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

وأوضحت الجلسة أن هذا التوجه يقوم على «الاعتماد على أحدث تطبيقات الهندسة الوراثية وعلوم الجينات، وما يحمله هذا المسار البحثي من انعكاسات محتملة على مستقبل التنوع البيولوجي وجهود حماية الأنظمة البيئية»، إضافة إلى آفاقه المتصلة بتطوير المعرفة العلمية والتطبيقات الحيوية ذات الصلة بصحة الإنسان والبيئة.

وتحدث في الجلسة بن لام، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «كولوسال بيوساينسز» الأميركية المتخصصة في مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية.

وقال بن لام لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن المؤسسة تركز على إحياء الأنواع المنقرضة عبر تقنيات متقدمة في تحرير الجينات ومحاكاة الجينوم، ويشمل نشاطها مشاريع لإعادة إحياء الماموث الصوفي، ونمر تسمانيا، وطائر الدودو، وغيرها من الأنواع، بهدف إعادة إدخالها إلى بيئاتها الطبيعية ودعم التنوع البيولوجي.

وأوضح أن المشروع يجمع بين البعد الإبداعي والإنساني؛ إذ يدمج التكنولوجيا المتقدمة مع جهود حماية الطبيعة وصون التنوع البيولوجي.

وذكر أن نقطة الانطلاق جاءت بعد لقائه بالعالم جورج تشيرش، أحد أبرز رواد علم الأحياء التركيبي ورئيس قسم الوراثة في جامعة هارفارد، والذي حذر من احتمال فقدان ما يصل إلى 50 في المائة من التنوع البيولوجي خلال 25 عاماً إذا لم تتخذ إجراءات جذرية.

وقال إن هذا التحذير شكل دافعاً لتحويل الفكرة إلى مشروع طموح، مؤكداً أن الفضول وروح المبادرة وبناء فرق علمية متخصصة كانت المحرك الأساسي للمشروع.

ولفت إلى أن المؤشرات العلمية الأولية مشجعة، وأن البشرية تحتاج إلى مشاريع كبرى ملهمة، شبيهة ببرامج الفضاء، لدفع حدود المعرفة والتقنية.

وكشف عن خطط لإنشاء شبكة عالمية من «المستودعات الحيوية» لحفظ المواد الوراثية للأنواع المهددة بالانقراض، وربطها ببرامج تعليمية تستهدف الأطفال والشباب لتعزيز الاهتمام بالعلوم البيئية.

وأشار بن لام إلى أن أبحاث الأنواع المنقرضة قد تسهم في تطوير تطبيقات طبية للبشر، بما يشمل مجالات مقاومة الأمراض وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، ما يمنح المشروع بعداً صحياً إلى جانب أثره البيئي.

واختتم لام بالتعبير عن تطلعه أن يشهد العقدين المقبلين إعادة توطين أنواع منقرضة في بيئاتها الطبيعية، بما يعزز الوعي البيئي ويدعم الجهود العالمية للحفاظ على التنوع البيولوجي.