هشاشة العظام.. عوامل الإصابة ووسائل الوقاية

«اللص الصامت» يصيب نسبة كبيرة في أواسط العمر

هشاشة العظام.. عوامل الإصابة ووسائل الوقاية
TT

هشاشة العظام.. عوامل الإصابة ووسائل الوقاية

هشاشة العظام.. عوامل الإصابة ووسائل الوقاية

يغفل كثيرون عن مرض هشاشة العظام الذي يلقب بـ«اللص الصامت» المسبب لكسور مختلفة بالجسم لملايين البالغين سنويا ممن تعدت أعمارهم 50 سنة. وتحدث غالبية الكسور بعد التعرض لصدمات طفيفة قد تكون مجرد عطسة أو انزلاق خفيف، وهو ما ينهك المريض ويتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة للنظم الصحية عالميا.
قدرت نسبة الإصابة بهشاشة العظام في السعودية بنسبة بين 30 و40 في المائة، كما أن 60 في المائة من النساء اللاتي انقطع عنهن الطمث يعانين من نقص في كثافة العظام.
وبسبب تزايد أعداد المصابين به خصصت منظمة الصحة العالمية يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 ليكون اليوم العالمي لهشاشة العظام للتعريف بهذا المرض ولزيادة الوعي الصحي به وكيفية الوقاية منه ولحث أًصحاب القرار على اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المجتمع من الإصابة به.

* الأسباب والأعراض

يصاب الإنسان بهشاشة العظام عندما تقل كثافة عظامه، فيفقد كتلة العظم الصلبة، لتتحول إلى نسيج مسامي هش قابل للكسر من أقل صدمة.
قد تكون الأعراض الأولى هي مضاعفات المرض نفسه، مثل ألم حاد مفاجئ بعد تعرض المريض لسقوط أو حادث بسيط، ينتج عنه كسر في العظام. ومع مرور الوقت يمكن أن يفقد المريض من طوله بشكل تدريجي بسبب كسور الفقرات التي تسبب تحدبا في القامة.
أما العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى مرض هشاشة العظام، فهي:
* الوراثة، التي لها دور في الإصابة بهذا المرض، حيث وجد أنه قد يصيب أكثر من شخص في العائلة الواحدة.
* قلة النشاط الحركي.
* التغيرات في مستوى الهرمونات: مثل نقص هرمون الاستروجين عند النساء بعد انقطاع الطمث، وانخفاض مستوى التستوسترون عند الذكور.
* الغذاء: قلة تناول الأطعمة الغنية بعنصري الكالسيوم والفسفور، وفيتامين «دي».
* شرب الكحول، والتدخين، والقهوة، والشاي وبعض المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين.
* الأدوية: استخدام بعض الأدوية من الممكن أن يؤثر على الكالسيوم في الجسم مثل الكورتيزون أو مضادات التشنج.
* الأمراض مثل: نشاط الغدة الدرقية، والسكري، والأمراض الروماتيزمية، وأمراض الجهاز الهضمي مثل أمراض الكبد المزمنة أو أمراض الأمعاء المزمنة التي تؤثر على امتصاص الكالسيوم من الطعام المهضوم.

* الوقاية

يمكن الوقاية من هشاشة العظام، وتشخيصها وعلاجها قبل حدوث أي كسر وحتى بعد الكسر الأول؛ حيث هناك علاجات فعالة لتقليل مخاطر الإصابة بمزيد من الكسور.
ويفترض أن تبدأ الوقاية والكشف والعلاج من مقدمي الرعاية الصحية الأولية، حيث تقدم هناك المعلومات الأساسية للوقاية من المرض.
وطبقا لدراسة أجريت من قبل جمعية هشاشة العظام الأميركية، فقد تبين أن العديد من المرضى الذي شخصوا بمرض هشاشة العظام لم يحصلوا على معلومات مناسبة حول الوقاية منه، ولم تجرَ لهم اختبارات لاكتشافه، وحتى بعد تشخيصه سواء بالفحوصات المخصصة له أو بعد إصابتهم بالكسور، فعدد كبير منهم لا يتلقى العلاج المناسب.
ويوصى بـ:
* تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم؛ فبناء الإنسان عظامه يبدأ من الصغر حتى يكون له احتياطي جيد من أملاح الكالسيوم. والوقت الحرج الذي يبني فيه الإنسان العظام هو بين 10 سنوات و30 سنة عبر الرياضة والغذاء من مشتقات الحليب، والأطعمة الغنية بعنصر الكالسيوم مثل لبن الزبادي، والجبن، والسلمون، والسردين، واللوز، والقرنبيط.
* ينصح بأخذ المكملات الغذائية (حبوب الكالسيوم) بمعدل:
- 1200 مللغم للمرأة الحامل إذا كانت لا تتناول منتجات الألبان بانتظام.
- 1000 مللغم في اليوم للرجال بعمر 50 - 70 سنة.
- 1200 مللغم باليوم للنساء بعمر 51 سنة فأكبر أو الرجال أكبر من 71 سنة.
* فحص مستوى فيتامين دي ليصل إلى 800 - 1000 وحدة دولية في اليوم للأشخاص الأكبر من 50 سنة وعلاج من هو مصاب بنقص الفيتامين.
* التعرض للشمس أو تناول الأطعمة الغنية بالفيتامين أو أخذ المكملات الغذائية.
* ينصح بالانتظام في التمارين الرياضية التي تركز على حمل الأثقال وتقوية العضلات.
* ينصح البالغون من النساء والرجال بعد الخمسين باستشارة الطبيب للكشف المبكر عن هشاشة العظام.

* التشخيص والعلاج

تشخص هشاشة العظام للتشخيص أو لمعرفة مدى الإصابة عبر:
* قياس كثافة العظم BMD testing للنساء الأكبر من 65 سنة، وللرجال الأكبر من عمر 70 سنة.
* تصوير للفقرات Vertebral imaging، وذلك:
- للنساء الأكبر من 70 سنة والرجال الأكبر من 80 سنة.
- للنساء من عمر 65 - 69 سنة، والرجال بعمر 75 - 79 سنة إذا كانت نتيجة قياس كثافة العظم بـT-score is 1.5 أو أقل.
- للنساء اللاتي انقطع عنهن الطمث من عمر 50 - 69 سنة بالحالات التالية: حدوث كسور بسبب إصابات خفيفة، نقص في الطول لأكثر من 2 سم.
* تناول عقارات ستيرويدية.
يهدف العلاج إلى تقليل معدل خسارة العظام من أملاح الكالسيوم وتقوية العظام. وقد يستغرق العلاج عدة سنوات حتى يشعر المريض بتأثير العلاج بشكل ملحوظ ويرى نتائجه على الأشعة. ويعاد فحص كثافة العظم بعد سنة أو سنتين من بداية العلاج للمصابين بالمرض، ومن ثم بعد كل سنتين بعد التحسن، وقد ينصح الطبيب بخلاف ذلك تبعا لحالة المريض.

* تأمين السلامة

لتوخي السلامة بالمنزل لمنع الانزلاق والسقوط على الأرض، يستحسن:
- فرش السجاد على الأرضيات الملساء ووضع دواسة بالحمام.
- تثبيت مقبض علي جانبي حوض الاستحمام.
- وضع شرائط بالسلم لتمنع الانزلاق.
- الإقلال من مدرات البول مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية وبعض أدوية الضغط.
- التوقف عن التدخين وتجنب المشروبات الروحية.
- قياس الطول سنويا وتدوين ذلك لملاحظة أي مؤشرات على إصابة الفقرات.

* استشارية طب الأسرة



بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.