كيفية اختيار نظارات الصيف الشمسية

التركيز على أهمية حمايتها للعينين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة

كيفية اختيار نظارات الصيف الشمسية
TT

كيفية اختيار نظارات الصيف الشمسية

كيفية اختيار نظارات الصيف الشمسية

لصحة النساء وكذلك لصحة الرجال، فإن من المهم اقتناء العدسات التي تمنع نفاذ الأشعة فوق البنفسجية الضارة، فذلك أمر مهم للحفاظ على صحة العينين.
عندما تشترين النظارات الشمسية فقد يكون هدفك الأول اقتناء نظارات من آخر تقليعات الموضة، تضفي على وجهك لمحات جمالية وتشعرك بالراحة. وإن كنت ممن يخترن النظارات الشمسية من بين المئات المعروضة في الأسواق، فإنك تكونين قد خذلت نفسك في أهم جانب من أهمية تلك النظارات، وهو احتمال نفاذ الأشعة فوق البنفسجية UV الضارة إلى العينين.
* اختيار النظارات الشمسية
تقول الدكتورة لورا فاين الاختصاصية في طب العيون في كلية الطب بجامعة هارفارد ورئيسة تحرير مجلة «العين الشائخة»The Aging Eye ، وهي إحدى مطبوعات جامعة هارفارد، إن «كثيرًا من الناس لا يهتمون بالتدقيق في الملصقات التي تحدد بشكل واضح إن كانت النظارات تحمي من الأشعة فوق البنفسجية».
ومن دون وجود مثل هذه الحماية، فإن النظارات الشمسية يمكن أن تقود إلى أمور معاكسة لدورها، فقد تزيد من شدة الأضرار التي تلحق بالعين.
ما الأمور التي ينبغي علي التدقيق فيها أثناء شراء النظارات الشمسية؟
منذ عام 1998 أشرفت وكالة الغذاء والدواء الأميركية على تنظيم الضوابط المرتبطة بالنظارات الشمسية غير الموصوفة طبيًا، ولهذا فهي تطالب بأن تكون عدسات هذه النظارات مضادة للصدمات (لكنها غير مقاومة للكسر)، وأن تكون مصنوعة من مواد غير سامة، وغير قابلة للاحتراق. ولكن فيما عدا ذلك، فإن الخيارات تتغير وتكون أفضل أو أسوأ.
* انتقاء صائب
وعليك أن تفكري في الجوانب التالية للنظارات الشمسية:
- الملصق الخاص بالنظارات. حاولي اقتناء نظارات بحماية 99 في المائة أو 100 في المائة، أو UV400 - وهو المصطلح الذي يعني أن النظارات تمتص الأشعة البنفسجية التي يمتد طولها إلى 400 نانومتر، وبهذا فإنها تمنع نفاذ الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
- الحجم. كلما كان حجم العدسات أكبر، كانت تؤدي دورا أكبر في الحماية. والنظارات المحيطة بالعينين تكون أفضل لأنها تمنع نفاذ الأشعة من الجانبين.
- الظلال. رغم أن الأمر قد يكون مخالفا لما اعتاد الناس، فإن اختيار اللون الداكن ليس الأفضل بالضرورة، إذ إن الظلال الداكنة للعدسات تؤثر فقط على القدرة لترشيح (فلترة) الضوء المرئي (والأشعة فوق البنفسجية هي أشعة غير مرئية).
وتؤمن النظارات الشمسية منع نفاذ الأشعة فوق البنفسجية بفضل تغطية عدساتها لا بفضل لون العدسات.
وإن أحببت فيمكنك شراء زوجين من النظارات بظلال مختلفة. على سبيل المثال تكون النظارات ذات الظلال الداكنة مفيدة لأيام الشمس الساطعة، بينما تكون الأخرى ذات الظلال الفاتحة للأيام الأقل سطوعا.
- الجودة البصرية. عندما تجربين النظارات الشمسية الجديدة، ركزي انتباهك على الحافة العمودية أو الخط العمودي لها، وحركي رأسك إلى الخلف وإلى الأمام. وان أخذ هذا الخط يتموج، فقد يكون هناك عيب بصري في العدسات.
- نظارات مضبوطة على المقاس. وبالطبع فإنك ترغبين في أن تكون إطارات النظارات مضبوطة على المقاس ومريحة بحيث تكون العدسات موضوعة أمام حدقتي العينين تماما.
- السعر. لا توجد هناك علاقة بين سعر النظارات الشمسية ودرجة الحماية التي توفرها. والمهم أن توفر النظارات الشمسية حماية بـ99 في المائة أو 100 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية أو أن تكون من فئة UV400، ولا توجد فيها أي عيوب بصرية، حتى وإن كان سعرها متدنيا.
* ضرورة النظارات الشمسية
إن الأشعة فوق البنفسجية تخترق أيضًا الغيوم حتى في فصل الشتاء. ولذا توصي أكاديمية طب العيون الأميركية كل الأشخاص - ابتداء من عمر سنة وحدة - بارتداء النظارات الشمسية عند خروجهم من البيت.
وهذا الأمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين تكون قزحية العين لديهم فاتحة اللون - زرقاء أو خضراء أو رمادية أو بلون البندق - وهم الأشخاص المهددون أكثر من غيرهم بسرطان العين الناجم عن نفاذ الأشعة فوق البنفسجية. كما أن النظارات الشمسية ضرورية لأولئك الذين يتناولون أدوية تزيد من حساسيتهم للشمس ومن ضمنها أدوية الاستروجين estrogens، والتريتنيون tretinoin ريتن - إيه Retin - A، رينوفا Renova) وبعض أنواع المضادات الحيوية مثل دوكسيسيلين doxycycline.
* نظارات شمسية للقيادة
إن الوهج يمكن أن يصبح مشكلة أثناء القيادة حتى في أوقات النهار، خصوصا عند قيادة السيارة قرب المواقع المائية. وعند اختيار النظارات الشمسية للقيادة يجب التدقيق فيما يلي:
- عدسات مستقطبة. إن كان الملصق الخاص بالنظارات الشمسية يذكر كلمة «الاستقطاب، أو المستقطب» polarized، فإن ذلك يعني أن العدسات مغطاة بغشاء إضافي لتقليل الوهج.
- عدسات متدرجة gradient lenses العدسات التي تصبح غامقة في أعلاها ثم تصبح فاتحة أكثر عند أسفلها يمكن أن تكون مفيدة لأنها تزيد عتمة النظارات، لكنها لا تؤثر على رؤية لوحة القيادة في السيارة. أما العدسات ذات التدرج المزدوج فإنها قد لا تكون خيارًا جيدًا، لأن المنطقة الفاتحة في وسطها ستزيد من صعوبة قراءة السائق لمؤشرات لوحة القيادة.
- عدسات لونية photochromic lenses. هذه العدسات تصبح داكنة أثناء تعرضها للضوء وتصبح فاتحة عند انحسار الضوء. ومع ذلك فقد يتطلب هذا التحول نحو دقيقة أو دقيقتين، لذلك فإنها ليست أفضل الخيارات للقيادة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة».. خدمات «تريبيون ميديا»



طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.