9 اتفاقيات سعودية ـ تركية بقيمة 400 مليون دولار.. وتحالف مشترك للإسكان والتصنيع

ألف شركة تستثمر أكثر من 9 مليارات دولار في البلدين

جانب من فعاليات المنتدى السعودي ــ التركي الذي انعقد في إسطنبول بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات المنتدى السعودي ــ التركي الذي انعقد في إسطنبول بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا («الشرق الأوسط»)
TT

9 اتفاقيات سعودية ـ تركية بقيمة 400 مليون دولار.. وتحالف مشترك للإسكان والتصنيع

جانب من فعاليات المنتدى السعودي ــ التركي الذي انعقد في إسطنبول بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات المنتدى السعودي ــ التركي الذي انعقد في إسطنبول بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا («الشرق الأوسط»)

توقع قطاع الأعمال السعودي، نتائج مثمرة للأعمال المنوطة بمجلس التنسيق السعودي – التركي، الذي أعلن عنه مؤخرا في إسطنبول؛ كونه يوسّع الشراكة بين البلدين في المجالات كافة من خلال 8 محاور تجمع السياسة والاقتصاد والأمن، مشددا على ضرورة استثمار هذا المجلس في تعزيز العمل المشترك، ومن ثم استكمال مستحقات التكامل الاقتصادي.
ووقع الجانبان 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بلغ إجماليها أكثر من 400 مليون دولار، عبارة عن تحالف إسكان سعودي - تركي لبناء المساكن في المملكة، بجانب مصنع للتجهيزات الطبية لغسل الكلى، ومصنع السليكون الصناعي.
وقال مازن رجب، رئيس مجلس الأعمال السعودي – التركي لـ«الشرق الأوسط»: «الإعلان الاستراتيجي عن إطلاق مجلس تنسيقي سعودي – تركي، يأتي في وقت مهم، سيعزز القرار السابق بإنشاء المجلس الاستراتيجي الأعلى سابقا، وأتوقع العمل المشترك من خلال هذين المجلسين، أن يثمر عن حراك أكبر بين المسؤولين في البلدين»، مبينا أن هذا الحراك سيخلق زخما كبيرا في القطاع الاقتصادي لدى البلدين».
وأضاف: «معظم العلاقات المبنية بين البلدين، سواء كانت في المجالات الزراعية أم الصناعية أم التجارية أم الطاقة، كلها ستصب في تعزيز القطاع الاقتصادي وتحفيز قطاع الأعمال في البلدين، وتنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع»، مشيرا إلى أن المباحثات التي شهدتها أخيرا ستعالج جميع المشكلات التي تواجه تدفق الاستثمارات والتجارة بين البلدين، وتسهيل إجراءات الحركة التجارية والاستثمارية بين الرياض وأنقرة.
وتابع: «بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا ومشاركته في القمة الإسلامية التي اختتمت أعمالها أخيرا في إسطنبول نفذنا منتدى الأعمال السعودي – التركي، والمعرض المصاحب في إسطنبول في 14 أبريل (نيسان)، على هامش الزيارة وعرضنا فيه الصادرات السعودية».
ووفق رجب، اشتمل المنتدى على 5 جلسات رئيسية، حيث كانت محاور الجلسة الأولى في الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والكهرباء، والمحور الثاني كان حول الاستثمار في صناعات البتروكيماويات والتعدين، والمحور الثالث في مجالات المقاولات والإنشاء والعقار، والمحور الرابع في مجال القطاعات المالية والمصرفية، والمحور والأخير حول الاستثمار في القطاع الصحي والخدمات اللوجستية.
وقال: «قدمنا 25 ورقة عمل، وعرض لمختلف المجالات وشاركت فيها جهات حكومية منها وزارة الكهرباء وشركة الكهرباء والبرنامج الوطني والتجمعات الصناعية، والمدن الصناعية والهيئة العامة للاستثمار والبنك الإسلامي للتنمية والغرف التجارية وعدد من رجال الأعمال، حيث حضره أكثر من 250 رجل أعمال سعوديا وتركيا».
وأوضح، أن اللقاءات التي عقدها ممثلو قطاعي الأعمال السعودي والتركي، «أثمر عن توقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بلغ إجمالي تكلفتها أكثر من 400 مليون دولار عبارة عن تحالف إسكان سعودي - تركي لبناء المساكن في المملكة، بجانب مصنع للتجهيزات الطبية لغسل الكلى، ومصنع السليكون الصناعي».
وأضاف رجب، اشتملت الاتفاقيات أيضا، على شراكة طبية لمراكز الأشعة في المملكة، وأيضًا اتفاقية مكائن لصناعة السجاد في المملكة، واتفاقية شراكة لتطوير شركة عقارية، بجانب اتفاقيات صندوق عقاري مدرّ للدخل في تركيا وصندوق عقاري لنمو رأس المال في تركيا، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين الغرفة التجارية في مكة وجمعية «موصياد» التركية، حيث يبدأ تنفذ هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذا العام، بدءًا من شهر أبريل الجاري.
وأوضح رجب، أن حجم التبادل التجاري، يبلغ قرابة 6 مليارات دولار، وتبلغ الاستثمارات التركية في السعودية نحو مليار دولار، تتوزع بين 200 شركة تركية، في حين تبلغ الاستثمارات السعودية في تركيا الآن نحو ملياري دولار، تتوزع على 800 شركة، إضافة إلى استثمارات عقارية سعودية في تركيا، تبلغ 6 مليارات دولار؛ مما يعني وجود ألف شركة سعودية – تركية باستثمارات تتوزع بين البلدين تبلغ 9 مليارات دولار.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي – التركي، أن العلاقات بين الرياض وأنقرة في تطور مطرد على الصعد كافة، خاصة الاقتصادية منها بجانب السياسية، متوقعا أن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزات اقتصادية وتجارية عالية المستوى، على ضوء نتائج المباحثات التي أجراها زعيما البلدين في إسطنبول أخيرا، لافتا إلى أن المجلس التنسيقي سيدفع بهذه العلاقات لأعلى مستوى من العلاقات الاستراتيجية اقتصاديا واستثماريا وتجاريا.
وأكد رجب، أن الرياض وأنقرة، تتمتعان بفرص كبيرة يمكن التعاون فيها وتعزيز الشراكات فيها، وذلك من خلال الاستفادة من المميزات والإمكانات المتوافرة لدى الدولتين، مبينا أن البلدين يمثلان قوة اقتصادية دولية، مشيرا إلى أن لدى بلاده، خطة اقتصادية وتنموية استراتيجية، تستهدف تنويع الاقتصاد وتطوير سبل توطين التقانة وتعزيز الاقتصاد المعرفي، مشيرا إلى أن تركيا بها مقومات كبيرة في هذا الجانب يمكن الاستفادة منها.



الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».