{النوم السليم.. حُلم في متناول الجميع}

الإفراط فيه والحرمان المزمن منه يؤثران على الصحة ونوعية الحياة

{النوم السليم.. حُلم في متناول الجميع}
TT

{النوم السليم.. حُلم في متناول الجميع}

{النوم السليم.. حُلم في متناول الجميع}

يصادف هذا اليوم الجمعة الثامن عشر من شهر مارس (آذار) 2016 احتفال العالم «باليوم العالمي للنوم» والذي يأتي بمبادرة سنوية تدعو إليها وتنظّمها «الرابطة العالمية لطب النوم» ومشاركة أكثر من 75 دولة من دول العالم بفعاليات تهدف لزيادة الوعي بارتباط النوم الصحي بنمط الحياة، والتأثير السلبي لاضطراباته المختلفة التي تصيب 45 في المائة من سكان العالم، على نوعية المعيشة والصحة النفسية والبدنية.
يؤكد البيان الأساسي لليوم العالمي للنوم على خطر فرط النوم والحرمان المزمن منه على الصحة ونوعية الحياة، وإمكانية التخفيف من أخطاره بنشر التوعية السليمة بين أفراد المجتمع العام والممارسين الصحيين، وتكريس مفهوم الوقاية والشفاء من أكثر من مائة نوع من اضطرابات النوم عن طريق المختصين في طب النوم، ومن أمثلتها انقطاع التنفس أثناء النوم الذي يصيب نحو 24 في المائة من الرجال، و9 في المائة من النساء متوسطي الأعمار بدرجات مختلفة، ويرتبط بعوامل خطر كثيرة من أهمها فرط الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وهبوط سقف الحلق والتدخين وغيرها.
* النوم السليم
وفي لقائه مع «صحتك» أوضح الدكتور أيمن بدر كريّم، استشاري اضطرابات النوم وممثل الرابطة العالمية لطب النوم في السعودية أن الرابطة العالمية لطب النوم رفعت، لعام 2016، شعار «النوم السليم.. حُلم في متناول الجميع» وذلك بهدف الترويج لليوم العالمي للنوم والدلالة على ضرورة الاهتمام بتشخيص وعلاج أي أعراض ترتبط بقلة أو رداءة النوم كالأرق المزمن الذي يصيب ما بين 30 إلى 45 في المائة من الأفراد البالغين، لتسببها في ظهور وتدهور بعض الأمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين والسكّري والسمنة المفرطة، واضطرابات المزاج والشهية والسلوك وزيادة النعاس أثناء النهار، إضافة إلى ارتفاع خطر التعرض لحوادث السيارات.
وإضافة إلى تعزيز الحياة الصحية، يرتبط النوم السليم بزيادة الشعور بالسعادة والثقة في النفس وارتفاع الأداء العملي، والتحفيز على جودة العمل وتجنب أعراض التوتر والقلق والاكتئاب والمشكلات الزوجية.
وأوضح الدكتور أيمن بدر كريّم، أن غياب الإحصاءات الدقيقة عن مدى انتشار اضطرابات النوم في المجتمعات العربية، وانخفاض الوعي العام حتى لدى فئة الأطباء غير المتخصصين، إضافة إلى قلة عدد المتخصصين في مجال طب النوم، من التحديات الصحية التي يواجهها المجتمع السعودي وتتسبب في تأخر التشخيص الدقيق والعلاج المناسب لعدد كبير من المرضى الذين يعانون من الشخير المزمن بنسبة 25 في المائة من متوسطي الأعمار في المجتمع السعودي، ويتعرضون لعوامل خطر للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم كزيادة الوزن وزواج الأقارب، بحسب نتائج أولية لدراسة حديثة صادرة من مركز طب وبحوث النوم بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
* أدوية النوم
وحول استخدام الأدوية المساعدة على النوم، أفاد الدكتور أيمن كريّم أن الأفضل تجنب استخدام الأدوية المساعدة على النوم، فبعض تلك الأدوية غير مصرح بها لعلاج الأرق أو المساعدة على النعاس تحديدًا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وإنما تم التصريح لها بوصفها علاجا لأمراض أخرى كالحساسية وحالات احتقان الأنف والتهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن، وهي غير مضمونة الفعالية وتختلف الاستجابة لها من شخص لآخر، ويمكن تسببها في آثار جانبية غير مرغوبة، مثل زيادة التوتر والأرق، وفرط الخمول والنعاس الذي قد يستمر خلال ساعات النهار، الأمر الذي قد يؤثر على التركيز أثناء القيادة والعمل، وحذر في السياق نفسه من استخدام مضادات الهستامين لكبار العمر لاحتمال تسببها في انخفاض الوعي وعدم الاتزان، وبالتالي ارتفاع نسبة الضرر الناتج عن السقوط وأن مفعولها المطلوب قد يقل عن المتوقع مع كثرة الاستخدام، مما يحفز الشخص على مضاعفة الجرعة للحصول على التأثير نفسه، وبالتالي ارتفاع خطر المضاعفات.
وأضاف الدكتور كريّم أن هناك إحصاءات تفيد أن ثلاثة من كل أربعة أشخاص بالغين في المجتمع الأميركي، يستيقظون من النوم بصورة متكررة خلال الليل، أو أنهم مصابون بالشخير، كما أظهر استبيان شمل عينة من النساء الأميركيات، شكوى 50 في المائة منهن من رداءة النوم بصورة مزمنة، ويُعد الشخير ومتلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، أهم العوامل التي تسبب خللا في توافق النوم بين الأزواج، لكن عادات النوم وطقوسه، وتفضيل درجة حرارة معينة، وطبيعة النوم (الخفيف أو الثقيل)، والإصابة بمتلازمة الساقين غير المستقرتين، واضطرابات السلوك كالمشي وتمثيل الأحلام (الركل والكلام) أثناء النوم، إضافة إلى الأرق المزمن، كلها قد تسبب الخلل نفسه بدرجات متفاوتة.
* تقنيات مختبر النوم
أفاد الدكتور سراج ولي أن المختبر عبارة عن غرفة مهيأة لاستقبال المريض وضمان راحته أثناء النوم بسرير نوم كبير مريح وإضاءة مناسبة وحرارة معتدلة. وأثناء فحص النوم يتم تسجيل رسم الدماغ والقلب وحركة العينين، بالإضافة إلى رصد الشخير وحركة عضلات الحلق والساقين بواسطة موصلات سلكية تثبت قبل النوم. كما يتم رصد حركة التنفس عن طريق حزام يوضع حول الصدر وآخر حول البطن ومتابعة تدفق الهواء عن طريق مجسات توضع قريبا من الأنف، وكذلك تسجيل نسبة الأكسجين في الدم طوال ساعات النوم باستخدام مقياس للأكسجين عن طريق النبض.
ويجب التنويه إلى أن إجراء فحص النوم غير مؤلم على الإطلاق، بل ويطلب من المريض النوم بصورة عادية قدر الإمكان. فعلى الرغم من وجود كل هذه الأقطاب والمجسات المثبتة على الجسم ينام معظم الأشخاص بشكل جيد نسبيا، فالأقطاب والمجسات البدنية توضع بحيث يمكن للمريض تحت الفحص التقلب والتحرك أثناء النوم. وفي حالة عدم القدرة على النوم، فإنه لا يفضل أبدا تناول الأدوية المنومة قبل أو أثناء الفحص، كما أنه من الضروري أن لا ينام المريض في فترة النهار وألا يتناول أي منبهات أو مشروبات كحولية في اليوم المقرر لإجراء الفحص.
ولا يقتصر فحص النوم على فترة الليل، بل يمكن إجراء اختبار خاص للنوم أثناء ساعات النهار لتشخيص حالات معينة من النوم المفرط كمرض نوبات النوم القهري (Narcolepsy)، حيث يقوم المريض بالنوم على فترات قصيرة مدة كل فترة منها 20 دقيقة، وذلك لقياس قدرته على مقاومة النوم والظهور المبكر وغير الطبيعي لمرحلة النوم الحالم. ولا تتوقف أهمية مُختبر النوم عند الفحص التشخيص، بل تتعداه إلى الفحص العلاجي ومتابعة المرضى للوقوف على مدى استجابتهم لأنواع العلاج المختلفة. فمثلا يتم فحص الذين يعانون من انقطاع في مجرى التنفس أثناء النوم بتركيب جهاز الـ«سي باب» (CPAP) الذي يقوم بدفع هواء مضغوط بدرجات متفاوتة خلال مجرى التنفس بواسطة كمامة توضع على الأنف أو الأنف والفم معا، وبهذا يعمل الهواء المضغوط على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا وتأمين استقرار وظيفة التنفس والمحافظة على نسبة الأكسجين طبيعية أثناء فترة النوم.
* فحص النوم المنزلي
وحاليا يمكن فحص المريض في المنزل بواسطة جهاز تقني صغير متنقل يمكنه رصد معظم التغيرات المطلوبة للتأكد من التشخيص السليم وبخاصة انقطاع التنفس أثناء النوم دون الحاجة لتنويم المريض في المستشفى، وهو إجراء معتمد عالميا وطبيا ومتوفر في السعودية ويتم إجراؤه بحسب دواعي الحالة بعد العرض على طبيب اضطرابات النوم.
وبهذه المناسبة العالمية نظّم مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة، بإدارة الدكتور سراج عمر ولي، أستاذ الأمراض الصدرية واضطرابات النوم، فعاليات «اليوم التوعوي للنوم واضطراباته» وذلك يوم أمس الخميس، بمركز تسويق «رد سي مول» جدة، حيث تضمن مناقشات ومعلومات ونشرات توعوية باللغة العربية حول النوم واضطراباته وأهمية العرض على مختصين في مراكز اضطرابات النوم المنتشرة في المملكة على الرغم من قلة عددها، وإعطاء توجيهات آنية للزوار حول شكواهم من أعراض اضطرابات النوم بما فيها متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم والأرق المزمن واضطرابات الساعة الحيوية واضطرابات الحركة والسلوك خلال النوم كالمشي والكلام وتمثيل الأحلام خلال النوم، بلغة سهلة وواضحة، وبعض المعلومات حول أهم اضطرابات النوم التي تتسبب في سوء التوافق في النوم بين الأزواج وبعض المشكلات الحميمة، كمتلازمة تململ الساقين والشخير المزمن.



المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.