اليابان تسعى إلى إجراء عالمي من مجموعة العشرين لمواجهة اضطراب الأسواق

«نيكي» يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ 2008 وسط مخاوف من صعود الين

اليابان تسعى إلى إجراء عالمي من مجموعة العشرين لمواجهة اضطراب الأسواق
TT

اليابان تسعى إلى إجراء عالمي من مجموعة العشرين لمواجهة اضطراب الأسواق

اليابان تسعى إلى إجراء عالمي من مجموعة العشرين لمواجهة اضطراب الأسواق

قال مسؤولون معنيون بصناعة السياسات في اليابان أمس (الجمعة)، إنهم سيسعون وراء اتخاذ دول مجموعة العشرين إجراء عالميا لمواجهة اضطراب الأسواق العالمية.
جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا تلميحات إلى أن السياسة الجديدة التي تبناها البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة عن الصفر هي السبب في هبوط الأسواق.
ومما يبرز قلق طوكيو من الهبوط المتواصل لأسعار الأسهم أجرى رئيس الوزراء شينزو آبي محادثات مع كورودا للمرة الأولى في نحو خمسة أشهر لبحث التطورات الاقتصادية العالمية وتطورات الأسواق.
وبحسب «رويترز» قال كورودا للصحافيين عقب الاجتماع: «أوضحت وجهة نظر بنك اليابان بشأن التيسير الكمي والنوعي وتبني أسعار فائدة سلبية والآثار المترتبة على ذلك»، مضيفا أن آبي لم يبد أي ملاحظات بخصوص السياسة النقدية. وأحجم كورودا عن التعليق على تحركات الين في الآونة الأخيرة وما ناقشه مع آبي بخصوص سياسة العملة.
وقال وزير المالية تارو إسو وعدد من المسؤولين الوزارة إنهم سينتظرون ليروا ما إن كان كبار المسؤولين الماليين بمجموعة العشرين يمكن أن يتفقوا على تنسيق السياسات حين يجتمعون في شنغهاي في وقت لاحق هذا الشهر. وقال ماساتسوجو أساكاوا المسؤول المعني بالعملة في وزارة المالية للصحافيين أمس: «يوجد الكثير من المشكلات المتجذرة وراء تحركات السوق في الآونة الأخيرة. وبطبيعة الحال يجب علينا أن ننظر في السبل التي يمكننا من خلالها الترويج لتنسيق السياسات قبل اجتماع مجموعة العشرين».
وفي وقت سابق قال كورودا إن سياسة بنك اليابان بتبني أسعار فائدة دون الصفر ستساهم في تحفيز الاقتصاد بخفض تكاليف الاقتراض رافضا الانتقادات التي تقول إن هذه الخطوة أذكت اضطرابات السوق بتأجيج المخاوف من أن تزيد الضغط على أرباح البنوك.
وقال كورودا أمام البرلمان أمس: «لا أعتقد أن سياسة أسعار الفائدة السلبية لبنك اليابان هي السبب» في الاضطرابات التي شهدتها السوق في الآونة الأخيرة.
وأضاف: «العزوف الشديد عن المخاطرة يسود بين المستثمرين العالميين»، مشيرا إلى أنه سيراقب بعناية كيف ستؤثر تحركات السوق في الآونة الأخيرة على اقتصاد اليابان والأسعار. وأكد كورودا أيضًا أن بنك اليابان لن يتردد في توسيع برنامج التحفيز النقدي إذا لزم الأمر للوصول إلى مستوى التضخم المستهدف البالغ اثنين في المائة.
وقد هوى مؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى مستوى جديد هو الأدنى في 16 شهرا في ختام التعاملات أمس وسط تداولات كثيفة مسجلا أكبر خسائره الأسبوعية منذ 2008 مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول العالية المخاطر بعدما نزل الدولار لأدنى مستوياته في 15 شهرا أمام الين. وهبط مؤشر نيكي القياسي بنسبة 8.‏4 في المائة ليغلق عند 61.‏14952 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وعلى مدى الأسبوع خسر المؤشر 1.‏11 في المائة مسجلا أكبر هبوط أسبوعي له منذ أكتوبر 2008. وكانت أحجام التداول على مؤشر توبكس كثيفة، إذ جرى تداول 704.‏4 مليار سهم وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب). وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بمناسبة عطلة عامة أول من أمس (الخميس) حين انخفض الدولار إلى 985.‏110 ين مسجلا أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2014 وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وأخرى تتعلق بالنظام المصرفي وهو ما زاد من الطلب على الأصول الآمنة. وقال متعاملون إن المستثمرين يخشون انحسار آمال شركات التصدير اليابانية بنمو الأرباح إذا استمر صعود الين. وتكبدت أسهم شركات صناعة السيارات خسائر كبيرة، إذ هبط سهم تويوتا موتور 8.‏6 في المائة وهوندا موتور 5.‏5 في المائة. وجاء الهبوط الحاد للأسهم اليابانية عقب قرار بنك اليابان المركزي خفض أسعار الفائدة عن الصفر أواخر الشهر الماضي، لكن الين صعد مع إقبال المستثمرين على التخلص من الأصول العالية المخاطر وشراء الأصول الآمنة في ظل اضطرابات السوق.
ونزلت جميع القطاعات الفرعية على مؤشر توبكس الأوسع نطاقا الذي انخفض 4.‏5 في المائة إلى 28.‏1196 نقطة.
وهبط مؤشر جيه بي إكس - نيكي 400 بنسبة 6.‏5 في المائة لينهي اليوم عند 40.‏10780 نقطة. وأغلقت البورصة اليابانية أول من أمس (الخميس) بسبب عطلة رسمية. وعلى مدار الأسبوع، انخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.‏11 في المائة، كما تراجع مؤشر توبكس بنسبة 6.‏12 في المائة. ويقول المحللون الاقتصاديون، إن التراجع الحاد في أسعار النفط الخام والمخاوف بشأن حالة الاقتصاد العالمي دفعت المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة مثل الين الياباني.
وقد اتجه الين أمس لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية أمام الدولار منذ أواخر عام 2008 مع زيادة الإقبال على العملات التي تعتبر ملاذا آمنا في ظل تأجج المخاوف المتعلقة بالنمو العالمي وما إن كان صناع السياسات لديهم القدرة الكافية لمواجهة ذلك.
وتعثر الدولار ليجري تداوله عند 35.‏112 ين. وكانت العملة الأميركية انخفضت إلى 985.‏110 ين أول من أمس (الخميس) مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2014 وتتجه لتكبد خسارة أسبوعية نسبتها 8.‏3 في المائة في أكبر هبوط من نوعه منذ أكتوبر 2008.
وفي التعاملات الأوروبية أمس قفز الدولار إلى 113 ينا بما أثار تكهنات بأن السلطات اليابانية تراجع أسعار العملة وهي خطوة غالبا ما تسبق التدخل. وقال بعض المتعاملين إن الدولار قد ينزل إلى 110 ينات وهو مستوى لم يشهده منذ أواخر 2014 إذا زادت حدة العزوف عن المخاطرة. وانخفض اليورو 4.‏0 في المائة إلى 1275.‏1 دولار، لكنه لم يبتعد كثيرا عن أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2015 الذي سجله أول من أمس (الخميس) حين بلغ 1377.‏1 دولار.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.